الصعوبات التي واجهتني
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ٢٨٬١٣١ إلى ٢٨٬١٣٧
-
٦/١٣٦/١٣
درج الباحثون في الرسائل العلمية على ذكر ما عساه أن يكون عذرًا لما يحصل من نقص أو تقصير في رسائلهم، ولقد واجهت أثناء إعداد هذه الرسالة بعض الصعوبات يمكن إجمالها في النقاط الآتية:
-
أولًا: طول البحث وتشغُب مسائله، حيث كانت مهمة جمع المسائل التي حُكي فيها الإجماع أو الاتفاق أو نفي الخلاف ابتداءً مهمة شاقة، مع إتمام ذلك ببيان المراد بالمسألة وصورتها، واستظهار أدلتها، ولقد كنت أبقى في المسألة الإجماعية أيامًا، وقد لا يطمئن قلبي للبت في شأنها فأرجئها وأبحث في غيرها لعلي أن أجدها في طريقي أو في غير مظنتها.
-
ثانيًا: صعوبة العثور على الموافقين للإجماع وأدلتهم، حيث إن هذا الأمر يستلزم البحث والنظر في مجموعة كبيرة من الكتب، وقد لا أجد ضالتي في الكتب المعتمدة في المشروع، وهي ثلاثون كتابًا، فأبحث في مظانها في كتب أهل العلم
-
٦/١٤٦/١٤
الأخرى، وقد تمضي أيامٌ دون أن أصل إلى الشيء المطلوب في البحث،
-
ثم يمُن اللَّه بكرمه فأظفر به.
-
ثالثًا: بعض المسائل لا أجد فيها نصًّا واضحًا للفقهاء، أو لفقهاء مذهب معيَّن، سواء كان بالموافقة أم المخالفة، مما يجعلني أجتهد في فهم معاني كلامهم، ومحاولة القياس عليه، ومثل هذا لا يخفى قدر الجهد المبذول فيه على الممارس له.
-
ومع هذه الصعاب فإني لم آل جُهدًا في معالجة مسائل البحث وحل مشكلاته ما استطعت إلى ذلك سبيلًا. ومع كل هذا فهو بطبيعته عمل بشري لا يخلو من نقص أو خلل، فما كان فيه من صواب فمن اللَّه وحده سبحانه، وما كان فيه من نقص أو خطأ فمِنِّي ومن الشيطان، وأرجو من اللَّه الجواد الكريم ألَّا يفوتني الأجر في الحالتين.