الفصل الأول: مسائل الإجماع في عتق المماليك
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ٢٦٬٦٣٥ إلى ٢٦٬٨٨٧
-
٣/٨٣١٣/٨٣١
مشروعية العتق]
-
العتق (١) من الأمور التي يُتقرب بها إلى اللَّه سبحانه وتعالى، وهو مندوب إليه ابتداءً؛ إلا أن يلزم المكلف عتق بسبب قتل خطأ، أو كفارة ظهار، أو يمين، أو إفطار في نهار رمضان، فيجب عندئذٍ، ونُقل الإجماع على ذلك.
-
• من نقل الإجماع:
-
١ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا أن عِتق المسلم الحر البالغ العاقل، الذي ليس بسكران -للمسلم الذي ليس بولد زنى،
-
ولا جناية- فعل خير) (٢) . وقال أَيضًا: (العتق فعل حسن، لا خلاف في ذلك) (٣) .
-
٢ - الغزالي (٥٠٥ هـ) حيث قال:
-
(ولا يخفى أن العتق قربة، ويشهد لنفوذه الكتاب، والسنة، والإجماع) (٤) .
-
٣ - العمراني (٥٥٨ هـ) حيث قال: (وأجمعت الأمة على صحة العتق، وحصول القربة به) (٥) .
-
٤ - ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن العتق من القرب المندوب إليها) (٦) .
-
٣/٨٣٢٣/٨٣٢
٥ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (والأصل فيه: الكتاب، والسنة، والإجماع، وأجمعت الأمة على صحة العتق، وحصول القربة به " (١) .
-
٦ - الرافعي (٦٢٣ هـ) حيث قال: (الإجماع منعقد على صحة الإعتاق، وعلى أنه من القربات) (٢) .
-
٧ - القرافي (٦٨٤ هـ) حيث قال: (والعتق من المندوبات إجماعًا) (٣) .
-
٨ - الزركشي (٧٧٢ هـ) حيث قال: (وأجمع المسلمون على مشروعية ذلك، وأنه قربة في الجملة) (٤) .
-
٩ - الشعراني (٩٧٣ هـ) حيث قال: (اتفق الأئمة على أن العتق من أعظم القربات المندوب إليها) (٥) .
-
١٠ - الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال: (والعتق المنجز من المسلم قربة بالإجماع) (٦) .
-
١١ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: (كتاب العتق: وهو من أفضل القرب، بالكتاب، والسنة، والإجماع) (٧) .
-
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على مشروعية العتق، وأنه من القربات التي يتقرب بها إلى اللَّه سبحانه وتعالى وافق عليه الحنفية (٨) .
-
• مستند الإجماع:
-
١ - قال تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ (١٣) } [البَلَد: الآية ١٣] أي: عتقها وخلاصها من الرق (٩) .
-
٢ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من أعتق رقبة مؤمنة؛ أعتق اللَّه بكل عضو منها عضوًا منه من النَّار" (١٠) .
-
٣/٨٣٣٣/٨٣٣
٣ - عن أبي نجيح السلمي (١) -رضي اللَّه عنه- قال: كنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالطائف، فسمعته يقول: "من رمى بسهم في سبيل اللَّه فله درجة في الجنة، ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة، وأيما رجل أعتق رجلًا مسلمًا، كان به وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محرره من النَّار، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، فإن اللَّه جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررها من النَّار يوم القيامة" (٢) .
-
النتيجة: تحقق الإجماع على مشروعية العتق، وأنه من الأعمال التي يتقرب بها إلى اللَّه سبحانه وتعالى، وذلك لعدم وجود مخالف.
-
جواز عتق المشرك تطوعًا:
-
إذا كانت الرقبة المراد عتقها مشركة، فإنه يجوز عتقها تطوعًا، ونُقل الإجماع على ذلك، ووقع الخلاف في عتق الرقبة المشركة في الكفارات، كالظهار ونحوه.
-
• من نقل الإجماع:
-
١ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: (وقد أجمع العلماء على جواز عتق الكافر تطوعًا) (٣) .
-
٢ - ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: (لا خلاف في جواز عتق المشرك تطوعًا) (٤) .
-
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن عبد البر من المالكية، وابن حجر من الشافعية من الإجماع على جواز عتق الرقبة المشركة تطوعًا -وافق عليه الحنفية (٥) ، والحنابلة (٦) ، وابن حزم (٧) .
-
• مستند الإجماع: يستدل لهذه المسألة بما استدل به في المسألة الأولى من
-
٣/٨٣٤٣/٨٣٤
الترغيب في العتق دون أن يخص مؤمنًا من كافر (١) .
-
النتيجة: تحقق الإجماع على جواز عتق الرقبة المشركة تطوعًا؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
-
الألفاظ الصريحة في العتق]
-
يقع العتق بكل لفظ يطلق عليه، فقد يقع بالألفاظ الصريحة، وقد يقع بألفاظ الكناية؛ نحو: لا سبيل لي عليك، لا ملك لي عليك، خرجت من ملكي، حَبْلُكِ على غاربك، فهذه الألفاظ لا تقع بغير نية.
-
ومن الألفاظ الصريحة التي يقع العتق بها: أَنْتَ حر، أو محرر، أو عتيق، أو معتق، أو حررتك، أو أعتقتك، فهذه ألفاظ صريحة يقع العتق بها (٢) ، ونُقل الإجماع على ذلك.
-
• من نقل الإجماع:
-
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن الرجل إذا قال لعبده: أَنْتَ حر، أو قد أعتقتك، أو أَنْتَ عتيق، أو أَنْتَ معتق، ينوي عتقه؛ أن مملوكه ذلك يعتق عليه،
-
ولا سبيل له إليه) (٣) .
-
٢ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال:
-
(وإذا قال الرجل لعبده: أَنْتَ حر، أو أَنْتَ عتيق، أو أَنْتَ محرر؛ عتق عليه، وخرج عن ملكه، لا خلاف في ذلك) (٤) .
-
٣ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: (وصريحه نحو: أَنْتَ حر، أو محرر، أو عتيق، أو معتق، أو حررتك، أو أعتقتك، فهذه الألفاظ تلزم السيد بإجماع العلماء) (٥) .
-
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على وقوع العتق بالألفاظ
-
٣/٨٣٥٣/٨٣٥
الصريحة فيه وافق عليه الحنفية (١) .
-
• مستند الإجماع:
-
١ - أن "العتق" ، و "التحرير" لفظان وردا في الكتاب والسنة، وهما يستعملان عُرفًا، فكانا صريحين فيه (٢) .
-
٢ - أن هذه الألفاظ صريحة في العتق،
-
فلا تستعمل إلا فيه،
-
ولا تحتاج إلى نية، كصريح الطلاق؛ لأن النية لتعيين المحتمل،
-
ولا احتمال في هذه الألفاظ لغير العتق (٣) .
-
النتيجة: تحقق الإجماع على وقوع العتق باللفظ الصريح الدال عليه؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
-
لا يصح العتق إلا من جائز التصرف]
-
لا يصح العتق إلا ممن يجوز تصرفه، وهم البالغون، العقلاء، مسلمين كانوا أو غير مسلمين،
-
فلا يصح من صغير،
-
ولا مجنون، ونُقل الإجماع على ذلك.
-
• من نقل الإجماع:
-
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمع كل من أحفظ عنه على أن عتق الصبي لا يجوز) (٤) .
-
(ولا يجوز عتق المجنون،
-
ولا أعلم فيه اختلافًا بين أهل العلم) (٥) .
-
٢ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: (وقد أجمع المسلمون على أن عتق النصراني، أو اليهودي لعبده المسلم صحيح نافذ، جائز عليه) (٦) . (لا أعلم خلافًا أن الغلام ما لم يحتلم لا يجوز عتقه) (٧) .
-
٣ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: (أجمعوا على أنه يصح عتق المالك التام الملك، الصحيح الرشيد القوي) (٨) .
-
٤ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال:
-
(ومن أعتق عبده، وهو جائز التصرف، صح عتقه بإجماع أهل العلم) (٩) .
-
(ويصح العتق من كل من يجوز تصرّفه في المال، وهو
-
٣/٨٣٦٣/٨٣٦
البالغ العاقل الرشيد، سواء كان مسلمًا، أو ذميًّا,
-
ولا نعلم في هذا خلافًا) (١) .
-
٥ - ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: (قوله: "من أعتق" ظاهره العموم؛ لكنه مخصوص بالاتفاق،
-
فلا يصح من المجنون،
-
ولا من المحجور عليه لسفهه) (٢) .
-
٦ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال:
-
(ومتى أعتق عبده، وهو صحيح جائز التصرف، عتق بلا نزاع) (٣) .
-
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن العتق لا يصح إلا من جائز التصرف،
-
فلا يصح من صغير،
-
ولا مجنون وافق عليه الحنفية (٤) ، وابن حزم (٥) .
-
وهو قول الحسن البصري، والشعبي، والزهري، والأوزاعي (٦) .
-
• مستند الإجماع:
-
١ - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ" (٧) .
-
٢ - أن العتق تبرع بالمال،
-
فلا يصح من صغير ولا مجنون، كالهبة (٨) .
-
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام أحمد في رواية, اختارها أبو بكر عبد العزيز (٩) إلى أن عتق الصبي المميز يصح (١٠) .
-
• دليل هذا القول: أنه كما يصح طلاقه ووصيته، يصح عتقه (١١) .
-
النتيجة: أولًا: تحقق الإجماع على أن العتق لا يصح من مجنون،
-
ولا صبي غير مميز؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
-
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن عتق الصبي المميز لا يصح؛ لخلاف عن الإمام
-
٣/٨٣٧٣/٨٣٧
أحمد في رواية عنه أن عتقه يصح.
-
من ملك والديه وإن علوا، أو أبناءه وإن نزلوا عتقوا عليه]
-
إذا ملك رجل أحدًا من والديه أو أجداده وإن علوا، أو أبنائه أو أبناء أبنائه وإن نزلوا, فإنهم يعتقون عليه، ونُقل الإجماع على ذلك.
-
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمعوا أن الرجل إذا ملك أبويه أو ولده، أنَّهم يعتقون عليه ساعة يملكهم) (١) . (وأجمعوا أنه إذا ملك أبويه، أو جداته لأبيه أو أمه، أو جداته لأمه، أنَّهم يعتقون عليه) (٢) .
-
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الشافعية من الإجماع على أن رجلًا لو ملك والديه وإن علوا، أو أبناءه وإن نزلوا، فإنهم يعتقون عليه، وافق عليه الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، والحنابلة (٥) ، وابن حزم (٦) .
-
• مستند الإجماع:
-
١ - قال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (٢٦) } [الأنبيَاء: الآية ٢٦] .
-
٢ - وقال تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) } .
-
• وجه الدلالة من هاتين الآيتين: نفى اللَّه سبحانه وتعالى عن نفسه اتخاذ الولد؛ لأن الكل عبيد للَّه، وذلك ينفي كون الولد عبدًا؛
-
فإن البنوة والعبادة متنافيان،
-
فلا يجتمعان له، فمن ملك من يعتق عليه وجب أن يعتقه (٧) .
-
٣ - أن كل قرابة لا تتضمن رد الشهادة، لا تعتق بالملك، قياسًا علي بني العم طردًا، وعلى الوالدين والمولودين عكسًا (٨) .
-
٣/٨٣٨٣/٨٣٨
• الخلاف في المسألة: ذهب داود إلى القول بأن من ملك والديه وإن علوا، أو أبناءه وإن نزلوا فلا يعتقون عليه، إلا الوالد فقط (١) .
-
• دليل هذا القول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه، فيعتقه" (٢) .
-
• وجه الدلالة: خص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الوالد بوجوب ابتياعه وإعتاقه بعد ملكه، فدل على أنه لا يعتق أحد غيره بالملك (٣) .
-
النتيجة: أولًا: تحقق الإجماع على أن من ملك والده فإنه يعتق عليه؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
-
ثانيًا: عدم تحقق الإجماع على أن من ملك أبناءه وإن نزلوا أنَّهم يعتقون عليه؛ لخلاف داود الظاهري.
-
من ملك ذا رحم محرم عتق عليه]
-
جاء في المسألة السابقة أن من ملك والديه،
-
وإن علوا، أو أبناءه وإن نزلوا، عتقوا عليه، وتبين خلاف داود في أنه لا يعتق إلا الوالد فقط.
-
ومن ملك رحمه المحرم، وهم أرحامه الذين يحرم عليه نكاحهم بسبب قرابة، كالإخوة، وأبنائهم، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، فإنهم يعتقون عليه ساعة يملكهم، ونُفي الخلاف في ذلك.
-
• من نفى الخلاف: ابن الهمام (٨٦١ هـ) حيث قال: (من ملك ذا رحم محرم عتق عليه، روي ذلك عن عمر، وابن مسعود،
-
ولا مخالف لهما من الصحابة) (٤) .
-
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن الهمام من أنه لا خلاف في أن من ملك ذا رحم محرم منه، فإنه يعتق عليه وافق عليه المالكية في رواية (٥) ، والحنابلة في المذهب (٦) ، وابن حزم (٧) .
-
٣/٨٣٩٣/٨٣٩
وهو قول عمر بن الخطاب، وابن مسعود -رضي اللَّه عنهما-، وجابر بن زيد، والحسن البصري، وعطاء، والشعبي، والزهري، وحماد، والثوري، وابن شبرمة، والحسن بن حي، والليث بن سعد، وإسحاق، والأوزاعي (١) .
-
• مستند نفي الخلاف:
-
١ - عن سمرة بن جندب -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" (٢) .
-
٢ - روي ذلك عن عمر (٣) ، وابن مسعود (٤) ،
-
ولا مخالف لهما من الصحابة (٥) .
-
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب المالكية في رواية (٦) إلى أن الذين يعتقون هم الآباء،
-
وإن علوا، والأبناء، وإن نزلوا، والإخوة والأخوات، دون أبنائهم، ودون الأعمام والعمات، والأخوال والخالات، وهو قول يحيى الأنصاري (٧) .
-
٣/٨٤٠٣/٨٤٠
• أدلة هذا القول:
-
١ - أن الإخوة أشبهوا الولد؛ لأنهم يرثون بالفرض، ويرثون مع الجد (١) .
-
٢ - أن الإخوة يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس، فوجب أن يعتقوا (٢) .
-
١ - بالنسبة للأعمام والأخوال لا يعتقون؛ لأن من حلّت ابنته بعقد نكاح، أو ملك يمين، لم يعتق عليه بالملك (٣) .
-
٢ - أن كل جنس يرث ذكورهم دون أبنائهم،
-
فلا يعتقون بالملك، كبني العم (٤) .
-
ثانيًا: ذهب المالكية في رواية (٥) ، والشافعية (٦) ، والإمام أحمد في رواية (٧) إلى أن العتق لا يكون إلا في عمود النسب،
-
فلا يُعتق إلا الوالدان وإن علوا، والأبناء وإن نزلوا فقط.
-
ثالثًا: سبق ذكر خلاف داود، إذ يرى أن من يعتق هو الوالد فقط دون غيره من سائر القرابات.
-
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن من ملك ذا رحم محرم فإنه يعتق عليه، لخلاف داود، والمالكية في رواية, والشافعية، والإمام أحمد في رواية.
-
إذا أعتق الرجل عبده الآبق وقع العتق]
-
إذا أبق (٨) العبد من سيده، وأراد أن يعتقه، وقد أبق، جاز له ذلك ووقع العتق، ونُقل الإجماع على ذلك.
-
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمعوا أن الرجل إذا أعتق عبده الآبق أن العتق يقع عليه) (٩) .
-
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الشافعية من وقوع العتق على الآبق
-
٣/٨٤١٣/٨٤١
إن أعتقه سيده وافق عليه الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والحنابلة (٣) .
-
• مستند الإجماع: أن السيد إذا أعتق عبده الآبق، فكأنه قبضه، فيقع الإعتاق؛ لأن الإعتاق إتلاف للمال، كما لو أعتق المشتري العبدَ المشترى (٤) .
-
النتيجة: تحقق الإجماع على أن الرجل إذا أعتق عبده الآبق وقع العتق؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
-
الولاء لمن أعتق]
-
قد يقع العتق كفارة عن ارتكاب منهي عنه، وقد يقع قربة للَّه سبحانه وتعالى فإذا أعتق رجل مملوكه،
-
فإن ولاءه (٥) له،
-
وإن أعتق المملوكَ شركاؤه فولاؤه لهم، ونُقل الإجماع على ذلك.
-
• من نقل الإجماع:
-
١ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: (وقد أجمع المسلمون على استحقاق الولاء للمعتق، لإنعامه بالعتق) (٦) .
-
٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا أن من أعتق عبده، أو أمته -كما قدمنا- عتقًا صحيحًا غير سائبة، ولم يكن للمعتق أب أعتقه، غير الذي أعتقه هو، أن ولاءه له) (٧) .
-
٣ - الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: (ولاء العتاقة،
-
فلا خلاف في ثبوته شرعًا، عرفنا ذلك بالسنة وإجماع الأمة) (٨) .
-
٤ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (أجمع أهل العلم على أن من أعتق عبدًا، أو عتَقَ عليه. . . أن له الولاء) (٩) . (وجملته أن العبد متى كان بين ثلاثة فأعتقوه معًا،
-
٣/٨٤٢٣/٨٤٢
فإنه يصير حرًا وولاؤه بينهم، وهذا لا نعلم فيه بين أهل العلم خلافًا) (١) .
-
٥ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: (وقد أجمع المسلمون على ثبوت الولاء لمن أعتق عبده أو أمته عن نفسه، وأنه يرث به) (٢) .
-
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن الولاء يكون للمعتِق إن وقع العتق عن النفس، أو أعتقه الشركاء -وافق عليه المالكية (٣) .
-
• مستند الإجماع: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الولاء لمن أعتق" (٤) .
-
النتيجة: تحقق الإجماع أن الولاء للمعتِق إن وقع العتق عن النفس، ويكون للشركاء إن أعتقوا شركهم في المملوك.
-
ثبوت الولاء للمعتق عنه إذا وقع بأمره]
-
إذا أعتق رجل مملوكه عن آخر،
-
فإن وقع العتق بأمره كان الولاء للمعتق عنه،
-
وإن لم يكن بأمره وقع العتق عن نفسه، ونُقل الإجماع على ذلك.
-
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمعوا أن الرجل إذا أعتق عن الرجل عبدًا بغير أمره أن الولاء للمعتِق) (٥) .
-
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر من الشافعية من الإجماع على أن العتق إن وقع عن الغير بلا أمره أن الولاء للمعتِق -وافق عليه الحنفية (٦) ، والحنابلة (٧) .
-
• مستند الإجماع:
-
١ - عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الولاء لمن أعتق" (٨) . وهذا نص أن الولاء لمن أعتق من غير فصل (٩) .
-
٢ - أنه لا يصح الأمر بعتق عبد الغير عن نفسه ما لم يملكه بالثَّمن، ولا ملك
-
٣/٨٤٣٣/٨٤٣
للآمر، فيقع العتق عن المعتِق (١) .
-
• الخلاف في المسألة: ذهب أبو يوسف من الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) إلى أن الولاء يكون للمعتَق عنه، سواء وقع بأمره أم لا، وسواء كان عن حي، أو عن ميت. وهو قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، والحسن، وأبي عبيد (٤) .
-
• أدلة هذا القول:
-
١ - أن سعد بن عبادة (٥) -رضي اللَّه عنه- قال لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن أمي هلكت، فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نعم" (٦) .
-
٢ - أن عبد الرحمن بن أبي بكر (٧) تُوفِّي في نوم نامه، فأعتقت عنه عائشة رقابًا كثيرة (٨) .
-
• وجه الدلالة مما سبق: هذا سعد بن عبادة أعتق عن أمه، وعائشة أعتقت عن أخيها، فيقع ثواب العتق لمن أُعتق عنه، فيكون له ولاؤه (٩) .
-
٣ - أنه إذا أعتق عبده عن الغير، فقد ملّكه إياه بشرط العتق، فكان كالوكيل (١٠) .
-
٤ - أن الولاء يجري مجرى النسب،
-
فلا يفتقر حصوله إلى إذن لمن يحصل له (١١) .
-
النتيجة: عدم تحقق الإجماع أن العتق إن وقع عن الغير ولم يكن بأمره أن الولاء للمعتِق؛ لخلاف أبي يوسف من الحنفية، والمالكية بأن الولاء للمعتق عنه، سواء وقع
-
٣/٨٤٤٣/٨٤٤
بأمره أم لا، وهو قول ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، والحس، وأبي عبيد.
-
من قال: أعتق عبدك عني وعلى ثمنه، فالولاء للمعتق عنه]
-
من قال لآخر: أعتق عبدك عني بألف -مثلًا- لزمه الثمن، وكان الولاء له، ونُفي الخلاف في ذلك.
-
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال:
-
(ومن قال: أعتق عبدك عني، وعلى ثمنه؛ فالثمن عليه، والولاء للمعتَق عنه، لا نعلم في هذه المسألة خلافًا) (١) .
-
• الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن من قال: أعتق عبدك عني وعليَّ ثمنه، فالثمن عليه، والولاء للمعتق عنه -وافق عليه الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والشافعية (٤) .
-
• مستند نفي الخلاف: أن الرجل إذا قال: أعتق عني عبدك بألف -مثلًا- فقد ملَّكه إياه،
-
ويجوز للرجل أن يعتق من يملك (٥) .
-
النتيجة: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أن من قال: أعتق عبدك عني وعلي ثمنه أن الولاء له.
-
إذا قال لعبده: أَنْتَ حر، في وقت سماه، لم يعتق حتى يأتي ذلك الوقت.
-
من قال لعبده: أَنْتَ حر إذا جاء رأس الشهر، أو إن قدم فلان؛
-
فلا يقع العتق حتى يأتي الوقت الذي عُلِّق العتق عليه، ونُفي الخلاف في ذلك.
-
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال:
-
(وإذا قال لعبده: أَنْتَ حر، في وقت سماه، لم يعتق حتى يأتي ذلك الوقت،
-
فإن جاء الوقت، وهو في ملكه، عتق، بغير خلاف نعلمه) (٦) .
-
• الموافقون على نفى الخلاف: مما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف أن من قال لعبده:
-
٣/٨٤٥٣/٨٤٥
أَنْتَ حر، في وقت سماه، فإنه يعتق إذا جاء ذلك الوقت -وافق عليه الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، وابن حزم (٤) ، والأوزاعي (٥) .
-
• مستند نفي الخلاف:
-
١ - أن العتق قد علق على وقت متحقق الوقوع،
-
فإذا جاء ذلك الوقت، فقد وقع العتق (٦) .
-
٢ - أن في تعليق العتق توسعة لحصول القربة بالعتق (٧) .
-
النتيجة: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف أن من قال لعبده: أَنْتَ حر، في وقت سماه، لم يعتق حتى يأتي ذلك الوقت.
-
وقوع العتق على ما في بطن الأمة من الحمل، دون الأم.]
-
إذا قال الرجل لِأمته: كل ولد تلدينه فهو حر؛ وقع العتق على المولود دون الأم، ونُقل الإجماع علَى ذلك.
-
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لأمته: كل ولد تلدينه فهو حر؛ فولدت أولادًا، أنَّهم أحرار) (٨) . ونقله عنه ابن قدامة (٩) .
-
والشربيني (١٠) . (أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق ما في بطن أمته، فولدت ولدًا حيًّا مكانها، أن الولد حر دون الأم) (١١) .
-
* الموافِقون على الإِجماع: ما ذكر من الإجماع على أن العتق يقع على حمل الأمة
-
٣/٨٤٦٣/٨٤٦
دونها -وافق عليه الحنفية (١) ، والمالكية (٢) .
-
وهو قول ابن عمر، وأبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، والنخعي، والأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، وإسحاق (٣) .
-
• مستند الإجماع:
-
١ - أن القصد في العتق توجه فيه إلى العمل، فوجب حمله عليه (٤) .
-
٢ - أن مِنْ شَرْطِ البيع والهبة القدرة على التسليم،
-
ولا يشترط ذلك في العتق (٥) .
-
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم إلى أن من أعتق حمل أمته دونها،
-
فإن العتق يقع على الجنين، وعلى أمه،
-
وإن لم يرد عتق أمه (٦) .
-
• دليل هذا القول:
-
١ - أن الجنين بعض أمه؛ لأنه خلق من مائها،
-
ومن اعتق البعض، وجب عليه عتق الكل، فتعتق الأم ووليدها (٧) .
-
٢ - أن الجنين في بطن أمه مجهول،
-
فلا يعلم هل هو ذكر أم أنثى، أبيض أم أسود، شقي أم سعيد، فإذ هو كذلك لا تجوز هبته ولا عتقه دونها (٨) .
-
النتيجة: أولًا: عدم تحقق الإجماع على أن العتق يقع على الحمل دون الأم؛ لخلاف ابن حزم.
-
ثانيًا: يحمل الإجماع المذكور على أنه قول الأئمة الأربعة فقد قصره ابن الهمام من الحنفية على الأئمة الأربعة دون غيرهم؛ فقال:
-
(ولو أعتق الحمل خاصة، عتق دونها، بإجماع الأربعة) (٩) .
-
إذا أعتق الشريك الموسر نصيبه من العبد عتق نصيبه]
-
إذا أعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد المملوك بينهما، وكان موسرًا،
-
فإن نصيبه يعتق، ونُقل الإجماع على ذلك.
-
• من نقل الإجماع:
-
١ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (وجملته أن الشريك إذا
-
٣/٨٤٧٣/٨٤٧
أعتق نصيبه من العبد، وهو موسر، عتق نصيبه، لا نعلم خلافًا فيه) (١) .
-
٢ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: (أجمع العلماء على أن نصيب المعتق يعتق بنفس الإعتاق) (٢) .
-
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره النووي، وابن قدامة من الإجماع على أن الشريك الموسر إن أعتق نصيبه من العبد عتق نصيبه -وافق عليه الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، وابن حزم (٥) .
-
• مستند الإجماع:
-
١ - الأحاديث والآثار الدالة على فضيلة العتق، والتي سبق ذكرها.
-
٢ - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أعتق شركًا له في مملوك، فعليه عتقه أكله، إن كان له مال يبلغ ثمنه، فإن لم يكن له مال؛ يقوم عليه قيمة عدل على المعتق، فأعتق منه ما عتق" (٦) .
-
٣ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في المملوك بين الرجلين، فيعتق أحدهما، قال: "يضمن" (٧) .
-
٤ - أن العتق وقع من جائز التصرف، فأعتق ملكه الذي لم يتعلق به حق لغيره، فنفذ عتقه فيه، كمن يعتق جميع العبد المملوك له (٨) .
-
• الخلاف في المسألة: ذهب ربيعة بن عبد الرحمن إلى القول بأن من أعتق حصته من عبد بينه وبين آخر أن عتقه لا ينفذ (٩) .
-
• دليل هذا القول: أن لكل من الشريكين نصيبًا في العبد، وعتق أحدهما لنصيبه دون عتق الآخر فيه إفساد لنصيب الآخر (١٠) .
-
النتيجة: تحقق الإجماع على أن الشريك الموسر إذا أعتق نصيبه، فإن نصيبه يعتق
-
٣/٨٤٨٣/٨٤٨
مطلقًا؛ ولا ينظر لخلاف ربيعة بن عبد الرحمن أن العتق لا يقع أذن الشريك أم لا، لما يأتي: قال النووي: (هذا مذهب باطل، مخالف للأحاديث الصحيحة, والإجماع) (١) .
-
تحريم وطء الجارية المشتركة، وتعزير الواطئ]
-
إذا كانت جارية مشتركه بين اثنين، حرم على أحدهما وطؤها،
-
فإن فعل عُزِّر، ولم يبلغ بتعزيره الحد، ونفي الخلاف في ذلك.
-
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في تحريم وطء الجارية المشتركة،
-
ولا خلاف في أنه يعزر) (٢) .
-
• الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في تحريم وطء الجارية المشتركة، وتعزير الواطئ -وافق عليه الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، والشافعية (٥) .
-
• مستند نفي الخلاف:
-
١ - قال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧) } . والوطء هنا صادف ملك غيره بلا نكاح،
-
فإن اللَّه سبحانه وتعالى لم يحل الوطء إلا بنكاح، أو ملك تام (٦) .
-
٢ - أن حل الوطء ينبني على ملك المتعة، ويستفاد ذلك بكمال ملك الرقبة (٧) .
-
٣ - لا حد على الواطئ؛ لأن الوطء صادف ملكًا فيه شبهة، فيعزر (٨) .
-
• الخلاف في المسألة: ذهب أبو ثور إلى القول بوجوب الحد على واطئ الجارية المشتركة (٩) .
-
• دليل هذا القول: أنه وطء محرَّم؛ لكونه وقع في ملك غيره، فأشبه ما لو لم يكن
-
٣/٨٤٩٣/٨٤٩
له فيها ملك، فيجب الحد (١) .
-
النتيجة: أولًا: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في تحريم وطء الجارية المشتركة.
-
ثانيًا: عدم صحة ما ذكر من أنه لا خلاف في أنه لا يلزم الواطئ الحد؛ وينتقل إلى التعزير؛ لخلاف أبي ثور بوجوب الحد على واطئ الجارية المشتركة.
-
إذا ادعى المملوك العتق، وأنكره المولى،
-
فلا يقبل قول العبد إلا ببينة]
-
إذا قال العبد المملوك: إن سيده أعتقه، وأنكر سيده ذلك،
-
فلا يقبل قول العبد إلا ببينة تثبت صدق ما يقوله، ونفي الخلاف في ذلك.
-
• من نفى الخلاف: الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: (أما البينة: فجملة الكلام فيها أنه لا خلاف في أنها تقبل على عتق المملوك إذا ادعى المملوك العتق، وأنكره المولى، سواء كان المملوك عبدًا، أو جارية) (٢) .
-
• الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره الكاساني من الحنفية أن المملوك إذا ادعى العتق وأنكره سيده،
-
فلا يقبل قول المملوك إلا ببينة -وافق عليه المالكية (٣) ، والشافعية (٤) ، والحنابلة (٥) .
-
• مستند نفي الخلاف:
-
١ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "البينة على من ادعى، واليمين على من أنكر" (٦) .
-
٢ - إذا لم تكن للعبد بينة، فالقول قول السيد مع يمينه؛ لأن الأصل عدم العتق (٧) .
-
النتيجة: صحة ما ذكر من أنه لا خلاف أن العبد إذا ادعى أن سيده قد أعتقه وأنكره سيده،
-
فلا يقبل قوله إلا ببينة.