Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الفصل الثاني مسائل الإجماع في العدة

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparativemasa’il 24101 to 25075

  1. 3/6703/670

    • من نقل الإجماع:

  2. ١ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا أن العدة واجبة من موت الزوج الصحيح العقل، وسواء كان وطئها، أو لم يكن وطئ، كان قد دخل بها،

  3. 3/6713/671

    أو لم يدخل بها " (١) .

  4. ٢ - الرافعي (٦٢٣ هـ) حيث قال: "إذا مات زوج المرأة، لزمتها عدة الوفاة بالإجماع، والنصوص " (٢) .

  5. ٣ - النووي (٦٧٦ هـ) فذكره كما قال الرافعي (٣) .

  6. ٤ - ابن القيم (٧٥١ هـ) حيث قال:

  7. "وأما عدة الوفاة فتجب بالموت؛ سواء دخل بها، أو لم يدخل، اتفاقًا " (٤) .

  8. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من وجوب عدة الوفاة على الزوجة لموت زوجها، سواء كان دخل بها، أم لم يدخل بها، وافق عليه الحنفية (٥) ، والمالكية (٦) .

  9. • مستند الإجماع: قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: الآية ٢٣٤] .

  10. • وجه الدلالة: دلت الآية على وجوب العدة على النساء بموُت أزواجهن، وتدخل في الخطاب كل امرأة دخل بها زوجها أم لا (٧) .

  11. النتيجة: تحقق الإجماع على أن عدة الوفاة تجب على الزوجة لموت زوجها، دخل بها أم لا، وذلك لعدم وجود مخالف.

  12. وجوب عدة الوفاة على المطلقة طلاقًا رجعيًّا:

  13. إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا يملك رجعتها فيه،

  14. ثم مات قبل أن تنتهي من عدتها في الطلاق الرجعي، وجب عليها أن تستأنف عدة الوفاة، ونُقل الإجماع على ذلك.

  15. • من نقل الإجماع:

  16. ١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على مطلق زوجته طلاقا يملك فيه رجعتها، ثم توفي قبل انقضاء العدة أن عليها عدة الوفاة، وترثه" (٨)

  17. 3/6723/672

    ونقله عنه ابن قدامة (١) ، وابن قاسم (٢) .

  18. ٢ - المرغيناني (٥٩٣ هـ) حيث قال: "أما إذا كان رجعيًّا؛ فعليها عدة الوفاة بالإجماع" (٣) .

  19. ٣ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "الرجعي فيه شبه من أحكام العصمة، ولذلك وقع فيه الميراث باتفاق إذا مات وهي في عدة من طلاق رجعي، وأنها تنتقل إلى عدة الموت" (٤) .

  20. ٤ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال:

  21. "وإذا مات زوج الرجعية، استأنفت عدة الوفاة، أربعة أشهر وعشرا، بلا خلاف" (٥) . ونقله عنه ابن قاسم (٦) .

  22. ٥ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال:

  23. "فأما إن كان الطلاق رجعيا في الصحة والمرض، ومات قبل انقضاء العدة، فهذه زوجته ترث، وعليها عدة الوفاة باتفاق الأئمة" (٧) .

  24. ٦ - الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال:

  25. "وإن مات عن مطلقة رجعية، انتقلت إلى عدة وفاة، بالإجماع" (٨) .

  26. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على وجوب عدة الوفاة على المطلقة طلاقًا رجعيًّا إذا توفي عنها زوجها وهي في عدتها، وافق عليه ابن حزم (٩) .

  27. • مستند الإجماع: أن الرجعية زوجة يلحقها طلاق الزوج، وإيلاؤه، وينالها ميراثه، فاعتدت للوفاة، كغير المطلقة (١٠) .

  28. النتيجة: تحقق الإجماع على وجوب عدة الوفاة على الرجعية بوفاة زوجها؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

  29. 3/6733/673

    الطلقة طلاقًا رجعيًّا لا تُخرَج من بيتها:

  30. إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا يملك فيه الرجعة، فليس له أن يخرجها من بيتها ما دامت في عدتها، ونُقل الإجماع على ذلك.

  31. • من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن المطلقة طلاقًا يملك فيه زوجها رجعتها، أنها لا تنتقل من بيتها" (١) .

  32. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن عبد البر من المالكية من أن المطلقة طلاقًا رجعيًّا لا تُخرَج من بيتها، وافق عليه الحنفية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة في المذهب (٤) ، وابن حزم (٥) . وهو قول عمر، وابن مسعود، وعائشة، وابن عمر، وأكثر الصحابة -رضي اللَّه عنه-، والنخعي (٦) .

  33. • مستند الإجماع: قال تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} .

  34. • وجه الدلالة: نهى اللَّه -سبحانه وتعالى- الأزواج عن إخراج النساء غضبًا عليهن بسبب الطلاق، كما نهى النساء عن الخروج، وكان النهي أبلغ حين أوقعه بلفظ الخبر في قوله: {إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} (٧) .

  35. • الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه، إلى أن الرجعية تسكن حيث شاء الزوج، فلها أن تنتقل وتتحول لمنزل آخر بإذن زوجها (٨) .

  36. • دليل هذا القول: أن الرجعية زوجة؛ وكما أن لزوجها عليها حق الرجعة، وله أن يطلقها، ويظاهر منها؛ بحكم الزوجية، فله أن ينقلها حيث شاء (٩) .

  37. النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن الرجعية لا تخرج من بيتها؛ للخلاف الوارد عن الإمام أحمد في رواية عنه بأن له أن يخرجها حيث شاء.

  38. 3/6743/674

    تعتد المتوفى عنها زوجها في بيت الزوجية]

  39. إذا مات زوج المرأة فتلزمها عدة الوفاة، ويكون مقامها في بيت زوجها الذي جاءها فيه خبر وفاته، ونُفي الخلاف في ذلك.

  40. من نفى الخلاف:

  41. ١ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال في التي خرجت من بيت زوجها لسفر أو حج،

  42. ثم توفي زوجها: "ومتى رجعت وقد بقي عليها شيء من عدتها، لزمها أن تأتي به في منزل زوجها، بلا خلاف نعلمه بينهم في ذلك" (١) .

  43. ٢ - المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث قال: "وتجب عدة الوفاة في المنزل الذي وجبت فيه، بلا نزاع" (٢) .

  44. • الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره علماء الحنابلة من أنه لا خلاف في أن المعتدة من وفاة، تعتد في منزل زوجها الذي جاءها خبر وفاته فيه، وافق عليه الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، والشافعية (٥) ، وهو قول عمر، وعثمان، وابن عمر، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، وأم سلمة -رضي اللَّه عنهم-، والقاسم بن محمد، وعروة بن الزبير، والزهري، والثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد (٦) .

  45. • مستند نفي الخلاف:

  46. ١ - قال تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} .

  47. • وجه الدلالة: البيت الذي تؤمر بالسكون فيه للاعتداد، هو الموضع الذي كانت تسكنه قبل مفارقه زوجها وقبل موته، سواء كان الزوج ساكنا فيه أو لم يكن، لأن اللَّه تعالى أضاف البيت إليها بقوله -عز وجل-: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} والبيت المضاف إليها هو الذي تسكنه (٧)

  48. ٢ - أن الفريعة بنت مالك بن سنان جاءت إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة؛

  49. فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم فقتلوه، فسألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن أرجع إلى أهلي، فإنه لم يتركني في

  50. 3/6753/675

    مسكن يملكه ولا نفقة، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نعم" . قالت: فخرجت، حتى إذا كنت في المسجد، دعاني، فقال: "كيف قلت؟ " ، فرددت عليه القصة التي ذكرت من شأن زوجي. قال: "امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله" .

  51. قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر وعشرا، قالت: فلما كان عثمان بن عفان أرسل إلى فسألني عن ذلك، فأخبرته، فاتبعه وقضى به (١) .

  52. • وجه الدلالة: أن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- ألزمها أن تعتد في بيت الزوجية حتى تنقضي العدة، ويبلغ الكتاب أجله، وبه قضى عثمان، في جماعة الصحابة -رضي اللَّه عنهم- فلم ينكروه (٢) .

  53. ٣ - عن مجاهد قال: استشهد رجال يوم أحد عن نسائهم، وكنَّ متجاورات في الدار، فجئن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلن: إنَّا نستوحش يا رسول اللَّه بالليل فنبيت عند إحدانا، حتى إذا أصبحنا تبددنا بيوتنا؟ فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تحدثنَّ عند إحداكنَّ ما بدا لكن، حتى إذا أردتن النوم فلتأت كل امرأة إلى بيتها" (٣) .

  54. • الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب المزني من الشافعية (٤) ، وابن حزم (٥) ، إلى أن المتوفى عنها زوجها تعتد حيث شاءت،

  55. ولا تجب عليها الإقامة في بيت زوجها أيام عدتها. وهو قول علي، وابن عباس، وجابر، وعائشة -رضي اللَّه عنهم-، وجابر بن زيد، والحسن البصري، وعطاء (٦) .

  56. • دليل هذا القول: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: نسخت هذه الآية عدتها عند أهله، فتعتد حيث شاءت، وهو قول اللَّه تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠) } .

  57. قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها،

  58. وإن شاءت خرجت؛ لقول اللَّه تعالى:

  59. {فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ} .

  60. قال عطاء: ثم جاء الميراث فنسخ السكنى، فتعتد حيث شاءت (٧) .

  61. 3/6763/676

    ثانيًا: ذهب سعيد بن المسيب، والنخعي إلى أن المرأة يلزمها أن تعتد حيث جاءها نعي زوجها، لا تبرح حتى تنقضي عدتها (١) .

  62. • دليل هذا القول: في بعض ألفاظ حديث الفريعة: "اعتدي في بيتك الذي أتاك فيه نعي زوجك" (٢) . وفي لفظ: "اعتدي حيث أتاك الخبر" (٣) .

  63. النتيجة: عدم صحة ما ذكر من نفي الخلاف في أن المتوفى عنها زوجها تعتد في بيت زوجها الذي مات فيه؛ لما يأتي:

  64. ١ - وجود خلاف عن بعض الصحابة والتابعين والظاهرية أن لها أن تعتد حيث شاءت.

  65. ٢ - وجود خلاف عن سعيد بن المسيب والنخعي أنها تعتد حيث جاءها نعي زوجها،

  66. فلا تبرح ذلك المكان حتى تنتهي عدتها.

  67. المعتدة من طلاق بائن، لا تلزمها عدة وفاة، إن مات زوجها وهي في عدة الطلاق]

  68. من طلق امرأته طلاقًا بائنًا وهو صحيحٌ، فعليها عدة الطلاق،

  69. فإن مات فلا تنتقل عن عدة الطلاق إلى عدة الوفاة، بلا خلاف.

  70. من نفى الخلاف:

  71. ١ - المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث قال:

  72. "وإن طلقها في الصحة طلاقًا بائنًا، ثم مات في عدتها؛ لم تنتقل عن عدتها بلا نزاع" (٤) .

  73. ٢ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال:

  74. "وإن مات المطلق في عدة من أبانها في الصحة، لم تنتقل عن عدة الطلاق، بلا نزاع، بل تبني على عدة الطلاق مطلقًا، ولا تعتد للوفاة" (٥) .

  75. • الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره علماء الحنابلة من أنه لا خلاف في أن

  76. 3/6773/677

    المعتدة من طلاق بائن لا يلزمها عدة وفاة، إن مات زوجها وهي في عدة الطلاق، وافق عليه الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) .

  77. • مستند نفي الخلاف:

  78. ١ - قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} .

  79. • وجه الدلالة: هذه مطلقة لزمتها عدة الطلاق بنص الآية، وقد بانت من زوجها، فقد انتهت علائق النكاح بينهما، ولم يبقَ إلا معرفة براءة رحمها،

  80. ولا يكون ذلك إلا بالعدة ثلاثة قروء (٤) .

  81. ٢ - أن هذه لم تعد زوجة؛ بل أصبحت أجنبية من مطلقها،

  82. فلا ترثه إن مات،

  83. ولا يرثها هو، فما يلزمها الاعتداد من وفاته (٥) .

  84. النتيجة: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن المعتدة من طلاق بائن لا يلزمها عدة وفاة، إن مات زوجها وهي في عدة الطلاق.

  85. إذا طلقت المرأة وهي نفساء،

  86. فلا تعتبر بذلك النفاس في العدة]

  87. إذا طلق الرجل امرأته وهي نفساء،

  88. فلا تعتد بدم النفاس في العدة، ونُقل الإجماع على ذلك.

  89. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن المطلقة وهي نفساء، لا تعتد بدم النفاس حتى تستأنف الأقراء" (٦) .

  90. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الشافعية من الإجماع على عدم اعتبار النفاس في العدة، إذا طُلقت المرأة وهي نفساء، وافق عليه الحنفية (٧) ، والمالكية (٨) ، والحنابلة (٩) . وهو قول زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-، والحسن، وعطاء، وسليمان ابن يسار، والزهري، وأبي عبيد (١٠) .

  91. 3/6783/678

    • مستند الإجماع: قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} .

  92. • وجه الدلالة: جعل اللَّه -عز وجل- عدة المرأة بالقروء، والقرء هو: الطهر، أو الحيض، والنفاس ليس من القروء (١) .

  93. النتيجة: تحقق الإجماع على أن المرأة إذا طُلِّقت وهي نفساء، أنها لا تعتد بدم النفاس في العدة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

  94. وجوب العدة على امرأة الخصي]

  95. إذا طلق الخصي امرأته، وجبت عليها العدة، ونُفي الخلاف في ذلك.

  96. من نفى الخلاف: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال:

  97. "وكذلك لا يختلفون في أن امرأة الخصي الذي بقي له من الذكر ما يولج، فإن على امرأته العدة، وهو بلا شك لا يولد له ولد أبدًا" (٢) .

  98. الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره ابن حزم من عدم الخلاف في وجوب العدة على امرأة الخصي، وافق عليه الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، والشافعية (٥) ، والحنابلة (٦) .

  99. • مستند نفي الخلاف:

  100. ١ - أنه يقع منه إصابة لزوجته، فيكون منه إحصان لنفسه ولامرأته (٧) .

  101. ٢ - أن الوطء منه يتأتى، وفراشه كفراش الصحيح (٨) .

  102. النتيجة: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في وجوب العدة على امرأة الخصي.

  103. تعتد المختلعة بحيضة واحدة]

  104. إذا اختلعت المرأة من زوجها، فليس عليها من العدة إلا حيضة واحدة، ونُقل الإجماع على ذلك.

  105. • من نقل الإجماع:

  106. ١ - ابن القيم (٧٥١ هـ) حيث قال: "إن الشارع جعل عدة

  107. 3/6793/679

    المختلعة حيضة، كما ثبتت به السنة، وأقرَّ به عثمان بن عفان، وابن عباس، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وهو إجماع "الصحابة" (١) .

  108. ٢ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "إنها تعتد بحيضة، وهو مذهب عثمان، وابن عباس، وقد حُكي إجماع الصحابة، ولم يعلم لهما مخالف" (٢) .

  109. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الحنابلة من إجماع الصحابة على أن عدة المختلعة حيضة واحدة، هي رواية عن الإمام أحمد، وليست المذهب (٣) .

  110. وهو قول عثمان، وابن عباس، وابن عمر على اختلاف عنه، وقال به أبان بن عثمان (٤) ، وعكرمة، وإسحاق (٥) ، واختاره ابن المنذر (٦) .

  111. • مستند الإجماع:

  112. ١ - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تعتد بحيضة (٧) .

  113. ٢ - عن الرُّبَيّع بنت معوذ؛ أنها اختلعت على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فأمرها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تعتد بحيضة (٨) .

  114. • الخلاف في المسألة: ذهب الحنفية (٩) ، والمالكية (١٠) ، والشافعية (١١) ، والحنابلة في المذهب (١٢) ، وابن حزم (١٣) ، إلى أن عدة المختلعة كعدة المطلقة؛ فإن كانت من

  115. 3/6803/680

    ذوات القروء؛ فعدتها ثلاثة قروء،

  116. وإن كانت من الآيسات؛ فعدتها ثلاثة أشهر. وهو قول عمر، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وابن مسعود -رضي اللَّه عنهم-، وسعيد بن المسيب، والحسن، وسالم بن عبد اللَّه، وسليمان بن يسار، والشعبي، وأبو سلمة ابن عبد الرحمن، والنخعي، وعروة، وعمر بن عبد العزيز، والزهري، وقتادة، والليث ابن سعد، والأوزاعي، والثوري، وأبي عبيد (١) .

  117. • أدلة هذا القول:

  118. ١ - قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} .

  119. • وجه الدلالة: ما حدث من الخلع بين الزوجين هو فرقة وقعت بعد الدخول، فكانت المختلعة كالمطلقة تعتد بثلاثة قروء (٢) .

  120. ٢ - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أتردين عليه حديقته؟ " ، قالت: نعم، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة" (٣) .

  121. • وجه الدلالة: أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثابت بن قيس أن يطلق امرأته، لما اختلعت منه برد الحديقة، فدل على أن العدة من الخلع هي العدة من الطلاق (٤) .

  122. النتيجة: عدم تحقق ما ذكر من الإجماع عن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- في أن المختلعة تعتد بحيضة، للأسباب التالية:

  123. ١ - قول عثمان، وابن عباس بأن عدة المختلعة حيضة، قد خالفه قول عمر، وعلي، وابن مسعود؛ بأن عدتها ثلاثة قروء (٥) .

  124. ٢ - ما ورد عن ابن عمر أن عدتها حيضة، اختلف عنه،

  125. والصحيح عنه أن عدتها عدة مطلقة (٦) .

  126. ٣ - أن الجماهير من الفقهاء يرون أن عدتها عدة المطلقة.

  127. 3/6813/681

    إذا خالع الرجل زوجته، وهي حامل،

  128. ثم تزوجها حاملا، ثم طلقها حاملًا، انقضت عدتها بوضع الحمل:

  129. إذا خالع الرجل امرأته، وهي حامل،

  130. ثم تزوجها في حملها منه،

  131. ثم طلقها قبل أن تضع حملها،

  132. فإن عدتها تنتهي بوضع الحمل، ونُفي الخلاف في ذلك.

  133. من نفى الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال:

  134. "فإن خلعها -أي زوجته- حاملا ثم تزوجها حاملا، ثم طلقها وهي حامل، انقضت عدتها بوضع الحمل. . . ولا نعلم فيه مخالفا، ولا تنقضي عدتها قبل وضع حملها، بغير خلاف نعلمه" (١) .

  135. • مستند نفي الخلاف: قال تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} .

  136. • وجه الدلالة: هذه آية عامة في كل من لزمتها عدة، وهي حامل، أن عدتها تنتهي بوضع الحمل، سواء كانت مطلقة، أو مختلعة، أو متوفى عنها زوجها.

  137. وهذه المسألة مبنية على مسألتين سابقتين سبق أن تحقق الإجماع فيهما، والمسألتان هما:

  138. ١ - نكاح المختلعة في عدتها من زوجها؛ وقد تحقق الإجماع على جواز ذلك.

  139. ٢ - عدة المطلقة الحامل، وقد تحقق الإجماع على أن عدتها تنتهي بوضع حملها.

  140. النتيجة: صحة ما ذكره ابن قدامة من نفي الخلاف في أن الرجل إذا خالع امرأته، وهي حامل،

  141. ثم تزوجها، ثم طلقها قبل أن تضع حملها،

  142. فإن عدتها تنتهي بوضع الحمل.

  143. وجوب النفقة والسكنى للمعتدة من طلاق رجعي]

  144. سبق بحث هذه المسألة.

  145. لا نفقة للمعتدة من وفاة، حاملًا أو غير حامل:

  146. إذا اعتدت المرأة من وفاة زوجها،

  147. فلا نفقة لها؛ حاملًا كانت أو غير حامل، ونُقل الإجماع على ذلك.

  148. 3/6823/682

    • من نقل الإجماع:

  149. ١ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "أما النفقة فلا تجب في عدة الوفاة إجماعًا، حاملًا كانت أو حائلًا" (١) .

  150. ٢ - البغوي (٥١٦ هـ) حيث قال: "والمعتدة عن الوفاة؛ لا نفقة لها، حاملًا أو حائلًا، لم يختلف فيها أهل العلم" (٢) .

  151. ٣ - العمراني (٥٥٨ هـ) حيث قال:

  152. "وأما المتوفى عنها زوجها؛ فلا تجب لها النفقة بالإجماع" (٣) .

  153. ٤ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال:

  154. "وأما المتوفى عنها زوجها، فلا نفقة لها بالإجماع" (٤) .

  155. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الشافعية من الإجماع على أنه لا نفقة للمعتدة من وفاة حاملًا أو غير حامل، وافق عليه الحنفية (٥) ، والمالكية (٦) ، والحنابلة في الصحيح من المذهب (٧) ، وابن حزم (٨) .

  156. وهو قول ابن عباس، وجابر -رضي اللَّه عنهم- (٩) ، وسعيد بن المسيب، وعطاء، والحسن، وابن سيرين، والشعبي، وعكرمة، ويحيى الأنصاري، وربيعة، وداود (١٠) .

  157. • مستند الإجماع:

  158. ١ - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهم- قال: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} نسخ ذلك بآية الميراث، بما فُرض لهن من الربع والثمن، ونسخ أجل الحول بأن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا (١١) .

  159. ٢ - عن جابر -رضي اللَّه عنه- مرفوعًا، في الحامل المتوفى عنها زوجها، قال: لا نفقة لها (١٢) .

  160. 3/6833/683

    ٣ - أن المرأة قد بانت بموت الزوج،

  161. ولو كانت تلزم لها النفقة بحق الزوجية، للزمت لكل الورثة بحق القرابة، وهذا غير جائز (١) .

  162. ٤ - أن مال الزوج انتقل بوفاته للورثة،

  163. فلا يجوز أن تبقى النفقة في مال الورثة (٢) .

  164. • الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه إلى أن للمعتدة من وفاة النفقة، إن كانت حاملًا (٣) . وهو قول علي، وابن مسعود، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وسالم بن عبد اللَّه، وشريح، وأيوب السختياني (٤) ، والحسن بن حي، وإبراهيم النخعي، وحماد ابن أبي سليمان، وأبي عبيد، وسفيان الثوري (٥) .

  165. • أدلة هذا القول: أن هذه المرأة التي توفي عنها زوجها؛ حامل منه، فكانت لها النفقة، كالمفارِقة بطلاق ونحوه حال حياته (٦) .

  166. النتيجة: أولًا: تحقق الإجماع على أن المتوفى عنها زوجها إن كانت حائلًا فلا نفقة لها.

  167. ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها، إن كانت حاملًا؛ وذلك لوجود خلاف عن الإمام أحمد في رواية عنه، وهو قول علي، وابن مسعود، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وسالم بن عبد اللَّه، وشريح، وأيوب السختياني، والحسن ابن حي، وإبراهيم النخعي، وحماد بن أبي سليمان، وأبي عبيد، وسفيان الثوري يرى وجوب النفقة للحامل المتوفى عنها زوجها.

  168. المطلقة البائن لها النفقة والسكنى إن كانت حاملًا:

  169. إذا طلق الرجل امرأته طلاقًا لا رجعة له فيه، وكانت المرأة حاملًا؛ فلها النفقة

  170. 3/6843/684

    والسكنى، ونُقل الإجماع على ذلك.

  171. • من نقل الإجماع:

  172. ١ - الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال:

  173. "وإن كان الطلاق ثلاثا أو بائنا؛ فلها النفقة والسكنى إن كانت حاملا بالإجماع" (١) .

  174. ٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال:

  175. "وإذا كانت المبتوتة حاملًا، وجب لها السكنى، رواية واحدة، ولا نعلم بين أهل العلم خلافًا فيه" (٢) . وقال أيضًا: "وجملة الأمر أن الرجل إذا طلق امرأته طلاقًا بائنًا، فإما أن يكون ثلاثًا، أو بخلع، أو بفسخ، وكانت حاملًا فلها النفقة والسكنى، بإجماع أهل العلم" (٣) .

  176. وذكره عنه ابن قاسم (٤) .

  177. ٣ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "لا خلاف بين العلماء في وجوب النفقة والسكنى للحامل المطلقة ثلاثًا، أو أقل منهن حتى تضع حملها" (٥) .

  178. ٤ - ابن أبي عمر (٦٨٢ هـ) فذكره كما قال ابن قدامة (٦) .

  179. ٥ - الزركشي (٧٧٢ هـ) حيث قال: "إذا بانت المرأة من زوجها بطلاق، أو فسخ، أو غير ذلك. . . فإن كانت حاملًا فلها النفقة والسكنى إجماعًا" (٧) .

  180. ٦ - العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "لا نفقة للمبتوتة إلا إذا كانت حاملًا، فإنها تجب لها بالإجماع" (٨) .

  181. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على وجوب النفقة والسكنى للبائن الحامل وافق عليه الشافعية (٩) ، وابن حزم (١٠) . وهو قول عمر، وابن مسعود، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وشريح، والنخعي، والشعبي، والثوري، والحسن بن حي (١١) .

  182. • مستند الإجماع:

  183. ١ - قال تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} .

  184. 3/6853/685

    • وجه الدلالة: ذكر اللَّه -سبحانه وتعالى- المطلقات اللاتي بِنَّ من أزواجهن، فجعل لهن السكنى،

  185. ثم خص الحامل بالإنفاق، فوجبت النفقة والسكنى للبائن الحامل (١) .

  186. ٢ - أنها امرأة محبوسة بسبب الحمل الذي بها من زوجها، فيجب لها السكنى (٢) .

  187. ٣ - أن البينونة تؤثر في سقوط النفقة على الزوجة، لكن لما كانت حاملًا وجبت لها النفقة بسبب الحمل،

  188. ولا يمكن النفقة على الحمل إلا بالنفقة على أمه (٣) .

  189. النتيجة: تحقق الإجماع على وجوب النفقة والسكنى للبائن الحامل؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

  190. نسخ الاعتداد بالحول في عدة الوفاة إلى أربعة أشهر وعشر]

  191. كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها تعتد بحول كامل،

  192. ثم نسخ هذا الحكم، وأصبحت عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرا، ونُقل الإجماع على ذلك.

  193. • من نقل الإجماع:

  194. ١ - الشافعي (٢٠٤ هـ) حيث قال: "قال اللَّه -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: الآية ٢٤٠] قال الشافعي: حفظت عن غير واحد من أهل العلم بالقرآن أن هذه الآية نزلت قبل نزول آي المواريث، وأنها منسوخة، وما وصفت من نسخ الوصية لها بالمتاع إلى الحول بالميراث؛ ما لا اختلاف فيه من أحد علمته من أهل العلم، وكذلك لا اختلاف علمته في أن عليها العدة أربعة أشهر وعشرا" (٤) .

  195. وذكره عنه الشوكاني (٥) .

  196. ٢ - الجصاص (٣٧٠ هـ) حيث قال: "واتفق أهل العلم على أن عدة الحول منسوخة بعدة الشهور" (٦) .

  197. ٣ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال:

  198. "فإن قيل: فنسخ الشهور بالحول أولى من نسخ الحول بالشهور، قيل: هذا لا يصح، مع انعقاد الإجماع على خلافه" (٧) .

  199. ٤ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "قال -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ

  200. 3/6863/686

    أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: الآية ٢٤٠] ثم نسخ ذلك بقوله: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: الآية ٢٣٤] وهذا من الناسخ والمنسوخ الذي لم يختلف علماء الأمة فيه، وهذا مع وضوحه في السنة الثابتة المنقولة بأخبار الآحاد العدول إجماع من علماء المسلمين، لا خلاف فيه، وهذا عندهم من المنسوخ في المجتمع عليه، في أن الحول في عدة المتوفى عنها، منسوخ إلى أربعة الأشهر والعشر " (١) . وذكره عنه ابن حجر (٢) .

  201. ٥ - ابن رشد الجد (٥٢٠ هـ) حيث قال:

  202. "وأما قول اللَّه -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ} [البقرة: الآية ٢٤٠] فإنها آية منسوخة بإجماع، نسخها قول اللَّه -عز وجل-: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: الآية ٢٣٤] " (٣) .

  203. ٦ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "والإجماع منعقد على أن الحول منسوخ، وأن عدتها أربعة أشهر وعشر " (٤) .

  204. ٧ - ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: "وأطبقوا على أن آية الحول منسوخة، وأن السكنى تبع للعدة، فلما نسخ الحول في العدة بالأربعة أشهر، نسخت السكنى أيضًا" (٥) .

  205. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من نسخ الحول في عدة الوفاة إلى أربعة أشهر وعشر، وافق عليه الحنابلة (٦) . وهو قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، وعطاء، وقتادة، والضحاك (٧) .

  206. • مستند الإجماع:

  207. ١ - عن زينب بنت أبي سلمة (٨) أنها سمعت أم سلمة تقول:

  208. 3/6873/687

    جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابنتي توفي عنها زوجها، وقد اشتكت عينها؛ أفنكحلها؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا" ، مرتين، أو ثلاثًا، كل ذلك يقول: لا،

  209. ثم قال: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما هي أربعة أشهر وعشر، وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة (١) على رأس الحول" (٢) .

  210. ٢ - عن أم حبيبة -رضي اللَّه عنهما- قالت: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "لا يحل لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" (٣) .

  211. • وجه الدلالة: دل الحديث على أنه لا يجوز أن تتجاوز المرأة في الإحداد أربعة أشهر وعشرا التي هي مدة عدة الوفاة،

  212. ولو كانت عدة الوفاة هي الحول لجاز الإحداد حولًا كاملًا.

  213. • الخلاف في المسألة: ذهب مجاهد إلى عدم القول بالنسخ، وأنه يُعمل بكلتا الآيتين، فتعتد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا، وتبقى عند أهلها بعد العدة سبعة أشهر وعشرين ليلة، فهذا حول كامل (٤) .

  214. • دليل هذا القول: أن آية الحول في التلاوة بَعدَ آيةِ الأربعةِ أشهرٍ وعشرٍ،

  215. فلا يكون الناسخ قبل المنسوخ (٥) .

  216. النتيجة: تحقق الإجماع على أن الحول في عدة الوفاة منسوخ بأربعة أشهر وعشر، والذي يدعو إلى القول بتحقق الإجماع ما يلي:

  217. 3/6883/688

    ١ - أن آية الشهور متقدمة في التنزيل على آية الحول،

  218. وإن كانت في التلاوة متأخرة عنها، وهذا قول أجمع المسلمون عليه (١) .

  219. ٢ - ما ذكره الطبري وغيره عن مجاهد من أنه لا يرى أن هناك نسخًا؛

  220. فإن ذلك فيه نظر على الطبري، كما قاله ابن عطية (٢) .

  221. ٣ - أنه قد روي عن مجاهد مثل ما ورد عن الجمهور القائلين بالنسخ (٣) .

  222. ٤ - ما جاء في السنة من إثبات عدة المتوفى عنها زوجها بأربعة أشهر وعشر، يدل على نسخ الحول في العدة.

  223. أقل مدة الحمل ستة أشهر]

  224. أقل مدة تستكمل المرأة فيها حملها هي ستة أشهر، ونُقل الإجماع على ذلك.

  225. • من نقل الإجماع:

  226. ١ - العمراني (٥٥٨ هـ) حيث قال: "أقل مدة الحمل الذي يولد بها الولد ويعيش ستة أشهر، قال أصحابنا: وهو إجماع لا خلاف فيه" (٤) .

  227. ٢ - ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر" (٥) .

  228. ٣ - الشعراني (٩٧٣ هـ) حيث قال: "اتفق الأئمة على أن عدة الحامل بالوضع، وعلى أن أقل مدة الحمل ستة أشهر" (٦) .

  229. • الموافقون على الإجماع:

  230. ما ذكره علماء الشافعية، وابن هبيرة من الحنابلة من الإجماع على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر، وافق عليه الحنفية (٧) ، والمالكية (٨) ، وابن حزم (٩) .

  231. • مستند الإجماع:

  232. ١ - رفع إلى عمر -رضي اللَّه عنه- امرأة ولدت لستة أشهر، فأراد عمر أن

  233. 3/6893/689

    يرجمها، فجاءت أختها إلى علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- فقالت: إن عمر يرجم أختي؛ فأنشدك اللَّه، إن كنت تعلم أن لها عذرا لما أخبرتني به، فقال علي: إن لها عذرا، فكبرت تكبيرة سمعها عمر من عنده، فانطلقت إلى عمر فقالت: إن عليًّا زعم أن لأختي عذرا، فأرسل عمر إلى علي: ما عذرها؟

  234. قال: إن اللَّه -عز وجل- يقول: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} وقال: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: الآية ١٥] فالحمل ستة أشهر، والفصل أربعة وعشرون شهرًا. فخلى عمر سبيلها (١) .

  235. ٢ - أُتي عثمان -رضي اللَّه عنه- بامرأة وضعت لستة أشهر، فأمر عثمان برجمها، فقال له ابن عباس: لو خاصمَتكَ إلى كتاب اللَّه لخصمتْك؛ فقد قال اللَّه تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: الآية ١٥] وقال سبحانه: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} فالحمل ستة أشهر، والرضاع سنتان، فدرأ عنها الحد (٢) .

  236. • وجه الدلالة: استنبط الصحابة -رضي اللَّه عنهم- من هذه الآيات أقل مدة الحمل، وتبعهم الفقهاء في ذلك.

  237. النتيجة: تحقق الإجماع على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

  238. الزوجة الذمية في العدة من زوجها المسلم كالمسلمة]

  239. إذا تزوج رجل مسلم كتابية، فلها من الحقوق على زوجها ما للمسلمة تمامًا،

  240. فإن طلقها، لزمتها العدة، ولها النفقة في المواطن التي تلزم للمسلمة، ونُقل الإجماع على ذلك.

  241. • من نقل الإجماع:

  242. ١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "أجمع كل من أحفظ قوله من علماء الأمصار على أن عدة الذمية تكون تحت المسلم عدة الحرة المسلمة" (٣) .

  243. ٢ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال:

  244. "ولا خلاف أن الزوجة الذمية في النفقة والعدة، وجميع أحكام الزوجات كالمسلمة" (٤) .

  245. 3/6903/690

    ٣ - ابن الهمام (٨٦١ هـ) حيث قال:

  246. "وإذا طلق الذمي الذمية فلا عدة عليها، بخلاف ما إذا طلقها المسلم أو مات عنها؛ فإن عليها العدة بالاتفاق" (١) .

  247. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الزوجة الذمية في العدة من زوجها المسلم، كالمسلمة، وافق عليه الحنابلة (٢) ، وابن حزم (٣) ، وهو قول الثوري، وأبي ثور، وأبي عبيد (٤) .

  248. • مستند الإجماع:

  249. ١ - قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ}

  250. ٢ - وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} .

  251. ٣ - وقال تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} .

  252. • وجه الدلالة: دلت هذه الآيات على وجوب العدة على النساء، ولم تفرق بين مسلمة وغيرها (٥) .

  253. • الخلاف في المسألة: ذهب الإمام مالك إلى أن الذمية المتوفى عنها تعتد بثلاث حيض (٦) .

  254. • دليل هذا القول: أن العدة عبادة، والكتابية ليست من أهل العبادات، فيجب أن تُعرف براءة رحمها،

  255. ولا يكون ذلك إلا بالحيض، فتعتد بثلاث حيض (٧) .

  256. قال ابن العربي: وهذا منه فاسد جدًّا؛ لأنه أخرجها من عموم آية الوفاة وهي منها، وأدخلها في عموم آية الطلاق وليست منها (٨) .

  257. النتيجة: أولًا: ما ذكر من الإجماع على أن عدة الذمية كالمسلمة متحقق في الذمية المطلقة التي تحيض، والصغيرة التي لم تحض، واليائسة من المحيض.

  258. 3/6913/691

    ثانيًا: أما الذمية المتوفى عنها زوجها فلم يتحقق الإجماع على أنها كالمسلمة في العدة، فقد وقع خلاف عن الإمام مالك أن عدتها ثلاث حيض؛ لكي يُعلم بها براءة رحمها. ولم يقبل هذا القول عند المالكية.

  259. زوجة الأسير لا تتزوج حتى يأتيها يقين وفاته]

  260. إذا وقع رجل مسلم أسيرًا بيد العدو،

  261. فإن امرأته تبقى في حكم الزوجية،

  262. ولا تتزوج حتى يأتيها يقين يؤكد وفاته، ونُقل الإجماع على ذلك.

  263. • من نقل الإجماع:

  264. ١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن زوجة الأسير لا تنكح حتى تعلم يقين وفاته ما دام على الإسلام" (١) ، وذكره في الإشراف (٢) .

  265. ٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "أجمعوا على أن زوجة الأسير لا تنكح حتى تعلم يقين وفاته" (٣) .

  266. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر، وابن قدامة من الإجماع على أن زوجة الأسير لا تنكح حتى يأتيها يقين وفاته، وافق عليه الحنفية (٤) ، والمالكية (٥) ، وابن حزم (٦) . وهو قول النخعي، والزهري، ومكحول، ويحيى الأنصاري، وأبي ثور، وأبي عبيد (٧) .

  267. • مستند الإجماع: الأصل المتيقن هو عقد النكاح، وموت الزوج في الأسر مشكوك فيه، واليقين لا يزول بالشك (٨) .

  268. النتيجة: تحقق الإجماع على أن زوجة الأسير لا تتزوج حتى تعلم يقين وفاته؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

  269. إذا غاب الزوج غيبة غير منقطعة فلا تتزوج امرأته]

  270. إذا غاب الرجل عن امرأته غيبة يُعرف فيها خبره، ويصل كتابه إليها، فليس لها أن

  271. 3/6923/692

    تتزوج، ونُقل الإجماع على ذلك.

  272. • من نقل الإجماع:

  273. ١ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "أن يكون متصل الأخبار معلوم الحياة، فنكاح زوجته مُحال، وإن طالت غيبته، وسواء ترك لها مالًا أم لا، وليس لها أن تتزوج غيره، وهذا متفق عليه" (١) .

  274. ٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: ". . . أن تكون غيبة غير منقطعة، يُعرفُ خبره، ويأتي كتابه، فهذا ليس لامرأته أن تتزوج في قول أهل العلم أجمعين" (٢) .

  275. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره الماوردي، وابن قدامة، من الإجماع على أن زوجة الغائب غيبة غير منقطعة لا تتزوج أبدًا، وافق عليه الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، وابن حزم (٥) .

  276. • مستند الإجماع:

  277. ١ - أن اليقين هو حياة الزوج، فيجب البقاء على اليقين حتى يأتي ما يزيله (٦) .

  278. ٢ - إذا مُكِّنت المرأة من النكاح؛ فهو حكم بموت الزوج، إذ المرأة لا تحل لزوجين في حالة واحدة، وفي هذا خروج عن الأصل، وهو يقين حياته (٧) .

  279. النتيجة: تحقق الإجماع على أن الغائب غيبة غير منقطعة أن امرأته لا تتزوج؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

  280. إذا غاب الزوج غيبة ظاهرها الهلاك، تربصت امرأته أربع سنين،

  281. ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا، ثم تتزوج]

  282. إذا غاب الرجل عن أهله غيبة ظاهرها الهلاك، كالذي يفقد من بين أهله، أو يخرج إلى مكان قريب فلا يعود، أو يفقد في المعركة، أو يغرق المركب الذي كان يركبه في البحر، فعلى امرأته أن تتربص أربع سنين،

  283. ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا،

  284. ثم يحل لها أن تتزوج، ونُقل الإجماع على ذلك.

  285. 3/6933/693

    • من نقل الإجماع:

  286. ١ - القاضي عبد الوهاب (٤٢٢ هـ) حيث قال: "يضرب له الأجل لإجماع الصحابة على ذلك، روي عن عمر أنه يُضرب لها أجل أربع سنين، ثم يفرق بينهما، وروي مثله عن علي، وروي مثله عن جماعة من التابعين، ولم يُحفظ خلاف عن أحد من الصدر الأول في ذلك" (١) .

  287. ٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: ". . . أن تكون غيبته ظاهرها الهلاك، كالذي يفقد من بين أهله ليلًا أو نهارًا، أو يخرج إلى الصلاة فلا يرجع، أو يمضي إلى مكان قريب ليقضي حاجته ويرجع؛ فلا يظهر له خبر، أو يفقد من بين الصفين، أو ينكسر به مركب فيغرق بعض رفقته، أو يفقد في مهلكة، كبرية الحجاز ونحوها، أن زوجته تتربص أربع سنين، ثم تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرا، وتحل للأزواج" (٢) ،

  288. ثم ذكر أن عمر، وعثمان، وعليًّا، وابن الزبير، قد قضوا به.

  289. ثم قال بعد ذلك: "وهذه قضايا انتشرت في الصحابة فلم تنكر، فكانت إجماعا" (٣) .

  290. ٣ - المواق (٨٩٧ هـ) حيث قال: "الذي يغيب في بلاد المسلمين فينقطع أثره، ولا يعلم خبره، فيضرب لامرأته أجل أربع سنين، بإجماع من الصحابة" (٤) .

  291. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء المالكية، وابن قدامة من الحنابلة، من الإجماع على أن امرأة الغائب غيبة ظاهرها الهلاك، تتربص أربع سنين،

  292. ثم تعتد أربعة أشهر وعشرا،

  293. ثم تحل للأزواج؛ وافق عليه الإمام الشافعي في القديم (٥) . وهو قول عمر، وعثمان، وعلي (٦) ، وابن عباس، وابن الزبير، وابن عمر -رضي اللَّه عنهم-، وعطاء، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، والزهري، وقتادة، والليث، وإسحاق، وأبي عبيد، والأوزاعي (٧) .

  294. • مستند الإجماع:

  295. ١ - فُقد رجل في عهد عمر، فجاءت امرأته إلى عمر -رضي اللَّه عنه-، فقالت: إن زوجي خرج إلى مسجد أهله، وفُقِد، فقال: انطلقي، فتربصي أربع سنين، ففعَلَتْ،

  296. ثم أتته فقال: انطلقي فاعتدي أربعة أشهر وعشرا، ففعَلَتْ،

  297. ثم أتته فقال: أين

  298. 3/6943/694

    وليُّ هذا الرجل؟ فجاء وليُّه، فقال: طلقها؛ ففعل. فقال لها عمر: انطلقي، فتزوجي من شئت. فتزوجتْ،

  299. ثم جاء زوجها الأول، فقال له عمر: أين كنت؟ قال: يا أمير المؤمنين، استهوتني الشياطين، فوالله ما أدري في أي أرض اللَّه، كنت عند قوم يستعبدونني، حتى اغتزاهم قوم مسلمون، فكنت في ما غنموه، فقالوا في: أنت رجل من الإنس، وهؤلاء من الجن، فمالك وما لهم؟

  300. فأخبرتهم خبري، فقالوا: بأي أرض اللَّه تحب أن تصبح؟ قلت: المدينة هي أرضي. فأصبحت وأنا انظر إلى الحرة. فخيره عمر، إن شاء امرأته،