أول الكتاب
كافي المبتديالحنابلة
-
١/١٥١/١٥
من مقدمة المؤلفالحمد لله الذي هدانا لمعرفة الحلال والحرام وأوجب علينا طاعة نبينا محمد سيد الأنام وندبنا لاتباع شريعته الغراء ومعرفة الأحكام فائدة أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأشهدوا إذا تبايعتم لا تأكلوا الربا إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامداً إلى المسجد فلا يشبك بين أصابعه فإنه في صلاة وأباح لنا النظر إلى وجهه المجيد في دار السلام وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان والآثام وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أحمده حمد مقر له بالوحدانية على الدوام وأشكره شكر عبد أسدل عليه سوابغ الإنعام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي للتفقه في الدين الخاص والعام وعلى آله وأصحابه السادة الأعلام وبعد فهذا مختصر في الفقه على مذهب إمام الأئمة ومحيي السنة، والصابر في المحنة، الزاهد الرباني والصديق الثاني أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني سقى الله ضريحه صوب الرحمة والغفران، وحشره مع المنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء في دار الأمان اجتهدت في تحريره واختصاره وتهذيبه وإيضاحه. مؤملاً من الله جزيل الثواب و أن يحشرني زمرة نبيه محمد سيد الأحباب. واقتصرت فيه على قول واحد وهو ما اعتمده وصححه جل الأصحاب وما عليه الفتوى عند الأئمة المحققين الأنجاب. وسميته كافي المبتدي من الطلاب لأنه بمعونة الملك الوهاب اشتمل على ما يغني عن التطويل والإطناب والله أسأل أن ينفع به إنه النافع لمن اتقا وأناب وما توفيقي