Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الباب الثامن: مسائل الإجماع في كتاب الشفعة

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparativemasa’il 16795 to 17166

  1. 2/8422/842

    • الموافقون على الإجماع:

  2. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (١) .

  3. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  4. الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: "قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالشفعة في كل شركة لم تقسم: ربعة، أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه، فهو أحق به" (٢) .

  5. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيَّن أن للشريك حقه،

  6. ولا يحق للآخر أن يتصرف إلا بإذنه،

  7. ولو تصرف من دون إذنه،

  8. فإن هذا لا يسقط حقه بحال.

  9. الثاني: أن الحكمة من مشروعية الشفعة رفع ضرر المشاركة والمقاسمة عن الشريك،

  10. ولا يتحقق هذا بإسقاط حقه،

  11. وإذا أسقط حقه كان هذا ضررا وظلما يجب إزالته عنه.

  12. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  13. أخذ الشفيع الشفعة بمثل الثمن الذي اشتراه المشتري]

  14. • المراد بالمسألة: إذا باع الشريك نصيبه،

  15. ثم عَلِم صاحبه بذلك، وثبت له حق المطالبة بالشفعة،

  16. فإن له أن ينزع نصيبه بمثل الثمن الذي اشتراه به المشتري، من غير زيادة عليه، بإجماع العلماء.

  17. • من نقل الإجماع:

  18. • ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول: [يجوز للشريك أن ينزع النصف المشفوع من يد

  19. 2/8432/843

    المشتري، بمثل الثمن الذي اشتراه به، لا بزيادة؛ للتخلص من ضرر المشاركة والمقاسمة، وهذا ثابت بالسنة المستفيضة، وإجماع العلماء] (١) .

  20. • الموافقون على الإجماع:

  21. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٢) .

  22. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  23. الأول: أن هذا هو تمام العدل والقسط الذي يرفع الظلم عن المتعاقدين، أن يأخذ الشقص من غير زيادة، حتى لا تحصل المضارَّة لصاحبه البائع الذي رغب بالبيع،

  24. ولا للشفيع فيزاد عليه بالثمن.

  25. الثاني: أن هذا الثمن هو الذي وقع عليه التراضي، وهو الذي يقطع النزاع بينهما؛ وذلك أن البائع قد رضي به لما باع المشتري، والشفيع لما علم بالحق طلب الشفعة،

  26. ولا يحق له المطالبة وهو ليس عنده هذا الثمن، فدل على تراضيهما عليه.

  27. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  28. لزوم إقالة البائع بعد طلب الشفيع الشفعة]

  29. • المراد بالمسألة: إذا اشترك شريكان في أرض مشاعة بينهما، باع أحدهما نصيبه، فلما علم أن صاحبه له الرغبة في المطالبة بالشفعة، أراد من المشتري أن يقيله من البيع الذي وقع بينهما، فأقاله، فإنه ليس للمشتري أن يمتنع من الإقالة،

  30. ولا للبائع أن يمنع شريكه من الشفعة، بإجماع العلماء.

  31. • من نقل الإجماع:

  32. • ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) لما ذكر قول الإمام مالك وهو [من باع حصته من أرض أو دار مشتركة، فلما علم أن صاحب الشفعة يأخذ بالشفعة، استقال

  33. 2/8442/844

    المشتري، فأقاله. قال: ليس ذلك له، والشفيع أحق بها بالثمن الذي كان باعها به]. قال بعده: [أجمعوا على أنه ليس للمشتري أن يمتنع من ذلك،

  34. ولا للبائع، فالإقالة لا تقطعها عند من يجعلها بيعا مستأنفا، وعند من يجعلها فسخ بيع؛ لأن في فسخه البيع فسخا للشفعة] (١) .

  35. • الموافقون على الإجماع:

  36. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، والحنابلة (٢) .

  37. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى دليل من المعقول، وهو:

  38. أن حق الشفيع قد وجب في الشقص المشترى، وثبت له الخيار في أخذه أو تركه، فلم يكن للمشتري والبائع أن يسقطا حقه منه بالإقالة ولا بغيرها (٣) .

  39. • المخالفون للإجماع:

  40. ذكرت رواية عن الإمام أحمد في بطلان الشفعة للشفيع، وقد اختلف علماء المذهب في توجيه هذه الرواية:

  41. فمنهم من قال بأنها على ظاهرها. وهم: السامرِّي (٤) والحارثي (٥) .

  42. 2/8452/845

    ومنهم من قال بأنها محمولة على أن الشفيع عفا ولم يطالب. وهم القاضي وابن عقيل (١) .

  43. ولعل الثانية أرجح من جهة أن القائلين بها هم أوثق في نقل المذهب عن الإمام وفهم مراده، وحتى لا ينسب الإمام إلى مخالفة الإجماع.

  44. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  45. أخذ الوصي الشفعة للصبي]

  46. • المراد بالمسألة: من المتقرر شرعا أن الصبي لا يستقل بالتصرف بنفسه،

  47. فإذا كان كذلك فلو كان له عقار ومعه شريك، وأراد الشريك أن يبيع نصيبه، فلولي الصبي الحق بالمطالبة بالشفعة عنه في هذه الحالة، بإجماع العلماء.

  48. • من نقل الإجماع:

  49. • ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن للوصي الأخذ بالشفعة للصبي. وانفرد الأوزاعي فقال: حتى يبلغ الصبي، فيأخذ لنفسه] (٢) .

  50. • الموافقون على الإجماع:

  51. وافق على الإجماع في المسألة: الحنفية، والمالكية، والحنابلة (٣) .

  52. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  53. الأول: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الشفعة في كل شرك: في أرض، أو ربع، أو حائط، لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه، فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق به، حتى يؤذنه" (٤) .

  54. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للشريك الحق في الشفعة، ولم يفرق بين كبير

  55. 2/8462/846

    وصغير، وبما أن الصغير لا يملك التصرف في نفسه،

  56. فإن الولي يقوم مقامه في الأخذ بحقه.

  57. الثاني: القياس على التصرف في سائر حقوق الصغير: فكما أن الولي له الحق في الشراء للصغير فيما له فيه منفعة متحققة، فكذلك الأخذ له بالشفعة، فهي لون من ألوان الشراء له (١) .

  58. الثالث: أن سبب الاستحقاق متحقق في حق الصغير، وهو الشركة أو الجوار، من حيث اتصال حق ملكه بالمبيع على التأبيد، فيكون مساويا للكبير في الاستحقاق به (٢) .

  59. • المخالفون للإجماع:

  60. خالف في هذه المسألة: الأوزاعي، فقال: ليس للولي أخذ الشفعة للصبي، وإنما يأخذها الصبي بعد بلوغه (٣) .

  61. واستدل لقوله بعدة أدلة، منها:

  62. الأول: عن جابر -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الصبي على شفعته حتى يُدرك، فإذا أدرك فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك" (٤) .

  63. • وجه الدلالة: أنه لو كان للولي الأخذ بشفعة الصبي، لما جعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الصبي على شفعته.

  64. الثاني: أن الولي لا يملك العفو عن الشفعة،

  65. فلا يملك الأخذ بها، كالأجنبي (٥) .

  66. 2/8472/847

    ومثل الأوزاعي في المخالفة: ابن أبي ليلى، والنخعي، والحارث العُكلي، وهؤلاء قالوا بأنه لا شفعة للصبي أصلا (١) .

  67. واستدلوا على ذلك بعدة أدلة، منها:

  68. الأول: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا شفعة لصغير ولا لغائب" (٢) .

  69. الثاني: أن الصبي لا يمكنه الأخذ،

  70. ولا يمكن انتظاره حتى يبلغ؛ لما فيه من الإضرار بالمشتري. وليس للولي الأخذ؛ لأن من لا يملك العفو لا يملك الأخذ (٣) .

  71. الثالث: أن وجوب الشفعة إنما شرع لدفع التأذي بسوء المجاورة، وذلك إنما يكون من الكبير دون الصغير، والصغير إنما هو تبع، فهو في معنى المعير والمستأجر (٤) .

  72. النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ لثبوت الخلاف فيها، ومما يؤكد ذلك: أنه لم يحكِ الإجماع سوى ابن المنذر، وهو لما ذكر المسألة في كتاب الإشراف لم يذكر الإجماع، بل نص على الخلاف، فلعل مقصوده بالإجماع إجماع القائلين بجواز الشفعة للصبي دون غيرهم (٥) .