فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الفصل الثالث: مسائل الإجماع في باب الخيار في البيع

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ١١٬٦٧٨ إلى ١٣٬٤٠٨

  1. ٢/٤٤٣٢/٤٤٣

    فإن الخيار لا يثبت في حق المشتري، بإجماع العلماء.

  2. • من نقل الإجماع:

  3. • القرافي (٦٨٤ هـ) لما ذكر مسألة خيار العهدة في مذهب المالكية، بيَّن القول الآخر، فقال: [وخالفنا الأئمة في هاتين العهدتين (١) ، لانعقاد الإجماع على أن العيب الحادث بعد العقد والقبض، لا يوجب خيارا في غير صورة النزاع] (٢) .

  4. • الموافقون على الإجماع:

  5. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (٣) .

  6. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  7. الأول: أن المبيع بعد القبض دخل في ضمان المشتري، فلم يُردَّ به العيب الحادث بعده (٤) .

  8. الثاني: القياس على خيار الشرط: فكما أنه بعد انتهاء المدة لا يحق لمن له الخيار الرد، فكذلك في وقوع العيب بعد القبض انتهى حق خيار الرد للمشتري.

  9. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  10. ٢/٤٤٤٢/٤٤٤

    منع الخيار في البيع إذا ادعي أنه معيب تم تبين أنه سليم]

  11. • المراد بالمسألة: إذا بيَّن البائع للمشتري بأن السلعة معيبة، وأخذها المشتري على هذا،

  12. ثم وجدها سليمة، فإنه لا خيار له، باتفاق العلماء.

  13. • من نقل الإجماع:

  14. • ابن الهمام (٨٦١ هـ) يقول: [اتفق العلماء على أنه إذا باعه على أنه معيب، فوجده سليما، لا خيار له] (١) .

  15. • الموافقون على الإجماع:

  16. وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة (٢) .

  17. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  18. الأول: أن مقتضى الرد في الأصل إنما هو على وجود عيب في السلعة عند القبض،

  19. فإذا انتفى العيب، زال المقتضي، ويزول تبعا الخيارُ الذي يستحقه (٣) .

  20. الثاني: القياس على ما إذا وكل من يشتري له سلعة بمائة فاشتراها بأقل منها: فإنه لا خيار للموكل، فكذلك في المسألة معنا، بجامع أن كلا منهما قد زاده خيرا (٤) .

  21. ٢/٤٤٥٢/٤٤٥

    الثالث: القياس كذلك على ما إذا أعطاه سلعة خيرا من السلعة التي طلبها, ولم يكن له فيها غرض مقصود.

  22. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  23. الزنا عيب في الجارية]

  24. • المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري الجارية،

  25. ثم تبين له أنها زانية،

  26. فإن هذا يعتبر عيبا، له الحق في ردها بسببه، بإجماع العلماء.

  27. • من نقل الإجماع:

  28. • ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على أن الزنا عيب في الجارية] (١) . نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٢) .

  29. • الموافقون على الإجماع:

  30. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٣) .

  31. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  32. الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا زنت الأمة فتبين زناها فليجلدها ولا يُثرِّب، ثم إن زنت فليجلدها ولا يُثرِّب، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر" (٤) .

  33. • وجه الدلالة: إرشاد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى بيع الجارية بعد المرة الثالثة، دليل على أن الزنا عيب ترد به، وإلا فما فائدة الأمر بالبيع بالشيء الحقير (٥) .

  34. الثاني: أن من مقاصد تملك الجواري طلب الولد، وزناها يخل بهذا

  35. ٢/٤٤٦٢/٤٤٦

    المقصود، فإنها تلوث عليه فراشه (١) .

  36. الثالث: أن الزنا يوجب نقصا في الجارية في عرف التجار، وما أوجب نقصا في المبيع، فإنه يكون عيبا فيه، والمبيع إنما صار محلا للعقد باعتبار صفة المالية، وقد نقصت هذه الصفة فيه (٢) .

  37. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  38. عدم الحيض في الجارية الصغيرة والآيسة الكبيرة لا يعد عيبا]

  39. • المراد بالمسألة: الجارية إذا لم تبلغ من الحيض بأن كانت صغيرة، أو كانت أمة جاوزت سِنَّه بأن كانت كبيرة، فإنه لا يعد عدم حيضها عيبا يثبت به الرد، بإجماع العلماء.

  40. • من نقل الإجماع:

  41. • العيني (٨٥٥ هـ) يقول: [ (فلو كانت الجارية بالغة لا تحيض، أو هي مستحاضة فهو عيب) قيد بقوله: بالغة؛ لأن عدم الحيض في الصغيرة ليس بعيب بالإجماع،

  42. ولو كانت كبيرة قد بلغت من الإياس فهو غير عيب بإجماع الفقهاء -رحمهم اللَّه- أيضا] (٣) .

  43. • ابن نجيم (٩٧٠ هـ) يقول: [انقطاع الحيض لا يكون عيبا إلا إذا كان في أوانه، أما انقطاعه في سن الصغر، أو الإياس،

  44. فلا، اتفاقا] (٤) . نقله عنه ابن عابدين (٥) .

  45. • الموافقون على الإجماع:

  46. وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة (٦) .

  47. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  48. الأول: أن العيوب المؤثرة التي يثبت بها الخيار هي التي تنقص من قيمة

  49. ٢/٤٤٧٢/٤٤٧

    العين، والجارية هنا هذا هو أصل خلقتها، أنها لا تحيض في مثل هذا السن,

  50. فلا يكون هذا مؤثرا في ثبوت الرد فيها.

  51. الثاني: أن العيوب هي ما تعارف التجار عليها أنها عيب،

  52. ولا أحد منهم يَعدُّ عدم الحيض في الصغيرة أو الكبيرة عيبا، فيكون المشتري قد دخل على بصيرة وبيِّنة،

  53. فلا يثبت له الرد.

  54. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  55. ٣٣] الزواج في العبد والأمة يُعد عيبا:

  56. • المراد بالمسألة: إذا باع البائع الأمة أو العبد، وأخذهما المشتري ولم يعلم بأنهما متزوجان،

  57. فإذا علم فإن هذا عيب له حق الرجوع فيه، بإجماع العلماء.

  58. • من نقل الإجماع:

  59. • ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن الجارية إذا اشتراها الرجل، ولها زوج، والمشتري لا يعلم، أن ذلك عيب، يجب به الرد] (١) . نقله عنه: ابن قدامة، وابن القطان، وشمس الدين ابن قدامة (٢) .

  60. • ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [في معرفة العيوب: وهي النقائص الموجبة لنقص المالية في عادات التجار. . .]

  61. ثم ذكر جملة من العيوب منها: التزوج في الأمة.

  62. ثم قال: [وهذا كله قول أبي حنيفة والشافعي،

  63. ولا أعلم فيه خلافا] (٣) .

  64. • الموافقون على الإجماع:

  65. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية (٤) .

  66. ٢/٤٤٨٢/٤٤٨

    • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  67. الأول: أن معرفة العيوب مردها إلى العرف، والتجار يعدون النكاح عيبا في الغلام والجارية جميعا.

  68. الثاني: أن إطلاق البيع يقتضي سلامة المنافع للمشتري، ولم يسلم له ذلك، فثبت له الرد.

  69. الثالث: أن من مقاصد ملك الجارية الافتراش، وهذا المقصود يختل إذا ظهر أنها منكوحة للغير.

  70. الرابع: وفي العبد بسبب النكاح يلزمه نفقة امرأته، وذلك ينقص من ماليته، فلهذا كان النكاح عيبا فيهما جميعا (١) .

  71. • المخالفون للإجماع:

  72. خالف في هذه المسألة: الشافعية في وجه عندهم،

  73. وكذا الحسن بن حي، قالوا: إن الزواج لا يعد عيبا في الأمة ولا العبد (٢) .

  74. ومثلهم عثمان البَتِّي في العبد دون الأمة، فإنه قال: [إذا وجد له امرأة، فله أن يكرهه على طلاقها،

  75. فإن أبى أن يطلقها، فلزمته نفقة لها، فهي على البائع] (٣) .

  76. ويمكن أن يستدل لهؤلاء بدليل عقلي، وهو:

  77. أن العبد والأمة يمكن الانتفاع بهما من غير أن يقع تأثير على الزواج ولا على السيد؛ إذ قد ينتفع بهما في الخدمة ونحوها،

  78. فإذا لم يؤثر على السيد، فالتعاقد عليهما يعد صحيحا, ولا يعد عيبا.

  79. فأما الوجه عند الشافعية فقد حكم ببطلانه السبكي (٤) .

  80. وأما مخالفة الحسن والبتي فهي شاذة،

  81. وإن كانت مخالفة البتي أخف من

  82. ٢/٤٤٩٢/٤٤٩

    الحسن.

  83. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لشذوذ الخلاف فيها.

  84. العلم بالعيب يسقط الخيار]

  85. • المراد بالمسألة: إذا كان في العين المباعة عيب أخبر به البائع، وأطْلع عليه المشتري، وأوقفه عليه، ورضي به، وكان ظاهرًا، فإنه تلزمه العين المعقود عليها،

  86. ولا حق له في رد العين بهذا العيب، باتفاق العلماء.

  87. • من نقل الإجماع:

  88. • ابن حزم (٤٥٦ هـ) يقول: [واتفقوا أنه إذا بيَّن له البائع بعيب فيه، وحد مقداره ووقفه عليه، إن كان في جسم المبيع فرضِي بذلك المشتري، أنه قد لزمه،

  89. ولا رد له بذلك العيب] (١) . نقله عنه السبكي (٢) .

  90. • شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [من اشترى معيبا يعلم عيبه، أو مدلسا، أو مصراة، وهو عالم فلا خيار له. . .، لا نعلم خلاف ذلك] (٣) .

  91. • تقي الدين السبكي (٧٥٦ هـ) يقول: [المشتري للعين المعيبة تارة يكون عالما بعيبها، وتارة لا يكون. الحالة الأولى: إن كان عالما،

  92. فلا خلاف أنه لا يثبت له الخيار] (٤) .

  93. • الموافقون على الإجماع:

  94. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية (٥) .

  95. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  96. الأول: قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (٦) .

  97. ٢/٤٥٠٢/٤٥٠

    • وجه الدلالة: أن اللَّه علق جواز التجارة على التراضي بين المتعاقدين، حتى لا تقع الخصومة بينهما، والمشتري قد رضي بالعيب،

  98. فلا حق له في الرد بعد اطلاعه على العيب ورضاه به.

  99. الثاني: أن اطلاع المشتري على العيب ورضاه به، بمثابة الشرط بينهما على عدم الرد بهذا العيب، والشروط يجب التزامها والوفاء بها، وفي الحديث: "المسلمون على شروطهم. . . " (١) .

  100. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  101. تصرف المشتري في المبيع المعيب قبل العلم بالعيب وبعده]

  102. • المراد بالمسألة: إذا اشتري المشتري السلعة المعيبة، وتصرف فيها تصرفا دالا على الرضا، من مثل عرضها للبيع، أو استغلالها ونحوها،

  103. فلا يخلو من حالتين:

  104. الأولى: أن يكون قد علم بالعيب، وحينئذ يسقط خياره.

  105. الثانية: ألا يكون قد علم بالعيب، ففي هذه الحالة لا يسقط خياره، بلا خلاف بين العلماء.

  106. • من نقل الإجماع:

  107. • ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول:

  108. [فإن استغلَّ المبيع، أو عرضه على البيع، أو تصرف فيه تصرفا دالا على الرضا به، قبل علمه بالعيب، لم يسقط خياره (٢) ؛ لأن ذلك لا يدل على الرضا به معيبا.

  109. وإن فعله بعد علمه بعيبه، بطل خياره في قول عامة أهل العلم. قال ابن المنذر: وكان الحسن، وشريح، وعبد اللَّه بن الحسن (٣) ، وابن أبي ليلى، والثوري، وأصحاب الرأي، يقولون: إذا اشترى سلعة، فعرضها على البيع، لزمته. وهذا قول الشافعي،

  110. ولا أعلم فيه خلافا] (٤) .

  111. • شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول:

  112. [وإن استغل المبيع، أو عرضه على

  113. ٢/٤٥١٢/٤٥١

    البيع، أو تصرف فيه تصرفا دالا على الرضا به، قبل علمه بالعيب، لم يسقط خياره؛ لأن ذلك لا يدل على الرضا به معيبا.

  114. وإن فعله بعد علمه بعيبه، بطل خياره في قول عامة أهل العلم. قال ابن المنذر: كان الحسن، وشريح، وعبيد اللَّه بن الحسن، وابن أبي ليلى، والثوري، وأصحاب الرأي، يقولون: إذا اشترى سلعة، فعرضها على البيع بعد علمه العيب، بطل خياره.

  115. وهذا قول الشافعي، ولا أعلم فيه خلافا] (١) .

  116. • ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول:

  117. [فإذا ظهر ما يدل على الرضا من قول، أو فعل، سقط خياره بالاتفاق] (٢) .

  118. • الموافقون على الإجماع:

  119. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٣) .

  120. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  121. الأول: أن حق الرد إنما شرع لفوات السلامة المشروطة في العقد دلالة، ولما صدر منه ما يدل على الرضا بالعيب بعد العلم به، دل على أنه أسقط حق نفسه.

  122. الثاني: أن حق الرد في حال العيب ثبت للمشتري دفعا للضرر عنه،

  123. فإذا عرض السلعة للبيع دل على رضاه بالعيب،

  124. وإذا ثبت الرضا سقط الخيار بينهما (٤) .

  125. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  126. منع رجوع المشتري بقيمة العيب في العين مع إمساكها]

  127. • المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري العبد، وكان به عيب لم يحدث عنده، ولم يكن قد علم به أو رآه من قبل، والعيب في إزالته مشقة عليه، وانتفى شرط

  128. ٢/٤٥٢٢/٤٥٢

    البراءة من العيوب بينهما، واستمر ملك المشتري له، ولم يتغير بزيادة ولا نقصان، فإنه يثبت له الخيار بين الإمساك والرضا بالعيب، وبين رد العبد وإرجاع كامل الثمن،

  129. ولا يحق له الإمساك مع المطالبة بالأرش. هذا إذا لم يكن بينهما مصالحة ورضا على أخذ الأرش، بإجماع العلماء.

  130. • من نقل الإجماع:

  131. • ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) يقول: [أجمعوا أن المبتاع إذا وجد العيب لم يكن له أن يمسكه، ويرجع بقيمة العيب] (١) . نقله عنه ابن القطان (٢) .

  132. • ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على أن للمشتري الرد بالعيب الذي لم يعلم به حال العقد ما لم يحدث عنده عيب آخر،

  133. وأن له إمساكه إن شاء بعد عثوره عليه] (٣) . نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٤) .

  134. • ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) يقول:

  135. [وإذا وُجدت العيوب، فإن لم يتغير المبيع بشيء من العيوب عند المشتري،

  136. فلا يخلو: أن يكون في عقار، أو عروض، أو في حيوان،

  137. فإن كان في حيوان،

  138. فلا خلاف أن المشتري مُخيَّر بين أن يرد المبيع ويأخذ ثمنه، أو يمسك ولا شيء له] (٥) .

  139. • ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [متى علم بالمبيع عيبا لم يكن عالما به، فله الخيار بين الإمساك والفسخ، سواء كان البائع علم العيب وكتمه، أو لم يعلم، لا نعلم بين أهل العلم في هذا خلافا] (٦) .

  140. • ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول: [من البيوع ما نهي عنه لما فيها من ظلم أحدهما للآخر. . .، وهذه إذا علم المظلوم بالحال في ابتداء العقد، مثل: أن يعلم بالعيب

  141. ٢/٤٥٣٢/٤٥٣

    والتدليس والتصرية، ويعلم السعر إذا كان قادما بالسلعة، ويرضى بأن يغبنه المتلقي، جاز ذلك، فكذلك إذا علم بعد العقد: إن رضي جاز،

  142. وإن لم يرض كان له الفسخ. وهذا يدل على أن العقد يقع غير لازم، بل موقوفا على الإجازة، إن شاء أجازه صاحب الحق،

  143. وإن شاء رده، وهذا متفق عليه في بيع المعيب، مما فيه الرضا بشرط السلامة من العيب] (١) .

  144. • تقي الدين السبكي (٧٥٦ هـ) يقول: [واتفقوا على أن من اشترى شيئا، ولم يبين له البائع العيب فيه،

  145. ولا اشترط المشتري سلامة،

  146. ولا اشترط الإخلاء به،

  147. ولا بيع منه ببراءة، فوجد به عيبا كان به عند البائع، وكان ذلك العيب يمكن البائع معرفته، وكان يحط من الثمن حطا لا يتغابن الناس بمثله في مثل ذلك البيع في ذلك الوقت - يعني: وقت عقد البيع- ولم يتلف عين المبيع ولا نقصها،

  148. ولا تغير اسمه، ولا تغير سوقه،

  149. ولا خرج عن ملك المشتري كله ولا بعضه،

  150. ولا أحدث المشتري فيه شيئا لا وطئًا ولا غيره،

  151. ولا ارتفع ذلك العيب، وكان البائع قد نقد فيه جميع الثمن،

  152. فإن للمشتري أن يرده ويأخذ ما أعطى فيه من الثمن،

  153. وإن له أن يمسكه إن أحب] (٢) .

  154. • الموافقون على الإجماع:

  155. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، وابن حزم من الظاهرية (٣) .

  156. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  157. الأول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رجلا ابتاع غلاما، فأقام عنده ما شاء اللَّه أن يقيم،

  158. ثم وجد به عيبا، فخاصمه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول اللَّه قد استغل غلامي، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخراج بالضمان" (٤) .

  159. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لما جاءه الرجل ولم يكن قد رضي بالعيب، لم

  160. ٢/٤٥٤٢/٤٥٤

    يجعل له الخيار بين الإمساك مع الأرش أو الرد بكامل الثمن، وإنما رده، فدل على أنه إذا لم يرض فليس له إلا الرد.

  161. الثاني: القياس على المصراة؛ فكما أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يجعل للمشتري في المصراة إلا الرد أو الإمساك من دون الأرش، فكذلك العيب في العبد فهو مخير بين الأمرين دون الثالث وهو الإمساك مع الأرش، بجامع أن كلا من المشتري فيهما قد دفع ثمنا من أجل مبيع سليم (١) .

  162. • المخالفون للإجماع:

  163. خالف في هذه المسألة: الحنابلة في المشهور من المذهب عندهم، وإسحاق ابن راهويه، وقالوا بأنه مخير بين ثلاثة أشياء: بين الرد، والإمساك من دون مقابل، والإمساك مع أرش العيب (٢) .

  164. واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها:

  165. الأول: أنه ظهر على عيب لم يعلم به، فكان له الأرش، كما لو تعيب عنده.

  166. الثاني: أنه فات عليه جزء من المبيع، فكانت له المطالبة بعوضه، كما لو اشترى عشرة أقفزة فبانت تسعة، أو كما لو أتلفه بعد البيع (٣) .

  167. النتيجة: عدم صحة الإجماع في مسألة الإلزام بالأرش بالنسبة للمشتري في حال وجود العيب في العبد، وإنما له الخيار بين أن يمسك أو يرد بكامل الثمن، وعلى هذا فيكون ما حكاه ابن هبيرة وابن قدامة من الإجماع صحيح.

  168. استخدام السلعة لا يمنع ردها بالعيب]

  169. • المراد بالمسألة: إذا اشترى المشتري السلعة واستخدمها،

  170. ثم تبين له عيب فيها يحق له الرد من أجله،

  171. فإن هذا الاستخدام الذي تم قبل العلم بالعيب، لا يمنع الرد، بإجماع العلماء.

  172. ٢/٤٥٥٢/٤٥٥

    • من نقل الإجماع:

  173. • النووي (٦٧٦ هـ) يقول: [الاستخدام - أي: للسلعة المعيبة- لا يمنع الرد، بلا خلاف] (١) .

  174. • عميرة (٩٥٧ هـ) يقول: [ (ولا يمنع الرد الاستخدام) أي: بالإجماع] (٢) .

  175. • ابن حجر الهيتمي (٩٧٤ هـ) يقول: [ (ولا يمنع الرد الاستخدام) قبل علم العيب من المشتري أو غيره للمبيع،

  176. ولا من البائع أو غيره للثمن، إجماعا] (٣) .

  177. • الشربيني (٩٧٧ هـ) يقول: [ (ولا يمنع الرد الاستخدام) إجماعا] (٤) .

  178. • الرملي (١٠٠٤ هـ) يقول: [ (ولا يمنع الرد الاستخدام) قبل العلم بالعيب من المشتري أو غيره للمبيع،

  179. ولا من البائع أو غيره للثمن، إجماعا] (٥) .

  180. • الموافقون على الإجماع:

  181. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (٦) .

  182. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  183. الأول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رجلا ابتاع غلاما، فأقام عنده ما شاء اللَّه أن يقيم،

  184. ثم وجد به عيبا، فخاصمه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول اللَّه! قد استغل غلامي. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخراج بالضمان" (٧) .

  185. ٢/٤٥٦٢/٤٥٦

    • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رد الغلام إلى الرجل، ولم يمنعه استغلال المشتري له.

  186. الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تُصَرُّوا الإبل والغنم، ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها، وصاعا من تمر" (١) .

  187. • وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر من استفاد من الشاة المصراة،

  188. ثم أراد ردها، أن يرد معها صاعا من التمر، وهذا يدل على أن الاستفادة من السلعة لا تمنع الرد بالعيب (٢) .

  189. الثالث: أن المشتري أخذ السلعة على أن تكون سليمة،

  190. ولا يمكنه معرفة السلامة إلا بعد استخدامها، ولذا فإن هذا الاستخدام يعتبر عفو لا يترتب عليه أثر.

  191. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  192. الزيادة المتصلة تمنع الرد بالعيب]

  193. • المراد بالمسألة: إذا تبايع المتبايعان السلعة بشرط الخيار،

  194. ثم زادت زيادة متصلة غير متولدة من المبيع، مثل: الثوب يصبغه أو يخيطه، والسويق يلتُّه بالسمن أو بالعسل، والأرض يبني عليها، أو يغرس فيها،

  195. فإن هذه الزيادة تمنع الرد، بإجماع العلماء.

  196. • من نقل الإجماع:

  197. • السرخسي (٤٨٣ هـ) يقول: [والأصل أن الزيادة نوعان: متصلة، ومنفصلة. والمتصلة نوعان: زيادة غير متولدة من العين: كالصبغ في الثوب، والسمن، والعسل في السويق، وهي تمنع الرد بالعيب بالاتفاق] (٣) .

  198. • الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول:

  199. [وإن كانت متصلة غير متولدة من الأصل، تمنع

  200. ٢/٤٥٧٢/٤٥٧

    الرد بالإجماع] (١) .

  201. • الحداد (٨٠٠ هـ) يقول: [. . .

  202. وإن كانت متصلة غير متولدة منه: كالصبغ، والخياطة، أو لتِّ السويق، أو كانت أرضا فبنى فيها، أو غَرَس، منعت الرد إجماعا، وينفذ البيع] (٢) .

  203. • العيني (٨٥٥ هـ) يقول:

  204. [ولو كانت الزيادة متصلة غير متولدة منه: كالصبغ، والخياطة وغيرهما، يمنع الرد بالإجماع] (٣) .

  205. • ابن الهمام (٨٦١ هـ) يقول: [. . . فالمتصلة غير متولدة من المبيع: كالصبغ، والخياطة، واللت بالسمن، والغرس، والبناء، وهي تمنع الرد بالعيب بالاتفاق] (٤) .

  206. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  207. الأول: وجود الضرر على المشتري في الرد بسبب الزيادة في مالية السلعة، والضرر يزال (٥) .

  208. الثاني: أنه لو رد الأصل:

  209. فإما أن يرده وحده،

  210. وإما أن يرده مع الزيادة، والرد وحده لا يمكن؛ لعدم انفصال الزيادة عنه، والرد مع الزيادة لا يمكن؛ لأنها ليست بتابعة له في العقد،

  211. فلا يمكن أن يجعلها تابعة في الفسخ إلا إذا تراضيا على الرد، فيصير بمنزلة بيع جديد، فيتعين عدم الرد حينئذ (٦) .

  212. المخالفون على الإجماع:

  213. اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

  214. القول الأول: أن المشتري مخير بين أن يمسك السلعة ويرجع بقيمة العيب، أو يرد ويشترك في السلعة مع البائع فيما زاد على قيمتها. قال بهذا المالكية (٧) .

  215. ٢/٤٥٨٢/٤٥٨

    واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:

  216. أن المشتري أخرج ماله في هذه السلعة،

  217. فلا يذهب حقه الذي بذله هدرا (١) .

  218. القول الثاني: أن النماء المتصل يتبع الأصل في الرد إذا ردها المشتري. قال بهذا الشافعية والحنابلة (٢) .

  219. واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:

  220. أن النماء المتصل يتبع السلعة في العقود والفسوخ؛ وذلك لعدم تصور ردها بدونه، وهي لا تنفرد عن الأصل في الملك، فلم يجزئه ردها بدونها (٣) .

  221. وعلى هذا: فالقولان متفقان على أن المشتري له أن يرد السلعة.

  222. النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

  223. الزيادة المنفصلة تكون من نصيب المشتري]

  224. • المراد بالمسألة: إذا تبايع المتعاقدان عبدا، وبعد زمن وجد المشتري في العبد عيبا يستحق به الرد، وأراد الرد، وقد استغله إما: بكسب، أو أجرة، أو خدمة، أو وُهب له هبة، أو وُصي له بوصية، ونحوها مما يعد زيادة منفصلة عنه، من غير عينه،

  225. فإن هذه الزيادة تكون من نصيب المشتري،

  226. ولا يردها مع العبد، بلا خلاف بين العلماء.

  227. • من نقل الإجماع:

  228. • ابن العربي (٥٤٣ هـ) يقول لما ذكر حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- (٤) : [هذا حديث مجمع على معناه في الجملة. . .، وموضع الإجماع فيه: أن الرجل إذا ابتاع بيعا فاستغله واستخدمه،

  229. ثم طرأ فسخ على بيعه،

  230. فإن له ما استغل واستخدم] (٥) .

  231. ٢/٤٥٩٢/٤٥٩

    • العمراني (٥٥٨ هـ) يقول:

  232. [وإن كانت الزيادة منفصلة عن العين، نظرت:

  233. فإن كانت كسبا، مثل أن كان عبدا فاستخدمه، أو أجره، أو وجد ركازا، أو احتش، أو اصطاد، أو ما أشبه ذلك،

  234. فإن المشتري إذا رد العبد،

  235. فإن الكسب له، ولا حق للبائع فيه بلا خلاف] (١) .

  236. • ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [لا يخلو المبيع من أن يكون. . . قد زاد بعد العقد، أو جعلت له فائدة، فذلك قسمان: أحدهما: أن تكون الزيادة: متصلة. . .، القسم الثاني: أن تكون الزيادة منفصلة، وهي نوعان: أحدهما: أن تكون الزيادة من غير عين المبيع، كالكسب.

  237. . .، والخدمة، والأجرة، والكسب،

  238. وكذلك ما يُوهب، أو يُوصى له به، فكل ذلك للمشتري في مقابلة ضمانه. . .،

  239. ولا نعلم في هذا خلافا] (٢) . نقله عنه المرداوي (٣) .

  240. • شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [إذا أراد رد المبيع،

  241. فلا يخلو: إما أن يكون في حاله، أو يكون زاد أو نقص. . .،

  242. وإن زاد بعد العقد، أو حصلت له فائدة، فذلك قسمان: أحدهما: أن تكون الزيادة متصلة. . .، القسم الثاني: أن تكون الزيادة منفصلة، وهي نوعان: أحدهما: أن تكون من غير المبيع، كالكسب والأجرة، وما يُوهب له، أو يُوصى له به، فهو للمشتري في مقابلة ضمانه.

  243. . .، ولا نعلم في هذا خلافا] (٤) .

  244. • الزركشي (٧٧٢ هـ) يقول: [أن المبيع إذا زاد، وأراد المشتري رده بعيب وجده. . .، وكانت الزيادة منفصلة،

  245. فلا يخلو: إما أن تكون حدثت من عين المبيع: كالولد والثمرة، أو لم تكن: كالأجرة والهبة ونحو ذلك. فالثاني فيما نعلمه لا نزاع أن للمشتري إمساكه، ورد المبيع دونه] (٥) .

  246. • الموافقون على الإجماع:

  247. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، وابن حزم من الظاهرية (٦) .

  248. ٢/٤٦٠٢/٤٦٠

    • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  249. الأول: عن عائشة -رضي اللَّه عنها- أن رجلا اشترى من رجل غلاما في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فكان عنده ما شاء اللَّه،

  250. ثم رده من عيب وجد به، فقال الرجل حين رد عليه الغلام: يا رسول اللَّه! إنه كان استغلَّ غلامي منذ كان عنده. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الخراج بالضمان" (١) .

  251. • وجه الدلالة: الحديث دليل على أن المشتري كما أنه يضمن السلعة لو تلفت، فكذلك له الخراج إذا استغل العين المباعة، وهذا من تمام العدل الذي جاءت به الشريعة (٢) .

  252. الثاني: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنها- "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع وسلف، ونهى عن بيعتين في بيعة، ونهى عن ربح ما لم يضمن" (٣) .

  253. • وجه الدلالة: أن الغلة والكسب ليست جزءا من المبيع فلا يملكها المشتري بالثمن، وإنما ملكها بالضمان، ومثل هذا يطيب له ربحه؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن الربح الذي لم يضمن (٤) .

  254. • المخالفون للإجماع:

  255. خالف في هذه المسألة: عثمان البَتي، وعبيد اللَّه بن الحسن، وزفر بن الهذيل (٥) (٦) ، وهو رواية عند الحنابلة (٧) .

  256. ٢/٤٦١٢/٤٦١

    أما عثمان وعبيد اللَّه بن الحسن فقالا: من اشترى عبدا، فاستغله،

  257. ثم اطلع على عيب فله رده،

  258. فإن رده لزمه أن يرد الغلة كلها معه. قال عبيد اللَّه:

  259. وكذلك لو وهب للعبد هبة، فإنه يرد الهبة معه أيضا (١) .

  260. واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:

  261. القياس على الزيادة المتصلة: فكما أنها تكون للبائع فكذلك المنفصلة (٢) .

  262. وقولهم: لم أجد من قال به من المتقدمين قبلهم،

  263. ولا من المتأخرين بعدهم،

  264. ولا يستند إلى نص، بل هو مخالف للنص، فدل على شذوذ ما ذهبوا إليه.

  265. أما الرواية التي عند الحنابلة: فقد ردها الزركشي ونفاها (٣) ، فلا يعتد بها.

  266. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لشذوذ الأقوال المخالفة.

  267. جواز رد الأمة المعيبة التي وطئها زوجها]

  268. • المراد بالمسألة: إذا اشترى الأمة ذات الزوج،

  269. ثم تبين له عيب فيها -يحق له الرد من أجله- فإن له الحق في ردها إلى البائع، حتى وإن وقع وطء من الزوج لها، بلا خلاف بين العلماء.

  270. • من نقل الإجماع:

  271. • ابن قدامة (٦٢٠ هـ) لما تكلم عن خيار العيب، وذكر الأمور التي لا تمنع الرد بالعيب، قال:

  272. [ولو اشترى مزوجة، فوطئها الزوج، لم يمنع ذلك الرد، بغير خلاف نعلمه] (٤) .

  273. ٢/٤٦٢٢/٤٦٢

    • شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول:

  274. [ولو اشتراها مزوجة، فوطئها الزوج، لم يمنع ذلك الرد، بغير خلاف نعلمه] (١) .

  275. • الموافقون على الإجماع:

  276. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٢) .

  277. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  278. الأول: أن وطء الزوج لا ضرر فيه على العقد، بل لا أثر له فيه،

  279. وإذا كان كذلك فوطؤه يعد من التصرفات التي لا تمنع الرد عند وجود العيب.

  280. الثاني: أن المشتري دخل على بيِّنة وبصيرة بأن الأمة ذات زوج، ومعلوم أن من حقوق الزوجية الوطء، فكما أن المشتري ليس له حق منعه من هذا، فيقال بأن هذا لا تأثير له على ما مُنِع منه، فالغنم بالغرم.

  281. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  282. الرجوع بنقصان العيب في الثوب المقطوع]

  283. • المراد بالمسألة: حين يكون المبيع ثوبا، ويقطعه المشتري بعد أن يقبضه،

  284. ثم يتبين له عيب فيه يحق له الرد من أجله، فإنه ليس له الحق في الرد بعد القطع، ويرجع على البائع بنقصان الثوب، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء.

  285. • من نقل الإجماع:

  286. ٢/٤٦٣٢/٤٦٣

    • العيني (٨٥٥ هـ) يقول: [ (. . . إذا كان) المبيع (ثوبا فقطعه) ثم وجده معيبا، فإنه يرجع بالنقصان، بالإجماع] (١) .

  287. • ابن الهمام (٨٦١ هـ) لما ذكر الخلاف في مسألة الانتفاع بالمبيع بعد فساده قاس عليه هذه المسألة، فقال: [ (. . . كما إذا كان) المبيع (ثوبا فقطعه) المشتري،

  288. ثم اطلع على عيب، فإنه لا يرده، مع أنه سلطه على قطعه بالبيع، فعرف بالإجماع على أنه لا يرده] (٢) .

  289. • الموافقون على الإجماع:

  290. وافق على هذا الإجماع: الشافعية في رواية،

  291. وكذلك أيضا الحنابلة (٣) .

  292. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى دليل من المعقول، وهو:

  293. أن الرد إنما شرع لإزالة الضرر، وفي الرد على البائع في هذه الحالة إضرار به،

  294. ولا يزال الضرر بالضرر (٤) .

  295. • المخالفون للإجماع:

  296. اختلف العلماء في المسألة على أقوال:

  297. القول الأول: التفصيل: إن كان البائع عالما بالعيب فإن المبتاع يرد الثوب وليس عليه غرم التقطيع.

  298. وإن كان لا يعلم بالعيب فالمبتاع بالخيار إن شاء أن يضع عنه ما نقص من ثمن الثوب ويمسكه،

  299. وإن شاء أن يغرم ما نقص من التقطيع ويرده. قال به الإمام مالك (٥) .

  300. واستدل هؤلاء بعدة أدلة، منها: