فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب أسباب الإرث وأصحاب الفروض

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ٣٢٬٥٢٩ إلى ٣٤٬٦٧٤

  1. ٨/٥٣٩٨/٥٣٩

    قال الدردير: (اعلم أن أحوال الجد خمسة. . .

  2. فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب الفروض فله السدس فرضًا فقط.

  3. وإن كان معه بنت أو بنتان فقط أو معهما ومع غيرهما من أصحاب الفروض كان له السدس فرضًا،

  4. وإن بقي له شيء بعد فرض غيره أخذه تعصيبًا،

  5. وإن لم يكن معه أحد من الأولاد ولا من الإخوة أخذ المال كله تعصيبًا إن لم يكن معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبًا فهو كالأب في هذه الأحوال

  6. ٨/٥٤٠٨/٥٤٠

    الثلاث) (١) .

  7. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  8. الأول: تظافر نصوص الكتاب والسنة في التعبير بالأب عن الجد وإن تراخى حبل النسب، من ذلك:

  9. (١) قال سبحانه وتعالى: {يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} .

  10. • وجه الاستدلال: أن اللَّه سمى آدم أبًا.

  11. (ب) قال سبحانه وتعالى: {مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ} .

  12. • وجه الاستدلال: أن التعبير عن الجد جاء هنا بلفظ الأب، ومعلوم بأن إسحاق جد يوسف، وإبراهيم جد يعقوب عليهم السلام.

  13. (ج) عن ابن مربع الأنصاري -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (قفوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم) (٢) .

  14. • وجه الاستدلال: أنه جاء التعبير فيه عن الجد بالأب، وهو إبراهيم عليه السلام فدل على أن الجد من الأب يقوم مقام الأب.

  15. الثاني: قال سبحانه وتعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ}

  16. • وجه الاستدلال: أن التعبير عن الجد بالأب جاء في نصوص الوحيين، وهنا لا يخرج عن السياق العام لنصوص الوحيين.

  17. النتيجة: صحة الإجماع أن حكم الجد مع ولد المورث هو حكم الأب، بحيث لا يحجبه عن السدس.

  18. الجد إذا ورث لا ينقص نصيبه عن السدس]

  19. • المراد بالمسألة: أن الجد إذا كان وارثًا بغياب الأب، فإنه يرث السدس

  20. ٨/٥٤١٨/٥٤١

    مطلقًا بالفرض، وأن نصيبة هذا لا ينقص عن السدس مهما كان الوارث.

  21. مثاله: لو مات ميت عن: ابن، وبنت، وجد، فالمسألة من (ستة أسهم) للجد السدس (سهم واحد) والباقي بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين، وتعول المسألة.

  22. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الجد إذا ورث لا يحط من السبع، واختلفوا هل هو أكثر أم لا] (١) .

  23. الجويني (٤٧٨ هـ) قال:

  24. [فأما الجد فله السدس مع الابن وابن الابن كما ذكرناه في الأب، وهذا متفق عليه] (٢)

  25. السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [وهذا ساقط بالإجماع؛

  26. فإن الجد لا ينقص نصيبه عن السدس بحال] (٣) .

  27. العمراني (٥٥٨ هـ) قال:

  28. [وأما الجد ففرضه السدس مع الابن أو ابن الابن لإجماع الأمة على ذلك] (٤) .

  29. ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الجد لا ينقص عن السدس في حال، سدسًا كاملًا أو عائلًا] (٥) .

  30. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [هذا قول عامة أهل العلم، إلا أنه روي عن الشعبي أنه قال: إن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- كتب إلى علي -رضي اللَّه عنه- في ستة إخوة وجد، فكتب إليه: اجعل الجد سابعهم، وامح كتابي هذا، وروي عنه في سبعة إخوة وجد، أن الجد ثامنهم، وحكي عن عمران بن حصين والشعبي المقاسمة إلى نص سدس المال] (٦) .

  31. ٨/٥٤٢٨/٥٤٢

    • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: المالكية (١) ، والشافعية (٢) .

  32. قال الماوردي عن الجد: (وقد ثبت أنه لا ينقص مع الابن من السدس) (٣) .

  33. قال السرخسي: (فلا ينقص نصيب الجد عن السدس باعتبار الولاد بحال، وتأيد بهذا الولاد قرابته من الميت فيكون مزاحمًا للاخوة ويقاسمهم إذا المقاسمة خيرًا له من السدس، يوضحه أن الولد في حكم الحجب أقوى من الإخوة بدليل حجب الزوج والزوجة بالولد دون الإخوة، وحجب الأم إلى السدس بالولد دون الأخ،

  34. ثم الولد لا ينقص نصيب الجد عن السدس بحال كان أولى) (٤) .

  35. قال ابن رشد عن الجد:

  36. (وإما أن يعطى السدس من رأس المال لا ينقص منه) (٥) .

  37. قال ابن قدامة عن الجد: (أما كونه لا ينقص عن سدس جميع المال، فلأنه لا ينقص عن ذلك مع الولد الذي هو أقوى، فمع غيرهم أولى) (٦) .

  38. قال النووي: (فللجد خير الأمور الثلاثة، وهي مقاسمة الإخوة والأخوات، وثلث ما يبقى، وسدس جميع المال) (٧) .

  39. قال القرافي: (وللجد إذا انفرد جميع المال، وله السدس مع ذوي السهام إلا أن يفضل شيء فيأخذه بالتعصيب) (٨) .

  40. قال ابن مفلح عن الجد: (. . . أو سدس جميع المال لأنه يأخذه مع

  41. ٨/٥٤٣٨/٥٤٣

    الولد الذي هو أقوى، فمع غيره من باب أولى) (١) .

  42. قال الخرشي: (يعني أن الجد أبو الأب يكون السدس أحد فروضه في بعض أحواله بأن يكون معه ابن أو ابن ابن) (٢) .

  43. قال الدردير: (اعلم أن أحوال الجد خمسة. . .

  44. فإن كان معه ابن فقط أو ابن وغيره من أصحاب الفروض فله السدس فرضًا فقط. . .

  45. وإن لم يكن معه أحد من الأولاد ولا من الإخوة أخذ المال كله تعصيبًا إن لم يكن معه صاحب فرض وإلا أخذ ما فضل عنه تعصيبًا فهو كالأب في هذه الأحوال الثلاث) (٣) .

  46. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الجد يدلي بالأب،

  47. فإذا غاب الأب حل مكانه سواء بسواء.

  48. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- وعمران ابن حصين -رضي اللَّه عنه- والشعبي (٤) .

  49. فقد كتب ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- إلى علي -رضي اللَّه عنه- في ستة إخوة وجد، فكتب إليه: (اجعل الجد سابعهم، وامح كتابي هذا) وروي عنه في سبعة إخوة وجد (أن الجد ثامنهم) وحكي عن عمران بن حصين والشعبي (المقاسمة إلى نصف سدس المال) (٥) .

  50. وأيضًا قال بهذا عمران بن حصين -رضي اللَّه عنه- والشعبي، فذهبا إلى (المقاسمة إلى نصف سدس المال) (٦) .

  51. ٨/٥٤٤٨/٥٤٤

    النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الجد إذا كان وارثًا، فإنه يرث السدس مطلقًا،

  52. وأن نصيبه هذا لا ينقص عن السدس، وذلك للخلاف في المسألة.

  53. الجدة الوارثة تأخذ السدس بشرط عدم وجود الأم]

  54. • المراد بالمسألة: أن الجدة من الأم ترث السدس، إذا لم يكن للميت أم، أو جدة أقرب منها إذا كان بعضهن أمهات بعض.

  55. مثاله: لو مات ميت عن زوجة، وجدة، وبنت، وأخ شقيق، فالمسألة من (أربعة وعشرين سهمًا) للزوجة الثمن (ثلاثة أسهم) وللجدة السدس (أربعة أسهم) وللبنت النصف (اثنا عشر سهمًا) والباقي (خمسة أسهم) للأخ الشقيق.

  56. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن للجدة السدس إذا لم تكن للميت أم] (١) . الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [لا خلاف أن الجدات لا يرثن مع الأم سواء من كن منهن من قبل الأب أو من قبل الأم لأنهن يرثن بالولادة فكانت الأم أولى منهن لأموين:

  57. أحدهما: أنها مباشرة للولادة بخلافهن.

  58. والثاني: أن الولادة فيها معلومة وفي غيرها مظنونة فلفوتها بهذين أحجبت جميع الجدات (٢) وأجمعوا على توريث الجدات وأن فرض الواحدة والجماعة منهن السدس لا ينقصن منه ولا يزدن عليه] (٣)

  59. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أنه إن كانت دون الجدة أم؛

  60. فإن الأم ترث والجدة لا ترث] (٤) . وقال: [واتفقوا أن أم الأم وأمها وأم أمها، وهكذا صعدًا ترث ما لم يكن هنالك أم ولا أب، واتفقوا أنها لا ترث مع

  61. ٨/٥٤٥٨/٥٤٥

    الأم شيئًا] (١) .

  62. الجويني (٤٧٨ هـ) قال: [اتفق العلماء على أن الأم تحجب جميع الجدات سواء كن من قبلها أم من قبل الأب (٢) وأجمع أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على أن فرض الجدة السدس] (٣)

  63. السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [. . . الأم تحجبا الجدات أجمع بالاتفاق، سواء كانت من قبلها أو من قبل الأب] (٤) . وقال: [اعلم بأن الجدة صاحبةُ فرض وفريضتها،

  64. وإن كان لا تتلى في القرآن؛ فهي ثابتة بالسنة المشهورة، وإجماع الصحابة والسلف والخلَف، وكفى بإجماعهم حجةً] (٥) .

  65. ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [أم الأم لا ترث بإجماع مع الأم شيئًا] (٦) .

  66. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أما إذا كانت إحدى الجدتين أم الأخرى؛ فأجمع أهل العلم على أن الميراث للقربى وتسقط البعدى بها،

  67. وإن كانتا من جهتين والقربى من جهة الأم؛ فالميراث لها، وتحجب البعدى في قول عامتهم؛ إلا ما روي عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- ويحيى بن آدم وشَريك أن الميراث بينهما] (٧) .

  68. القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأم تحجب أمها وأم الأب] (٨) . وقال: [فأجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميت أم] (٩) .

  69. القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [قال ابن يونس: لا خلاف أن الجدة أم الأم

  70. ٨/٥٤٦٨/٥٤٦

    وإن علت لها السدس إذا انفردت] (١) .

  71. الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: [أي: تحجب الجدات كلهن بالأم، والمراد إذا كانت الأم وارثة، وعليه الإجماع، والمعنى فيه: أن الجدات إنما يرثن بطريق الولادة، والأم أبلغ حالًا منهن في ذلك؛

  72. فلا يرثن معها] (٢) .

  73. الشوكاني (١٢٥٥ هـ) قال: [فرض الجدة الواحدة السدس،

  74. وكذلك فرض الجدتين والثلاث، وقد نقل محمد بن نصر من أصحاب الشافعي اتفاق الصحابة والتابعين على ذلك] (٣) .

  75. عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) : قال: [ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب فقط وإن علون السدس بينهن،

  76. ولا يزيد ميراثهن على السدس ولو كثرن إجماعًا] (٤) .

  77. • الموافقون على الإجماع: الشافعية (٥) .

  78. قال الموصلي: (الجدة الصحيحة كأم الأم وإن علت، وأم الأب وإن علا. . . وللواحدة الصحيحة السدس (٦) ، وتسقط جميع الجدات الأبويات والأميات بالأم) (٧) .

  79. قال الخطيب الشربيني: (والجدة للأم لا يحجبها إلا الأم إذ ليس بينها وبين الميت غيرها فلا تحجب بالأب ولا بالجد) (٨) . وقال: (وللجدة السدس) (٩) .

  80. قال الخرشي: (السدس فرض الجدة سواء انفردت أو تعددت، وسواء

  81. ٨/٥٤٧٨/٥٤٧

    كانت من جهة الأم أو من جهة الأب ولا يرث عند مالك أكثر من جدتين أم الأم وأم الأب وأمهاتهما وإن علتا، وتحجب الجدة مطلقًا أي من جهة الأم أو من جهة الأب قريبة أو بعيدة حجب حرمان بأم الميت) (١) .

  82. قال الدردير: (والسدس فرض الجدة مطلقًا من جهة الأم أو الأب كل من انفردت به أخذته وإن اجتمعتا فهو بينهما) (٢) .

  83. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  84. الأول: عن قبيصة بن ذؤيب -رضي اللَّه عنه- قال: (جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه- تسأله ميراثها، فقال لها أبو بكر: ما لك في كتاب اللَّه شيء، وما علمت لك في سنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شيئًا، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس، فقال المغيرة بن شعبة -رضي اللَّه عنه-: حضرت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟

  85. فقام محمد بن مسلمة الأنصاري -رضي اللَّه عنه- فقال مثل ما قال المغيرة، فأنفذ لها أبو بكر الصديق،

  86. ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- تسأله ميراثها، فقال لها: ما لك في كتاب اللَّه شيء، وما كان القضاء الذي قُضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض شيئًا، ولكنه ذلك السدس فإن اجتمعتما، فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها) (٣) .

  87. • وجه الاستدلال: أن الصحابة أجمعوا على إعطاء الجدة السدس ما لم يكن دونها أم، بعدما ثبت لهم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى الجدة السدس.

  88. الثاني: عن بريدة بن الحصيب -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (جعل للجدة

  89. ٨/٥٤٨٨/٥٤٨

    السدس، إذا لم يكن دونها أم) (١) .

  90. • وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم.

  91. الثالث: وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى الجدة السدس) (٢) .

  92. • وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم.

  93. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجدة الوارثة لها السدس، إذا لم يكن دونها أم، أو جدة أقرب منها.

  94. ميراث الجدة أو الجدات السدس لا يزدن على ذلك]

  95. • المراد بالمسألة: أن ميراث الجدة: السدس، لا تزيد عليه مطلقًا، وذلك بشرط عدمي، وهو عدم الأم.

  96. مثاله: لو مات ميت عن: جدة، وأخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم، فالمسألة من (ستة) للجدة السدس (واحد) وللأخت شقيقة النصف (ثلاثة) وللأخت لأم السدس (واحد) وللأخت لأب السدس تكملة الثلثين (واحد) .

  97. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الجدة لا تزاد على السدس] (٣) . وقال: [وأجمع عوام أهل العلم على أن الجدة لا تزاد على السدس] (٤) .

  98. ٢ - الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [وأجمعوا على توريث الجدات وأن فرض

  99. ٨/٥٤٩٨/٥٤٩

    الواحدة والجماعة منهن السدس لا ينقصن منه ولا يزدن عليه] (١) .

  100. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أنه ليس للجدتين والجدات عند من يورثهن أكثر من السدس، أو من الثلث عند من يرى ذلك] (٢) . وقال: [واتفقوا على أن الجدة لا ترث أكثر من الثلث،

  101. ولا أقل من السدس؛ إلا في مسائل العول، أو عند اجتماع الجدات] (٣) .

  102. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [لأنهم أجمعوا ألا ترثَ جدة ثلثًا ولو كانت كالأم ورثت الثلث، وأظن الذي روى هذا الحديث عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قاسه على قوله في الجد لما جعله أبًا، ظن أنه يجعل الجدة أمًّا.

  103. واللَّه أعلم] (٤) . وقال: [وروي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- في الجدة قول شاذ أجمع العلماء على تركه. . قال: كل جد ليس دونه من هو أقرب منه فهو أب، وكل جدة من قبل الأم ليس دونها أقرب منها فهي بمنزلة الأم، قال يحيى بن آدم:

  104. ولا نعرف أحدًا من أهل العلم ورَّث جدةً ثلثًا،

  105. ولو كانت بمنزلة الأم؛ لورثت الثلث] (٥) .

  106. الجويني (٤٧٦ هـ) قال: [اتفقوا على أن الجدات يشتركن في السدس بالغًا ما بلغن] (٦) .

  107. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن ميراث الجدات السدس وإن كثرن] (٧) .

  108. القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [والأم العليا جدة،

  109. ولا يفرض لها الثلث

  110. ٨/٥٥٠٨/٥٥٠

    بإجماع] (١) .

  111. عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) : قال: [ترث أم الأم وأم الأب وأم أبي الأب فقط وإن علون السدس بينهن،

  112. ولا يزيد ميراثهن على السدس ولو كثرن إجماعًا] (٢) .

  113. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣) والشافعية (٤) .

  114. قال عبد الغني الميداني: (والسدس فرض سبعة. . . وللجدات الصحيحات وهن اللاتي لم يدلين بجد فاسد، تستقل به الواحدة إذا انفردت، ويشترك به الأكثر إذا كثرن وتحاذين) (٥) .

  115. قال الموصلي: (والرابعة الجدة الصحيحة كام الأم وإن علت، وأم الأب وإن علا وكل من يدخل في نسبتها أب بين أمين فهي فاسدة، وللواحدة الصحيحة السدس) (٦) .

  116. قال النووي: (وللجدة الواحدة السدس،

  117. وإن اجتمع جدتان فصاعدًا وارثات اشتركن في السدس) (٧) .

  118. قال الموصلي: (الجدة الصحيحة كأم الأم ديان علت، وأم الأب وإن علا. . . وللواحدة الصحيحة السدس. . .

  119. ولو اجتمعن وتحاذين فلهن السدس أيضًا) (٨) .

  120. قال الخطيب الشربيني: (وللجدة السدس

  121. وكذا الجدات يعني الجدتين فأكثر) (٩) .

  122. ٨/٥٥١٨/٥٥١

    قال الخرشي: (السدس فرض الجدة سواء انفردت أو تعددت، وسواء كانت من جهة الأم أو من جهة الأب ولا يرث عند مالك أكثر من جدتين أم الأم وأم الأب وأمهاتهما وإن علتا) (١) .

  123. قال الدرير: (والسدس فرض الجدة مطلقًا من جهة الأم أو الأب كل من انفردت به أخذته وإن اجتمعتا فهو بينهما) (٢) .

  124. قال الشوكاني: (فرض الجدة الواحدة السدس،

  125. وكذلك فرض الجدتين والثلاث) (٣) .

  126. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  127. الأول: حديث قبيصة بن ذؤيب -رضي اللَّه عنه- (٤) .

  128. • وجه الاستدلال: أن الصحابة أجمعوا على إعطاء الجدة السدس ما لم يكن دونها أم، بعدما ثبت لهم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى الجدة السدس.

  129. الثاني: عن بريدة بن الحصيب -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (جعل للجدة السدس، إذا لم يكن دونها أم) (٥) .

  130. • وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم.

  131. الثالث: وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: (أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى الجدة السدس) (٦) .

  132. • وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل للجدة السدس، والقاعدة في الجدة: أنها ترث السدس ما لم يكن دونها أم.

  133. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-،

  134. ٨/٥٥٢٨/٥٥٢

    وطاووس بن كيسان.

  135. • دليله: ما روي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (الجدة بمنزلة الأم إذا لم تكن أم) (١) وذكر عن طاووس بن كيسان أنه قال: (الجدة بمنزلة الأم ترث ما ترث الأم) (٢)

  136. الرد: تأول قوله إنها بمنزلة الأم في الميراث لا في قدر الفرض لما روى عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ورّث الجدة السدس. وهو لا يخالف ما رواه، ولأن قضية أبي بكر وعمر -رضي اللَّه عنهما- في إعطائها السدس مع سؤال الناس عن فرضها، ورواية المغيرة ومحمد بن مسلمة ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقبول الصحابة ذلك منهما مع العمل به إجماع منعقد لا يسوغ خلافه (٣) .

  137. وقال الجويني: وروي عن ابن عباس في رواية شاذة أنه قال: الجدة من قبل الأم إذا انفردت بالإرث كانت كالأم". . . وهذا لا يعتد به، والرواية عنه مرسلة، رواه إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل عن ابن عباس (٤) .

  138. النتيجة: صحة الإجماع في أن ميراث الجدة: السدس، لا تزيد عليه مطلقًا.

  139. وأما الخلاف فهو ضعيف، لأنه لم يصح من جهة الإسناد إلى ابن عباس، وطاووس بن كيسان (٥) ،

  140. وإن صح فهو مسبوق بالإجماع.

  141. الجدة من جهة الأم ترث بالفرض بوجود الأب]

  142. • المراد بالمسألة: أن وجود الأب لا يؤثر على الجدة التي من طريق: أم

  143. ٨/٥٥٣٨/٥٥٣

    الأم، فلا يحجبها حجب حرمان، ولا حجب نقصان.

  144. مثاله: لو مات ميت عن: جدة من قبل الأم، وعن أب، فالمسألة من (ستة) للجدة السدس (واحد) والبا في (خمسة) للأب.

  145. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأب لا يحجب أم الأم] (١) .

  146. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال:

  147. [ولا خلاف في أن الأب لا يحجب أم الأم،

  148. ولا أم أم الأم فصاعدًا] (٢) .

  149. الجويني (٤٧٨ هـ) : وأجمعوا أيضًا على أن الأب لا يحجب جدة من قبل الأم (٣) .

  150. السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [واختلفوا في حجب الجدة بالأب بعدما اتفقوا أن الجدة من قبل الأم لا تصير محجوبة بالأب؛ لأنها لا تدلي به،

  151. ولا ترث بمثل نسبه؛ فهي ترث بالأمومة، وهو بالأبوة والعصوبة] (٤) .

  152. القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الأب لا يحجب أم الأم] (٥) .

  153. النووي (٦٧٦ هـ) قال: [والأب والأجداد لا يحجبون الجدة من جهة الأم قريبة كانت أو بعيدة بالإجماع] (٦) .

  154. • الموافقون على الإجماع: الحنابلة (٧) .

  155. قال الماوردي: (ولا يسقط الأب ومن بعد من جدات الأم مع قربه وبعدهن وجب أن تكون القربى من جدات الأم تحجب البعدى من جدات الأب كالأم ولا تكون القربى من جدات الأب تحجب البعدى من جدات

  156. ٨/٥٥٤٨/٥٥٤

    الأم كالأب وهذا دليل وانفصال) (١) .

  157. قال العمراني: (ولا يحجب الأب أم الأم، لأنها تدلي بالأم، والأب لا يحجب الأم فلم يحجب أمها. . .

  158. وكذلك أم الأم ترث مع الجد، لأن الأب إذا لم يحجبها فلأن لا يحجبها الجد أولى) (٢) .

  159. قال ابن قدامة: (لأن الأب الذي تدلي به الجدة لا يحجب الجدة من قبل الأم، فالتي تدلي به أولى أن لا يحجبها) (٣) .

  160. قال القرافي: (والأب لا يسقط الجدة أم الأم) (٤) .

  161. قال البهوتي: (ولأن الجدات أمهات يرثن ميراث الأم لا ميراث الأب فلا يحجبن به كأمهات الأم) (٥) .

  162. قال الخرشي: (وتحجب الجدة مطلقًا أي من جهة الأم أو من جهة الأب قريبة أو بعيدة حجب حرمان بأم الميت

  163. بخلاف أبيه فإنه لا يحجب إلا الجدة التي من جهته، وترث معه الجدة التي من جهة الأم) (٦) .

  164. قال ابن عابدين: (واعلم أن الأب لا يرث معه إلا جدة واحدة من قبل الأم، لأن الأبويات يحجبن به، والأميات الصحيحات لا يزددن على واحدة أبدًا) (٧) .

  165. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الجدة من جهة الأم لا تدلي بالأب، بل تدلي بالأم،

  166. فلا سبيل للأب عليها، كما هي القاعدة الفرضية.

  167. النتيجة: صحة الإجماع في أن وجود الأب لا يؤثر على الجدة التي من طريق: أم الأم،

  168. فلا يحجبها حجب حرمان، ولا حجب نقصان.

  169. ٨/٥٥٥٨/٥٥٥

    يشترك الجدات في السدس إذا كن في طبقة واحدة]

  170. • المراد بالمسألة: أن فرض الجدة الواحدة، والجماعة منهن هو: السدس، لا ينقصن عنه ولا يزدن عليه، إذا كانت درجة قرابتهن واحدة، من أي جهة.

  171. مثاله: لو مات ميت عن جدة (أم أم) وجدة (أم أب) وزوج، وعم، فالمسألة من (ستة أسهم) للجدات السدس (سهم واحد) يشتركن فيه، وللزوج النصف (ثلاثة أسهم) والباقي (سهمان) للعم.

  172. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الجدتين إذا اجتمعا، وقرابتهما سواء، وكلتاهما ممن يرث؛ أن السدس بينهما، وأجمعوا على أنهما إذا اجتمعتا وإحداهما أقرب من الأخرى، وهما من وجه واحد؛ أن السدس لأقربهما] (١) .

  173. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا إن استوت الجدتان من قبل الأب ومن قبل الأم؛ فإنهما شريكتان في السدس. واتفقوا أنه إن كانت إحداهما أقرب؛ فإنها ترث] (٢) .

  174. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [إلا أنهم أجمعوا أن فرض الجدة والجدات السدس لا مزيد فيه بسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-] (٣) .

  175. الجويني (٤٧٨ هـ) قال: [أجمعوا على أن الجدتين المتحاذيتين لا تحجبا إحداهما الأخرى، بل السدس بينهما] (٤)

  176. السرخسي (٤٨٣ هـ) قال: [ويستوي في ذلك أم الأم وأم الأب فإن اجتمعتا فالسدس بينهما، ثبت ذلك باتفاق الصحابة -رضي اللَّه عنهم-] (٥) .

  177. ٨/٥٥٦٨/٥٥٦

    ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمعوا على أن للجدة أمِّ الأم السدس، مع عدم الأم،

  178. وأن للجدة أيضًا أم الأب عند فقد الأب السدس،

  179. فإن اجتمعا؛ كان السدس بينهما] (١) .

  180. ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال:

  181. [وأما السدس فهو فرض سبعة: . . وفرض الجدة الواحدة أو الجدتين إن اجتمعتا بالإجماع. .] (٢) .

  182. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن ميراث الجدات السدس وإن كثرن] (٣) .

  183. القرطبي (٦٧١ هـ) قال في كلامه على ميراث الجدات:

  184. [فإن انفردت إحداهما؛ فالسدس لها،

  185. وإن اجتمعتا وقرابتهما سواء؛ فالسدس بينهما،

  186. وكذلك إن كثرن إذا تساوين في القُعدَد، وهذا كله مجمع عليه] (٤) .

  187. القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [قال ابن يونس: لا خلاف أن الجدة أم الأم وإن علت لها السدس إذا انفردت،

  188. وكذلك أم الأب، فان اجتمعتا في طبقة؛ فالسدس بينهما اتفق على هذه الجملة] (٥) .

  189. البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [ولجدة فأكثر إلى ثلاث إذا تحاذين أي تساوين في الدرجة السدس إجماعًا] (٦) .

  190. • الموافقون على الإجماع: الشافعية (٧) .

  191. قال الماوردي: (وأجمعوا على توريث الجدات وأن فرض الواحدة والجماعة منهن السدس لا ينقصن منه ولا يزيدن عليه) (٨) .

  192. ٨/٥٥٧٨/٥٥٧

    قال النووي: (وإن اجتمع جدتان فصاعدًا وارثات اشتركن في السدس) (١) .

  193. قال الخرشي: (وإن اجتمعت الجدتان وكانتا في درجة واحدة أو كانت التي من قبل الأب أقرب كأم أب وأم أم أم كان السدس بينهما) (٢) .

  194. قال الدردير: (والسدس فرض الجدة مطلقًا من جهة الأم أو الأب كل من انفردت أخذته،

  195. وإن اجتمعتا فهو بينهما) (٣) .

  196. قال عبد الرحمن بن قاسم:

  197. (وإن اجتمع اثنتان أو ثلاث وتحاذين أي تساوين في القرب أو البعد من الميت فالسدس بينهن لعدم المرجح لإحداهن عن الأخرى) (٤) .

  198. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  199. الأول: عن القاسم بن محمد، قال: (أتت الجدتان إلى أبي بكر -رضي اللَّه عنه- فاراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم، فقال له رجل من الأنصار: أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي كان إياها يرث، فجعل أبو بكر -رضي اللَّه عنه- السدس بينهما) (٥) .

  200. • وجه الاستدلال: قال أهل العلم فواجب إلا يتعدى هذه السنة وإجماع الصحابة (٦) .

  201. الثاني: ولأن الجدات ذوات عدد لا يشركهن ذكر، فاستوى كثيرهن وواحدتهن، كالزوجات (٧) .

  202. ٨/٥٥٨٨/٥٥٨

    النتيجة: صحة الإجماع في أن الجدات إذا اجتمعن اشتركن في السدس.

  203. الجدتان: (أم الأم) و (أم الأب) وارثتان بلا خلاف]

  204. • المراد بالمسألة: أن الوارثات من الجدات من المجمع عليهم اثنتان فقط، وهما أم الأم، وأم الأب وإن علتا.

  205. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [واتفقوا على أن الجدات ترث منهن اثنتان: أم الأم، إذا لم تكن الأم حية، وأم الأب، إذا لم يكن الأب موجودًا (إلا في إحدى الروايتين) وعن أحمد أنه قال: ترث أم الأب، وابنها الأب حي] (١) .

  206. ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [. . . وهؤلاء ليس يورثون إلا هاتين الجدتين المجتمع على توريثهما] (٢) .

  207. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [لا خلاف بين أهل العلم في توريث جدتين، أم الأم، وأم الأب،

  208. وكذلك إن علتا وكانتا في القرب سواء] (٣) .

  209. المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال:

  210. [فأما أم أم الأم، وأم أم الأب فهما وارثتان بلا خلاف] (٤) .

  211. عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال:

  212. [ولا خلاف بين أهل العلم في توريث أم الأم وأم الأب] (٥) .

  213. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦) ، والشوكاني (٧) .

  214. ٨/٥٥٩٨/٥٥٩

    قال النووي: (وأما الجدة فترث أم الأم وأمهاتها المدليات بمحض الإناث، وأم الأب وأمهاتها كذلك) (١) .

  215. قال الموصلي: (الجدة الصحيحة كأم الأم وإن علت، وأم الأب وإن علا، وكل من يدخل في نسبتها أب بين أمين فهي فاسدة) (٢) .

  216. قال القرافي: (ولا يورث مالك إلا اثنتين أم الأب وأم الأم،

  217. فإن عُدمتا فأمهاتهما مقامهما) (٣) .

  218. قال الدسوقي: (والجدة فأكثر فرضها السدس إلا أنه لا يرث عندنا أكثر من جدتين أم الأم وأمها وإن علت، وأم الأب وأمها وهكذا) (٤) .

  219. قال الشوكاني: (وتستوي أم الأم وأم الأب لا فضل بينهما،

  220. فإن اختلفن سقط الأبعد بالأقرب،

  221. ولا يسقطهن إلا الأمهات، والأب يسقط الجدات من جهته، والأم من الطرفين، وكل جدة أدرجت أبًا بين أمين،

  222. وأمًا بين أبوين فهي ساقطة) (٥) .

  223. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى القاعدة الفرضية: أن الجدة إذا أدلت إلى الميت من غير واسطة ذكر فإنه ترث، والجدتان هنا يدليان إلى الميت من غير واسطة ذكر، فيرثان إجماعًا.

  224. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجدتان (أم الأم، وأم الأب) وارثتان بلا خلاف بين أهل العلم.

  225. الجدة إن علت بالأمومة ورثت]

  226. • المراد بالمسألة: أن الجدة الوارثة هي التي علت بالأمومة، مثل: أم الأم وإن علت؛ كأم أم الأم، وأم الأب وإن علت؛ كأم أم الأب.

  227. ٨/٥٦٠٨/٥٦٠

    • من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال:

  228. [ولا خلاف بين أهل العلم في توريث جدتين: أم الأم، وأم الأب،

  229. وكذلك إن علتا وكانتا في القرب سواء: كَأمِّ أمِّ أمِّ، وأمِّ أمِّ أبٍ، إلا ما حكي عن داود أنه لا يورث أم أم الأب شيئًا. . .] (١) .

  230. القرافي (٦٨٤ هـ) : [قال ابن يونس: لا خلاف أن الجدة أم الأم وإن علت لها السدس إذا انفردت

  231. وكذلك أم الأب] (٢) .

  232. ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال:

  233. [ولا نزاع أن من علت بالأمومة ورثت؛ فترث أم أم الأب وأم أم الأم، بالاتفاق] (٣) .

  234. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤) ، والمالكية (٥) ، والشافعية (٦) .

  235. قال الموصلي: (الجدة الصحيحة كأم الأم وإن علت، وأم الأب وإن علا) (٧) .

  236. قال النووي: (وأما الجدة فترث أم الأم وأمهاتها المدليات بمحض الإناث، وأم الأب وأمهاتها كذلك، وفي أم أب الأب وأم من فوقه من الأجداد وأمهاتهن قولان: المشهور: أنهن وارثات، والثاني: لا) (٨) .

  237. قال الخطيب الشربيني: (وترث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناث خلص وأم الأب وأمهاتها كذلك) (٩) .

  238. قال الخرشي: (ولا يرث عند مالك أكثر من جدتين أم الأم وأم الأب

  239. ٨/٥٦١٨/٥٦١

    وأمهاتهما وإن علتا) (١) .

  240. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما يلي:

  241. الأول: عن القاسم بن محمد -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أعطى ثلاث جدات) (٢) .

  242. • وجه الاستدلال: أن من ضرورته أن يكون فيهن أم أم الأب، أو من هو أعلى منها (٣) .

  243. • الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: داود الظاهري (٤) ، وذهب إلى أن أم أم الأب لا ترث شيئًا. وحجته: أنه لا يرثها فلا ترثه، وأيضًا لأنها غير مذكورة في الخبر.

  244. النتيجة: صحة الإجماع في أن الجدة إذا علت بالأمومة ورثت.

  245. وأما ما ذهب إليه داود فضعيف من وجهين:

  246. الأول: أن فيها خبر سبق ذكره وهو أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطى ثلاث جدات،

  247. ومن ضرورته أن يكون فيهن أم أم الأب، أو من هي أعلى منها، وأيضًا أم أم الأم ليست مذكورة في الخبر وهو يقول بتوريثها.

  248. والثاني: أن ما ذكره داود فهو قياس، وهو لا يقول بالقياس،

  249. ثم هو باطل بأم الأم.

  250. الإخوة لأم يرثون الثلث إن كانوا أكثر من واحد الذكور والإناث سواء]

  251. • المراد بالمسألة: أن الإخوة لأم إن ورثوا وكانوا أكثر من ذلك؛ فهم

  252. ٨/٥٦٢٨/٥٦٢

    شركاء في الثلث ذكورهم وإناثهم سواء.

  253. مثاله: لو مات ميت عن: أم، وعم، وثلاثة أخوة لأم، فالمسألة من (ستة أسهم) للأم الثلث (سهم واحد) وللأخوة لأم الثلث (سهمان) والباقي (ثلاثة أسهم للعم) .

  254. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن الإخوة من الأم لا يرثون مع الأب ولا مع الجد أبي الأب وإن بعُد،

  255. فإذا لم يترك المتوفى أحدًا ممن ذكرنا أنهم يحجبون الإخوة من الأم، وترك أخًا أو أختًا للأم، فله أو لها السدس فريضًة،

  256. فإن ترك أخًا وأختًا من أمه فالثلث بينهما سواء لا فضل للذكر منهم على الأنثى] (١) .

  257. الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [فرض الواحد من الإخوة والأخوات للأم السدس. . .

  258. فإن كانوا اثنين فصاعدًا ففرضهم الثلث نصًا وإجماعًا. . .

  259. ثم يستوي فيه ذكورهم وإناثهم] (٢) .

  260. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الأخ للأم أو الأخت للأم يأخذ كل واحد منهما السدس، واختلفوا في أنه إذا كانا اثنين فصاعدًا أيتساوون في الثلث ذكرُهم كأنثاهم أم للذكر مثل حظ الأنثيين؛

  261. فإن لم يكن إلا واحد أو واحدة فليس لها [أو ولد ولد] (٣) إلا السدس) (٤) وقال:

  262. [فإن كان أخوان لأم أو أختان لأم أو أخًا أو أختًا أو إخوة كثيرًا لأم؛ فالثلث الباقي لهما أو لهم أو لهن، وهذا نص كما أوردنا وإجماع متيقن] (٥) .

  263. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [ميراث الإخوة للأم نص مجتمع عليه لا خلاف فيه للواحد منهم السدس، وللاثنين فما زاد الثلث] (٦) .

  264. البغوي (٥١٦ هـ) قال:

  265. [{فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي

  266. ٨/٥٦٣٨/٥٦٣

    الْثُّلُثِ} فيه إجماع أن الإخوة للأم إذا كانوا اثنين فصاعدًا يشتركون في الثلث ذكرهم وأنثاهم] (١) .

  267. ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء: على أن الإخوة للأم إذا انفرد الواحد منهم؛ أن له السدس ذكرًا كان أو أنثى، وأنهم إن كانوا أكثر من واحد؛ فهم شركاء في الثلث على السوية للذكر منهم مثل حظ الأنثى سواء] (٢) .

  268. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أما التسوية بين ولد الأم؛

  269. فلا نعلم فيه خلافًا إلا رواية شذت عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أنه فضل الذكر على الأنثى] (٣) .

  270. القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [قوله سبحانه وتعالى:

  271. {فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} هذا التشريك يقتضي التسوية بين الذكر والأنثى وإن كثروا،

  272. وإذا كانوا يأخذون بالأم؛

  273. فلا يفضل الذكر على الأنثى، وهذا إجماع من العلماء، وليس في الفرائض موضع يكون فيه الذكر والأنثى سواء إلا ميراث الإخوة للأم] (٤) .

  274. ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [: وقد نقل الإجماع على أن المراد بها الأخوة من الأم] (٥) .

  275. الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين منهم فصاعدًا الثلث سواءٌ ذكورهم وإناثهم بالإجماع، ولأنهم يشتركون بالرحم، فاستووا كالأبوين مع الولد؛ فإنهما يشتركان في الثلث، وبهذا فارقوا الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب فإن للذكر مثل حظ الأنثيين؛

  276. لأنهم يرثون بالعصوبة] (٦) .

  277. ٨/٥٦٤٨/٥٦٤

    قال البهوتي (١٠٥١ هـ) : وللأخ الواحد لأم السدس ذكرًا كان أو أنثى،

  278. فإن كان اثنين ذكرين أو أنثيين أو خنثيين أو مختلفين فصاعدًا فلهم الثلث بينهم بالسوية إجماعًا (١)

  279. قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) : [ (وللذكر) الواحد (أو الأنثى) الواحدة أو الخنثى (من ولد الأم السدس ولاثنين) منهم ذكرين أو انثيين أو خنثيين أو مختلفين (فازيد الثلث بينهم بالسوية) لا يفضل ذكرهم على أنثاهم بلا خلاف بين أهل العلم] (٢) .

  280. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٣) .

  281. قال العمرانى: (وأما ولد الأم. . . وللاثنيين منهم فما زاد الثلث، ويسوى فيه بين الذكر والأنثى) (٤) .

  282. قال النووي: (الإخوة والأخوات للأم، لواحدهم السدس ذكرًا كان أو أنثى، وللاثنين فصاعدًا الثلث يقسم بين ذكورهم وإناثهم بالسوية) (٥) .

  283. قال الموصلي: (الأخ لأم وله السدس وللإثنين فصاعدًا الثلث وإن اجتمع المذكور والإناث استووا في الثلث) (٦) .

  284. قال الخرشي: (الثلث. . . فرض اثنين فصاعدًا من الإخوة للأم سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا أو ذكورًا وإناثًا مع عدم الحاجب) (٧) .

  285. قال الدردير: (والثلث فرض لولديها أي الأم. . . ويستوي الذكر والأنثى فيه) (٨) .

  286. ٨/٥٦٥٨/٥٦٥

    قال الدسوقى: (والثلث فرض. . . ولداها فأكثر أي الإخوة من الأم عند تعددهم) (١) .

  287. قال عبد الغني الميداني: (والثلث. . . لكل اثنين فصاعدًا من ولد الأم: ذكورهم وإناثهم فيه سواء) (٢) .

  288. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما ورد في قول اللَّه سبحانه وتعالى:

  289. {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} .

  290. • وجه الاستدلال: أن اللَّه جعل ذكرهم وأنثاهم في الفرض سواء،

  291. فإن كان واحدًا أو واحدة فلكل واحد منهما السدس،

  292. وإن كان أكثر من ذلك فهم يشتركون في الثلث، وهذا أيضًا محل إجماع أهل العلم على هذا التفسير (٣) .

  293. • الخلاف الوارد في هذا الباب:

  294. • خالف في هذه المسألة: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، فقد روي عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (إنهم يقتسمون الثلث: للذكر مثل حظ الأنثيين قياسًا على ولد الأب والأم) (٤) .

  295. وقد ذكر الماوردي (٥) ، وابن قدامة، أن هذه الرواية شاذة عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.

  296. قال ابن قدامة: (أما التسوية بين ولد الأم؛

  297. فلا نعلم فيه خلافًا إلا رواية شذت عن ابن عباس أنه فضل الذكر على الأنثى) (٦) .

  298. ٨/٥٦٦٨/٥٦٦

    النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة لأم يشتركون في الثلث ذكورهم وإناثهم سواء،

  299. وأما إن كان واحدًا أو واحدة فلها السدس.

  300. الأخ لأم يرث السدس إن كان واحدًا