التمهيد: التعريف بالمداينات وأدلة مشروعيتها.
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارن
-
٤/١٤٧٤/١٤٧
من مقدمة المؤلفأولًا: تعريف بالمداينات وأدلة مشروعيتها:
-
من مقدمة المؤلفأ - تعريف المداينات: جمع مفرده (مداينة) .
-
من مقدمة المؤلفوهي لغة: مصدر من الفعل (داين) (١) ؛ ومعناه: تعامل بـ (الدَّين) (٢) .
-
من مقدمة المؤلفوالدَّين: القرضُ. والقرض في لغة أهل الحجاز يسمى السَّلَفُ (٣) .
-
من مقدمة المؤلفقال الفيومي ت ٧٧٠ هـ: "الرجل (يَدِينُ) (دَيْنًا) من المداينة. . . يقال (دِنْتُهُ) إذا أقرضته فهو (مَدِينٌ) و (مَدْيُونٌ) واسم الفاعل (دَائِنٌ) . .
-
من مقدمة المؤلفوقوله تعالى {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} أي: إذا تعاملتم بدين من سلم وغيره فثبت بالآية وبما تقدم أن (الدَّيْنَ) لغة هو القرض" (٤) .
-
من مقدمة المؤلفوقال المناوي ت ١٠٢٩ هـ: "القرض لغة: المداينة، والإعطاء بالجزاء" (٥) .
-
من مقدمة المؤلفوقال الزبيدي ت ١٢٠٥ هـ: "ودنته، بالكسر دينًا، وأدنته إدانة أعطيته إلى أجل، فصار عليه دين" (٦) .
-
من مقدمة المؤلفوالمداينة شرعًا: دفعُ جائزِ التصرف من ماله قدرًا معلومًا يصح تسلمه لمثله بصيغة لينتفع به، ويرد بدَله (٧) .
-
من مقدمة المؤلفوقال الطبري ت ٣١٠ هـ: "لو قال داينْه اليوم فما داينتَه به اليومَ من شيء فهو عليَّ، فأَقرضه في ذلك اليوم وباعه متاعًا بألف درهم وقبضه؛ لزم الكفيل
-
٤/١٤٨٤/١٤٨
من مقدمة المؤلفالمال؛ لأن القرض وثمن البيع يدخل في المداينة " (١) .
-
من مقدمة المؤلفب - دليل مشروعية المداينات:
-
من مقدمة المؤلفذكر بعض المعاصرين: إن المداينة لم تكن مشروعة في أول الإسلام لأجل الضيق فلما فتحت الفتوحات شرعت للتمكن من الأداء حينئذ.
-
من مقدمة المؤلفومن قال ذلك يرى أن دليل عدم المشروعية في أول الأمر رفضُه -صلى اللَّه عليه وسلم- الصلاةَ على الجنائز التى كان على أصحابها ديونٌ، حتى يضمن ضامن أداء هذا الدين؛ فيصلى عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- حينئذ.
-
من مقدمة المؤلفوقد ساق القرافي ت ٦٨٤ هـ، عدة أحاديث في ذلك الأمر (٢) ، منها حديث سلمة بن الأكوع (٣) ،
-
من مقدمة المؤلفثم قال: "فائدة: امتناعه -صلى اللَّه عليه وسلم- من الصلاة؛ يدل على أن الميت كان عاصيًا بسبب الدين، مع أن المداينة جائزة، ولا سيما وفي بعض الأحاديث: (الآن بردت جلدة صاحبك) (٤) . ويدل أيضًا على أن هذا الذنب كبيرة، فإن هذا الزجر العظيم إنما يكون بسبب كبيرة، وإلا فما من ميت إلا وله صغيرة بل صغائر.
-
من مقدمة المؤلفوأجاب العلماء عنه بأربعة أجوبة:
-
من مقدمة المؤلفأحدها: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعل ذلك إحسانًا لا زجرًا؛ ليبادر الناس إلى قضاء الدين عن المعسر.
-
٤/١٤٩٤/١٤٩
من مقدمة المؤلفوثانيهما: ليكف المعسرون عن المداينة بحسب الإمكان.
-
من مقدمة المؤلفوثالثهما: أن المداينة لم تكن مشروعة في أول الإسلام لأجل الضيق فلما فتحت الفتوحات شرعت للتمكن من الأداء حينئذ.
-
من مقدمة المؤلفورابعها: أن صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- تقضي الرحمة والمغفرة وتكفير الذنوب، ومع الدين لا يحصل فكاك منه إلى يوم القيامة؛ لأن حق الآدمي لا يسقطه إلا صاحبه أو يأخذه، ولذلك قال -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث أنس: (هل عليه دين؟
-
من مقدمة المؤلف) قالوا: نعم. قال: (فما تنفعه صلاتي، وذمته مرتهنة بدينه،
-
من مقدمة المؤلففلو قام أحدكم فضمنه، فصليت عليه، كانت صلاتي تنفعه) (١) ".
-
من مقدمة المؤلفأما أدلة المشروعية: قوله تعالى (٢) : {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} . وعموم قوله تعالى (٣) : {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ} .
-
من مقدمة المؤلف- قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤) :
-
من مقدمة المؤلف"ومن فرَّج عن مسلم كربةً؛ فرج اللَّه عنه كربةً من كربات يوم القيامة " (٥) .
-
من مقدمة المؤلفوقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- (٦) : "من نفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا؛ نفَّس اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر؛ يسر اللَّه عليه في الدنيا والآخرة" (٧) .
-
٤/١٥٠٤/١٥٠
من مقدمة المؤلفوفعله -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) حيث استسلف من رجل بَكْرًا (٢) ، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكْرَه، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: "أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء" (٣) .
-
من مقدمة المؤلفوعن أبي هريرة (٤) قال: استقرض رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سنًّا فأعطاه سنًّا خيرًا من سنه، وقال: "خياركم أحاسنكم قضاء" (٥) .
-
من مقدمة المؤلفثانيًا: تعريف التوثيقات، وأدلة مشروعيتها:
-
من مقدمة المؤلفأ - تعريف التوثيقات: توثيقات، جمع مفردها (توثيقة) .
-
من مقدمة المؤلفلغة: من الفعل (وثّق) المشدد، مصدره (توثيقًا) واسم المرة منه (توثيقة) .
-
من مقدمة المؤلفومنه: وَثَّقْتُ الشيء تَوْثيقًا فهو مُوَثَّق. والوَثيقةُ: الإِحْكام في الأَمر (٦) .
-
من مقدمة المؤلفوشرعًا: ضمان الديون لأصحابها وتأمين الدائن على دينه (٧) .
-
من مقدمة المؤلفومن عقودها: عقد الكفالة، وعقد الحوالة، وعقد الرهن، وعقد الضمان.
-
من مقدمة المؤلفب- أدلة مشروعية التوثيقات:
-
من مقدمة المؤلفستأتي بالتفصيل بعض أحكام هذه العقود في مواضعها، مع أدلة مشروعيتها، كحكم الكفالة والرهن.