المبحث الأول: تعريف الإجماع لغة واصطلاحا
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارن
-
١١/١٩١١/١٩
من مقدمة المؤلفأولًا: تعريف الإجماع في اللغة: أصل هذه الكلمة يدل على ضمّ الشيء بتقريب بعضه من بعض (١) ، وهذه الكلمة تدل على أحد معنيين (٢) : أحدهما: العزم على الشيء والتصميم عليه، ومنه قوله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} ، وهو بهذا المعنى، يمكن تصوره من فرد واحد.
-
من مقدمة المؤلفالثاني: الاتفاق، يقال: أجمع القوم على كذا، بمعنى اتفقت آراؤهم عليه، وهو بهذا المعنى، لا يمكن تصور حصوله من فرد واحد، بل من اثنين فأكثر.
-
من مقدمة المؤلفوهذا المعنى الثاني، هو المراد هنا؛ لأنه إذا اتفق المجتهدون على الحكم، يقال: أجمعوا عليه (٣) .
-
من مقدمة المؤلفويمكن القول بأن المعنى الأول يرجع إلى الثاني؛
-
من مقدمة المؤلففإن المعنى في قوله {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} توحيد الرأي مع الصف بضم آرائهم وأقوالهم إلى بعضهم بعضا (٤) .
-
من مقدمة المؤلفثانيًا: تعريف الإجماع اصطلاحًا: ذكر الأصوليون تعريفات كثيرة للإجماع (٥) ، وقد عرّفه جمهورهم بقولهم: (اتفاق مجتهدي أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- بعد
-
١١/٢٠١١/٢٠
من مقدمة المؤلفوفاته في حادثة على أمر من الأمور في عصر من الأعصار) (١) .
-
من مقدمة المؤلفشرح التعريف: فقولنا (اتفاق مجتهدي) يعم الأقوال والأفعال والسكوت والتقرير، وخرج به صنفان من الناس:
-
من مقدمة المؤلف١ - اتفاق العوام،
-
من مقدمة المؤلففلا عبرة بوِفاقهم ولا خلافهم.
-
من مقدمة المؤلف٢ - اتفاق بعض المجتهدين.
-
من مقدمة المؤلفوخرج بإضافة (المجتهدين) إلى (أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-) اتفاق الأمم السابقة، يقول الإمام الجويني (٢) : والكافر وإن حوى من علوم الشريعة أركان الاجتهاد،
-
من مقدمة المؤلففلا معتبر بقوله أصلًا، وافق أو خالف؛ إذ إنه ليس مسلمًا، وإنما الحجة في إجماع المسلمين، والمبتدع إن كفّرناه لم يعتبر قوله، سواء وافق أو خالف،
-
من مقدمة المؤلفوإن لم نكفّره، فإن قوله معتبر إذا توفرت فيه شروط الاجتهاد (٣) .
-
من مقدمة المؤلفوقولنا (بعد وفاته) قيد لا بدّ منه؛
-
من مقدمة المؤلففإن الإجماع لا ينعقد في زمانه -عليه السلام-؛ لأنه حينئذ يكون حكما ثابتا بالسنة الإقرارية.
-
من مقدمة المؤلفوخرج بقولنا (في حادثة) انعقاد الإجماع على الحكم الثابت بالنص والعمل به.
-
من مقدمة المؤلفوقولنا (على أمر من الأمور) يتناول الشرعيات والعقليات والعرفيات واللغويات، ليكون تعريفا للإجماع في كل فن،
-
من مقدمة المؤلففإن أريد الإجماع في أحكام الشريعة خص حينئذ بالأمور الشرعية (٤) .
-
١١/٢١١١/٢١
من مقدمة المؤلفوقولنا (في عصر من الأعصار) ليَرفع وهمَ من يتوهّم أن المراد بالمجتهدين من يوجد إلى يوم القيامة؛ فإنه يؤدي إلى عدم تصور الإجماع.
-
من مقدمة المؤلفوالمراد بالعصر من كان من أهل الاجتهاد في الوقت الذي حدثت فيه المسألة وظهر الكلام فيها، فهو من أهل ذلك العصر،
-
من مقدمة المؤلفومن بلغ هذا بعد حدوثها فليس من أهل ذلك العصر (١) .