Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الفصل الثامن: مسائل الإجماع في القاتل والمبغض والولاء

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparativemasa’il 36432 to 36625

  1. 8/8278/827

    يصح إقرار الورثة بوارث يشاركهم في الميراث]

  2. • المراد بالمسألة: دعوى النسب هذه تصح بأربعة شروط:

  3. الأول: أن يكون المقر به مجهول النسب.

  4. الثاني: أن يصدقه الحس: بأن يكون المقر به محتمل الثبوت من نسب المقر، بأن يكون ممن يولد مثل المقر به لمثل المقر، وذلك في سن تسمح بأن يكون ابنًا للمقر.

  5. الثالث: أن يصدقه المقر له في إقراره إن كان أهلًا للتصديق، بأن يكون بالغًا عاقلًا عند الجمهور، ومميزًا عند الحنفية.

  6. الرابع: ألا يكون فيه حمل النسب على الغير: سواء كذبه المقر له أو صدقه؛ لأن إقرار الإنسان حجة قاصرة على نفسه، لا على غيره؛ لأنه على غيره شهادة أو دعوى، وشهادة الفرد فيما لا يطلع عليه الرجال غير مقبولة، والدعوى المفردة ليست بحجة،

  7. فإذا ثبت جرت عليه جميع أحكام البنوة النسبية، ومنها التوارث بينهما (١) .

  8. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الرجل إذا قال: هذا الطفل ابني وليس للطفل نسب معروف ينسب إليه؛ أن نسبه يثبت بإقراره] (٢) . وقال: [وأجمعوا على أنه لو أن رجلًا بالغًا من الرجال قال لرجل بالغ آخر: هذا ابني وأقر له البالغ،

  9. ولا نسب للمقر به معروف أنه

  10. 8/8288/828

    ابنه، إذا جاز أن يولد لمثله مثله] (١) .

  11. الكاساني (٥٨٧ هـ) :

  12. [وأما الإقرار بوارث فالكلام فيه في موضعين أحدهما في حق ثبات النسب، والثاني في حق الميراث، أما الأول فالأمر فيه لا يخلو من أحد وجهين إما أن كان الوارث واحدًا وإما أن كان أكثر من واحد، بأن مات رجل وترك إبنًا فأقر بأخ هل يثبت نسبه من الميت اختلف فيه، قال أبو حنيفة ومحمد لا يثبت النسب بإقرار وارث واحد، وقال أبو يوسف يثبت، وبه أخذ الكرخي رحمه اللَّه وإن كان أكثر من واحد بأن كانا رجلين أو رجلًا وامرأتين فصاعدًا يثبت النسب بإقرارهم بالإجماع.

  13. . . وأما في حق الميراث فإقرار الوارث الواحد بوارث يصح ويصدق في حق الميراث بأن أقر الابن المعروف بأخ وحكمه أنه يشاركه فيما في يده من الميراث لأن الإقرار بالأخوة إقرار بشيئين النسب واستحقاق المال والإقرار بالنسب إقرار على غيره، وذلك غير مقبول لأنه دعوى في الحقيقة أو شهادة، والإقرار باستحقاق المال إقرار على نفسه وأنه مقبول ومثل هذا جائز أن يكون الإقرار الواحد مقبولًا بجهة غير مقبول بجهة أخرى كمن اشترى عبدًا ثم أقر أن البائع كان أعتقه قبل البيع يقبل إقراره في حق العتق ولا يقبل في حق ولاية الرجوع بالثمن على البائع فعلى ذلك ها هنا جاز أن يقبل الإقرار بوارث في حق الميراث ولا يقبل في حق ثبات النسب] (٢) .

  14. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال:

  15. [وإن أقر جميع الورثة بوارث، أو أقر به الميت ليثبت نسبه منه، ثبت نسبه، سواء كان الورثة واحدًا، أو جماعة، وبهذا قال النخعي، والشافعي، وقال أبو حنيفة، ومالك، وابن أبي ليلى، والحسن بن صالح: لا يثبت نسبه. والمشهور عن أبي يوسف، أنه لا يثبت النسب إلا بإقرار ابنين ذكرين كانا أو أنثيين، عدلين أو غير عدلين.

  16. ونحوه عن مالك، وروى ابن اللبان، قال أشعث بن سوار، عن رجل من أهل

  17. 8/8298/829

    المدينة، قال: جاء رجل وأخته إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- ومعهما صبي، فقالا: هذا أخبرنا. فقال عمر: لا ألحق بابيكما من لم يقر به. ولنا، أن عبد اللَّه بن زمعة ادعى نسب ولد وليدة أَبيه، وقال: هذا أخي، ولد على فراش أبي.

  18. فقبل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قوله، وأثبت النسب به، ولأن الوارث يقوم مقام موروثه، بدليل أنه يثبت باعترافه ما يثبت باعتراف الموروث على نفسه من الدين، وغيره، كذا النسب، ولأن الوارث يخلف الموروث في حقوقه، وهذا منها.

  19. ولا خلاف بينهم في وجوب دفع ميراثه إليه، إلا أن يكون المقر به يسقط المقر، كأخ يقر بابن، أو ابن ابن، أو أخ من أب يقر بأخ من أبوين،

  20. فإن الشافعي في ظاهر مذهبه أثبت النسب، ولم يورثه؛ لئلا يكون إقرارا من غير وارث، فثبوت ميراثه يفضي إلى سقوط نسبه وميراثه] (١) .

  21. المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [. . أحدهما: أن يدعيه واحد ينفرد بدعواه فينظر،

  22. فإن كان المدعى رجلًا مسلمًا حرًا لحق نسبه به بغير خلاف بين أهل العلم إذا أمكن ان يكون منه] (٢) .

  23. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: المالكية (٣) .

  24. قال الدردير (١٢٠١ هـ) : واللعان المذكور مانع من سبب الميراث الذي هو الزوجية، فعدم الإرث فيه لانتفاء السبب لا لوجود المانع، إذ المانع بجامع السبب ولا سبب هنا،

  25. وأما بين الزوج وولده فمانع للحكم لأنه لو استلحقه ورث (٤) .

  26. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن ثبوت النسب حق للأب، وليس فيه تهمة، ولذلك يلحقه، وأيضًا لأنَّ الإقرار محض نفع للطفل

  27. 8/8308/830

    لاتصال نسبه، ولا مضرة على غيره فيه (١) .

  28. النتيجة: صحة الإجماع في أنه إذا ادَّعى الرجل طفلًا وقال إنه ابنه وليس للولد نسب معروف فإنه يلحق به إذا كان ممن يولد لمثله (٢) .

  29. إذا ادَّعت المرأة طفلًا مجهولًا لا يقبل قولها إلا ببينة

  30. • المراد بالمسألة: أن المرأة في مسائل الإقرار تختلف عن الرجل وذلك صيانة للفراش والأنساب،

  31. فلو ادعت المرأة طفلًا مجهولًا فإنه لا يقبل منها الإقرار،

  32. ولا تجري عليهما أحكام الأمومة والبنوة والميراث, لأن فيه حمل النسب على الغير؛ إلا ببينة، وهو: تصديق الزوج لها، أو تشهد قابلة على الولادة (٣) .

  33. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن المرأة إذا قالت: هذا ابني لم يقبل إلا ببينة ليست بمنزلة الرجل، وانفرد إسحاق وقال: إقرار المرأة جائز] (٤) . وقال: [وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن المرأة لو ادَّعت اللقيط وقالت: هو ابنها أن قولها غير مقبول] (٥) .

  34. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦) ، والمالكية (٧) ، والشافعية (٨) ،

  35. 8/8318/831

    والحنابلة (١) .

  36. قال الكاساني: فإن كانت امرأة فادعته أنه ابنها فإن صدقها زوجها أو شهدت لها القابلة أو قامت البينة صحت دعوتها وإلا فلا (٢) .

  37. قال الخطيب الشربيني: وإن استلحقته امرأة حرة لم يلحقها في الأصح إلا ببينة وإن كانت خلية لإمكانها إقامة البينة بالولادة من طريق المشاهدة

  38. بخلاف الرجل (٣) .

  39. قال المرداوي: وإن أقرت به امرأة ألحق بها، هذا المذهب وعليه الأصحاب. . . قال الأصحاب: لا يسري اللحاق إلى الزوج بدون تصديقه أو قيام بينة بولادته على فراشه (٤) .

  40. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: قوله سبحانه وتعالى: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ} .

  41. • وجه الاستدلال: أن دعوى المرأة نسب الطفل دعوى إلى غير أَبيه، وفيه تهمة؛ إلا أن يصدقها.

  42. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: إسحاق ابن إبراهيم الحنظلي (٥) . فذهب إلى صحة إقرار المرأة بنسب الطفل المجهول.

  43. • ودليله: وحجته في ذلك: أنه لا فرق بين الرجل والمرأة في دعوى النسب (٦) .

  44. النتيجة: صحة الإجماع في أن المرأة إذا ادَّعت طفلًا مجهولًا لا يقبل قولها إلا ببينة؛

  45. وأما خلاف إسحاق فهو شاذ في مقابل الإجماع.

  46. 8/8328/832

    الولد إذا ولد على فراش رجل فادَّعاه آخر فإنه لا يلحقه

  47. • المراد بالمسألة: أن القاعدة الشرعية في دعوى الاستلحاق أن الولد ينسب إلى الفراش الذي ولد عليه،

  48. فلو ادعاه رجل آخر فلا يصدق، ولا يلحق به.

  49. • من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وأجمعت الجماعة من العلماء أن الحرة فراش بالعقد عليها مع إمكان الوطء وإمكان فإذا كان عقد النكاح يمكن معه الوطء والحمل فالولد لصاحب الفراش لا ينتفي عنه أبدًا بدعوى غيره ولا بوجه من الوجوه إلا باللعان] (١) .

  50. وقال: [المسلمون مجمعون أن حكم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بين عبد بن زمعة، وسعد بن أبي وقاص حكم صحيح نافذ في تلك القصة بعينها وفي كل ما يكون مثلها] (٢) .

  51. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أنه إذا ولد على فراش رجل فادَّعاه آخر أنه لا يلحقه، وإنما الخلاف فيما إذا ولد على غير فراش] (٣) .

  52. شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) : [وأجمعوا على أنه إذا ولد على فراش رجل فادعاه أنه لا يلحقه وإنما الخلاف فيما إذا ولد على غير فراش] (٤) .

  53. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥) ، والشافعية (٦) .

  54. قال الكاساني في شرحه لحديث: الولد للفراش. . .: أنه جعل كل جنس الولد لصاحب الفراش فلو ثبت نسب ولد لمن ليس بصاحب الفراش لم يكن كل جنس الولد لصاحب الفراش وهذا خلاف النص، فعلى هذا إذا زنى رجل بامرأة فجاءت بولد فادعاه الزاني لم يثبت نسبه منه لانعدام

  55. 8/8338/833

    الفراش، وأما المرأة فيثبت نسبه منها لأن الحكم في جانبها يتبع الولادة (١) .

  56. قال العمراني: إذا تزوج الرجل امرأة وهو ممن يولد لمثله، وأمكن اجتماعهما على الوطء فأتت بولد لمدة العمل لحقه الولد (٢) .

  57. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  58. الأول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص، عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص، أن ابن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، قالت: فلما كان عام الفتح أخذه سعد، وقال: ابن أخي، قد كان عهد إلى فيه، فقام إليه عبد بن زمعة فقال: أخي، وابن وليدة أبي، ولد على فراشه، فتساوقا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال سعد: يا رسول اللَّه، ابن أخي، قد كان عهد إلى فيه، وقال عبد بن زمعة: أخي، وابن وليدة أبي.

  59. ولد على فراشه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: هو لك يا عبد بن زمعة،

  60. ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: الولد للفراش، وللعاهر الحجر،

  61. ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص، قالت: فما رآها حتى لقي اللَّه عز وجل) (٣) .

  62. • وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الولد للفراش، ولم يقبل دعوى سعد بن أبي وقاص؛ في استلحاقه.

  63. الثاني: ولأن أحدًا لا يؤخذ بإقرار غيره عليه، وإنما يؤخذ بإقراره على نفسه،

  64. ولا يقر أحد على أحد،

  65. ولو قبل استلحاق غير الأب لكان فيه إثبات حقوق على الأب بغير إقراره ولا بينة تشهد عليه وهذا مما تأباه نصوص الشريعة العامة (٤) .

  66. 8/8348/834

    النتيجة: صحة الإجماع في أن الولود إذا ولد على فراش رجل فادَّعاه آخر فإنه لا يلحقه.

  67. الرجل إذا عقد على امرأة وأمكن وطؤها فجاءت بولد لستة أشهر فأكثر فإن الولد يلحق بالزوج]

  68. • المراد بالمسألة: أن الرجل إذا عقد على امرأة، فأتت المرأة بالولد لستة أشهر من وقت العقد وإمكان الوطء؛ أن الولد لاحق بالزوج.

  69. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم أن الرجل إذا نكح المرأة نكاحًا صحيحًا ثم جاءت بعد عقد نكاحها بولد لستة أشهر أو أكثر؛ فالولد به لاحق إذا أمكن وصوله إليها، وكان الزوج ممن يطأ] (١) .

  70. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن العمل يكون من ستة أشهر إلى تسعة أشهر وهو غير سِقْط؛ فإنه لاحق بالذي هو في عصمته الآن] (٢) .

  71. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [أجمع علماء المسلمين بأن الولد لا يلحق إلا في تمام ستة أشهر من يوم النكاح] (٣) . ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [واتفقوا على أن الولد لا يلحق بالفراش في أقل من ستة أشهر، إما من وقت العقد،

  72. وإما من وقت الدخول، وأنه يلحق من وقت الدخول إلى أقصر زمان العمل، أو إن كان قد فارقها واعتزلها] (٤) .

  73. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥) ، والشافعية (٦) ، والحنابلة (٧) .

  74. قال الكاساني: وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر فهو ولد الزوج لأن الزوج له فراش والولد للفراش على لسان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٨) .

  75. 8/8358/835

    قال الخطيب الشربيني: ولو نكحت زوجًا آخر بعد انقضاء العدة نكاحًا صحيحًا فولدت لدون ستة أشهر من النكاح الثاني فكأنها لم تنكح أصلًا. . .

  76. وإن كان وضعه لستة من أشهر فأكثر منها فالولد وإن أمكن كونه من الأول منسوب للثاني فيلحقه لأن فراشه موجود وهو أقوى لصحة نكاحه ظاهرًا (١) .

  77. قال المرداوي: فيما يلحق من النسب: من أتت امرأته بولد يمكن كونه منه، وهو أن تأتي به بعد ستة أشهر منذ أمكن اجتماعه بها (٢) .

  78. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  79. الأول: عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر) (٣) .

  80. • وجه الاستدلال: دلَّ على أن الولد يلحق بالفراش الذي هو الزوج، متى أمكن ذلك، وستة أشهر وقت إمكان لولادة المولود (٤) .

  81. الثاني: أن النسب مما يحتاط له، ولم يوجد ما يعارض هذه الولادة، فوجب إلحاقه به (٥) .

  82. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: الحنابلة في إحدى الروايتين (٦) ، وابن تيمية (٧) ، وابن القيم (٨) ، حيث ذهبوا إلى أن الولد لا يلحق بالزوج ما لم يتحقق الدخول.

  83. واستدلوا بالحديث السابق: (الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر) (٩) .

  84. 8/8368/836

    • ووجه الاستدلال: أن أهل العرف واللغة لا يعدون المرأة فراشًا قبل الدخول بها،

  85. وإذا لم تكن فراشًا لم يصح إلحاقه به (١) .

  86. النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الرجل إذا عقد على امرأة وأمكن وطؤها فجاءت بولد لستة أشهر فأكثر أن الولد يلحق بالزوج ولو لم يتحقق الدخول، وذلك لخلاف الحنابلة في إحدى الروايتين والتي اختارها ابن تيمية وابن القيم.

  87. المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم تزويجها أو وطئها فالولد لا يلحق بالزوج،

  88. ولا يترتب عليه آثار النسب، ومنها الإرث]

  89. • المراد بالمسألة: أن من أتت بولد لأقل من ستة أشهر من إمكان وطء الزوج لها عند جمهور الفقهاء، أو من بداية العقد عند الحنفية؛ فإنه لا يلحق به،

  90. ولا يترتب عليه آثار النسب (٢) .

  91. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم عقد نكاحها أن الولد لا يلحق به] (٣) ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [واتفقوا على أن الولد لا يلحق بالفراش في أقل من ستة أشهر، إما من وقت العقد وإما من وقت الدخول، وأنه يلحق من وقت الدخول إلى أقصر زمان العمل، أو إن كان قد فارقها واعتزلها] (٤) .

  92. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥) ، والشافعية (٦) ، والحنابلة (٧) .

  93. قال الكاساني: ولو زوجها فولدت لأقل من ستة أشهر فهو من المولى

  94. 8/8378/837

    والنكاح فاسد لأنه تبين أنه زوجها وفي بطنها ولد ثابت النسب منه (١) .

  95. قال الخطيب الشربيني: ولو نكحت زوجًا آخر بعد انقضاء العدة نكاحًا صحيحًا فولدت لدون ستة أشهر من النكاح الثاني فكأنها لم تنكح أصلًا. . .

  96. وإن كان وضعه لستة من أشهر فأكثر منها فالولد وإن أمكن كونه من الأول منسوب للثاني فيلحقه لأن فراشه موجود وهو أقوى لصحة نكاحه ظاهرًا (٢) .

  97. قال المرداوي: (وإن لم يمكن كونه منه مثل أن تأتي به لأقل من ستة أشهر منذ تزوجها. . . لم يلحقه نسبه بلا نزاع) (٣) .

  98. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: ما جاء عن أبي عُبيد مولى عبد الرحمن بن عوف، قال: رفعت إلى عثمان امرأة ولدت لستة أشهر، فقال: إنها رفعت إليَّ امرأة - لا أراه إلا قال: وقد جاءت بشر -أو نحو هذا- ولدت لستة أشهر، فقال ابن عباس: أنزل اللَّه سبحانه وتعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا} .

  99. وأنزل: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} ، فالفصال في عامين والحمل في ستة أشهر) (٤) .

  100. • وجه الاستدلال: أن أقل مدة الحمل هي ستة أشهر،

  101. فإذا أتت به لأقل من ستة أشهر من إمكان وطئها فلا يلحق به (٥) .

  102. النتيجة: صحة الإجماع في أن المرأة إذا جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم تزويجها أو وطئها فالولد لا يلحق بالزوج.

  103. 8/8388/838

    إذا جاءت المرأة بولد من زوج غائب في بلد بعيد لا يمكن لقاؤه فالولد لا يلحقه]

  104. • المراد بالمسألة: أن الزوجة إذا ولدت لرجل غائب عنها في بلد بعيد، وفي مدة لا يمكن أن تحمل منه،

  105. فإن الولد لا يلحقه، وذلك لاستحالة أن يكون منه.

  106. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن الزوج إذا علم أنه لم يصل إلى الزوجة، وذلك أن يكونا ببلدين بينهما مسافة فيعلم أنهما لم يلتقيا بعد النكاح فجاءت بولد؛ لم يلحق به] (١) .

  107. • الموافقون على الإجماع: المالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) .

  108. قال الشيرازي (٤٧٦ هـ) :

  109. وإن لم يمكن اجتماعهما على الوطء بأن تزوجها وطلقها عقيب العقد، أو كانت بينهما مسافة لا يمكن معها الاجتماع انتفى الولد من غير لعان لأنه لا يمكن أن يكون منه (٥) .

  110. قال ابن رشد (٥٩٥ هـ) : وشذ أبو حنيفة فقال من وقت العقد،

  111. وإن علم أن الدخول غير ممكن حتى أنه إن تزوج عنده رجل بالمغرب الأقصى امرأة بالمشرق الأقصى فجاءت بولد لرأس ستة أشهر من وقت العقد أنه يلحق به إلا أن ينفيه بلعان وهو في هذه المسئلة ظاهري محض لأنه إنما اعتمد في ذلك عموم قوله عليه الصلاة والسلام: "الولد للفراش" وهذه المرأة قد صارت فراشًا له بالعقد فكأنه رأى أن هذه عبادة غير معللة، وهذا شيء ضعيف (٦) .

  112. 8/8398/839

    ابن قدامة (٦٢٠ هـ) : أو نزوج المشرقي بمغربية ثم أتت بولد لم يلحقه ولا تنقضي به العدة (١) .

  113. يستند الإجماع إلى الحديث السابق: (الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر) (٢) .

  114. • ووجه الاستدلال: أن أهل العرف واللغة لا يعدون المرأة فراشًا إذا حملت في فترة لم يلتق فيها الزوج بزوجته لغيابه،

  115. وإذا لم تكن فراشًا لم يصح إلحاقه به (٣) .

  116. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: الحنفية (٤) .

  117. فهم يذهبون إلى أن مجرد العقد يوجب إلحاق الولد،

  118. ولو لم يلتقيما مطلقًا، بحيث كان أحدهما بالشرق والآخر بالغرب.

  119. • دليلهم: واحتجوا لقولهم بالحديث السابق: (الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر) (٥) .

  120. • وجه الاستدلال: قالوا في الحديث إشارة إلى الاكتفاء بقيام الفراش بلا دخول،

  121. وأن مجرد العقد يجعل الزوجة فراشًا صحيحًا (٦) .

  122. النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن المرأة إذا جاءت بولد من زوج غائب في بلد بعيد لا يمكن لقاؤه فالولد لا يلحقه.

  123. زوجة المجبوب ومن قطعت أنثياه إذا ولدت لا يلحق بالزوج]

  124. • المراد بالمسألة: أن زوجة المجبوب، وهو: مقطوع الذكر أو الأنثيين (٧) ، إذا ولدت له،

  125. فإن الولد لا يلحق به، وذلك لما جرت العادة أن

  126. 8/8408/840

    مثله لا يولد له.

  127. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أنها إن جاءت بولد ممن قطع ذكره أو أنثياه؛ لم يلحق به الولد] (١) .

  128. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (٢) ، والحنابلة (٣) .

  129. قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ) :

  130. وكذلك إذا طلق الخصي المجبوب امرأته أو مات عنها فأتت بولد لم يلحقه نسبه، ولم تنقض عدتها بوضعه، وتنقضي به عدة الوطء،

  131. ثم تستأنف عدة الطلاق أو عدة الوفاة (٤) .

  132. قال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) :

  133. وكذا لو مات ممسوح وهو المقطوع جميع ذكره وأنثييه عن حامل فتعتد بالأشهر لا بالوضع، وعلل ذلك بقوله إذ لا يلحقه ولد على المذهب لأنه لا ينزل (٥) .

  134. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن: المجبوب لا يُنزل المني أصلًا، وأيضًا لم تجر العادة بأن يخلق له ولد (٦) .

  135. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية (٧) ، والشافعي في أحد قوليه (٨) ، والقاضي من الحنابلة (٩) .

  136. وذهبوا إلى: أن امرأة المجبوب إذا أتت بولد يلحق به ويثبت النسب.

  137. • دليلهم: والحجة التي ذهبوا إليها هو توهم شغل رحمها بمائه بالسحق،

  138. 8/8418/841

    وكذلك الأنساب مما يحتاط لها (١) .

  139. النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن المرأة إذا جاءت بولد من زوج لها قطع ذكره أو أنثياه أنه لا يلحق الولد بالزوج، وذلك لخلاف الحنف ومن وافقهم.

  140. الولد من وطء الشبهة يلحق نسبه بأبيه ويتوارثان]

  141. • المراد من المسألة: أن الرجل إذا عقد على من لا يجوز العقد عليها وكان جاهلًا بذلك، فاتت المرأة بالولد لستة أشهر من وقت العقد وإمكان الوطء؛ أن الولد لاحق بالزوج، ويتوارثان، إلا إذا كانت ممن تحرم عليه؛ كأخته.

  142. • من نقل الاتفاق: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال:

  143. [فمن طلق امرأته ثلاثًا ووطئها يعتقد أنه لم يقع به الطلاق؛ إما لجهله،

  144. وإما لفتوى مفتٍ مخطئ قلده الزوج،

  145. وأما لغير ذلك؛ فإنه يلحقه النسب ويتوارثان بالاتفاق، بل ولا تحسب العدة إلا من حين ترك وطئها، فإنه كان يطؤها يعتقد أنها زوجته؛ فهي فراش له؛

  146. فلا تعتد منه حتى تترك الفراش] (٢) . وقال: [فهؤلاء الذين وطئوا وجاءهم أولاد، لو كانوا قد وطئوا في نكاح فاسد متفق على فساده، وكان الطلاق وقع بهم باتفاق المسلمين، وهم وطئوا يعتقدون أن النكاح باق لإفتاء من أفتاهم أو لغير ذلك؛

  147. كان نسب الأولاد بهم لاحقًا، ولم يكونوا أولاد زنا بل يتوارثون باتفاق المسلمين هذا في المجمع على فساده؛ فكيف في المختلف في فساده] (٣) . وقال:

  148. [وكذلك المسلم الجاهل لو تزوج امرأة في عدتها كما يفعل جهال الأعراب ووطئها يعتقدها زوجة؛ كان ولده منها يلحقه نسبه، ويرثه باتفاق المسلمين، ومثل هذا كثير] (٤) .

  149. 8/8428/842

    • الموافقون على الإجماع: الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) .

  150. قال السرخسي (٤٨٣ هـ) :

  151. ولو أن أخوين تزوجا أختين فأدخلت امرأة كل واحد منهما على أخيه فوطئها فعلى كل واحد من الواطئين مهر مثل الموطوأة، وعليها العدة،

  152. ولا يطأ واحد منهما امرأته حتى تحيض عنده ثلاث حيض لأن كل واحد منهما وطيء امرأة أخيه بشبهة.

  153. ولو ولدت كل واحدة منهما ولدًا فإن الولد يلزم الذي وطيء إذا جاءت به لستة أشهر أو أكثر ما بينها وبين أربع سنين ما لم تقر بانقضاء العدة، وهذا الجواب بناء على قول أبي يوسف ومحمد رحمهم اللَّه،

  154. فأما عند أبي حنيفة فيثبت نسب ولدها من الزوج لأن فراشه صحيح وفراش الواطيء فاسد (٤) .

  155. قال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) : لو اشتبه الحمل فلم يدر أمن الزوج هو أم من الشبهة جدّد النكاح قبل وضع الحمل وبعده، بأن يجدده مرتين مرة قبل الوضع ومرة بعده ليصادف التجديد عدته يقينًا،

  156. فلا يكفي تجديده مرة لاحتمال وقوعها في عدة غيره،

  157. فإن بان بإلحاق القائف أنه وقعت في عدته اكتفى بذلك، وللحامل المشتبه حملها نفقة مدة الحمل على زوجها إن ألحق القائف الولد به (٥) .

  158. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  159. الأول: أن الأنساب يحتاط لها، ووطء الشبهة خطأ يغتفر فيه ما يحصل عنه من الثمرة.

  160. الثالث: ولأنه وطء اعتقد الواطئ حله، فلحق به النسب، قال الإمام أحمد: كل من درأت عنه الحد في وطء ألحقت الولد به (٦) .

  161. 8/8438/843

    النتيجة: صحة الإجماع في أن الولد من وطء الشبهة يلحق نسبه بابيه ويثوارثان.

  162. اللقيط حرَّ وليس لمن التقطه ولاؤه

  163. • اللقيط هو: الوليد الذي يوجد ملقى على الطريق لا يعرف أبواه (١) .

  164. فاللقيط حر، فإذا مات وخلف مالًا فهو للمسلمين، وليس لأحد، لا الملتقط ولا غيره، ولاءه عليه.

  165. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن اللقيط حرٌّ، وليس لمن التقطه أن يسترقَّه، وانفرد إسحاق فقال: ولاء اللقيط للذي التقطه] (٢) ، وقال: [وأجمعوا أن اللقيط حر] (٣) .

  166. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [أجمعوا أن اللقيط إذا أقر ملتقطه بحريته؛ فإنه حر] (٤) .

  167. البغوي (٥١٦ هـ) قال: [وذهب عامة أهل العلم إلى أن الملتقط لا ولاء له على اللقيط؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يثبت الولاء إلا للمعتق، وكان إسحاق بن راهويه يجعل ولاء اللقيط لملتقطه] (٥) .

  168. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٦) ، المالكية (٧) ، والحنابلة (٨) ، وابن حزم من الظاهرية (٩) .

  169. قال ابن حزم (٤٥٦ هـ) : واللقيط حر ولا ولاء عليه لأحد لأن الناس

  170. 8/8448/844

    كلهم أولاد آدم وزوجه حواء عليه السلام، وهما حران، وأولاد الحرة أحرار بلا خلاف من أحد فكل أحد فهو حر (١) .

  171. قال الموصلي (٦٨٣ هـ) في كتاب اللقيط: وهو حر تبعًا للدار ولأن الأصل في بني آدم الحرية (٢) . قال البهوتي (١٠٥١ هـ) : اللقيط حر في جميع أحكامه حتى في قذف وقود لأنها الأصل في الآدميين،

  172. فإن اللَّه خلق آدم وذريته أحرارًا وإنما الرق لعارض،

  173. فإذا لم يعلم ذلك العارض فله حكم الأصل (٣) .

  174. قال الدردير (١٢٠١ هـ) : وهو أي اللقيط حر أي محكوم بحريته شرعًا،

  175. ولو أقر اللقيط برقيته لأحد ألغي إقراره سواء التقطه حر أو عبد أو كافر، وإنما حكم بحريته لأن الأصل في الناس الحرية (٤) .

  176. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  177. الأول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (الولاء لمن أعتق) (٥) .

  178. • وجه الاستدلال: أن الإرث لا يستحقه إلا لمن له الولاء، وهو المعتق، واللقيط حر، لا ولاء لأحد عليه.

  179. الثاني: عن سنين أبي جميلة أنه وجد منبوذًا في زمان عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: فجئت به إلى عمر فقال: ما حملك على أخذ هذه النسمة؟ فقال: وجدتها ضائعة فأخذتها. فقال عريفه: يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح، فقال: كذلك؟

  180. قال: نعم. قال عمر: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته) (٦) .

  181. 8/8458/845

    • وجه الاستدلال: أن قوله (لك ولاؤه) أي: أنت الذي تتولى تربيته والقيام بأمره، وهذه ولاية الإسلام لا ولاية العتق. واحتجوا لهذا بالحديث السابق: (الولاء لمن أعتق) وهذا ينفى أن يكون الولاء للملتقط؛ لأن أصل الناس الحرية (١) .

  182. الثالث: أن الأصل في بني آدم الحرية،

  183. وأن اللَّه خلق آدم وذريته أحرارًا، والرق لعارض والأصل عدمه (٢) .

  184. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف عن: أحمد في إحدى الروايتين (٣) ، والنخعي (٤) ، وإسحاق (٥) ، وابن تيمية (٦) ، وابن القيم (٧) . فقد ذهبوا إلى: أن اللقيط حر؛ إلا النخعي فيما يروى عنه -وأن الالتقاط سبب من أسباب الإرث،

  185. وأن الملتقط أولى بالتركة من بيت المال.

  186. • ودليلهم ما يلي:

  187. الأول: عن واثلة بن الأسقع -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت فيه) (٨) .

  188. • وجه الاستدلال: فيه أن المرأة تحوز ميراث لقيطها، دل ذلك على أن لها الولاء عليه.

  189. الثاني: قال أبو جميلة: وجدت منبوذًا، فلما رآني عمر -رضي اللَّه عنه-: (عسى الغوير أبؤسًا، كأنه يتهمني! قال عريفي: إنه رجل صالح، قال: كذاك!

  190. 8/8468/846

    اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته) (١) .

  191. • ووجه الاستدلال منه: أنه صريح في جعل ولاءه لمن التقطه، وهو تربيته، لأنه عبر عنه أولًا بأنه حرٌ.

  192. الثالث: أن هذا أولى من أن نجعله في بيت المال؛ لأن بيت المال ينتفع به عامة المسلمين، لكن هذا ينتفع به الواجد الذي تعب عليه وحضنه، وربما يكون هو السبب في تحصيل المال.

  193. الرابع: لا يلزم من الإرث أن يكون بسبب الولاء، فكما أنه يكون بسبب الولاء، والنكاح، كذلك يكون بسبب الالتقاط.

  194. النتيجة: عدم صحة الإجماع في أنه ليس للملتقط حق في ميراث اللقيط، وذلك للخلاف في المسألة.