فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

المبحث الثاني: مكانة الإجماع بين مصادر التشريع الإِسلامي

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارن

  1. ١/٢٨١/٢٨

    من مقدمة المؤلف• مكانة الإجماع: الإجماع هو الأصل الثالث من الأصول التي تستمد منها الشريعة الأحكام، ويذكره علماء الأصول بعد الحديث عن الأصلين الأولين (الكتاب والسنة) ، فهو المصدر الثالث من مصادر التشريع الإِسلامي.

  2. من مقدمة المؤلفبل عند تعارض الأدلة النصية من الكتاب والسنة مع الإجماع؛ فقال بعض العلماء بتقديم الإجماع عليهما (١) ، وذلك لعدم تصور احتمال النسخ في إجماع العلماء واتفاقهم في تلك المسألة على رأي موحد، كما هو محتمل في النصوص (٢) .

  3. من مقدمة المؤلفولأن الإجماع مستند في الحقيقة إلى نصوص شرعية، سواء علمناها وتوصلنا إليها من خلال المصادر المتوفرة، أم لم نتمكن من الوصول إليها، كما هو الراجح في هذه المسألة (٣) .

  4. من مقدمة المؤلفيقول ابن النجار الفتوحي الحنبلي رحمه اللَّه: "ولأن الإجماع معصوم عن مخالفته دليلًا شرعيًّا لا معارض له، ولا مزيل عن دلالته، فيتعين إذا وجدناه خالف شيئًا أَنَّ ذلك إما غير صحيح إن أمكن ذلك، أو أنه مؤول، أو نسخ بناسخ؛ لأن إجماعهم حق، فالإجماع دليل على النسخ لا رافع للحكم. . . " (٤) .

  5. من مقدمة المؤلفويقول أبو الوفاء ابن عقيل الحنبلي رحمه اللَّه: "فحكمه - أي الإجماع -: أن يُصار إليه ويُعمل به، ولا يجوز تركه بحال؛ إذ لا يتسلط على حكمه بعد ثبوته نسخ؛ لأنه لا طريق إلى النسخ بعد انقطاع الوحي، ولا نص يعارضه، ولا لنا إجماع يعارضه، بخلاف ما قلنا في النص الذي يعارضه نص آخر؛ لاجتماع نصين في زمنٍ واحد؛ لأن النصين يصدران عن عصرٍ يجتمع فيه النصان، وهو عصر النبوة، والإجماع لا يتحقق

  6. ١/٢٩١/٢٩

    من مقدمة المؤلففي عصر النبوة، والنص لا يبقى لنا مجددًا في زمن الإجماع، فلذلك لم يتصور معارضته بنص ولا إجماع، وامتناع إجماعين في عصر واحد، ولأن الأمة معصومة في اتفاقها عن أن تُجمع على حكم ثبت فيه نص عن اللَّه سبحانه أو عن رسوله

  7. من مقدمة المؤلفبخلاف اتفاقهم " (١) .

  8. من مقدمة المؤلففالإجماع ليس دليلًا منفردًا عن الأصلين الأولين، بل هو تابع لهما من حيث كونه لا يقع إلا وله مستند شرعي علمناه أم لم نعلمه.

  9. من مقدمة المؤلففإذا وقع، دلّ ذلك على وجود الدليل الشرعي،

  10. من مقدمة المؤلفوأن ذلك النص صحيح، غير مؤول ولا منسوخ،

  11. من مقدمة المؤلفبخلاف النصوص الشرعية؛ فقد تكون محتملة التأويل، أو النسخ.

  12. من مقدمة المؤلفوقد أنكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه القول الذي يقول بأن النظر أولا إلى الإجماع،

  13. من مقدمة المؤلفثم النصوص، وبين أن طريقة السلف هي النظر أولًا في كتاب اللَّه تعالى،

  14. من مقدمة المؤلفثم في سنة المصطفى عليه الصلاة والسلام،

  15. من مقدمة المؤلفثم في الإجماع (٢) .

  16. من مقدمة المؤلفثم نقل عن بعض المتأخرين قولهم: "يبدأ المجتهد بأن ينظر أولًا في الإجماع، فإن وجده؛ لم يلتفت إلى غيره، وإن وجد نصًّا خالفه؛ اعتقد أنه منسوخ بنص لم يبلغه، وقال بعضهم: الإجماع نسخه! والصواب طريقة السلف" (٣) .

  17. من مقدمة المؤلف• حجية الإجماع: هذا، وقد دلّ على حجيّة الإجماع، وكونه دليلًا يستمد منه الأحكام عدة أدلة، نذكر بعضًا منها:

  18. من مقدمة المؤلف• أولًا: من الكتاب:

  19. من مقدمة المؤلف١ - قوله تعالى:

  20. من مقدمة المؤلف{وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥) } .

  21. من مقدمة المؤلف• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى توعد بالعذاب لمن شاقّ اللَّه ورسوله، واتبع غير سبيل المؤمنين، أي: الطريق الذي اختاروه لأنفسهم.

  22. من مقدمة المؤلفوهذا يدل على وجوب متابعة سبيل المؤمنين وعدم مخالفتهم.

  23. ١/٣٠١/٣٠

    من مقدمة المؤلفولا يصح إطلاق القول؛ بأن ذلك القول أو الفعل هو سبيل المؤمنين؛ إلا باجتماع قولهم أو فعلهم على رأي موحد (١) .

  24. من مقدمة المؤلف٢ - قوله تعالى:

  25. من مقدمة المؤلف{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} .

  26. من مقدمة المؤلف• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى وصف الأمة بأنها أمة وسط، والوسط: الخيار العدل، يدل لذلك قوله تعالى: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ} ، أي: أعدلهم.

  27. من مقدمة المؤلفواللَّه تعالى عدّلهم بقبول شهادتهم أيضًا، وشهادة الشاهد حجة، فدل ذلك على حجيّة إجماع الأمة ووجوب الأخذ به (٢) .

  28. من مقدمة المؤلف٣ - قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} .

  29. من مقدمة المؤلف• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى قد أخبر عن خيرية هذه الأمة؛ بأنهم يأمرون بكل معروف، وينهون عن المنكر.

  30. من مقدمة المؤلفوهذا يقتضي كون قولهم حقًّا وصوابًا في جميع الأحوال، والخيرية توجب حقيقة ما اجتمعوا عليه؛ لأنه لو لم يكن حقًّا لكان ضلالًا،

  31. من مقدمة المؤلففإذا اجتمعوا على مشروعية شيء يكون ذلك الشيء معروفًا،

  32. من مقدمة المؤلفوإذا اجتمعوا على عدم مشروعية شيء يكون ذلك الشيء منكرًا، فيكون إجماعهم حجة (٣) .

  33. من مقدمة المؤلف٤ - قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} .

  34. من مقدمة المؤلف• وجه الدلالة: نهى اللَّه تبارك وتعالى في الآية عن التفرق،

  35. من مقدمة المؤلفولا شك أن مخالفة الإجماع تفرق، فيكون منهيًّا عنه،

  36. من مقدمة المؤلفولا معنى لكون الإجماع حجة سوى النهي عن مخالفته، ووجوب اتباعه (٤) .

  37. من مقدمة المؤلف٥ - قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي

  38. ١/٣١١/٣١

    من مقدمة المؤلفشَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ}.

  39. من مقدمة المؤلف• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بطاعة أولي الأمر على سبيل الجزم،

  40. من مقدمة المؤلفولا يأمر اللَّه تعالى لأحدٍ بطاعته إلا أن يكون معصومًا عن الخطأ؛ لأنه لو لم يكن معصومًا فإن اللَّه تعالى قد أمر بطاعته فيما لو قُدِّر إقدامه على الخطأ، فدل ذلك على أن اللَّه تعالى أمر بطاعة أولي الأمر -وهم أهل الحل والعقد من المجتهدين- عند إجماعهم وعدم تنازعهم (١) .

  41. من مقدمة المؤلف• ثانيًا: من السنة:

  42. من مقدمة المؤلف١ - قوله عليه الصلاة والسلام: "لا تجتمع أمتي على ضلالة ويد اللَّه على الجماعة ومن شذ شذ في النار" (٢) .

  43. من مقدمة المؤلف• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبر أن أمته لا تجتمع على ضلالة أبدًا،

  44. من مقدمة المؤلفوأن من شذ عن الجماعة فقد شذ في النار، فدل ذلك على أن هذه الأمة أمة معصومة إن أجمعت على أمرٍ، وهذا ما يدل على أن الإجماع من أمة محمد عليه الصلاة والسلام حجة (٣) .

  45. من مقدمة المؤلف٢ - قوله عليه الصلاة والسلام:

  46. من مقدمة المؤلف"ومن فارق الجماعة شبرًا فقد خلع رِبْقَة الإسلام من عنقه" (٤) .

  47. ١/٣٢١/٣٢

    من مقدمة المؤلف• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وصف المفارق -وهو المخالف- للجماعة، عندما اجتمعت الجماعة في أمرها وتوحدت، بأنه قد خلع رِبْقَة (١) الإسلام من عنقه، وهذا وعيد شديد لمرتكب هذا الفعل، وهو مخالفة الجماعة، فدل ذلك على وجوب اتباع الجماعة، وعدم مخالفتها ومفارقتها، وعلى اعتبار إجماعها وكونه حجة شرعية (٢) .