الخاتمة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارن
-
٩/٨٠٩٩/٨٠٩
من مقدمة المؤلففي ختام هذه الرسالة، أدوِّن أهم النتائج التي توصَّلت إليها في البحث، ومع بيان بعض الوصايات التي تخدم هذا المشروع، وهي كالتالي:
-
من مقدمة المؤلفأولًا: النتائج:
-
من مقدمة المؤلفخلص للباحث نتائج يمكن إجمالها فيما يلي:
-
من مقدمة المؤلفأولًا: أن مجموع المسائل التي تحقق الإجماع فيها لدى الباحث هي ست وثمانون ومائة مسألة (١٨٦) من أصل أربعة وسبعين ومأتي مسألة (٢٧٤) ، وهي على النحو التالي:
-
من مقدمة المؤلف- (٤٠) مسألة في باب مسائل الإجماع العامة في الحدود من أصل (٥٩) مسألة.
-
من مقدمة المؤلف- (٦٩) مسألة في باب حد الزنا من أصل (٩٤) مسألة.
-
من مقدمة المؤلف- (٤١) مسألة في باب حد القذف من أصل (٦٦) مسألة.
-
من مقدمة المؤلف- (٢٨) مسألة في باب حد شرب الخمر من أصل (٤٢) مسألة.
-
من مقدمة المؤلف- (٨) مسائل في باب التعزير من أصل (١٣) مسألة.
-
من مقدمة المؤلفولم يتحقق الإجماع في (٩٧) مسألة، وقد وضعت فهرسًا مستقلًا للمسائل التي تحقق فيها الإجماع، والتي لم يتحقق فيها؛ حتى يسهل الرجوع إليها.
-
من مقدمة المؤلفثانيًا: أن المسائل الإجماعية المتعلقة بكتاب الحدود في الفقه الإسلامي كثيرة نسبيًا حيث أني لم أبحث إلا جزءًا من باب الحدود وتحصل فيه (١٨٦) مسألة مما يدل على عناية الشريعة وعمقها في هذا الباب.
-
من مقدمة المؤلفثالثًا: أن الإجماعات المنقولة في باب التعزير قليلة جدًا بالنسبة لغيرها من أبواب الفقه، حتى أن الكتب المختصة بالإجماع لم تذكر شيئًا في هذا الباب إلا نزرًا يسيرًا، فابن هبيرة في كتابه "الإفصاح عن معاني الصحاح" لم يذكر أي
-
٩/٨١٠٩/٨١٠
من مقدمة المؤلفمسألة في هذا الباب، واكتفى ابن المنذر في كتابه "الإجماع" بمسألة واحدة فقط،
-
من مقدمة المؤلفوكذا ابن حزم في "مراتب الإجماع" لم يذكر سوى مسألة واحدة، ولعل السبب في ذلك أن فقهاء الحنفية والمالكية لا يذكرون للتعزير بابًا مستقلًا، وإنما يُدرجونه تحت حد القذف،
-
من مقدمة المؤلففلا يتوسعون في ذكر مسائله، وتحقيقها.
-
من مقدمة المؤلفرابعًا: أن الإجماع السكوتي المعتمد على فعل أو قول بعض الصحابة -رضي اللَّه عنهم- دون نكير، لا يتحقق فيه الإجماع غالبًا، بل الخلاف فيه حاصل بين فقهاء المذاهب الأربعة فضلا عن غيرهم، وذكره في موارد الإجماع لا يُراد به الإجماع المتحقق الذي لا يجوز خلافه، وإنما يُراد به تقوية القول، وإيراده كدليل من أدلة القول، مع تسويغ الخلاف فيه.
-
من مقدمة المؤلفخامسًا: أكثر الإجماعات التي نقلتها لم تكن إلا من الثلاثمائة هجرية فما بعدها، وهذا يدل على أن حكاية الإجماعات في الصدر الأول كانت قليلة جدًا، وقد يعود ذلك لتعسر ضبط واستقراء الأقوال قبل تدوينها.
-
من مقدمة المؤلفسادسًا: أن العالم مهما بلغت رتبتُه في العلم والاستقراء كابن المنذر وغيره، فإنه لا يخلو من خطأ في حكاية الإجماع،
-
من مقدمة المؤلفوإن كان حكايته للإجماع تدل على كثرة القائلين به، وقلة المخالفين، ونقض إجماع العالم في المسألة لا يدل على ضعف اطلاعه، أو قلة علمه، وإنما هو جهد بشر، والكمال إنما يكون للَّه وحده، وقد يكون على اطلاع بالمخالف؛ لكنه لم يعتبره مناقضًا للإجماع لشذوذه، ونحو ذلك.
-
من مقدمة المؤلفسابعًا: أن أكثر من خالف الإجماع في المسائل هو ابن حزم الظاهري.
-
من مقدمة المؤلفثامنًا: اتفق الفقهاء من أهل السنة والجماعة على أن خلاف المذاهب المبتدعة كالخوارج والروافض ونحوهم غير معتبَر في نقض الإجماع.
-
من مقدمة المؤلفتاسعًا: تبين للباحث عند جمع نقولات أهل العلم في الإجماع أن كثيرًا من
-
٩/٨١١٩/٨١١
من مقدمة المؤلفالفقهاء يذكرون الإجماع نقلا عن غيرهم وهم في ذلك قد يصرحون عمن نقلوا عنه، وقد لا يصرحون.
-
من مقدمة المؤلفعاشرًا: أن من أكثر الاطلاع والنظر في مسائل الإجماع استفاد ملكة قوية في معرفة مظان وجود بعض النقولات التي لم يصرح أصحابها عن مصدرها الأصلي،
-
من مقدمة المؤلفومن الأمثلة على ذلك أن القرطبي في تفسيره غالب نقولاته للإجماع تكون عن ابن العربي في "أحكام القرآن" أو عن ابن عطية في "المحرر الوجيز" وقد يحكي الإجماع ابتداءً،
-
من مقدمة المؤلفوكذا شمس الدين ابن قدامة في "الشرح الكبير" يأخذ غالب نقولاته من الموفق ابن قدامة في كتابه "المغني" كما صرَّح بذلك في المقدَّمة،
-
من مقدمة المؤلفولا ينفرد بالإجماع إلى في نزر يسير،
-
من مقدمة المؤلفوأما النووي في شرحه على مسلم فإنه ينقل الإجماع ابتداء في مواضع كثيرة، لكنه يُكثر من النقل عن القاضي عياض في كتابه "إكمال المعلم" وقد يصرَّح بالنقل وقد لا يصرَّح بذلك،
-
من مقدمة المؤلفوأما العراقي في "طرح التثريب" فإنه يأخذ من مصادر شتى فينقل كلام ابن عبد البر والقاضي عياض والقرطبي والنووي وابن حزم وغيرهم، لكنه يتميَّز بالتصريح بالنقل، وينقل النص بحرفه،
-
من مقدمة المؤلفوأما العيني في "عمدة القاري" والشوكاني في "نيل الأوطار" والصنعاني في "سبل السلام" فغالب إجماعاتهم هي من "فتح الباري" لابن حجر العسقلاني، وفي أغلب الأحيان لا يصرحون بالنقل.
-
من مقدمة المؤلفالحادي عشر: من أبرز من اهتم بحكاية الإجماع ابتداء ابن المنذر وهو إمام أهل العلم في هذا الفن، كما يظهر ذلك في كتبه كـ "الإشراف" ، و "الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف" ، و "الإجماع" ، والناظر في كتبه يظهر له جليًا عمق علم ابن المنذر وسعة اطلاعه واستقرائه لأقوال أهل العلم،
-
٩/٨١٢٩/٨١٢
من مقدمة المؤلفولذا يقول ابن القيم: "هو من أعلم الناس بالإجماع والاختلاف" (١) .
-
من مقدمة المؤلفولا تكاد تجد أحدًا من أهل العلم ممن له اهتمام بالإجماعات إلا وينقل عن ابن المنذر في كثير من المواضع، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "عليه اعتماد كثير من المتأخرين في نقل الإجماع والخلاف" (٢) .
-
من مقدمة المؤلفوتبع ابن المنذر في ذلك جماعة من أهل العلم منهم ابن حزم كما في كتابه "مراتب الإجماع" ومواضع كثيرة من "المحلى" ، وابن هبيرة في "الإفصاح عن معاني الصحاح" ، وابن عبد البر في كتابيه "التمهيد" و "الاستذكار" .
-
من مقدمة المؤلفثانيًا: التوصيات:
-
من مقدمة المؤلفبعد الانتهاء من هذا البحث -بحمد اللَّه وتوفيقه- يرى الباحث جملة من التوصيات لإتمام هذا المشروع هي كالتالي:
-
من مقدمة المؤلفأولًا: تكملة المشروع في جميع أبواب الفقه، حتى يكتمل في كتاب واحد يجمع شتات المسائل الإجماعية الفقهية، على سبيل التقصي والاستقراء، مما يسهل على الباحثين الحصول على بغيتهم في المسألة الإجماعية، ونقولات أهل العلم لها.
-
من مقدمة المؤلفثانيًا: تحديد منهجية موحَّدة في البحث، من خلال وضع ضوابط في اعتبار الإجماع من عدمه، إن أمكن إستدراكه فيما بقي من المشروع، أو الاهتمام به بعد نهاية المشروع بإسناده إلى نخبة من العلماء ووضع منهجية موحدة له في جميع الأبواب، يتم من خلالها اعتماد الإجماع في المسألة أو عدمه، واعتبار الخلاف أو ردِّه بالشذود ونحوه.
-
٩/٨١٣٩/٨١٣
من مقدمة المؤلفلأن الباحثين في هذا المشروع يختلفون في ضابط الإجماع فمنهم من لا يعتبر خلاف الظاهرية، ومنهم من يعتبره، ومنهم من لا يعتبر خلاف الواحد والاثنين، ومنهم من يعتبره ناقضًا للإجماع، فكان لابد من توحيد المنهجية في اعتبار تحقق الإجماع من عدمه حتى تكمل الفائدة.
-
من مقدمة المؤلفثالثًا: بعد الانتهاء من المشروع بأكمله يتم استخلاص المسائل المُجمع عليها ثم إخراجها في كتاب مختصر، يكون المنهج فيه على طريقة ابن المنذر في كتابه "الإجماع" ، وابن حزم في "مراتب الإجماع" .
-
من مقدمة المؤلفوفي ختام هذا البحث أنتهي به كما بدأت، بحمد اللَّه تعالى على العون في إتمام هذا البحث، فله الحمد كله، وأسأله سبحانه التوفيق والسداد، وثبات الأجر عنده يوم المعاد.
-
من مقدمة المؤلفوصلى اللَّه على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.