فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المسألة (١) .

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ٦٬٧٦٢ إلى ٧٬٢٤٩

  1. ١/٦٠٠١/٦٠٠

    النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "قال أصحابنا وغيرهم: أعضاء الجنب، والحائض، والنفساء، وعرقهم طاهر، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء" (٢) .

  2. ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "وهذا متفق عليه بين الأئمة: أن بدنَ الجنب طاهرٌ، وعرقَه طاهرٌ، والثوبَ الذي يكون فيه عرقُه طاهرٌ، ولو سقط الجنب في دهن، أو مائع؛ لم ينجسه، بلا نزاع بين الأئمة، وكذلك الحائض عرقها طاهر، وثوبها الذي يكون فيه عرقها طاهر" (٣) .

  3. ويقول: "وأيضًا فبدن الجنب طاهر بالنص والإجماع" (٤) .

  4. ويقول: "ولا نزاع بين المسلمين أن الجنب لو مس مغتسلًا؛ لم يقدح في صحة غسله" (٥) .

  5. ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول: "وبدن الجنب طاهر بالإجماع" (٦) .

  6. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٧) ، والمالكية (٨) ، وابن حزم (٩) .

  7. • مستند الإجماع:

  8. ١ - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، قال: فانخنست منه فاغتسلت،

  9. ثم جئت؛ فقال: "أين كنت يا أبا هريرة؟ " قال: يا رسول اللَّه كنت جنبًا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقال: "سبحان اللَّه، إن المؤمن لا ينجس" (١٠) .

  10. ٢ - حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قدم إليه بعض نسائه قصعة؛ ليتوضأ منها، فقالت: إني غمست يدي فيها وأنا جنب، فقال: "الماء لا يجنب" (١١) .

  11. ١/٦٠١١/٦٠١

    • وجه الدلالة: في كلا النصين "إن المؤمن لا ينجس" ، و "الماء لا يجنب" ، دلالة على أن الجنابة شيء معنوي لا حسي،

  12. وأن المؤمن طاهر في ذاته،

  13. ولو كان على جنابة، أو كانت المرأة حائضًا (١) .

  14. • الخلاف في المسألة: قال النووي: "حكى أصحابنا عن أبي يوسف، أن بدن الحائض نجس، فلو أصابت ماء قليلًا نجسته، وهذا النقل لا أظنه يصح عنه، فإن صح فهو محجوج بالإجماع" (٢) ، وذكره عنه في "المغني" (٣) ، و "الشرح الكبير" (٤) في بدن الجنب أيضًا.

  15. وقد ذكره البابرتي كذلك في الجنب، قياسًا على قوله في الحائض، وضعّف القول لمقابلته النص (٥) ، غير أني لم أجد لهذا القول مزيد ذكر في الكتب الأخرى، مما يقوي كلام النووي السابق.

  16. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق، لوجود خلاف أبي يوسف، وهو يُعد علمًا عند الحنفية، أشبه الرواية أو القول عند المذاهب الأخرى،

  17. ولا يخلو من أتباع له في هذه المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  18. طهارة بدن الحائض]

  19. إذا حاضت المرأة، فإن حكم بدنها لا يتغير، فهو طاهر بالإجماع.

  20. • من نقل الإجماع: ابن جرير (٣١٠ هـ) حيث نقل عنه ابن مفلح (٦) ، والبهوتي (٧) حكايته للإجماع في المسألة.

  21. ابن المنذر (٣١٨ هـ) نقل عنه النووي حكايته للإجماع في المسألة (٨) .

  22. النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "قال أصحابنا وغيرهم: أعضاء الجنب، والحائض، والنفساء، وعرقهم طاهر، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء" (٩) .

  23. ١/٦٠٢١/٦٠٢

    ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "وهذا متفق عليه بين الأئمة: أن بدنَ الجنب طاهرٌ، وعرقَه طاهرٌ، والثوبَ الذي يكون فيه عرقُه طاهر، ولو سقط الجنب في دهن، أو مائع؛ لم ينجسه، بلا نزاع بين الأئمة، وكذلك الحائض عرقها طاهر، وثوبها الذي يكون فيه عرقها طاهر" (١) .

  24. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، وابن حزم (٤) .

  25. • مستند الإجماع: حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي اللَّه عنها-، تقول: سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن دم الحيض يصيب الثوب، فقال: "تَحُتُّهُ، ثم تقرضه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه" (٥)

  26. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر الحائض بغسل دم الحيض من ثوبها، ولم يأمرها بغسل الثوب كله (٦) ، مع أنه لا بد من إصابته بشيء من السؤر والعرق، ومع ذلك لم يأمرها، فدل على أنه طاهر،

  27. ومن باب أولى أن يكون البدن طاهرًا.

  28. • الخلاف في المسألة: يجري في مسألتنا هذه ما قيل في بدن الجنب، من حكاية خلاف أبي يوسف، وهو في مسألتنا هذه آكد.

  29. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  30. الجنب والحائض إذا مس ماءً قليلًا فهو باقٍ على طهارته:

  31. إذا غمس الجنب أو الحائض اليد في ماء قليل،

  32. فإن الماء باقٍ على طهارته، وحُكي الإجماع على ذلك (٧) .

  33. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن الجنب، والحائض، والمشرك، إذا غمس كل واحد منهم يده في إناء، فيه ماء قليل؛ فإن الماء باق على طهارته" (٨) .

  34. ١/٦٠٣١/٦٠٣

    • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية فيما إذا كان الغمس لحاجة (١) ، والمالكية (٢) ، والشافعية (٣) ، وابن حزم (٤) .

  35. • مستند الإجماع: حديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إن الماء طهور لا ينجسه شيء" (٥) .

  36. • وجه الدلالة: أنه عليه الصلاة والسلام عمّ ولم يخص،

  37. فلا يحل تخصيص ماء بالمنع لم يخصه نص آخر؛ أو إجماع متيقن، فيبقى الماء على طهوريته لعدم المانع (٦) .

  38. • الخلاف في المسألة: خالف الحنفية في المسألة، فيما إذا أدخل يده لغير حاجة، سواء أدخلها للتبرد؛ أو غير ذلك (٧) . قالوا: لأنه يصير بذلك ماءً مستعملًا (٨) .

  39. النتيجة: أن الإجماع متحقق فيما إذا كان الغمس لحاجة؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، أما إذا كان لغير حاجة؛ فقد خالف الحنفية كما سبق، واللَّه تعالى أعلم.

  40. طهارة عرق الجنب وسؤره]

  41. إذا أجنب المسلم فإن عرقه وسؤره يبقى على طهارته، وحكي الإجماع على ذلك.

  42. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن عرق الجنب طاهر. . . (٩) ، وكذلك الحائض" (١٠) . ونقله عنه ابن قدامة (١١) ، والنووي (١٢) .

  43. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول:

  44. "فلا خلاف بين العلماء في طهارة عرق الجنب، وعرق الحائض" (١٣) .

  45. ١/٦٠٤١/٦٠٤

    البغوي (٥١٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على طهارة عرق الجنب والحائض" (١) .

  46. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول بعد ذكر إجماع ابن المنذر: "ثبت ذلك عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة -رضي اللَّه عنهم-، وغيرهم من الفقهاء. . .، وكل ذلك قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا يحفظ عن غيرهم خلافهم" (٢) .

  47. النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "قال أصحابنا وغيرهم: أعضاء الجنب، والحائض، والنفساء، وعرقهم طاهر، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء" (٣) .

  48. ويقول أيضًا: "وسؤرها وعرقها طاهران، وهذا كله متفق عليه، وقد نقل ابن جرير إجماع المسلمين على هذا ودلائله في الأحاديث الصحيحة ظاهرة مشهورة" (٤) .

  49. ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "وهذا متفق عليه بين الأئمة: أن بدن الجنب طاهر، وعرقه طاهر، والثوب الذي يكون فيه عرقه طاهر، ولو سقط الجنب في دهن، أو مائع لم ينجسه، بلا نزاع بين الأئمة، وكذلك الحائض عرقها طاهر، وثوبها الذي يكون فيه عرقها طاهر" (٥) .

  50. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عائشة، وابن عمر، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، والحسن، وابن جبير، وعطاء؛ مكحول، والشعبي، والنخعي (٦) ، والحنفية (٧) ، وابن حزم (٨) .

  51. • مستند الإجماع:

  52. ١ - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب، قال: فانخنست منه فاغتسلت،

  53. ثم جئت؛ فقال: "أين كنت يا أبا هريرة؟ " قال: يا رسول اللَّه كنت جنبًا، فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة. فقال: "سبحان اللَّه، إن المؤمن لا ينجس" متفق عليه (٩) .

  54. ٢ - حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قدم إليه بعض نسائه قصعة؛ ليتوضأ منها، فقالت: إني غمست يدي فيها وأنا جنب، فقال: "الماء لا يجنب" (١٠) .

  55. • وجه الدلالة: في كلا النصين "إن المؤمن لا ينجس" ، و "الماء لا يجنب" ، دلالة

  56. ١/٦٠٥١/٦٠٥

    على أن الجنابة شيء معنوي لا حسي،

  57. وأن المؤمن طاهر في ذاته،

  58. ولو كان على جنابة، أو كانت المرأة حائضًا، إذ أن الإنسان لا يخلو من تعرق في أعضائه، وقد ينتقل شيء من السؤر إلى القصعة، ومع ذلك لم يمنع عليه الصلاة والسلام من الوضوء منها، مما يدل على طهارة السؤر والعرق، للحائض والجنب (١) .

  59. • الخلاف في المسألة: الكلام في هذه المسألة تبع لمسألة بدن الجنب، وقد سبق ذكر ما روي عن أبي يوسف، في بدن الجنب والحائض، ولم أجد من حكى خلافًا مستقلا في هذه المسألة عند الحنفية، إلا بالموافقة.

  60. النتيجة: أن الإجماع متحقق، لعدم ثبوت الخلاف المعتبر في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  61. طهارة عرق الحائض]

  62. إذا حاضت المرأة، فإن عرقها وسؤرها طاهر، وقد حكى عدد من العلماء الإجماع في المسألة.

  63. • من نقل الإجماع: ابن جرير (٣١٠ هـ) حيث نقل عنه النووي ذلك، فقال بعد قوله: "وسؤرها وعرقها -أي الحائض - طاهران" : "وقد نقل ابن جرير إجماع المسلمين على هذا" (٢) . ونقله ابن مفلح (٣) .

  64. ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن عرق الجنب طاهر. . . (٤) ، وكذلك الحائض" (٥) . ونقله عنه ابن قدامة (٦) ، والنووي (٧) .

  65. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول:

  66. "فلا خلاف بين العلماء في طهارة عرق الجنب، وعرق الحائض" (٨) .

  67. البغوي (٥١٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على طهارة عرق الجنب والحائض" (٩) .

  68. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول بعد ذكر إجماع ابن المنذر: "ثبت ذلك عن ابن

  69. ١/٦٠٦١/٦٠٦

    عمر، وابن عباس، وعائشة -رضي اللَّه عنهم-، وغيرهم من الفقهاء، وقالت عائشة: عرق الحائض طاهر، وكل ذلك قول مالك، والشافعي، وأصحاب الرأي،

  70. ولا يحفظ عن غيرهم خلافهم " (١) .

  71. النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "قال أصحابنا وغيرهم: أعضاء الجنب، والحائض، والنفساء، وعرقهم طاهر، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء " (٢) .

  72. ويقول أيضًا: "وسؤرها وعرقها طاهران، وهذا كله متفق عليه، وقد نقل ابن جرير إجماع المسلمين على هذا، ودلائله في الأحاديث الصحيحة ظاهرة مشهورة " (٣) .

  73. ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "وهذا متفق عليه بين الأئمة: أن بدن الجنب طاهر، وعرقه طاهر، والثوب الذي يكون فيه عرقه طاهر، ولو سقط الجنب في دهن، أو مائع لم ينجسه، بلا نزاع بين الأئمة، وكذلك الحائض عرقها طاهر، وثوبها الذي يكون فيه عرقها طاهر " (٤) .

  74. الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: "والحديث يدل على أن ريق الحائض طاهر، ولا خلاف فيه فيما أعلم، وعلى طهارة سؤرها من طعام أو شراب، ولا أعلم فيه خلافًا " (٥) .

  75. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عائشة، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم-، والحسن، وعطاء؛ مكحول، والشعبي (٦) ، والحنفية (٧) ، وابن حزم (٨) .

  76. • مستند الإجماع:

  77. ١ - حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي اللَّه عنها-، تقول: سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن دم الحائض يصيب الثوب، فقال: "تحتّه، ثم تقرضه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه" (٩) .

  78. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر الحائض بغسل دم الحيض من ثوبها، ولم يأمرها

  79. ١/٦٠٧١/٦٠٧

    بغسل الثوب كله (١) ، مما يعني أن عرقها طاهر، إذ يلزم من لبسها له التعرق، كعادة الناس، وكونه لم يأمرها؛ دل على طهارته (٢) .

  80. • الخلاف في المسألة: الكلام هنا كما قيل في مسألة عرق الجنب، من خلاف أبي يوسف فيها، فليراجع هناك.

  81. النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم ثبوت الخلاف المعتبر في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  82. طهارة الميسر والأنصاب والأزلام]

  83. الميسر هو: القمار (٣) ، وهو شيء معنوي، لا معنى لحكاية الإجماع عليه.

  84. والأنصاب هي: الأصنام، وقيل: النرد والشطرنج (٤) .

  85. والأزلام هي: القِداح (٥) .

  86. • من نقل الإجماع: النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "واحتج أصحابنا بالآية الكريمة -أي على نجاسة الخمر- قالوا: ولا يضر قرن الميسر، والأنصاب، والأزلام بها، مع أن هذه الأشياء طاهرة؛ لأن هذه الثلاثة خرجت بالإجماع، فبقيت الخمر على مقتضى الكلام" (٦) .

  87. الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث يقول: "أما الخمر، فلقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ} ، والرجس في عرف الشرع، هو: النجس، صدَّ عما عداها الإجماعُ، فبقيت هي" (٧) ، يريد الخمر. ونقلها عنه ابن حجر الهيتمي (٨) .

  88. زكريا الأنصاري (٩٢٦ هـ) حيث يقول: "ولقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ} ، خرجت الثلاثة المقرونة معها بالإجماع، فبقيت هي" أي الخمر (٩) .

  89. ١/٦٠٨١/٦٠٨

    ويبدو أن الثلاثة استفادوا الإجماع من كلام النووي، واللَّه تعالى أعلم.

  90. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (١) ، والمالكية (٢) ؛ أما الحنابلة فلم أجد لهم كلامًا في المسألة.

  91. • مستند الإجماع: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) } .

  92. • وجه الدلالة: أن الرجس قد يطلق على الخبيث من الأشياء (٣) ، فمثلًا: قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} ، والأوثان مكونة في الغالب من الحجارة التي في الأرض، وهي ككسب الحجام أيضًا، فهو خبيث، ولكن لا يعني أنه نجس.

  93. والآية ليس فيها صراحة، بنجاسة هذه الأشياء، فتبقى على الأصل حتى يثبت الضد.

  94. يقول الجصاص في تفسير قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} : "إطلاق اسم النجس على المشرك؛ من جهة أن الشرك الذي يعتقده يجب اجتنابه، كما يجب اجتناب النجاسات والأقذار؛ فلذلك سماهم نجسًا. . .، وكذلك الرجس، والرجز. . . قال تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} ، وقال في وصف المنافقين: {فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ} فسماهم رجسًا كما سمى المشركين نجسًا" (٤) .

  95. • الخلاف في المسألة: خالف ابن حزم (٥) في المسألة، وقال: هي نجسة،

  96. ومن صلى وهو حامل لها بطلت صلاته. واستدل بحمل الآية على ظاهرها.

  97. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  98. نجاسة الخمر]

  99. حرم اللَّه تعالى الخمر في كتابه، ووصفه بأنه رجس، وهو نجس، وقد حكى عدد

  100. ١/٦٠٩١/٦٠٩

    من العلماء الإجماع على نجاسته.

  101. • من نقل الإجماع: الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث نقل عنه النووي (١) ، والشربيني (٢) ، وابن حجر الهيتمي (٣) حكايته للإجماع في المسألة (٤) .

  102. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: "وإنما النجاسة في الميتة، وفيما ثبتت معرفته عند الناس، من النجاسات المجتمع عليها، والتي قامت الدلائل على نجاستها، كالبول، والغائط، والمذي، والخمر" (٥) .

  103. الغزالي (٥٠٥ هـ) حيث حكى الإجماع على نجاستها (٦) . نقله عنه النووي (٧) ، وابن قاسم (٨) .

  104. ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث نقل عنه ابن قاسم أنه قال: "اتفق المسلمون على نجاسة الخمر إلا خلافًا شاذًّا" (٩) ، والذي وجدته أنه قال: "وأكثرهم على نجاسة الخمر، وفي ذلك خلاف عن بعض المحدثين" (١٠) .

  105. أبو جسامة (١١) حيث نقل الإجماع على نجاستها. نقله عنه العيني (١٢) .

  106. العيني (٨٥٥ هـ) حيث يقول: "قد انعقد الإجماع على نجاستها، وداود لا يعتبر خلافه في الإجماع، ولا يصح ذلك شريعة" (١٣) .

  107. ابن مفلح (٨٨٤ هـ) حيث يقول: "والخمر يخمر العقل؛ أي: يغطيه ويستره وهي نجسة إجماعًا" (١٤) . نقله عنه ابن قاسم (١٥) .

  108. • مستند الإجماع: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) } .

  109. ١/٦١٠١/٦١٠

    قالوا: والرجس هو النجس، بدليل قوله تعالى:

  110. {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ} ، فقد وصف اللَّه تعالى الميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير بنفس الوصف، وهي نجسة بالإجماع (١) .

  111. • الخلاف في المسألة: خالف ربيعة، والليث بن سعد، والمزني صاحب الشافعي، وهو وجه عند الشافعية ضعفه النووي (٢) ، وبعض المتأخرين من البغداديين والقرويين (٣) ، وداود (٤) ، فقالوا بأن الخمر طاهر وليس بنجس.

  112. ورجح هذا القول الصنعاني (٥) ، والشيخ ابن عثيمين رحمه اللَّه (٦) .

  113. واستدلوا: بأن الخمور لما حُرمت؛ سُفكت في الأسواق والطرقات في المدينة،

  114. ولو كانت نجسة؛ لما فعل ذلك الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، ولنهى عنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما نهى عن التخلي في الطرقات (٧) .

  115. وهناك قول مخالف أيضًا، بالتفريق بين الخمر المحترمة -كالتي تكون لأهل الذمة بالشروط الشرعية- وغيرها، وهو وجه للشافعية، وحكم عليه النووي بالشذوذ (٨) .

  116. وقد يستدل لهذا: بأن الخمر هنا محترمة، وتملكها غير ممنوع لهم، من حيث الأصل، فما دام أنه غير ممنوعة؛ فليست محرمة لذاتها، فهي غير رجس ولا نجس، واللَّه تعالى أعلم.

  117. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  118. طهارة النبيذ غير المشتد]

  119. النبيذ إذا لم يشتد، ولم يصر مسكرًا، فإنه طاهر يجوز شربه، وقد حكى النووي الإجماع على ذلك.

  120. • من نقل الإجماع: النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول:

  121. "وأما القسم الثاني من النبيذ؛ فهو ما لم يشتد، ولم يصر مسكرًا، وذلك كالماء الذي وضع فيه حبات تمر، أو زبيب،

  122. ١/٦١١١/٦١١

    أو مشمش، أو عسل، أو نحوها؛ فصار حلوًا، وهذا القسم طاهر بالإجماع، يجوز شربه وبيعه، وسائر التصرفات فيه " (١) .

  123. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والحنابلة (٤) .

  124. • مستند الإجماع: حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينبذ له الزبيب في السقاء، فيشربه يومه، والغد، وبعد الغد، فإذا كان مساء الثالثة؛ شربه وسقاه، فإن فضل شيء أهراقه " (٥) .

  125. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- شرب من النبيذ الذي لم يشتد، وهو لا يشرب إلا طاهرًا مباحًا، فدل على طهارة النبيذ غير المشتد (٦) .

  126. النتيجة: أن الإجماع متحقق، لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  127. طهارة الخمر المتخللة بنفسها]

  128. إذا تخللت الخمر بنفسها، ولم تتخلل بفعل أحد، فإنها تطهر حينئذ، وحكى الإجماع عدد من العلماء.

  129. • من نقل الإجماع: القاضي عبد الوهاب (٤٢٢ هـ) أنه حكى الإجماع في هذه المسألة (٧) . نقله النووي عنه (٨) .

  130. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول في سياق استدلال له: "واحتجوا بالإجماع، على أن الخمر إذا تخللت من ذاتها طهرت وطابت " (٩) .

  131. ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن الخمر إذا انقلبت خلًّا، من غير معالجة الآدمي طهرت" (١٠) .

  132. ١/٦١٢١/٦١٢

    الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث يقول عن الخمر: "إذا تخللت بنفسها؛ يحل شرب الخل، بلا خلاف" (١) ، والشرب طهارة وزيادة.

  133. ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن الخمر إذا تخللت من ذاتها؛ جاز أكلها" (٢) .

  134. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول:

  135. "فأما إذا انقلبت بنفسها، فإنها تطهر وتحل، في قول جميعهم" (٣) . ونقله عنه ابن قاسم (٤) .

  136. النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أنها إذا انقلبت بنفسها خلًّا؛ طهرت" (٥) . (٦) .

  137. ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "وأيضًا؛ فقد اتفقوا كلهم على الخمر إذا صارت خلًّا، بفعل اللَّه تعالى، صارت حلالًا طيبة" (٧) .

  138. ويقول مصرحًا بلفظ الإجماع:

  139. "فإن المسلمين أجمعوا أن الخمر إذا بدأ اللَّه بإفسادها وتحويلها خلًّا؛ طهرت" (٨) . ونقله عنه ابن قاسم (٩) .

  140. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن حزم (١٠) .

  141. • مستند الإجماع:

  142. ١ - حديث عائشة أم المؤمنين -رضي اللَّه عنها-، قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نعم الإدام الخل" (١١) .

  143. • وجه الدلالة: إذا كان الخل حلالًا، فهو بيقين غير الخمر المحرمة، وإذا سقطت

  144. ١/٦١٣١/٦١٣

    عن العصير الحلال صفات العصير، وحلت فيه صفات الخمر؛ فليست تلك العين عصيرًا حلالًا، بل هي خمر محرمة،

  145. وإذا سقطت عن تلك العين صفات الخمر المحرمة، وحلت فيها صفات الخل الحلال، فليست خمرًا محرمة، بل هي خل حلال.

  146. وهكذا كل ما في العالم، إنما الأحكام على الأسماء،

  147. فإذا بطلت تلك الأسماء بطلت تلك الأحكام المنصوصة عليها، وحدثت لها أحكام الأسماء التي انتقلت إليها، فللصغير حكمه، وللبالغ حكمه، وللميت حكمه (١) .

  148. ٢ - قول عمر -رضي اللَّه عنه-، أنه خطب فقال: "لا يحل خل من خمر قد أُفسدت، حتى يبدأ اللَّه إفسادها، فعند ذلك يطيب الخل" (٢) .

  149. • وجه الدلالة: في قوله: "أفسدت" ، إذ معناها: خللت،

  150. فإذا بدأ اللَّه تخليلها، دون تدخل إنساني؛ فهي عند ذلك طيب (٣) .

  151. ٣ - أنها إذا انقلبت بنفسها، فقد زالت علة تحريمها، من غير علة خلفتها، فطهرت، كالماء إذا زال تغيره بمكثه (٤) .

  152. • الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في قول غير مشهور (٥) ، وحكاه النووي عن سحنون المالكي (٦) ، وحكاه في "المدونة" عن سحنون، والحسن البصري (٧) ، فقالوا: لا يطهر الخمر بتخلله مطلقًا.

  153. ولم أجد له دليلًا عندهم، غير أنه يمكن أن يستدل بحديث أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه-، أنه قال: كان عندنا خمر ليتيم، فلما نزلت "المائدة" ، سألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه، إنه ليتيم؟

  154. قال: "أهريقوه" (٨) .

  155. ١/٦١٤١/٦١٤

    • وجه الدلالة: أن الخمر محرم، وهو نجس العين، وقد وجب إراقته، فبقاؤه محرم، وما بني على باطل فهو باطل.

  156. خالف الحنابلة في قول غير مشهور أيضًا (١) ، فقالوا بعدم تطهير نبيذ التمر خصوصًا بتخلله بنفسه. وعللوا هذا القول: بأنه فيه ماء (٢) .

  157. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة،

  158. ويجب التنبيه إلى أن النووي عندما نقل الإجماع السابق، وحكى قول سحنون، عقب عليه بأنه محجوج بإجماع من قبله (٣) ، ولكن هذا الكلام غير صحيح؛ إذ أوردت خلاف الحنابلة، وما نُقل عن الحسن، واللَّه تعالى أعلم.

  159. النجاسة الرطبة في ذيل الثوب وأسفل الخف لا تطهر بالجر]

  160. إذا وقعت نجاسة رطبة في ذيل الثوب أو أسفل الخف،

  161. فإن هذا الجر على الأرض لا يكفي في إزالة النجاسة، وقد حكي الإجماع في المسألة.

  162. • من نقل الإجماع: أبو سليمان الخطابي (٣٨٨ هـ) حيث نقل عنه النووي حكايته للإجماع في المسألة (٤) . نقله عنه النووي (٥) .

  163. الغزالي (٥٠٥ هـ) أنه حكى "الإجماع أنها - المرأة - لو جرت ثوبها على نجاسة رطبة فأصابته؛ لم يطهر بالجر على مكان طاهر" (٦) . نقله عنه النووي (٧) .

  164. النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول: "إذا أصابت أسفل الخف أو النعل نجاسة رطبة، فدلكه بالأرض، فأزال عينها وبقي أثرها؛ نظر، إن دلكها وهي رطبة؛ لم يجزئه ذلك، ولا تجوز الصلاة فيه بلا خلاف" (٨) .

  165. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٩) ، وهو قول عند

  166. ١/٦١٥١/٦١٥

    المالكية (١) ، ورواية عند الحنابلة (٢) .

  167. • مستند الإجماع:

  168. ١ - أن النجاسة إذا كانت رطبة، حين جرها أو مسحها، تنتشر ولا تزول، بل تنتقل إلى الأجزاء الأخرى (٣) .

  169. ٢ - أن النجاسة إن كانت يابسة وأزيلت؛ فإنها تزول بالكلية، لأنها قد تجمعت، أما إن كانت رطبة،

  170. فإن العين وإن زالت، إلا أن الرطوبات باقية، مما يوجب إزالتها بالماء.

  171. • الخلاف في المسألة: خالف أبو يوسف (٤) ، وقول لبعض المالكية (٥) ، ورواية عند الحنابلة (٦) ، فقالوا: إنه يجزئ الجر والدلك،

  172. ولا فرق بين النجاسة اليابسة والرطبة، ما دام أن أثرها ورائحتها قد زالت.

  173. واستدلوا: بأنه ظاهر الخبر، حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى؛ فإن التراب له طهور" (٧) .

  174. ولأنه محل اجتُزئ فيه بالمسح، فجاز في حال رطوبة الممسوح، كمحل الاستنجاء، ولأن رطوبة المحل معفو عنها إذا جفت قبل الدلك، فيعفى عنها إذا جفت به، كالاستجمار (٨) .

  175. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، ولعل النووي في النقل الثاني يقصد نفي الخلاف داخل مذهبه، ويدل لذلك كثرة الخلاف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  176. ١/٦١٦١/٦١٦

    النجاسة اليابسة تزول بالمسح من النعل وأسفل الثوب]

  177. إذا علق نجاسة بالنعل أو الخف، أو في أسفل الثوب، وكانت يابسة،

  178. فإن مسحها أو فركها بالتراب أو الأرض تطهير للمحل، وقد حكى ابن رشد الاتفاق على ذلك.

  179. • من نقل الاتفاق: ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن. . .، وأن المسح. . .، ويجوز في الخفين، وفي النعلين من العشب اليابس، وكذلك ذيل المرأة الطويل؛ اتفقوا على أن طهارته هي على ظاهر حديث أم سلمة من العشب اليابس" (١) .

  180. ويقول: "وقوم لم يجيزوه -الفرك- إلا في المتفق عليه، وهو المخرج (٢) ، وفي ذيل المرأة، وفي الخف، وذلك من العشب اليابس، لا من الأذى غير اليابس" (٣) .

  181. • الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية في المني اليابس خاصة (٤) ، ووافق في غيره من النجاسات -على قولهم في المني- أبو حنيفة وأبو يوسف (٥) ، والشافعية على قول في صحة الصلاة، دون طهارة الخف (٦) ، والحنابلة في رواية (٧) .

  182. • مستند الاتفاق:

  183. ١ - حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-، قالت: قلت: يا رسول اللَّه إني امرأة أطيل ذيلي، فأجره على المكان القذر، فقال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يطهره ما بعده" (٨) .

  184. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجاب على أم سلمة بأن تطهير ذيل الثوب بالجر على الأرض، وهو مطابق لمسألتنا (٩) .

  185. ٢ - حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: "إذا وطئ أحدكم بنعله

  186. ١/٦١٧١/٦١٧

    الأذى؛ فإن التراب له طهور " (١) .

  187. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيَّن أن تطهير النجاسة التي تعلق بالنعل تكون بالتراب، أي: بالمشي عليه، وهذا مطابق لمسألتنا (٢) .

  188. • الخلاف في المسألة: خالف محمد بن الحسن في غير المني من النجاسات عندهم، كالعذرة وغيرها (٣) ، فقال: لا بد من الغسل.

  189. وخالف الشافعية (٤) ، فقالوابنجاسة الخف، ولكن هل يعفى عن هذه النجاسة في الصلاة فتصح؟ لديهم قولان؛ الأول ذكرته في الموافقة، والثاني: قالوا: لا تصح (٥) .

  190. وخالف الحنابلة في رواية (٦) ، فقالوا: يجب الغسل مطلقًا، سواء كانت رطبة أو يابسة.

  191. ولم يذكروا دليلًا، ويقال بأن إزالة النجاسة واجبة، وما دام أن النجاسة قد تلبست بالثوب أو النعل، فإنه يجب إزالتها بالغسل لتيقن الإزالة، واللَّه تعالى أعلم.

  192. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  193. المني اليابس في الثوب يطهره الحت]

  194. إذا علق المني في الثوب، وكان يابسًا، فإنه يطهر بالحتِّ، وقد حكى الكاساني الإجماع على ذلك.

  195. • من نقل الإجماع: الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث يقول:

  196. "وإن كانت يابسة -النجاسة-. . .، وإن كان لها جرم كثيف، فإن كان منيًّا؛ فإنه يطهر بالحت بالإجماع" (٧) ، وهذا مبني على نجاسة المني عند الحنفية (٨) .

  197. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الشافعية (٩) ، وهو رواية عن

  198. ١/٦١٨١/٦١٨

    أحمد (١) ، وابن حزم (٢) .

  199. • مستند الإجماع:

  200. ١ - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: "لقد كنت أفركه من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فركًا، فيصلي فيه" (٣) .

  201. وفي لفظ: "لقد كنت أحكه يابسًا بظفري من ثوبه" (٤) .

  202. • وجه الدلالة: ظاهرة من الحديث من فعل عائشة -رضي اللَّه عنها-، وإقرار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لفعلها.

  203. ٢ - ولأنه شيء غليظ لزج، لا يتشرب في الثوب إلا برطوبته،

  204. ثم تنجذب تلك الرطوبة بعد الجفاف،

  205. فلا يبقى إلا عينه، وأنها تزول بالفرك

  206. بخلاف الرطب؛ لأن العين - وإن زالت بالحت - فأجزاؤها المتشربة في الثوب قائمة، فبقيت النجاسة (٥) .

  207. • الخلاف في المسألة: خالف الحنابلة في رواية (٦) ، فقالوا: يجزئ في يابسه من الرجل دون المرأة.

  208. ولم يذكروا دليلًا على هذا، ولكن ربما اكتفاء بما ورد في حق جناب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-،

  209. وأن هذا للرجال فقط.

  210. وخالف عمر، وأبو هريرة، وأنس -رضي اللَّه عنهم-، وابن المسيب (٧) ، والأوزاعي، والثوري (٨) ، والمالكية (٩) ، ورواية عن أحمد (١٠) ، فقالوا: لا يجزئ فركه وحتُّه مطلقا،

  211. ولا بد من الغسل.

  212. وهذا مبني على نجاسة المني، وقد استدلوا على ذلك بحديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، وفيه عن المني: "كنت أغسله من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (١١) . قالوا. والمني نجس فيجب غسله.

  213. ١/٦١٩١/٦١٩

    النتيجة: أن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، وربما أن الكاساني يقصد إجماع أهل مذهبه،

  214. ولا يقصد الإجماع الاصطلاحي، وأقول هذا لشهرة الخلاف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  215. غسل المني من الثوب جائز]

  216. إذا وقع مني على الثوب،

  217. فإن غسله جائز، ونفى الشوكاني الخلاف في ذلك.

  218. • من نقل نفي الخلاف: الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث يقول: "يجوز غسل المني من الثوب، وهذا مما لا خلاف فيه" (١) .

  219. • الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنفية (٢) ، والمالكية (٣) ، والشافعية (٤) ، والحنابلة (٥) ، وابن حزم (٦) .

  220. • مستند نفي الخلاف: حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، عن المني: "كنت أغسله من ثوب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" (٧) .

  221. • وجه الدلالة: حيث فيه النص على غسل المني من ثوب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذه سنة فعلية تدل على الجواز وأكثر.

  222. النتيجة: أن نفي الخلاف في المسألة متحقق، وهذه المسألة من البدهيات؛ إذ أن غسل المتفق على طهارته، كالطيب والتراب يجوز، فكيف بما كان مستقذرًا، والخلاف فيما هو فوق الجواز، من الندب والوجوب،

  223. ولا يُعلم مخالف للجواز في هذه المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

  224. ١/٦٢٠١/٦٢٠

    وجوب رش بول الآدمي]

  225. إذا بال الصبي الذي لم يأكل على الثوب،

  226. فإن رش بوله واجب، حكى البيهقي الإجماع على ذلك.

  227. • من نقل الإجماع: البيهقي (٤٥٨ هـ) حيث يقول: "وقد أجمع المسلمون على نجاسة بولها -الكلاب- ووجوبِ الرش على بول الآدمي" (١) . ونقله النووي عنه، ولكن بلفظ "الصبي" بدل "الآدمي" (٢) .

  228. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، والشافعية (٥) ، والحنابلة على الصحيح من المذهب (٦) ، وابن حزم (٧) .

  229. • مستند الإجماع:

  230. ١ - حديث أم قيس بنت محصن "أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول اللَّه، فأجلسه رسول اللَّه في حجره فبال على ثوبه، فدعا بماء فنضحه على ثوبه ولم يغسله" (٨) .

  231. ٢ - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: "أتي رسول اللَّه بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله" (٩) .

  232. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نضح أو رش بول الصبي في الحديثين، مما يدل على أنه قام بالتطهير، والمصلي مأمور بإزالة النجاسة عمومًا، وهذا بول يجب تطهيره، والنبي عليه الصلاة والسلام قام بالتطهير، فلزم متابعته، واللَّه تعالى أعلم (١٠) .

  233. ١/٦٢١١/٦٢١

    • الخلاف في المسألة: خالف ابن القاسم من المالكية (١) بعض الحنابلة (٢) في المسألة، فقالوا بأن بول الصبي طاهر، وعليه فلا يجب رشُّه وجوبًا.

  234. قالوا بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يغسل بول الصبي، فدل على طهارته، وما كان طاهرًا لا يجب غسله (٣) .

  235. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  236. الجلَّالة إذا حُبست تطيب:

  237. الجلالة هي: البهيمة التي تأكل العذرة (٤) ،

  238. ولا شك أن الحيوان يتأثر بما يأكله، فالذي يأكل النجاسة يتأثر بها، فهي تستحيل بداخله، وتختلط بلحمه، ولذا نهى عليه الصلاة والسلام عن أكلها كما سيأتي، ولكن إذا حبست الجلالة حتى تطيب، فإنها تزول نجاستها.

  239. • من نقل الاتفاق: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: "وتزول الكراهة بحبسها -أي الجلالة- اتفاقًا" (٥) .

  240. ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول:

  241. "فإن الجلالة التي تأكل النجاسة، قد نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لبنها، فإذا حبست حتى تطيب؛ كانت حلالًا باتفاق المسلمين" (٦) .

  242. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (٧) ، والمالكية (٨) ، والشافعية (٩) ، والحنابلة (١٠) ، وابن حزم (١١) .

  243. • مستند الاتفاق: حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما-، قال: "نهى رسول

  244. ١/٦٢٢١/٦٢٢

    اللَّه عن الإبل الجلالة أن يؤكل لحمها ولا يحمل عليها إلا الأُدُم (١) ولا يركبها الناس حتى تُعلف أربعين ليلة " (٢) .

  245. • وجه الدلالة: حيث قال: "حتى تعلف. . " وحتى هنا للانتهاء،

  246. فإذا علفت أربعين انتهى النهي، وأصبحت طيبة،

  247. فإذا حبست من النجاسة وأكلت الطيب مدة -على الخلاف في تقدير المدة- فإنها تصبح طيبة.

  248. النتيجة: أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  249. الأصل في الأعيان الطهارة]

  250. كثيرًا ما يتردد في عبارة الفقهاء؛ أن الأصل في الأشياء الطهارة، فقد حكى ابن تيمية الاتفاق على ذلك.

  251. والأظهر أن هذه مسألة أصولية (٣) ، تبحث في كتب الأصولِ، لا الفروعِ، ويبحثونها تحت مسألة الأفعال والأعيان المنتفع بها، قبل ورود الشرع بحكمها (٤) .

  252. • من نقل الإجماع: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: "أن الفقهاء كلهم اتفقوا على أن الأصل في الأعيان الطهارة، وأن النجاسات محصاة مستقصاة، وما خرج عن الضبط والحصر فهو طاهر" (٥) .

  253. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٦) ، والمالكية (٧) ، والشافعية (٨) ،

  254. ١/٦٢٣١/٦٢٣

    والحنابلة (١) ، وعدد من الأصوليين (٢) .

  255. • مستند الإجماع:

  256. ١ - قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} .

  257. • وجه الدلالة: حيث فيها أن ما خلقه اللَّه تعالى في الأرض فهو لنا، ويحل الانتفاع به، حتى يرد دليل يغير هذا الأصل.

  258. ٢ - قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا} .

  259. • وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى جعل - في هذه الآية - أن الأصل في هذه الأشياء الإباحة، إلا ما استثني، وغيرها ينطبق عليه هذا الأصلُ بالقياس.

  260. • الخلاف في المسألة: هذه المسألة الأصولية مسألة خلافية مشهورة،

  261. وإن كان المشهورُ الأخذَ بالقول السابق، وهو أن الأصل في الأشياء الإباحة، أو الطهارة.

  262. فقد خالف عدد من العلماء: بأن الأصل في الأعيان والأفعال التوقف (٣) .

  263. واستدلوا: بأن المباح: ما أذن فيه صاحب الشرع، والمحظور: ما حرمه.

  264. فإذا لم يوجد دليل في مسألة معينة بحظر أو إباحة؛ فليس أمامنا إلا التوقف؛ لأن طريق الإباحة والحظر لم يوجد (٤) .

  265. وخالف بعض العلماء: بأن الأصل فيها الحظر والتحريم (٥) .

  266. ١/٦٢٤١/٦٢٤

    واستدلوا: بأن هذه الأشياء ملك للَّه تعالى، والانتفاع بملك الغير قبيح، قياسًا على ملك المخلوق (١) .

  267. النتيجة: أن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  268. عدم نجاسة الشجر والزرع والأرض الميتة]

  269. الشجر والزرع نعمة من نعم اللَّه تعالى علينا، فمنها نأكل ونتغذى، وهي من الطيبات التي أباحها اللَّه لنا، ولكن إذا ماتت ويبست؛ فإنها تستمر على طهارتها باتفاق المسلمين.

  270. وكذا الأرض التي فيها يُزرع، والتي منها خلقنا، وإليها نعود، ومنها نعود تارة أخرى، إذا ماتت.

  271. • من نقل الإجماع: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول:

  272. "فإن الشجر والزرع إذا يبس؛ لم ينجس باتفاق المسلمين، وقد قال اللَّه تعالى: {وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا} ، وقال: " اعلموا أن اللَّه يحيي الأرض بعد موتها "، فموت الأرض لا يوجب نجاستها باتفاق المسلمين" (٢) .

  273. • الموافقون على الإجماع: من الصعب بمكان؛ أن تجد نصوصًا خاصة بهذه المسألة؛ لأنها افتراضية، فهي من البدهيات، ولكن هي داخلة في حكم الجمادات والأعيان، وبهذا أو بنصهم على طهارتها أثناء الكلام، على أنها مسألة مسلَّمةٌ؛ نصل إلى رأي العلماء فيها.

  274. فقد وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣) ، والمالكية (٤) ، والشافعية (٥) ، والحنابلة (٦) .

  275. • مستند الإجماع:

  276. ١ - قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} .

  277. • وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى خلق لنا ما في الأرض ليكون عونًا لنا فيها على

  278. ١/٦٢٥١/٦٢٥

    الحياة، والأصل في المخلوقات الطهارة ما لم تستثنى، واللَّه تعالى أعلم.

  279. ٢ - أن الميتة لا تحرم إلا لأنها تفسد بموتها، وتفقد خاصية الحركة والحياة، أما الجمادات -ومنها الأشجار والزرع والأرض- فليست كذلك؛

  280. فلا تقاس عليها، بل هي طاهرة، واللَّه تعالى أعلم.

  281. النتيجة: أن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  282. نجاسة الميتة وأجزائها]

  283. الميتة تطلق على البهائم المباحة الأكل، إذا ماتت دون تذكية شرعية، وتطلق أحيانا على عموم الحيوانات (١) .

  284. • من نقل الاتفاق: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: "واتفقوا أن لحمَ الميتة، وشحمَها، ووَدَكَها (٢) ، وغضروفَها، ومخَّها، وأن لحمَ الخنزير. . حرامٌ كله، وكل ذلك نجس" (٣) .

  285. ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث يقول:

  286. "وأما أنواع النجاسات: فإن العلماء اتفقوا من أعيانها على أربعة: ميتةِ الحيوان ذي الدم الذي ليس بمائي. . . " (٤) .

  287. النووي (٦٧٦ هـ) حيث يقول بعد حديثه عن ميتة السمك والجراد:

  288. "وأما باقي الميتات فنجسة، ودليلها الإجماع" (٥) .

  289. • الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٦) ، والحنابلة (٧) .

  290. • مستند الاتفاق:

  291. ١ - قوله تعالى: {حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ. . .} .

  292. ١/٦٢٦١/٦٢٦

    • وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى حرم الميتة بإطلاق، ويدخل تبعا الشحمُ، والمخ، والودك، والغضروف، وقد قرنها تبارك وتعالى بالدم ولحم الخنزير النجسيْنِ، مما يدل على أن حكمهم واحد.

  293. ٢ - حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا دبغ الإهاب فقد طهر" (١) .

  294. • وجه الدلالة: أن جلد الميتة نجس، إلا أن يدبغ، وهو ظاهر على البدن، فالباطن من لحم وشحم ونحوهما من باب أولى.

  295. النتيجة: أن الاتفاق متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه أعلم.

  296. نجاسة سلى الذبيحة الميتة]

  297. السَّلَى: الغشاء الذي يكون فيه الولد في بطن أمه، من غير الإنسان، ويطلق عليه المشيمة أيضًا (٢) .

  298. والسلى هنا يأخذ حكم حاملته من حيث النجاسة وعدمها؛ لأنه تبع لها.

  299. • من نقل الاتفاق: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول:

  300. "فإن قيل: فالسلى لحم من ذبيحة المشركين، وذلك نجس، وذلك باتفاق" (٣) .