المبحث الثاني الأصل في مشروعية حد الحرابة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ٣٧٬٣٧٢ إلى ٣٧٬٣٧٦
-
١٠/٣١٢١٠/٣١٢
الأصل في مشروعية حد الحرابة الكتاب والسنة والإجماع:
-
• أما الكتاب فقول اللَّه تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣) } (١) .
-
• وأما من السنة فما في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه: "أن ناسًا من عرينة (٢) قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، فاجتووها (٣) ، فقال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها) ، ففعلوا، فصحُّوا، ثم مالوا على الرعاة، فقتلوهم، وارتدوا عن الإسلام، وساقوا ذود رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبلغ ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبعث في أثرهم، فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم (٤) ، وتركهم في الحرة حتى ماتوا" (٥) .
-
١٠/٣١٣١٠/٣١٣
• وأما الإجماع فقد أجمع أهل العلم على مشروعية حد الحرابة في الجملة،
-
ومن ذلك قول ابن عبد البر: "أجمع العلماء على أن من شق العصا وفارق الجماعة وشهر على المسلمين السلاح وأخاف السبيل وأفسد بالقتل والسلب، فقتلهم وإراقة دمائهم واجب؛ لأن هذا من الفساد العظيم في الأرض والفساد في الأرض موجب لإراقة الدماء بإجماع" (١) .