المطلب الثاني: في الإجماع على أقل ما قيل في المسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارن
-
١/٥٣١/٥٣
من مقدمة المؤلفإذا اختلف العلماء في مسألةٍ ما على أقوال متفاوتة، فيها الأكثر والأقل،
-
من مقدمة المؤلففإن القول المُثْبِت للأقل يعتبر مجمعًا عليه، من حيث ثبوت الأقل دون نفي الزيادة، والأصوليون يبحثون مسألة الأخذ بالإجماع في إثبات القول بأقل ما قيل في المسألة، وأنا هنا لا أريد بحث هذه المسألة، فهي مسألة أصولية خلافية مشهورة (٣) ، وإنما أريد الإشارة إلى أن العلماء لم يختلفوا في أن القول بأقل ما قيل في المسألة مجمع عليه من حيث ثبوت هذا الأقل، دون نفي الزيادة التي قالت بها الأقوال الأخرى.
-
من مقدمة المؤلففالعلماء اختلفوا في دية اليهودي مثلًا على أقوال؛ فمنهم من قال: إنها مثل دية المسلم،
-
من مقدمة المؤلفوقيل: النصف، وقيل: الثلث.
-
من مقدمة المؤلففالقول بلزوم الثلث مجمع عليه من حيث ثبوت هذا الثلث، لا من حيث نفي الزيادة.
-
من مقدمة المؤلفولذلك يقول الإمام الغزالي معلقًا على هذه المسألة:
-
من مقدمة المؤلف"فإن المجمع عليه وجوب هذا القدر، ولا مخالف فيه، وإنما المختلف فيه سقوط الزيادة" (٤) .
-
من مقدمة المؤلفويقول الآمدي: "فوجوب الثلث مجمع عليه، ولا خلاف فيه، وأما نفي الزيادة فغير مجمع عليه" (٥) .
-
١/٥٤١/٥٤
من مقدمة المؤلفوقد يكون الإجماع على أكثر ما قيل في المسألة، بأن يُنظر في أقوال العلماء أيها أكثر أو أعلى، فيكون الإجماع على عدم الزيادة على ذلك.
-
من مقدمة المؤلففالقول بأن دية اليهودي كدية المسلم، هذا أكثر ما قيل في المسألة،
-
من مقدمة المؤلففلا يجوز بهذا أن يقال بأن ديته أكثر من دية المسلم بحال.
-
من مقدمة المؤلفيقول ابن رشد في أقل مدة الطهر:
-
من مقدمة المؤلف"وقيل: سبعة عشر يومًا، وهو أقصى ما انعقد عليه الإجماع فيما أحسب" (١) ، فهذه الحكاية للإجماع مبنية على الإجماع على أكثر ما قيل.
-
من مقدمة المؤلفوقد أشرت إلى هذا المعنى؛ لأن كثيرًا من الإجماعات التي يحكيها العلماء هي من هذا القبيل، وأكثر من يتخذ هذا المنهج في حكاية الإجماع هو الإمام ابن حزم رحمه اللَّه في "مراتب الإجماع" ، وستأتي مناقشة ذلك في الحديث عن منهجه إن شاء اللَّه تعالى (٢) .