فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الفصل الخامس: مسائل الإجماع في الشروط في النكاح

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ١٩٬٩٠٢ إلى ٢٠٬٢٤٨

  1. ٣/٣٠٢٣/٣٠٢

    ٣ - الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث قال: قال أبو عبيد. . . فذكره (٣) .

  2. • الموافقون على الإجماع: ما ذُكر من الإجماع على أن المرأة إذا اشترطت على زوجها ألا يطأها، أنه لا يلزم الوفاء بذلك الشرط وافق عليه الحنفية (٤) ، والمالكية (٥) ، وابن حزم (٦) . وهو قول عطاء، والشعبي، وسعيد بن المسيب، والنخعي، والحسن، وابن سيرين، وربيعة، وأبي الزناد، والزهري، وقتادة، وهشام بن عروة، والليث، والثوري (٧) .

  3. • مستند الإجماع:

  4. ١ - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المسلمون على شروطهم، إلا شرطًا أحل حرامًا، أو حرَّم حلالًا" (٨) .

  5. • وجه الدلالة: مثل هذه الشروط تحرِّم الحلال الذي أباحه اللَّه؛ وهو التزوُّج، والتسري، وغير ذلك (٩) .

  6. ٢ - شرع النكاح لأجل أن يعف المرء نفسه،

  7. ولا يكون ذلك إلا بنكاح فيه وطء،

  8. فإذا شرطت المرأة ألا يطأها زوجها، خالفت بذلك ما شرع من أجله النكاح.

  9. النتيجة: تحقق الإجماع في أن المرأة إذا شرطت ألا يطأها زوجها، أن هذا الشرط باطل لا يجب الوفاء به؛ لمخالفته ما شُرع النكاح لأجله من العفة والإحصان، ولعدم وجود مخالف في المسألة أيضًا.

  10. ٣/٣٠٣٣/٣٠٣

    ثبوت خيار الفسخ للأمة إذا عتقت تحت عبد]

  11. إذا عتقت الأمة، وكان زوجها عبدًا، فإنها بالخيار عندئذٍ في فسخ النكاح أو إمضائه، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.

  12. • من نقل الإجماع:

  13. ١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن الأمة إذا عتقت، وهي تحت العبد أن لها الخيار" (١) . ونقله عنه ابن قاسم (٢) .

  14. ٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن من كان عبدًا، وله زوجة أمة فأعتقت، فلها الخيار في فراقه، أو البقاء معه ما لم يطأها" (٣) .

  15. ٣ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال:

  16. "فأما المجتمع عليه الذي لا خلاف بين العلماء فيه، فهو أن الأمة إذا أعتقت تحت عبد قد كانت زوجت منه، فإن لها الخيار في البقاء معه أو مفارقته، فإن اختارت المقام في عصمته لزمها ذلك، ولم يكن لها فراقه بعد، وإن اختارت مفارقته فذلك لها، هذا ما لا خلاف علمته فيه" (٤) .

  17. وذكره في الاستذكار (٥) ، ونقله عنه ابن قاسم (٦) .

  18. ٤ - البغوي (٥١٦ هـ) حيث قال: "لا خلاف بين أهل العلم أن الأمة إذا عتقت، وهي تحت عبدٍ، أن لها الخيار في المقام تحته، وبين الخروج عن نكاحه" (٧) .

  19. ٥ - العمراني (٥٥٨ هـ) حيث قال:

  20. "وإن أعتقت الأمة، وزوجها عبد، ثبت لها خيار فسخ النكاح، وهو إجماع لا خلاف فيه" (٨) .

  21. ٦ - ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن الأمة إذا عتقت تحت عبد أن لها الخيار" (٩) . ونقله عنه ابن قاسم (١٠) .

  22. ٧ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال:

  23. "وإذا عتقت الأمة، وزوجها عبد، فلها الخيار في فسخ النكاح، أجمع أهل العلم على هذا، ذكره ابن المنذر، وابن عبد البر،

  24. ٣/٣٠٤٣/٣٠٤

    وغيرهما " (١) .

  25. ٨ - ابن القيم (٧٥١ هـ) حيث قال: "واتفق الفقهاء على تخيير الأمة إذا أعتقت، وزوجها عبد " (٢) .

  26. ٩ - ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: "أجمع العلماء أن الأمة إذا عتقت تحت عبد فإن لها الخيار " (٣) .

  27. ١٠ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "دل الحديث على ثبوت الخيار للمعتقة بعد عتقها في زوجها إذا كان عبدًا، وهو إجماع " (٤) .

  28. • الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على ثبوت خيار الفسخ للأمَة إذا عتقت تحت عبد، وافق عليه الحنفية (٥) .

  29. وهو قول عطاء، وابن سيرين، والشعبي، وحمَّاد بن أبي سليمان، ومجاهد، والنخعي، والثوري، وأبي ثور (٦) .

  30. • مستند الإجماع:

  31. ١ - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أن زوج بريرة كان عبدًا يقال له: مغيث، كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي، ودموعه تسيل على لحيته، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للعباس: "يا عباس، ألا تعجب من حب مغيث بريرة، ومن بغض بريرة مغيثًا؟ " فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: " لو راجعتيه؟ "، فقالت: يا رسول اللَّه، تأمرني؟

  32. قال: " إنما أنا شافع"، قالت: لا حاجة لي فيه (٧) .

  33. • وجه الدلالة: أن بريرة أصبحت بعد عتقها حرة، وقد انفسخ النكاح باختيارها فراق زوجها، وشفع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ترجع إليه بعد أن اختارت، ولم يكن ليشفع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في أن ترجع إلى زوجها، إلا وحق الفسخ ثابت لها (٨) .

  34. ٢ - أن المرأة إذا تزوجت حرًّا فبان عبدًا، ولم تكن علمت به، ثبت لها الخيار في الفسخ،

  35. فإذا ثبت لها الخيار في ابتداء النكاح، ثبت لها في استدامته (٩) .

  36. ٣/٣٠٥٣/٣٠٥

    النتيجة: تحقق الإجماع على ثبوت خيار الفسخ للأمَة إذا عتقت تحت عبد؛ وذلك لعدم وجود مخالف.

  37. يبطل حق المعتقة في الخيار بالوطء]

  38. إذا مكنت المعتقة زوجها العبد من نفسها بعد العتق،

  39. فإن ذلك يعتبر إسقاطًا لحقها في فسخ النكاح، ونقل الاتفاق على ذلك جمع من أهل العلم.

  40. • من نقل الاتفاق:

  41. ١ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا على أن من كان عبدًا، وله زوجة أمة فأعتقت، فلها الخيار في فراقه، أو البقاء معه ما لم يطأها" (١) .

  42. ٢ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "لا أعلم مخالفًا لعبد اللَّه، وحفصة (٢) ابني عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنهم- في أن الخيار لها ما لم يمسها" (٣) . ونقله عنه ابن قدامة (٤) .

  43. ٣ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "روي ذلك عن عبد اللَّه بن عمر، وأخته حفصة، ولأنه قول من سمينا من الصحابة، ولا مخالف لهم في عصرهم" (٥) . ونقله عنه ابن قاسم (٦) .

  44. • الموافقون على الاتفاق: ما ذكره الجمهور من الاتفاق على أن حق المعتقة في الخيار يبطل بالوطء وافق عليه الحنفية (٧) ، والشافعية (٨) ، وهو قول أم المؤمنين حفصة، وابن عمر، وسليمان بن يسار، وأبي قلابة (٩) ، ونافع، والزهري،

  45. ٣/٣٠٦٣/٣٠٦

    وقتادة (١) .

  46. • مستند الاتفاق: أن تمكين المرأة زوجها من نفسها بعد العتق دليل رضاها بالنكاح، والمقام مع الزوج (٢) .

  47. النتيجة: صحة ما ذكر من الاتفاق على أن حق المعتقة في الخيار يبطل بالوطء؛ وذلك لعدم وجود مخالف.