المطلب الثاني: أنواع الإجماع من حيث النطق به وعدمه
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparative
-
1/391/39
from the author’s preface• أولًا: الإجماع الصريح أو اللفظي:
-
from the author’s prefaceويقصد به: اتفاق مجتهدي الأمة في عصر ما، على حكم شرعي عن طريق إبداء كل منهم رأيه صراحةً (١) .
-
from the author’s prefaceويعرف ذلك من طريق الإبداء به قولًا، أو بالفعل، أو بأي طريقة تدل على الإقرار بذلك القول والرضا به.
-
from the author’s prefaceوهو ما سماه بعض علماء الحنفية الأصوليين بالعزيمة (٢) .
-
from the author’s prefaceوهذا القسم من الإجماع هو الذي يعتبر في المرتبة الثالثة بعد الكتاب والسنة؛ إذ لم يخالف فيه إلا من لم يحتج بالإجماع، أما الإجماع السكوتي ففي العمل به خلاف مشهور سيأتي، فهو لا يرتقي إلى مرتبة الأول مطلقًا.
-
from the author’s preface• ثانيًا: الإجماع السكوتي:
-
from the author’s prefaceويقصد به: أن يعمل بعض المجتهدين في عصرٍ عملًا، أو يبدي رأيًا صريحًا في مسألة اجتهادية، ويسكت الباقي من المجتهدين بعد علمهم بذلك الرأي (٣) .
-
from the author’s prefaceوهو ما يسميه بعض علماء الحنفية بالرخصة (٤) .
-
from the author’s prefaceولكي يكون الإجماع سكوتيًّا فيجب أن تتحقق فيه عدة شروط؛ هي:
-
from the author’s preface١ - أن يكون السكوت مجردًا من جميع علامات الرضا والسخط؛ لأنه إن وجد ما
-
1/401/40
from the author’s prefaceيدل على الرضا كان من قبيل الإجماع الصريح لا الإجماع السكوتي،
-
from the author’s prefaceوإن وجد ما يدل على السخط لم يكن إجماعًا أصلًا.
-
from the author’s preface٢ - أن تبلغ المسألة جميع المجتهدين؛ لأنها إذا لم تبلغ الجميع لم يتحقق إجماع؛ لأنه لا يمكن نسبة الحكم إلى من يجهله.
-
from the author’s preface٣ - أن يمضي زمن يكفي للنظر والتأمل في تلك المسألة؛ لينقطع احتمال أنهم سكتوا لكونهم في مهلة النظر (١) .
-
from the author’s prefaceواختلف العلماء في هذه المسألة، على ثلاثة أقوال إجمالًا:
-
from the author’s prefaceالقول الأول: أنه حجة وليس إجماعًا.
-
from the author’s prefaceالقول الثاني: أنه إجماع وحجة.
-
from the author’s prefaceالقول الثالث: أنه ليس بإجماع (٢) .
-
from the author’s preface• أدلة القول الأول:
-
from the author’s prefaceأولًا: أن سكوت الساكتين من المجتهدين دليل على موافقتهم على القول المعلن الذي اشتهر عند الناس، وإلا كان سكوتهم كتمًا للحق وما يعتقدون صحته، وهذا لا يجوز،
-
from the author’s prefaceويجب أن ينزه علماء الأمة عن ذلك (٣) .
-
from the author’s prefaceثانيًا: أن اشتراط التصريح بالقول من كل المجتهدين شرط صعب المنال،
-
from the author’s prefaceومن النادر تحققه، ومن المعتاد للناس أن يفتي البعض ويسكت الباقون لعدم الحاجة، إلا أن يكونوا مخالفين لما أُفتي به، فدل ذلك على أن سكوتهم إقرار منهم (٤) .
-
from the author’s prefaceثالثًا: أن سكوت المجتهد عن التصريح بمخالفته للرأي المعلن لا يعني بالضرورة موافقته على ذلك، ولكن عند النظر إلى عموم المجتهدين؛ فإنهم لن يسكتوا كلهم إلا وهم موافقون، ولكن لوجود احتمال مخالفة البعض دون أن يصرحوا برأيهم، لأي سببٍ كان؛
-
from the author’s prefaceدل ذلك على أن رتبة هذا الإجماع أقل من سابقه، نظرًا لتعرضه لاحتمال
-
1/411/41
from the author’s prefaceالنقض بالمخالفة، فكان ذلك إجماعًا قطعيًّا، وهذا حجة ظنية، واللَّه تعالى أعلم.
-
from the author’s preface• دليل القول الثاني: استدلوا بأدلة القول الأول، ولكنهم لم يراعوا تطرق الاحتمال إلى مخالفة البعض وسكوتهم لمراعاتهم آداب الخلاف أو أي سبب آخر، وهذا هو الجواب على استدلالهم (١) .
-
from the author’s preface• دليل القول الثالث: أن قول المجتهد لا يعرف إلا من تصريحه، أو دليل على رضاه وإقراره؛ لأنه قد يسكت لرضاه، وقد يسكت لعدم اجتهاده في المسألة؛ أو توقفه؛ أو لخوفه من الجهر بالمخالفة؛ أو لأي سبب كان، وما دام قد تطرق الاحتمال بالدليل فقد سقط (٢) .
-
from the author’s preface• وجوابه: أن سكوت المجتهد بعد مدة يتمكن من خلالها النظر في المسألة، يدل على موافقته، وإلا لكان ذلك طعنًا في ديانته وعلمه؛ لأنه واجب عليه بيان الحق الذي يراه في المسألة، أما إذا كان يخاف من الجهر بالقول، فإنه إذا كان الخوف معتبرًا شرعًا، فإنه لا يتحقق الإجماع السكوتي؛
-
from the author’s prefaceنظرًا لوجود أمر يضعف الظن بالموافقة، ومع كل ذلك فمثل هذه الاحتمالات هي التي تنزل مرتبة هذا الإجماع إلى الحجة الظنية دون القطعية (٣) .
-
from the author’s prefaceوالظاهر -واللَّه أعلم- أن الإجماع السكوتي حجة يؤخذ به كدليل من الأدلة، ولكن ليس إجماعًا قطعيًا رافعًا للخلاف، وذلك لما ذُكر من الأدلة.