الفصل الثالث: مسائل الإجماع في أبواب اللقطة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ٢٩٬٠٩٩ إلى ٢٩٬٧١٥
-
٨/١٦١٨/١٦١
قال الماوردي: (يجوز لواجد اللقطة بعد تعريفها حولًا أن يتملكها ويأكلها غنيًا كان أو فقيرًا) (٤) .
-
قال العمراني: (وإذا عرّف الملتقط اللقطة لسنة، فقد ذكرنا أن له أن يحفظها على صاحبها، وله أن يختار تملكها سواء كان الواجد غنيًا أو فقيرًا) (٥) .
-
قال ابن رشد: (واختلفوا في الغني هل له أن يأكلها أو ينفقها بعد الحول؟ فقال مالك والشافعي: له ذلك) (٦) .
-
قال القرافي: (وإذا قلنا بالتملك مطلقًا في سائر البقاع، فهل يسوى بين الملتقطين؟ المذهب: التسوية) (٧) . قال ابن مفلح:
-
(ولا فرق بين كون الملتقط غنيًا أو فقيرًا) (٨) .
-
قال المرداوي (٨٨٥ هـ) :
-
(ولا فرق بين كون الملتقط غنيًا أو فقيرًا، مسلمًا كان أو كافرًا، عدلًا أو فاسقًا، يأمن نفسه عليها) (٩) .
-
قال الخطيب الشربيني: (ولا فرق عندنا في جواز تملك اللقطة بين الهاشمي وغيره،
-
ولا بين الفقير وغيره) (١٠) . قال البهوتي:
-
(ولا فرق. . . بين كون الملتقط غنيًا أو فقيرًا) (١١) .
-
٨/١٦٢٨/١٦٢
• دليلهم: يستند الخلاف على عدة أدلة، منها:
-
الأول: أمرُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أبيَ بن كعب -رضي اللَّه عنه- وهو أيسر أهل المدينة، أو كأيسرهم، وقد وجد صرة فيها ثمانون دينارًا أن يأكلها (١) .
-
• وجه الاستدلال: فإذا جاز للملتقط أكلها فالتصدق بها على غيره ولو كان فقيرًا جائز.
-
الثاني: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في حديث زيد بن خالد الجهني -رضي اللَّه عنه-: (فشأنك بها) ولم يفصل بين الغني والفقير (٢) .
-
فيه دليل على أنه: يقتضي التسوية بين الغني والفقير (٣) .
-
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الملتقط الغني لا يستنفق اللقطة،
-
ولا يعطيها لغني آخر، وذلك للخلاف القوي في المسألة.