المبحث الأول: تعريف الزنا لغة واصطلاحًا
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparativemasa’il 36998 to 37012
-
9/2619/261
• أولًا: تعريف الزنا لغة: الزنا مصدر من زَنَى يَزْني زِنًا وزِناءً، ويطلق في اللغة على عدة معان: الأول: بمعنى الفجور والبغاء، وهو إتيان المرأة من غير عقد شرعي، يقال للذكر زانٍ، من: زانَى مُزاناةً وزِناءً، ويقال للمرأة زانية، من: تزاني مزاناة وزناءً، والجمع: زُناة.
-
والزنا بهذا المعنى يُمد في لغة أهل نجد، فتكتب "زنا" ، والنسبة إليه زِنائي، ويُقصر في لغة أهل الحجاز فتكتب "زنى" ، والنسبة إليه زنوي.
-
الثاني: الصعود، يقال: زنا في الجبل إذا صعد.
-
الثالث: الضيق، يقال: زنا عليه إذا ضيق عليه، ووعاء زَنِي: أي ضيق (١) .
-
• ثانيًا: الزنا في الاصطلاح: اختلف الفقهاء في ضابط الزنا الموجب للحد على أقوال، وذلك لاختلافهم في الشروط المتعلقة به، فمن ذلك:
-
عند الحنفية: "وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملك، وشبهة الملك" (٢) .
-
وعند المالكية: "وطء مكلف مسلم، فرج آدمي، لا ملك له فيه، باتفاقٍ عمدًا" (٣) .
-
وعند الشافعية: "إيلاج الذكر بفرج محرَّم لعينه خال عن الشبهة مشتهى" (٤) .
-
9/2629/262
وعند الحنابلة: "فعل الفاحشة في قُبُلٍ أو دبر" (١) .
-
وعند ابن حزم الظاهري: "هو من وطئ من لا يحل له النظر إلى مجرَّدها (٢) ، وهو عالم بالتحريم" (٣) .
-
ومن خلال ما سبق من التعريفات يظهر أن ثمة أمور متفق عليها في اعتبار الفعل زنا منها: إتيان الرجل للمرأة في القبل،
-
وأن يكون إتيانه لها في غير عقد نكاح أو ملك،
-
ولا يكون له شبهة في ذلك،
-
وأن يكون عالمًا بالتحريم، غير مكره، وثمة أمور أخرى هي محل خلاف منها: اعتبار إتيان دبر المرأة أو دبر رجل آخر من الزنا كما هو في تعريف المالكية والحنابلة،
-
بخلاف الحنفية والشافعية فخصوه بفرج المرأة.