المطلب الثاني: تعريف الإجماع في الاصطلاح
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارن
-
٣/٣٠٣/٣٠
من مقدمة المؤلف• المتأمل لمباحث الإجماع عند الأصوليين يجد أنهم قد ذكروا تعريفه في اللغة أنه يراد به المعنيان الأول والثاني،
-
من مقدمة المؤلفثم يجد أن تعريفاتهم للإجماع كلها تدور في المعنى الثاني للإجماع من حيث اللغة، وعلى هذا أذكر تعريفًا واحدًا لأصولي من كل مذهب فقهي من المذاهب الأربعة:
-
من مقدمة المؤلف١ - عرّفه عبد العزيز البخاري (١) من الحنفية بأنه: اتفاق المجتهدين من هذه الأمة في عصر من العصور على أمر من الأمور (٢) .
-
من مقدمة المؤلف٢ - وعرّفه ابن الحاجب (٣) من المالكية بأنه: اتفاف المجتهدين من هذه الأمة في عصر على أمر (٤) .
-
من مقدمة المؤلف٣ - وعرّفه الغزالي (٥) من الشافعية بأنه: اتفاق أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- خاصة على أمر من الأمور الدينية (٦) .
-
من مقدمة المؤلف٤ - وعرّفه ابن قدامة من الحنابلة بأنه: اتفاق علماء العصر من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- على أمر من أمور الدين (٧) .
-
من مقدمة المؤلف• ما يلاحظ في هذه التعريفات:
-
من مقدمة المؤلف١ - أن جميع التعريفات عبرت عن الإجماع بأنه اتفاق.
-
٣/٣١٣/٣١
من مقدمة المؤلف٢ - أن جميع التعريفات جعلت الاتفاق للعلماء المجتهدين، ما عدا الغزالي حيث جعله لكل الأمة.
-
من مقدمة المؤلف٣ - أن جميع التعريفات اشترطت أن يكون الإجماع إجماع أهل العصر، ما عدا الغزالي فإنه أطلق العبارة، ولم يقيده بعلماء العصر.
-
من مقدمة المؤلف• واعتُرض على تعريف الغزالي من وجهين (١) :
-
من مقدمة المؤلف١ - أن الإجماع على تعريف الغزالي لا يمكن أن ينعقد إلى يوم القيامة؛ لأن أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- هي جملة من اتبعه إلى يوم القيامة، وأي اتفاق على حكم شرعي في بعض العصور لا يصدق عليه هذا التعريف (٢) .
-
من مقدمة المؤلف٢ - أنه يلزم من هذا التعريف أنه لو خلا العصر عن مجتهدين، واتفق سائر العوام على حكم شرعي أنه يعد إجماعًا، والأمر ليس كذلك.
-
من مقدمة المؤلفوعلى هذا يمكن الخروج بتعريف متصور عن الإجماع -وهو تعريف الجمهور- فأقول: الإجماع هو اتفاق مجتهدي أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- في عصر من العصور على أمر ديني.
-
من مقدمة المؤلف• شرح التعريف (٣) :
-
من مقدمة المؤلف" اتفاق" : الاشتراك في الأقوال، والأفعال، والسكوت، والتقريرات.
-
من مقدمة المؤلف"مجتهدي" : قيد خرج به اتفاق غير المجتهدين من العوام،
-
من مقدمة المؤلففلا يعدّ اتفاقهم إجماعًا.
-
من مقدمة المؤلف"أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-" : قيد خرج به اتفاق مجتهدي الأمم السابقة من اليهود والنصارى،
-
من مقدمة المؤلففإن اتفاقهم علي أي أمر ديني لا يعد إجماعًا في حقنا.
-
من مقدمة المؤلف"عصر من العصور" : أن يحدث الاتفاق من المجتهدين على حكم الأمر الديني، في ذلك العصر الذي وقعت فيه الحادثة،
-
من مقدمة المؤلفومن ثم لا يعتد
-
من مقدمة المؤلفبخلاف من صار مجتهدًا في عصر الحادثة بعد وقوعها.
-
من مقدمة المؤلف"أمر ديني" : أي: ما يتعلق بالدين، أما ما كان من الاتفاق على أمر دنيوي لا علاقة له بالدين فلا يعد إجماعًا شرعيًّا.