فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المبحث الثاني: حجية الإجماع.

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارن

  1. ١١/٢١١١/٢١

    من مقدمة المؤلفيقول الآمدي (٢) : اتفق أكثر المسلمين على أن الإجماع حجة شرعية يجب العمل به على كل مسلم، خلافا للشيعة، والخوارج، والنَظّام (٣) من المعتزلة (٤) .

  2. من مقدمة المؤلفأولًا: أدلة الجمهور المثبتين لحجية الإجماع: وقد استدلوا بالكتاب والسنة والمعقول:

  3. من مقدمة المؤلففمن الكتاب، استدلوا بآيات، منها: أوّلًا: قوله تعالى:

  4. من مقدمة المؤلف{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) } .

  5. ١١/٢٢١١/٢٢

    من مقدمة المؤلفوجه الدلالة كما يقول الفخر الرازي (١) رحمه اللَّه: تقرير الاستدلال أن اتباع غير سبيل المؤمنين حرام، فوجب أن يكون اتباع سبيل المؤمنين واجبًا، بيانُ المقدِّمة الأولى أنه تعالى أَلحق الوعيد بمَن يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين، ومُشاقةُ الرسول وحدها موجبة لهذا الوعيد،

  6. من مقدمة المؤلففلو لم يكن اتباع غير سبيل المؤمنين موجبًا له لكان ذلك ضمًا لما لا أثر له في الوعيد إلى ما هو مستقل باقتضاء ذلك الوعيد، فثبت أن اتباع غير سبيل المؤمنين حرام،

  7. من مقدمة المؤلفوإذا ثبت هذا لزم أن يكون اتباع سبيلهم واجبًا، وذلك لأن عدم اتباع سبيل المؤمنين يصدق عليه أنه اتباع لغير سبيل المؤمنين فإذا كان اتباع غير سبيل المؤمنين حرامًا لزم أن يكون عدم اتباع سبيل المؤمنين حرامًا،

  8. من مقدمة المؤلفوإذا كان عدم اتباعهم حرامًا كان اتباعهم واجبًا؛ لأنه لا خروج عن طرفي النقيض (٢) .

  9. من مقدمة المؤلفويقول ابن كثير (٣) رحمه اللَّه تعالى: والذي عوّل عليه الشافعي رحمه اللَّه في الاحتجاج على كون الإجماع حجة تحرم مخالفته هذه الآية، بعد التروي والفكر الطويل، وهو من أحسن الاستنباطات وأقواها. . (٤) .

  10. من مقدمة المؤلفثانيًا: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ

  11. ١١/٢٣١١/٢٣

    من مقدمة المؤلفتَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩) } .

  12. من مقدمة المؤلفوجه الدلالة في هذه الآية من ناحيتين: الأولى: أنه إذا وقع التنازع عند معرفة الحكم الشرعي، وجب الرد إلى الكتاب والسنة، وإلا، بأن لم يوجد التنازع، وإنما كان هناك اتفاق، فهذا الاتفاق يقوم مقام الرجوع إلى الكتاب والسنة، وهذا هو معنى حجية الإجماع (١) .

  13. من مقدمة المؤلفالثانية: أن اللَّه تعالى أمر بطاعة أولي الأمر، كما أمر بطاعته وطاعة رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأولو الأمر هم أولو الشأن، سواء في الدين أو في الدنيا وألو الأمر الديني -وهم المجتهدون-، إذا أجمعوا على حكم في الاجتهاد التشريعي، وجب اتباعه والالتزام بما حكموا به وتنفيذه، وذلك بنص القرآن، حيث يقول تعالى:

  14. من مقدمة المؤلف{وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} ، وهذا الإجماع الذي قلناه، لا يكون واجب الاتباع إلا إذا كان حجة (٢) .

  15. من مقدمة المؤلفثالثا: قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} .

  16. من مقدمة المؤلفوجه الدلالة كما يقول السعدي (٣) رحمه اللَّه: وفي الآية دليل على أن إجماع هذه الأمة حجة قاطعة، وأنهم معصومون عن الخطأ؛ لإطلاق قوله "وسطا" ،

  17. من مقدمة المؤلففلو قدر اتفاقهم على الخطأ، لم يكونوا وسطا إلا في بعض الأمور، ولقوله:

  18. ١١/٢٤١١/٢٤

    من مقدمة المؤلف"لتكونوا شهداء على الناس" ، يقتضي أنهم إذا شهدوا على حكم أن اللَّه أحله أو حرمه أو أوجبه، فإنها معصومة في ذلك (١) .

  19. من مقدمة المؤلفومن السنة، استدلوا بأحاديث، منها:

  20. من مقدمة المؤلف١ - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه لا يجمع أمتي على ضلالة" (٢) .

  21. من مقدمة المؤلف٢ - قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية" (٣) .

  22. من مقدمة المؤلفوغير ذلك من الأحاديث في هذا المعنى.

  23. من مقدمة المؤلفوجه الدلالة كما يقول ابن قدامة (٤) رحمه اللَّه: وهذه أخبار لم تزل ظاهرة مشهورة في الصحابة والتابعين، لم يدفعها أحد من السلف والخلف، وهي وإن لم تتواتر آحادها، حصل لنا بمجموعها العلم الضروري أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عظم شأن هذه الأمة، وبيّن عصمتها من الخطأ (٥) .

  24. من مقدمة المؤلفويقول أيضا: "ومن وجه آخر، أن هذه الأحاديث لم تزل مشهورة بين الصحابة والتابعين، يتمسكون بها في إثبات الإجماع، ولا يظهر فيه أحد خلافًا إلى زمن النظام، ويستحيل في مطرد العادة ومستقرها توافق الأمم في أعصار

  25. ١١/٢٥١١/٢٥

    من مقدمة المؤلفمتكررة على التسليم لما لم تقم الحجة بصحته مع اختلاف الطباع وتفاوت المذاهب في الرد والقبول. . .

  26. من مقدمة المؤلفومن وجه آخر، أن المحتجين بهذه الأخبار أثبتوا بها أصلًا مقطوعًا به، وهو الإجماع الذي يحكم به على كتاب اللَّه وسنة رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) .

  27. من مقدمة المؤلفواستدلوا لذلك من المعقول: قال عبد العزيز البخاري (٢) : إنه قد ثبت بالدليل العقلي القطعي أن نبينا -عليه السلام- خاتم الأنبياء، وشريعته دائمة إلى قيام الساعة، فمتى وقعت حوادث ليس فيها نص قاطع من الكتاب والسنة، وأجمعت الأمة على حكمها، ولم يكن إجماعهم موجبًا للعلم، وخرج الحق عنهم، ووقعوا في الخطأ، أو اختلفوا في حكمها، وخرج الحق عن أقوالهم، فقد انقطعت شريعته في بعض الأشياء،

  28. من مقدمة المؤلففلا تكون شريعته كلها دائمة، فيؤدي إلى الخُلف في أخبار الشارع، وذلك محال يوجب القول بكون الإجماع حجة قطعية؛ لتدوم الشريعة بوجوده، حتى لا يؤدي إلى المحال (٣) .

  29. من مقدمة المؤلفوكذا، فإن اتفاق جميع المجتهدين على رأي واحد -مع ما عرف من اختلاف في عقولهم وأفعالهم- يدل قطعًا أن ما اتفقوا عليه هو الصواب بعينه، وأنه لا يوجد دليل يعارضه؛ لأنه لو وجد، لما فات عليهم جميعًا، ولاختلفوا، ومعلوم أن المجتهدين، لا تجتمع عامتهم على ما يخالف سنة رسول اللَّه -صلي اللَّه عليه وسلم-، كما أنهم لا يجتمعون على خطأ (٤) .

  30. ١١/٢٦١١/٢٦

    من مقدمة المؤلفثانيا: أدلة النافين لحجية الإجماع: وقد استدلوا بالكتاب والسنة والمعقول:

  31. من مقدمة المؤلففمن الكتاب استدلوا بقوله تعالى:

  32. من مقدمة المؤلف{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} .

  33. من مقدمة المؤلفوجه الدلالة: أن اللَّه تعالى لم يذكر هنا الإجماع، وإنما ذكر -فقط- الكتاب والسنة، في الرجوع إليهما عند التنازع، ولولا أن الإجماع ليس حجة لما ترك ذكره.

  34. من مقدمة المؤلفويمكن الرد على هذا بالقول: إن استدلالهم بالآية خارج عن محل النزاع، لأن اللَّه تعالى إنما شرط على المؤمنين في الرجوع إلى الكتاب والسنة عند حصول التنازع،

  35. من مقدمة المؤلفويشترط للإجماع الاتفاق لا التنازع.

  36. من مقدمة المؤلف- ومن السنة، استدلوا بما روي عن معاذ -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما بعثه إلى اليمن، قال: كيف تقضي إذا عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بكتاب اللَّه. قال:

  37. من مقدمة المؤلففإن لم تجد في كتاب اللَّه؟ قال: فبسنة رسول اللَّه. قال:

  38. من مقدمة المؤلففإن لم تجد في سنة رسول اللَّه؟ قال: أجتهد رأيي ولا آلو. قال: فضرب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صدره وقال: الحمد للَّه الذي وفق رسول رسول اللَّه، لما يرضي رسول اللَّه (١) .

  39. من مقدمة المؤلفقالوا: إن معاذا لم يذكر الإجماع، وقد أقره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فدل على أن الإجماع لو كان حجة في التشريع لما أقره الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- على تركه.

  40. من مقدمة المؤلفويرد عليه، أنه لم يكن للإجماع وجود في حياة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لأن الإجماع لا ينعقد إلا بعد وفاته -صلى اللَّه عليه وسلم-.

  41. من مقدمة المؤلفكما استدلوا -كذلك- بالمعقول، إلا أن جميع أدلتهم مردودة، ولا تؤثر

  42. ١١/٢٧١١/٢٧

    من مقدمة المؤلفسلبًا في كون الإجماع حجة (١) .