فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الباب الثالث: مسائل الإجماع في كتاب الإجارة

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ١٤٬٨٧٧ إلى ١٥٬٩٣٣

  1. ٢/٧٢٧٢/٧٢٧

    ولو أنه هو الذي زحم الناس، فإنه يضمن، وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء.

  2. • من نقل الإجماع:

  3. • الإسبيجابي (في حدود: ٤٨٠ هـ) يقول: [لو زحمه - أي: الحمَّال- الناس حتى انكسر - أي: الدن- فإنه لا يضمن بالإجماع. . .،

  4. ولو أنه هو الذي زحم حتى انكسر، فإنه يضمن بالإجماع] . نقله عنه العيني (٢) .

  5. • الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول:

  6. [ولو زحمه الناس - أي: الحمال- حتى فسد، لم يضمن بالإجماع] (٣) .

  7. • الموافقون على الإجماع:

  8. وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية في المشهور عندهم، والحنابلة كذلك، وابن حزم من الظاهرية (٤) .

  9. ٢/٧٢٨٢/٧٢٨

    • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  10. الأول: أنه لا يمكنه حفظ نفسه عن ذلك، فكان بمعنى الحرق الغالب، والغرق الغالب (١) .

  11. الثاني: أن يده يد أمانة، والأمين لا يضمن ما تلف بغير فعله مما لا يمكنه التحرز منه، وتضمينه في هذه الحالة يعد أكلا لماله بغير حق.

  12. • المخالفون للإجماع:

  13. خالف في هذه المسألة: الصاحبان من الحنفية، والشافعية في رواية عندهم، والحنابلة كذلك، وقالوا: بأنه يضمن (٢) .

  14. واستدل هؤلاء بدليل المعقول، وهو:

  15. أنه تسلم العمل على أن يسلمه له، ويأخذ أجرته، وهو لم يسلمه كما وقع في العقد، فيلزمه الضمان (٣) .

  16. النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.

  17. ٢/٧٢٩٢/٧٢٩

    ضمان الحجام والختان والطبيب]

  18. • المراد بالمسألة: الحجّام والختّان والطبيب إذا استُؤجِر واحد منهم، وفعل ما أُمر به، فإنه لا ضمان عليه، وهذا مشروط بأمرين، هما:

  19. الأول: أن يكون من أهل الحذق والمعرفة بهذه الصنعة.

  20. الثاني: أن لا تثبت جناية يديه على ما فعل.

  21. فإذا اختل أحد الأمرين أو هما جميعا، فإنهم يضمنون ما فعلوا بإجماع العلماء.

  22. • من نقل الإجماع:

  23. • الخطابي (٣٨٨ هـ) يقول: [لا أعلم خلافا في المعالج إذا تعدَّى فتلف المريض، كان ضامنا] (١) . نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٢) .

  24. • الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول: [الفصّاد (٣) والبزَّاغ (٤) والحجَّام إذا سرت جراحاتهم، لا ضمان عليهم بالإجماع] (٥) .

  25. • ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن الطبيب إذا أخطأ، لزمته الدية، مثل أن يقطع الحشفة في الختان، وما أشبه ذاك. . .،

  26. ولا خلاف أنه إذا لم يكن من أهل الطب، أنه يضمن] (٦) . نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٧) .

  27. ٢/٧٣٠٢/٧٣٠

    • ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [ (ولا ضمان على حجام،

  28. ولا ختان، ولا متطبب، إذا عرف منهم حذق الصنعة، ولم تجن أيديهم) وجملته: أن هؤلاء إذا فعلوا ما أمروا به، لم يضمنوا بشرطين: أحدهما: أن يكونوا ذوي حذق في صناعتهم، ولهم بها بصارة ومعرفة. . . .، الثاني: ألَّا تجني أيديهم، فيتجاوزوا ما ينبغي أن يقطع،

  29. فإذا وجد هذان الشرطان، لم يضمنوا. . .،

  30. فأما إن كان حاذقا وجنت يده، مثل أن تجاوز قطع الختان إلى الحشفة، أو إلى بعضها، أو قطع في غير محل القطع، أو يقطع الطبيب سلعة من إنسان، فيتجاوزها، أو يقطع بآلة كالَّة يكثر ألمها، أو في وقت لا يصلح القطع فيه، وأشباه هذا، ضمن فيه كله.

  31. . .، وكذلك الحكم في البزَّاغ، والقاطع في القصاص، وقاطع يد السارق. وهذا مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي،

  32. ولا نعلم فيه خلافا] (١) . نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٢) .

  33. • شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [ (ولا ضمان على حجام،

  34. ولا ختان، ولا متطبب، إذا عرف منهم حذق الصنعة، ولم تجن أيديهم) وجملة ذلك: أن هؤلاء إذا فعلوا ما أمروا به، لم يضمنوا بشرطين: أحدهما: أن يكونوا ذوي حذق في صناعتهم. . . .، الثاني: ألَّا تجني أيديهم، فيتجاوزوا ما ينبغي أن يقطع،

  35. فإذا وجد هذان الشرطان، لم يضمنوا. . .،

  36. فأما إن كان حاذقا وجنت يده، مثل أن تجاوز قطع الختان إلى الحشفة، أو إلى بعضها، أو يقطع في غير محل القطع، أو قطع سلعة من إنسان، فتجاوز بها موضع القطع، أو يقطع بآلة كالّة يكثر ألمها، أو في وقت لا يصلح القطع فيه، وأشباه هذا، ضمن فيه كله.

  37. . .، وكذلك الحكم في البزَّاع، والقاطع في القصاص، وقاطع يد السارق. وهذا مذهب الشافعي، وأصحاب الرأي،

  38. ولا نعلم فيه خلافا] (٣) .

  39. • العيني (٨٥٥ هـ) يقول: [ (وإذا فصد الفصاد، أو بزغ البزاغ، ولم يتجاوز المعتاد،

  40. فلا ضمان عليه فيما عطب من ذلك) أي: فيما هلك، ولا يعلم فيه

  41. ٢/٧٣١٢/٧٣١

    خلاف] (١) .

  42. • الموافقون على الإجماع:

  43. وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (٢) .

  44. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  45. الأول: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من تطبَّب ولا يعلم منه طِبٌّ، فهو ضامن" (٣) .

  46. • وجه الدلالة: مفهوم الحديث أن من عالج أحدا وهو معروف بالطب، فليس عليه ضمان.

  47. الثاني: القياس على قطع الإمام يد السارق: فكما أنه لا يضمن إذا تعدى الموضع من غير قصد، فكذلك هنا، بجامع أن كلا منهما فعل فعلا مباحا مأذونا له فيه.

  48. الثالث: أما في حالة عدم توفر الشرطين أو أحدهما، فيقال: بأنه فعل فعلا محرما، فيضمن سرايته، كما لو وقع القطع منه ابتداء.

  49. الرابع: القياس على إتلاف المال: فكما أنه مضمون على صاحبه، فكذلك هنا، بجامع أن كلا منهما إتلاف لا يَخْتلف ضمانه بالعمد والخطأ (٤) .

  50. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  51. ٤٥] عدم ضمان العين المستأجَرة التي في يد المستأجِر:

  52. • المراد بالمسألة: العين المستأجرة أيا كانت تُعَدُّ يدُ المستأجر عليها يد أمانة،

  53. ٢/٧٣٢٢/٧٣٢

    فلا ضمان عليه ما لم يقع تعد منه في استخدامها، أو تفريط في حفظها، وهذا أمر لا خلاف فيه بين العلماء.

  54. • من نقل الإجماع:

  55. • الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول: [لا خلاف في أن المستأجَر أمانة في يد المستأجر كالدار، والدابة، وعبد الخدمة، ونحو ذلك، حتى لو هلك في يده بغير صنعه لا ضمان عليه] (١) .

  56. • ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [والعين المستأجرة أمانة في يد المستأجر، إن تلفت بغير تفريط، لم يضمنها. . .،

  57. ولا نعلم في هذا خلافا] (٢) .

  58. • شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [والعين المستأجرة أمانة في يد المستأجر، إن تلفت بغير تفريط، لم يضمنها. . .،

  59. ولا نعلم في هذا خلافا] (٣) .

  60. • ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول:

  61. [فلو تلفت - أي: العين المستأجرة- بآفة سماوية، كانت من ضمانه - أي: المؤجر- باتفاق المسلمين] (٤) .

  62. • الموافقون على الإجماع:

  63. وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٥) .

  64. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  65. الأول: أن قبض العين في الإجارة قبض مأذون فيه، يستوفى منها ما ملكه، وما كان مأذونا لا يكون مضمونا، قياسا على قبض الوديعة (٦) .

  66. الثاني: أن مال المستأجر مال محترم لا يجوز الاعتداء عليه إلا بحق،

  67. وإذا تعدى أو فرط في العين المستأجرة كان معتديا على مال غيره، فجاز معاقبته بمثل فعله، وهو ضمان ما تعدى عليه، أو فرط فيه.

  68. ٢/٧٣٣٢/٧٣٣

    النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  69. منع المطالبة بالأجرة المؤجلة]

  70. • المراد بالمسألة: الأصل في الأجرة أنها تكون بعد العقد،

  71. فإذا وقع الشرط منهما، أو من أحدهما، على تأجيل الأجرة،

  72. فلا يجوز للآخر مطالبة صاحبه بها، إلا بعد حلول المدة التي وقع الاتفاق عليها، بلا نزاع بين العلماء.

  73. • من نقل الإجماع:

  74. • ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول:

  75. [ولا نزاع أنها إذا كانت مؤجلة - أي: الأجرة- لم تطلب إلا عند محل الأجل] (١) .

  76. • الموافقون على الإجماع:

  77. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٢) .

  78. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  79. الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "المسلمون على شروطهم" (٣) .

  80. • وجه الدلالة: أن تأجيل الأجرة شرط اتفق عليه العاقدان، ولم يكن فيه مخالفة لمقتضى العقد، فيجب الوفاء به (٤) .

  81. الثاني: القياس على البيع: فكما أنه يصح الثمن فيه حالا ومؤجلا، فكذلك الإجارة، بجامع أن كلا منهما ركن في عقد معاوضة (٥) .

  82. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  83. ٢/٧٣٤٢/٧٣٤

    ٤٧] وجوب أجرة المثل في الإجارة الفاسدة التي لم تسمَّ فيها الأجرة:

  84. • المراد بالمسألة: الإجارة الفاسدة هي: التي فقدت شرطا من شروط الصحة،

  85. فإذا استأجر عينا وكانت الإجارة فاسدة، وانتفع بالعين، ولم يسم الأجرة في العقد، فحينئذ يلزم المستأجِر أجرة المثل أيَّا كانت، بإجماع العلماء.

  86. • من نقل الإجماع:

  87. • الكاساني (٥٨٧ هـ) يقول: [إذا لم يكن فيه - أي: عقد الإجارة الفاسدة- تسمية، فإنه يجب أجر المثل بالغا ما بلغ، بالإجماع] (١) .

  88. • الحداد (٨٠٠ هـ) بعد أن ذكر أن الواجب في الإجارة الفاسدة هو أجر المثل، يقول: [وهذا إذا كان المسمى معلوما. أما إذا كان مجهولا. . .، فإنه يجب أجر المثل بالغا ما بلغ، إجماعا] (٢) .

  89. • الموافقون على الإجماع:

  90. وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (٣) .

  91. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  92. الأول: قوله تعالى: {وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ} (٤) .

  93. • وجه الدلالة: أن من استغلَّ مال غيره بغير حق، فهي حرمة انتهكها، فعليه أن يقاص بمثله من ماله (٥) .

  94. الثاني: أنه إذا لم يكن في الإجارة تسمية الأجر، والمُؤجر لا يرضى باستيفاء المنافع من غير بدل، كان ذلك تمليكا بالقيمة -التي هي الموجب الأصلي في عقود المعاوضات- دلالة، فكان تقويما للمنافع بأجر المثل؛ إذ هو قيمة المنافع

  95. ٢/٧٣٥٢/٧٣٥

    في الحقيقة (١) .

  96. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  97. وجوب أجرة المثل في العمل الزائد عن المتفق عليه في الإجارة]

  98. • المراد بالمسألة: إذا استأجر أرضا للزراعة، وحدد قدرها ومكانها ونوع الزرع المراد زرعه فيها، واتفقا على الثمن،

  99. ثم بعد ذلك زرع المستأجر في مكانٍ خارج عن الحد المتفق عليه بينهما،

  100. فإن عليه أجرة المثل مقابل زراعته في الجزء الزائد، بغض النظر عن الأجرة المسماة، في الجزء المتفق عليه بينهما في العقد، وهذا أمر متفق عليه بين المسلمين.

  101. • من نقل الإجماع:

  102. • ابن تيمية (٧٢٨ هـ) لما سئل عمَّن أجر أرضا للزراعة، وكان مقدارها معلوما، لكن المستأجر زاد عن القدر المحدد في العقد، واستفاد منه، أجاب بقوله: [ما زرعوه زائدا عما يستحقونه بالإجارة، فزرعهم بأجرة المثل، فمتى استعملوا الزائد كان عليهم أجرة المثل، باتفاق المسلمين] (٢) .

  103. • الموافقون على الإجماع:

  104. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٣) .

  105. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  106. الأول: أن هذا يعد متعديا بفعله حين زرع زائدا عن مكانه المتفق عليه؛ إذ بقي جزء من البدل بدون مقابل، فكان عليه أجرة المثل في القدر الزائد، حتى لا يُبْخس المؤجر حقه (٤) .

  107. ٢/٧٣٦٢/٧٣٦

    الثاني: أن الزرع له نهاية معلومة، يمكن فيها مراعاة جانب الطرفين في العقد، من غير وقوع ضرر عليهما، فالمؤجِر يعطى حقه، والمستأجِر لا يتلف ماله، ونظيره: من اشترى ثمرة شجرة وانقضت المدة ولم تنتهِ الثمرة (١) .

  108. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  109. جواز إجارة العين المستأجرة بمثل الأجرة الأولى]

  110. • المراد بالمسألة: إذا استأجر عينا،

  111. ثم أراد إجارتها على آخر بعد أن قبضها، فإنه يجوز له تأجيرها بمثل ما استأجرها به، بلا نزاع بين العلماء.

  112. • من نقل الإجماع:

  113. • ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول: [يجوز للمستأجر أن يؤجر ما استأجره بمثل الأجرة، بلا نزاع] (٢) .

  114. • الموافقون على الإجماع:

  115. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، وابن حزم من الظاهرية (٣) .

  116. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  117. الأول: عن عبد اللَّه بن معقل (٤) قال: زعم ثابت (٥) أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن

  118. ٢/٧٣٧٢/٧٣٧

    المزارعة، وأمر بالمؤاجرة، وقال: "لا بأس بها" (١) .

  119. • وجه الدلالة: أن من أجر ما استأجر بمثل الأجرة فقد عقَد عقْد إجارة صحيح لا شبهة فيه، فدخل في عموم الجواز الذي أمر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) .

  120. الثاني: القياس على بيع الأعيان: فكما أن للمشتري بيع العين بمثل ما اشتراها به فكذلك في بيع المنافع، بجامع أن كلا منهما عقد معاوضة.

  121. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.

  122. جواز إجارة المشاع من الشريك]

  123. • المراد بالمسألة: إذا كانت الشراكة بين اثنين في مال، ولم يكن هذا المال مقسوما بينهما، وإنما ملكهما عليه مشاعٌ شيوعا أصليا وليس طارئًا،

  124. ثم أراد أحدهما أن يؤجر نصيبه على شريكه،

  125. فإن هذا جائز بإجماع العلماء.

  126. • من نقل الإجماع:

  127. • الإسبيجابي (في حدود: ٤٨٠ هـ) يقول: [إجارة المشاع من شريكه، جائزة بالإجماع] . نقله عنه العيني، والشلبي (٣) .

  128. • الطرابلسي (٨٤٤ هـ) يقول: [لو أجر أحد الشريكين نصيبه من شريكه، جاز بالإجماع] (٤) .

  129. • عبد الرحمن المعروف بـ [داماد أفندي] (١٠٧٨ هـ) يقول: [ (ولا تصح إجارة المشاع) سواء كان الشيوع فيما يحتمل القسمة: كالعروض، أو فيما لا يحتمل

  130. ٢/٧٣٨٢/٧٣٨

    القسمة: كالعبد. . . (إلا من الشريك) فإنه يجوز إجماعا] (١) .

  131. • الموافقون على الإجماع:

  132. وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية، والحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (٢) .

  133. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  134. الأول: القياس على البيع: فكما أنه يجوز بيع المشاع، فكذلك إجارته، بجامع أن كلا منهما بيع، فالإجارة بيع منافع، والبيع بيع أعيان (٣) .

  135. الثاني: أنه يجوز إذا وقع التأجير من الشريكين معا، فجاز لأحدهما فعله في نصيبه مفردا، كالبيع (٤) .

  136. • المخالفون للإجماع:

  137. خالف في هذه المسألة: الحنفية في رواية عندهم هي المنقولة عن الإمام أبي حنيفة، واختارها زفر، وقالوا: لا تجوز إجارة المشاع مطلقًا من الشريك ومن غيره (٥) .

  138. استدل هؤلاء: بالقياس على غير الشريك: فكما أنه لا يجوز من غير الشريك، فكذلك لا يجوز مع الشريك، كالرهن والهبة (٦) .

  139. النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها (٧) .

  140. ٢/٧٣٩٢/٧٣٩

    عدم صحة الإكراه في الإجارة]

  141. • المراد بالمسألة: إذا أُكْره المؤجر على عقد الإجارة بغير حق،

  142. فإن الإجارة لا تصح، وهو مخيَّر بعد ارتفاع الإكراه عنه بين الفسخ والمضي فيه، باتفاق العلماء.

  143. • من نقل الإجماع:

  144. • ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول: [إذا كانوا مكرهين على الإجارة بغير حق، لم تصح الإجارة، ولم تلزم، بلا نزاع بين الأئمة] (١) . ويقول أيضًا: [المكره بغير حق، لا يلزم بيعه،

  145. ولا إجارته، ولا إنفاذه، باتفاق المسلمين] (٢) .

  146. • الموافقون على الإجماع:

  147. وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية (٣) .

  148. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  149. الأول: قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} (٤) .

  150. • وجه الدلالة: أن الإجارة تعد من التجارة،

  151. فلا بد فيها من التراضي بين الطرفين، وإلا عُد ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، والإكراه على الإجارة لا يحصل فيه الرضا،

  152. ومن ثَمَّ لا تترتب عليه آثاره (٥) .

  153. الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطب الناس في حجة الوداع فقال: "لا يحل لامرئ من مال أخيه، إلا ما أعطاه عن طيب نفس" (٦) .

  154. ٢/٧٤٠٢/٧٤٠

    • وجه الدلالة: أن المكره على العقد الذي اشتمل على المال -أيًّا كان هذا العقد- قد أُخذ ماله بغير طيب نفس منه،

  155. فلا يحل للآخذ أخذه (١) .

  156. الثالث: القياس على البيع: فكما أنه لا يصح الإكراه فيه بغير حق، فكذلك الإجارة، بجامع أن كلا منهما معاوضة بين طرفين.

  157. النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.