Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الباب السادس: مسائل الإجماع في باب المسح على الخفين

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميComparativemasa’il 3213 to 3589

  1. 1/3371/337

    النتيجة: أن نفي الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  2. المسح على اللفائف والخرق لا يجوز]

  3. إذا شد مريد الوضوء على رجله لفائف أو خرق، وأراد أن يمسح عليها، فإنه لا يجوز له ذلك.

  4. • من نقل نفي الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول:

  5. "ولا يجوز المسح على اللفائف والخرق، . . .، ولا نعلم في هذا خلافًا" (٢) .

  6. • الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف في المسألة الحنفية (٣) ، والشافعية (٤) .

  7. • مستند نفي الخلاف:

  8. ١ - النص الوارد في جواز المسح على الخفين لم يذكر اللفائف والخرق، بل اقتصر على الخفين والجوربين؛ فيجب الاقتصار على ما ورد عليه النص، واللَّه تعالى أعلم.

  9. ٢ - من شروط المسح أن يكون الممسوح مما يثبت بنفسه، واللفافة والخرقة لا تثبت بنفسها، إنما تثبت بشدها؛ فلزم عدم المسح عليها (٥) .

  10. • الخلاف في المسألة: خالف المالكية (٦) ، والحنابلة في وجه عندهم (٧) ؛ قالوا: بأن المسح على اللفائف مجزئ.

  11. واختاره ابن تيمية، ونفى وجود إجماعٍ في المسألة (٨) .

  12. واحتجوا: بأن تلك اللفائف إنما تستعمل للحاجة في العادة، وفي نزعها ضرر؛ إما إصابة بالبرد، أو التأذي بالحفاء، أو التأذي بالجرح (٩) .

  13. 1/3381/338

    النتيجة: أن نفي الخلاف غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  14. الترتيب في اللبس ليس شرطًا للمسح:

  15. إذا لبس متوضئ خُفَّيْهِ،

  16. فلا يشترط له كي يمسح عليهما أن يلبسهما بترتيب معين.

  17. • من نقل الإجماع: النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "والترتيب في اللبس ليس بشرط بالإجماع" (١) .

  18. ذكر هذه المسألة بعد ذكر مسألة نزع أحد الخفين.

  19. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والحنابلة (٤) .

  20. • مستند الإجماع:

  21. ١ - أن النصوص الواردة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الترخص بالمسح على الخفين لم يرد فيها ما يدل على اشتراط الترتيب في اللبس للخفين، مما يدل على عدم اشتراطه، واللَّه تعالى أعلم.

  22. ٢ - أن الترتيب بين العضوين المتشابهين -اليدين والرجلين- لا يشترط فيهما الترتيب حتى في الوضوء، فكذلك المسح، واللَّه تعالى أعلم.

  23. النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  24. النزع لأحد الخفين موجب لنزع الآخر]

  25. إذا نزع الماسح أحد الخفين دون الآخر،

  26. ثم أحدث وأراد أن يتوضأ، فإنه يجب عليه أن ينزع الآخر ويغسل القدم.

  27. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أنه متى نزع أحد الخفين، وجب عليه نزع الآخر" (٥) .

  28. 1/3391/339

    • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الثوري، والأوزاعي، وابن المبارك (١) ، والحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والشافعية (٤) ، وابن حزم (٥) .

  29. • مستند الإجماع:

  30. ١ - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمنى، وإذا خلع فليبدأ بالشمال، ولينعلهما جميعًا، أو ليخلعهما جميعًا" (٦) .

  31. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بلبس الخفين جميعًا، أو خلعهما جميعًا،

  32. وإذا كان هذا في المشي ففي الوضوء من باب أولى (٧) ، واللَّه تعالى أعلم.

  33. ٢ - أن الوارد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غسله للرجلين، أو مسحه للخفين، ولم يَرِدْ أنه مسح أحدهما دون الآخر، فوجب متابعة الرسول عليه الصلاة والسلام، وعدم ترك سنته (٨) .

  34. ٣ - أن القدمين في الحكم كعضو واحد، ولهذا لا يجب ترتيب أحدهما على الآخر، فيبطل مسح أحدهما بظهور الآخر، كالرجل الواحدة (٩) .

  35. • الخلاف في المسألة: خالف في المسألة سفيان الثوري في رواية عنه (١٠) ، والزهري (١١) ، وأبو ثور (١٢) ، فقالوا: يغسل المكشوفة، ويمسح الأخرى المستورة.

  36. ولم يذكروا لهم دليلًا، ويمكن أن يقال: بأن الأصل الجواز للمسح على الخف،

  37. ولا دليل على المنع.

  38. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  39. 1/3401/340

    المسح على الجوربين الرقيقين لا يجوز]

  40. الجورب إذا كان رقيقًا، فإنه لا يجوز المسح عليه، وقد حكي الإجماع على ذلك.

  41. • من نقل الإجماع: الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث يقول عن الجوربين:

  42. "وإن لم يكونا مجلدين، ولا منعلين، فإن كانا رقيقين يشفان الماء، لا يجوز المسح عليهما بالإجماع" (١) .

  43. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) .

  44. • مستند الإجماع:

  45. ١ - أن الجورب الرقيق كالجورب المكشوف، فيجب خلعه وغسل القدم،

  46. ولا يجوز المسح عليه (٥) .

  47. ٢ - أن الجورب الرقيق لا يستر العضو،

  48. فلا يعتبر جوربا يُمكن المسح عليه (٦) .

  49. • الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في وجه (٧) ، فقالوا: يجوز المسح على الجورب الرقيق.

  50. وقال النووي عن هذا الوجه بأنه وجه غريب ضعيف (٨) .

  51. ولم يذكروا دليلًا، ويمكن أن يقال: إن الجورب وإن كان رقيقًا فهو يطلق عليه جورب،

  52. ولا دليل على التفريق بين الرقيق والصفيق.

  53. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، والوجه الذي عند الشافعية وإن كان ضعيفًا، إلا أنه قد حكاه اثنان من أئمة الشافعية (٩) ، مما يدل على شهرته،

  54. فلا ينعقد معه الإجماع، واللَّه تعالى أعلم.

  55. جواز المسح على الجبيرة]

  56. إذا وقع للإنسان جرح أو كسر، واحتاج للجبيرة، فإنه يجوز له أن يضعها ويمسح

  57. 1/3411/341

    عليها، وعليه حكى القرافي الإجماع.

  58. • من نقل الإجماع: القرافي (٦٨٤ هـ) حيث يقول مناقشًا مسألة عدم إعادة الصلاة بالمسح على الجبيرة: "ولأن الإجماع منعقد على جواز الصلاة بالمسح على الجبيرة" (١) .

  59. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) .

  60. • مستند الإجماع: حديث جابر -رضي اللَّه عنه-، قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجر، فشجه في رأسه،

  61. ثم احتلم، فسأل أصحابه هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر بذلك، فقال: "قتلوه قتلهم اللَّه، ألا سألوا إذ لم يعلموا؟ فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر، أو يعصب عن جرحه، ثم يمسح عليه، ويغسل سائر جسده" (٥) .

  62. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرهم بأنه كان يكفيه أن يعصب على الجرح، وهو نوع من الجبائر،

  63. وأن يمسح عليها، مما يدل على جواز المسح على الجبائر (٦) ، واللَّه تعالى أعلم.

  64. النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  65. عدم جواز المسح على حائل دون القدم]

  66. إذا أراد المسلم الوضوء، وكان على يده أو أي جزء من أعضاء وضوئه حائل،

  67. فلا يجوز المسح عليه (٧) .

  68. 1/3421/342

    • من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول:

  69. "ولا يجزئ المسح على الوقاية (١) ، رواية واحدة، لا نعلم فيه خلافًا" (٢) .

  70. النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على أنه لا يجوز المسح على القفازين في اليدين، والبرقع في الوجه" (٣) .

  71. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٤) ، والمالكية (٥) ، وابن حزم (٦) .

  72. • مستند الإجماع:

  73. ١ - أن المسح على الخفين إنما شرع دفعًا للحرج الحاصل من المشقة في نزع الخفين عند كل وضوء،

  74. ولا حرج في نزع القفازين؛ أو الوقاية (٧) .

  75. ٢ - أن المسح على الخفين إنما ثبت بطريق الأثر، وهو رخصة،

  76. ولا قياس في الرخص والعبادات، واللَّه تعالى أعلم.

  77. النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.