فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب أسباب الإرث وأصحاب الفروض

موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميالفقه المقارنالمسائل ٣٢٬٥٢٩ إلى ٣٤٬٦٧٤

  1. ٨/٥٦٦٨/٥٦٦

    • المراد بالمسألة: أن الأخ لأم (ذكرًا أم أنثى) إذا كان واحدًا يرث السدس، إذا لم يكن هناك من يحجبه.

  2. مثاله: لو مات ميت عن: أم، وعم، وأخ لأم، فالمسألة من (ستة) للأم الثلث (سهمان) وللأخ لأم السدس (سهم واحد) والباقي (سهمان) للعم.

  3. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا أن الإخوة من الأم لا يرثون مع الأب ولا مع الجد أبي الأب وإن بعُد،

  4. فإذا لم يترك المتوفى أحدًا ممن ذكرنا أنهم يحجبون الإخوة من الأم، وترك أخًا أو أختًا للأم، فله أو لها السدس فريضًة] (١) .

  5. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الأخ للأم أو الأخت للأم يأخذ كل واحد منهما السدس] (٢) .

  6. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [ميراث الإخوة للأم نص مجتمع عليه لا خلاف فيه للواحد منهم السدس، وللاثنين فما زاد الثلث] (٣) .

  7. ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء: على أن الإخوة للأم إذا انفرد الواحد منهم؛ أن له السدس ذكرًا كان أو أنثى] (٤) .

  8. الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وللواحد من الإخوة أو الأخوات لأم السدس ولاثنين منهم فصاعدًا الثلث سواءٌ ذكورهم وإناثهم بالإجماع] (٥) .

  9. البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [وللأخ الواحد لأم السدس ذكرًا كان أو

  10. ٨/٥٦٧٨/٥٦٧

    أنثى، فإن كان اثنين ذكرين أو أنثيين أو خنثيين أو مختلفين فصاعدًا فلهم الثلث بينهم بالسوية إجماعًا] (١) .

  11. الخرشي (١١٠١ هـ) قال: [والسدس للواحد من ولد الأم مطلقًا يعني أن الواحد من ولد الأم فرضه السدس سواء كان ذكرًا أو أنثى اتفاقًا] (٢) .

  12. قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) : [ (وللذكر) الواحد (أو الأنثى) الواحدة أو الخنثى (من ولد الأم السدس ولاثنين) منهم ذكرين أو انثيين أو خنثيين أو مختلفين (فأزيد الثلث بينهم بالسوية) لا يفضل ذكرهم على أنثاهم بلا خلاف بين أهل العلم] (٣) .

  13. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤) .

  14. قال الماوردي: (فرض الواحد من الإخوة والأخوات للأم السدس) (٥) .

  15. قال العمراني: (وأما ولد الأم فللواحد منهم السدس) (٦) .

  16. قال النووي: (الإخوة والأخوات للأم، لواحدهم السدس ذكرًا كان أو أنثى) (٧) .

  17. قال الموصلي: (الأخ لأم وله السدس) (٨) .

  18. قال الدردير: (والسدس فرض لولد الأم ذكرًا كان أو أنثى إن انفرد) (٩) .

  19. قال الدسوقي: (فالسدس. . . للواحد من ولد الأم مطلقًا ذكرًا أو أنثى) (١٠) .

  20. ٨/٥٦٨٨/٥٦٨

    • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  21. الأول: ما ورد في قول اللَّه سبحانه وتعالى:

  22. {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} .

  23. • وجه الاستدلال: أن اللَّه جعل ذكرهم وأنثاهم في الفرض سواء،

  24. فإن كان واحدًا أو واحدة فلكل واحد منهما السدس،

  25. وإن كان أكثر من ذلك فهم يشتركون في الثلث، وهذا أيضًا محل إجماع أهل العلم على هذا التفسير (١) .

  26. الثاني: أن القاعدة الفرضية في الإخوة لأم أنهم إذا انفردوا أخذ كل واحد منهم السدس،

  27. بخلاف اجتماعهم وهذه قاعدة مجمع عليها.

  28. الثالث: أن الأخ لأم لا يرث بالفرض إلّا السدس،

  29. ولا زادت الفريضة فلا يرج عليه؛ لأن الرد ليس إرثًا بالفرض.

  30. النتيجة: صحة الإجماع في أن الأخ لأم (ذكرًا أم أنثى) إذا كان واحدًا يرث السدس، إذا لم يكن هناك من يحجبه.

  31. الإخوة للأم لا يُحجَبون بالإخوة الأشقاء ولا لأب

  32. • المراد بالمسألة: أن الإخوة لأم لا يحجبهم الإخوة الأشقاء،

  33. ولا الإخوة لأب، مع أن الإخوة لأب يحجبون بالإخوة الأشقاء.

  34. مثاله. لو ماتت امرأة عن: زوج، وأخ شقيق، وأخ لأم، فالمسألة من (ستة أسهم) للزوج النصف (ثلاثة أسهم) وللأخ لأم السدس (سهم واحد) والباقي (سهمان) للأخ الشقيق.

  35. • من نقل الإجماع: السرخسي (٤٨٣ هـ) قال في معوض كلامه على

  36. ٨/٥٦٩٨/٥٦٩

    ميراث الإخوة من الأم: [واتفقوا أنهم لا يسقطون ببني الأعيان ولا ببني العَلات (١) ،

  37. ولا ينقص نصيبهم ببني العلات، وإنما يختلفون في أنه هل ينقص نصيبهم ببني الأعيان أم لا] (٢) .

  38. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن الأخ الشقيق يحجب الأخ للأب ولا يحجب الأخ للأم ولا الأخت للأم] (٣) ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن: ولد الأم يسقط بأربعة: بالولد، وولد الابن، والأب، والجد] (٤) .

  39. الموصلي (٦٨٣ هـ) قال: [ويسقط بنو الأخياف) وهم الإخوة لأم بالولد وولد الابن والأب والجد بالاتفاق] (٥) . الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والأخ لأم يحجبه أربعة أب وجد وولد ذكرًا كان أو أنثى وولد ابن ولو أنثى بالإجماع] (٦) .

  40. الدردير (١٢٠١ هـ) : [فحاصله أن الإخوة للأم يحجبون بستة كما رأيت أي وهم الابن وابن الابن والبنت وبنت الابن والأب والجد إجماعًا] (٧) .

  41. قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) : [ويسقط ولد الأم بالولد ذكرًا كان أو أنثى وبولد الابن كذلك وبالأب وأبيه وإن علا، قال الموفق وغيره: أجمع على هذا أهل العلم] (٨)

  42. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: المالكية (٩) ، والشافعية (١٠) .

  43. ٨/٥٧٠٨/٥٧٠

    قال الماوردي: (فأما الإخوة والأخوات للأم فيسقطون مع أربعة: مع الأب، ومع الجد، ومع الولد ذكرًا كان أو أنثى، ومع ولد الابن ذكرًا كان أو أنثى) (١) .

  44. قال الجويني: (والأخ من الأم يحجبه الابن، وابن الابن، والبنت، وبنت الابن، والأب، والجد) (٢) .

  45. قال النووي: (فالإخوة والأخوات للأم يحجبهم أربعة: الولد، وولد الابن، والأب والجد) (٣) .

  46. قال البهوتي: (وتسقط الإخوة لأم ذكورًا كانوا أو إناثًا بالولد ذكرًا كان أو أنثى، وبولد الابن ذكرًا كان أو أنثى وبالأب وبالجد لأب) (٤) .

  47. قال الخرشي: (الأخ للأم يحجب جحب حرمان بكل واحد من عمودي النسب وبالبنت للصلب وبنت الابن وإن سفلت، فالحاصل أن الأخ للأم يسقط بستة بالابن ذكرًا كان أو أنثى وابن الابن وإن سفل ذكرًا كان أو أنثى وبالأب والجد وإن علا) (٥) .

  48. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: ما ورد في قول اللَّه سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

  49. • وجه الاستدلال: أنَّ الأخوة هنا المراد بهم لأم،

  50. فلا يحجبهم إلا والد أو ولد.

  51. النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة لأم لا يحجبون بالإخوة الأشقاء والإخوة لأب.

  52. ٨/٥٧١٨/٥٧١

    الإخوة للأم قد يفضلون الإخوة الأشقاء]

  53. المراد بالمسألة: أن الإخوة من الأم قد يفضلون الإخوة من الأب والأم في الميراث، وذلك في حالات نادرة.

  54. مثاله: لو ترك رجل إخوة لأم، وإخوة لأب وأم؛

  55. فإن للإخوة من الأم الثلث، وما بقي فهو للإخوة من الأب والأم، وقد يكون الإخوة من الأم اثنان؛ فيستحقان الثلث ولا يشاركهم الإخوة للأب وللأم،

  56. وإن كانوا مائة وأكثر؛ فقد صح بإجماع الجميع أن الإخوة من الأم قد يفضلون الإخوة من الأب والأم (١) .

  57. • من نقل الإجماع: ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وعمدتهم باتفاق الجميع على أنَّ من ترك زوجًا وأمًّا وأخًا واحدًا لأم وإخوة شقائق عشرة أو أكثر؛ أنَّ الأخ للأم يستحق هاهنا السدس كاملًا، والسدس الباقي بين الباقين مع أنهم مشاركون له في الأم] (٢) .

  58. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وقد انعقد الإجماع على أنه لو كان في هذه المسألة واحد من ولد الأم ومائة من ولد الأبوين؛ لكان للواحد السدس، وللمائة السدس، الباقي لكل واحد عُشر عشره] (٣) .

  59. القرافي (٦٨٤ هـ) قال:

  60. [ولو تركت زوجًا وأمُّا وأخًا لأم وعشرة إخوة للأب وللأم؛ لكان للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخ للأم السدس، وللعشرة سدس بإجماع،

  61. ولا يُسَّوى بينهم؛ فبطَل القول بملاحظة أمومتهم واشتراكهم فيها] (٤) .

  62. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٥) ، والشافعية (٦) .

  63. ٨/٥٧٢٨/٥٧٢

    قال الماوردي: (الإدلاء بالأم إذا انضم إلى التعصيب أوجب قوة على مجرد التعصيب إما في فرض أو تقديم، فلما سقط الفرض في الولاء ثبت التقديم) (١) .

  64. قال السرخسي: (لو كان هناك أخ واحد لأم وعشرة لأب وأم فللأخ لأم السدس والباقي بين الإخوة لأب وأم،

  65. ولا أحد يقول بالتسوية بينهم هنا فلو كان معنى الاستواء في قرابة الأم معتبرًا لوجب أن يعتبر ذلك وبقي تفضيل الأم لأم على الأخ لأب وأم) (٢) .

  66. قال عبد الرحمن بن قاسم: (ويسقطون أي العصبة إذا استغرقت الفروض التركة. . . حتى الإخوة الأشقاء في الحمارية وهي: زوج وأم وإخوة لأم وإخوة أشقاء للزوج النصف وللأم السدس وللإخوة من الأم الثلث وتسقط الأشقاء لاستغراق الفروض التركة) (٣) .

  67. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلي ما ورد في قول اللَّه سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

  68. • وجه الاستدلال: أن الأخوة لأم إذا كانوا أكثر من اثنين فيشتركون في الثلث،

  69. وإذا كان واحدًا فله السدس، وقد لا يحصل عليه الأخ الشقيق.

  70. النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة للأم قد يفضلون الإخوة الأشقاء.

  71. أخوان لأم أحدهما ابن عم فالثلث بينهما والباقي لابن العم]

  72. • المراد بالمسألة: أن الميت لو ترك أخوين لأم، أحدهما ابن عم؛ فلهما الثلث بالإخوة، والباقي من نصيب ابن العم تعصيبًا.

  73. • من نقل الإجماع: ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [واتفقوا على أن من خلف

  74. ٨/٥٧٣٨/٥٧٣

    ابنى عم، وأحدهما أخ لأم،

  75. فإن للأخ من الأم السدس، والباقي نصفان] (١) .

  76. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أخوان من أم، أحدهما ابن عم؛ فالثلث بينهما، والباقي لابن العم، وتصح من ستة لابن العم خمسة، وللآخر سهم،

  77. ولا خلاف في هذه المسألة] (٢) .

  78. النووي (٦٧٦ هـ) قال:

  79. [ولو ترك أخويق لأم، وترك سواهما أخوين لأم أحدهما ابن عم؛ فلهما الثلث بالإخوة، والباقي لابن العم، منهما بلا خلاف] (٣) .

  80. ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [وقد أجمعوا في ثلاثة إخوة للأم أحدهم ابن عم؛ أن للثلاثة الثلث، والباقي لابن العم] (٤) .

  81. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٥) ، والمالكية (٦) .

  82. قال العمراني: (وإن مات رجل وخلّف ابني عم أحدهما أخ لأم،

  83. فإن للذي هو أخ لأم السدس بالفرض، والباقي بينه وبين ابن العم الآخر نصفان بالتعصيب) (٧) .

  84. قال الموصلى: (ماتت عن ابني عم أحدهما أخ لأم فللأخ السدس بالإخوة والبادي بينهما بالعمومة) (٨) .

  85. قال القرافي: (ابنا عم أحدهما أحدهما لأم، قال عمر وابن مسعود: المال كله للأخ للأم (دون ابن العم) كالأخ الشقيق مع الأخ للأب، قال ابن

  86. ٨/٥٧٤٨/٥٧٤

    يونس: وقاله أشهب، وقال علي وزيد وابن عباس: للأخ للأم فرضه، والباقي بينهما نصفان، والفرق أن الشقيق والأخ للأب ورثا بوجه واحد وهو الإخوة والتعصيب فقدم الأرجح، وهاهنا جهتان: جهة فرض وهو كونه أخأ لأم، وجهة تعصيب وهو كونه ابن عم فوفيت كل جهة حكمها) (١) .

  87. قال الدردير: (لو كان ابنا عم أحدهما أي لأم فالسدس للأخ للأم،

  88. ثم يقسم ما بقي بينهما نصفين عند مالك، وقال أشهب: يأخذ الأخ للأم جميع المال كالشقيق مع الأخ للأب) (٢) .

  89. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  90. الأول: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

  91. • وجه الاستدلال: فالأخوة لأم إذا كانوا أكثر من اثنين فيشتركون في الثلث.

  92. الثاني: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٣) .

  93. • وجه الاستدلال: أن ما يبقى من التركة يرد إلى الأخ لأم وهو ابن عم، وذلك لكونه يرث بالفرض والتعصيب.

  94. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-.

  95. وقضى بقضاء ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: شريح بن الحارث القاضي، وإبراهيم بن زيد النخعي.

  96. فقد قال ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- أيضًا في ابني عم أحدهما أخ لأم، قال:

  97. ٨/٥٧٥٨/٥٧٥

    (المال للأخ من الأم) (١) .

  98. وقال إبراهيم بن زيد النخعي في امرأة تركت ثلاثة بني عم: (أحدهم زوجها، والآخر أخوها لأمها، قال ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-: (للزوج النصف، وما بقي فللأخ من الأم) (٢) .

  99. وعن شريح بن الحارث القاضي (أنه كان يقضي في بني عم أحدهم أخ لأم بقضاء عبد اللَّه ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-) (٣) .

  100. النتيجة: عدم صحة الإجماع أن الميت لو ترك أخوين لأم، أحدهما ابن عم؛ فلهما الثلث بالإخوة، والباقي من نصيب ابن العم تعصيبًا، وذلك للخلاف القوي في المسألة.

  101. الإخوة لأب لا يشاركون الأخوة الأم في الثلث الباقي إذا لم يبق إلا هو]

  102. • المراد بالمسألة: أنه لو مات رجل فترك: أختين شقيقتين، وأختين لأم، وأخوات أو إخوة لأب؛

  103. فإن الإخوة لأب لا يشاركون الأخوات لأم في ثلث الباقي، بل يحجبون.

  104. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال:

  105. [وكذلك لو ترك أختين شقيقتين، وأختين لأم، وأخوات أو أختا لأب، أو إخوة لأب؛ فللشقيقتين فصاعدًا الثلثان، وللبنتين للأم فصاعدًا الثلث،

  106. ولا شيء للأخت للأب،

  107. ولا للأخوات للأب، ولا للإخوة للأب، وهذا دليل النص كما ذكرنا وإجماع متيقن به مقطوع به] (٤) .

  108. ٨/٥٧٦٨/٥٧٦

    ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال:

  109. [وكذلك أجمعوا ألا يشرَّك بين بني الأب وبني الأم؛ لأنه لا قرابة بينهم ولا نسب يجمعهم من جهة الأم التي ورث بها بنو الأم] (١) .

  110. النووي (٦٧٦ هـ) قال: [إلا المشرَّكة وهي: زوج وأم وأخوان لأم وأخوان للأبوين؛ فللزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوين للأم الثلث، يشاركهم فيه الأخوان للأبوين. .

  111. ثم قال: ولو كان لدل أولاد الأبوين إخوة لأب سقطوا بالاتفاق؛ لأنه ليس لهم قرابة أم فيشاركون أولاد الأم، فافترق الصنفان في هذه المسألة] (٢) .

  112. ابن تيمية (٧٢٨ هـ) قال: [زوج وأم واثنان من ولد الأم وحمل من الأب والمرأة الحامل ليست أم الميت بل هي زوجة أبيها، فللزوج النصف، وللأم السدس، ولولد الأم الثلث؛

  113. فإن كان الحمل ذكرًا؛ فهو أخ من أب،

  114. فلا شيء له باتفاق العلماء،

  115. وإن كان الحمل أنثى؛ فهو أخت من أب فيفرض لها النصف، وهو فاضل عن السهام؛ فأصلها من ستة وتعول إلى تسعة] (٣) .

  116. الشربيني (٩٧٧ هـ) قال في معرض كلامه على التشريك بين الإخوة الأشقاء، والإخوة لأم:

  117. [ولو كان بدل الأخ لأبوين أخ لأب سقط بالإجماع؛ لأنه ليس له قرابة أم يشارك بها] (٤) .

  118. ٨/٥٧٧٨/٥٧٧

    • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (١) .

  119. قال الماوردي (٤٥٠ هـ) : إن الأخ للأب ليس له سبب يرث به إلا بالتعصيب وحده فلم يجز أن يدخل بمجرد التعصيب على ذوي الفرض (٢) .

  120. قال السرخسي (٤٨٣ هـ) : امرأة ماتت وتركت زوجًا وأمًا وأخوين لأم أو أختين أو أخًا وأختًا وأخوين لأب وأم، فالمذهب عند علي وأبي موسى الأشعري وأبي بن كعب -رضي اللَّه عنهم-: أن للزوج النصف وللأم السدس وللأخوة لأم الثلث ولا شيء للإخوة لأب وأم، وبه أخذ علماؤنا رحمهم اللَّه (٣) .

  121. قال القرافي (٦٨٤ هـ) في معرض كلامه على التشريك بين الإخوة الأشقاء، والإخوة لأم:

  122. وأن يكونوا أشقاء فلو كانوا لأب لم يرثوا شيئًا لعدم المشاركة في الأم (٤) .

  123. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٥) .

  124. • وجه الاستدلال: أن الأخوة لأم أصحاب فرض، وهم يدلون بالأم،

  125. وأما الأخوة لأب فلا يدلون بالأم، ولذلك لا يرثون.

  126. النتيجة: صحة الإجماع في أن الإخوة لأم إذا ورث معهم أخوةٌ لأب، فإنهم لا يشاركونهم في ثلث الباقي، بل يكون خالصًا للأخوة لأم.

  127. يحجب ولد الابن (ذكرًا أم أنثى) بالابن الصلبي الذكر

  128. • المراد بالمسألة: القاعدة الفرضية أن كل من أدلى بواسطة فإن تلك الواسطة تحجبه (٦) ، فولد الابن لما أدلى بالابن وهو أبوه فإنه يحجبه إن كان

  129. ٨/٥٧٨٨/٥٧٨

    موجودًا.

  130. مثاله: لو مات رجل عن: ابن، وابن ابن، وزوجه، فالمسألة من (ثمانية أسهم) للزوجة (سهم واحد) والباقي (سبعة أسهم) للابن، وابن الابن محجوب بأبيه.

  131. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [أجمع أهل العلم على أن بني الابن، وبنات الابن لا يرثون مع بني الصلب] (١) .

  132. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [والاتفاق على أن الذكر من بني البنين يرث ما لم يحجبه ذكر هو أعلى درجة منه] (٢) وقال: [واتفقوا أن الابن وابن الابن يرث وإن سفل، إذا كان يرجع بنسب آبائه إلى الميت، ولم تُحل بين ابنين منهما ما لم يكن هناك ابن حي أو ابن ابن أقرب منه] (٣) .

  133. وقال: [وأجمعوا على ابن الابن أنه يرث ميراث الابن إذا لم يكن ابن،

  134. ولا يرث إخوة الجد منه شيئًا معهم،

  135. ثم لم يقيسوا على هذه الوجوه كلها توريث الجد من ابن الابن دون إخوته،

  136. ولا قاسوه على الأب إذا لم يكن أبٌ] (٤) .

  137. القرطبي (٦٧١ هـ) قال:

  138. [فإن كان في ولد الصلب ذكر لم يكن لولد الولد شيء، وهذا مما أجمع عليه أهل العلم] (٥) .

  139. قال ابن مفلح (٨٨٤ هـ) : [يسقط. وولد الابن بالابن بالإجماع لقربه، لأن إن كان أبًا فهو يدلي به، فسقط به كما يسقط الأب الجد وإن كان عمه فهو أقرب منه فيسقط به] (٦) .

  140. الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وابن الابن وإن سفل لا يحجبه من العصبة إلا الابن: أباه كان أو عمَّه؛ لإدلائه به، أو لأنه عصبة أقرب منه، وهذا مجمع

  141. ٨/٥٧٩٨/٥٧٩

    عليه] (١) .

  142. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٢) ، والحنابلة (٣) .

  143. قال الماوردي (٤٥٠ هـ) : الإدلاء إلى الميت بمن يستحق جميع الميراث يمنع من مشاركته في الميراث كولد الابن مع الابن (٤) .

  144. قال السرخسي (٤٨٣ هـ) : أولاد الابن يدلون بالابن ويرثون بمثل نسبه فيحجبون به كالأجداد بالأب والجدات بالأم (٥) .

  145. قال النووي (٦٧٦ هـ) : فابن الابن لا يحجبه إلا الابن (٦) .

  146. قال الموصلي (٦٨٣ هـ) :

  147. ومن عدا هؤلاء فالأقرب يحجب الأبعد كالابن يحجب أولاد الابن (٧) .

  148. قال القرافي (٦٨٤ هـ) : وولد الابن مع عدم الأبناء للصلب كميراث ولد الصلب (٨) .

  149. قال الدردير (١٢٠١ هـ) : بل يحجب أي يمنع من الإرث بالكلية ابن الابن بالابن، لأن الابن أقرب للميت، وكل من أدلى بواسطة حجبته تلك الواسطة إلا الإخوة للأم (٩) .

  150. قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) : ويسقط ولد الابن بالابن ولو لم يدل به لقربه (١٠) .

  151. ٨/٥٨٠٨/٥٨٠

    • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (١) .

  152. • وجه الاستدلال: أن الابن يحوز المال كله إذا لم يكن معه وارث مثله، أو من أصول الميت،

  153. ولا شيء لابنه في حال وجوده.

  154. النتيجة: صحة الإجماع أن أولاد الابن ذكرًا كانوا أم إناثًا يحجبون بوجود الابن الصلبي الذكر.

  155. الأخ الشقيق أو لأب وأبناءهم يحجبون العم الشقيق أو لأب وأبناءهم]

  156. • المراد بالمسألة: أن الأخ الشقيق أو لأب يحجب العم الشقيق أو العم لأب، وذلك لأن الطريق الذي يدلي به الميت إليه أقرب وأقوى مما يدلي به إلى العم الشقيق أو العم لأب، فالأخوة الأشقاء والذين لأب يدلون بأبي المتوفى، والأعمام يدلون بجد المتوفى، وكذلك أبناءهم كلهم.

  157. مثال: لو مات رجل عن: أخ شقيق، وعم،

  158. فإن المال كله للأخ الشقيق.

  159. ولو مات رجل عن ابن أخ شقيق وعم، فالمال كله لابن الأخ الشقيق،

  160. ولا شيء للعم، لأنه محجوب به.

  161. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا أن ابن الأخ الشقيق يحجب ابن الأخ غير الشقيق والأعمام كلهم وبنيهم] (٢) .

  162. ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وقد أجمعوا أن ابن الأخ يقدم على العم] (٣) .

  163. ٨/٥٨١٨/٥٨١

    ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأيضًا فما أجمعوا عليه من أن ابن الأخ يقدم على العم وهو يدلي بالأب والعم يدلي بالجد] (١) .

  164. • الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢) ، والشافعية (٣) ، والحنابلة (٤) .

  165. قال المزني (٢٦٤ هـ) : وأقرب العصبة البنون ثم بنو البنين ثم الأب ثم الإخوة للأب والأم إن لم يكن جد،

  166. فإن كان جد شاركهم في باب الجد،

  167. ثم الإخوة للأب ثم بنو الإخوة للأب والأم ثم بنو الإخوة للأب،

  168. فإن لم يكن أحد من الإخوة ولا من بنيهم ولا بني بنيهم وإن سفلوا فالعم للأب والأب ثم العم للأب،

  169. ثم بنو العم للأب والأم. . . (٥) .

  170. قال الجويني (٤٧٨ هـ) :

  171. ثم إن لم يكن جد، فالأخ من الأب والأم،

  172. ثم الأخ للأب ثم ابن الأخ للأب والأم،

  173. ثم ابن الأخ للأب ثم العم من الأب والأم،

  174. ثم العم من الأب. . . (٦) .

  175. قال الموصلي (٦٨٣ هـ) في ترتيب العصبات: وأقربهم جزء الميت وهم بنوه ثم بنوهم وإن سفلوا،

  176. ثم أصله وهو الأب،

  177. ثم الجد، ثم جزء أبيه،

  178. ثم بنوهم، ثم جزء جده،

  179. ثم بنوهم، ثم أعمام الأب،

  180. ثم بنوهم، ثم أعمام الجد،

  181. ثم بنوهم وهكذا (٧) .

  182. قال الزيلعي (٧٤٣ هـ) : والأحق الابن ثم ابنه وإن سفل ثم الأب ثم أب الأب وإن علا،

  183. ثم الأخ لأب وأم ثم الأخ لأب ثم ابن الأخ لأب وأم ثم ابن الأخ لأب ثم الأعمام ثم أعمام الأب ثم أعمام الجد على الترتيب (٨) .

  184. ٨/٥٨٢٨/٥٨٢

    قال الدردير (١٢٠١ هـ) : ويحجب العم وابنه أي ابن العم، بالأخ وابنه أي ابن الأخ، لما علمت أن جهة الإخوة وإن نزلت مقدمة على جهة العمومة (١) .

  185. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٢) .

  186. • وجه الاستدلال: أن الأخوة الأشقاء، أو لأب، أقرب إلى الميت من العم الشقيق أو لأب.

  187. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في المسألة عن: سالم بن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنه-.

  188. فقد ورد عنه إنه جعل: (المال للعم دون ابن الأخ) (٣) .

  189. النتيجة: صحة الإجماع في أن الأخ الشقيق أو لأب، وأبناءهم يحجبون العم الشقيق أو العم لأب، وذلك لأن الطريق الذي يدلي به الميت إليه أقرب وأقوى مما يدلي به إلى العم الشقيق أو العم لأب،

  190. وأما قول سالم فهو مخالف للإجماع.

  191. يحجب الجد بالأب، والجد الأعلى يحجب الأبعد منه من آباءه]

  192. • المراد بالمسألة: القاعدة الفرضية أن كل من أدلى بواسطة فإن تلك الواسطة تحجبه (٤) ، فالجد الوارث (أب الأب) يحجبه أبوه إن كان موجودًا،

  193. وكذلك الجد البعيد يحجبه الجد الأقرب.

  194. ٨/٥٨٣٨/٥٨٣

    مثاله: لو مات رجل عن: جد، وأبي الجد، فالمال كله للجد الأعلى،

  195. ولا شيء لأبي الجد لأنه محجوب به.

  196. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الجد أبا الأب لا يحجبه عن الميراث غير الأب] (١) .

  197. الماوردي (٤٥٠ هـ) قال:

  198. [وأما الأب فلا خلاف أنه يحجب أباه وهو الجد] (٢) .

  199. ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الأب يحجب الجد، وأنه يقوم مقام الأب عند عدم الأب مع البنين، وأنه عاصب مع ذوي الفرائض] (٣) .

  200. القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمع العلماء على أن الجد لا يرث مع الأب وأن الابن يحجب أباه] (٤) ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: [وقد انعقد الإجماع على أن الجد لا يرث مع وجود الأب] (٥) .

  201. الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [والجد لأب دوان علا لا يحجبه إلا ذكر متوسط بينه وبين الميت بالإجماع؛ لأن من أدلى بشخص لا يرث مع وجوده إلا أولاد الأم] (٦) .

  202. البهوتي (١٠٥١ هـ) قال: [ويسقط الجد بالأب إجماعًا لأنه يدلي به ويسقط كل جد أعلى بمن هو أقرب منه لإدلائه به] (٧) .

  203. عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [والجد لأب لا يحجبه غير الأب إجماعًا] (٨) .

  204. ٨/٥٨٤٨/٥٨٤

    • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (١) .

  205. قال السرخسي (٤٨٣ هـ) : الجد عند عدم الأب يقوم مقام الأب في الإرث والحجب حتى يحجب الإخوة والأخوات من أي جانب كانوا (٢) .

  206. قال العمراني (٥٥٨ هـ) :

  207. وأما الأب: فإنه لا يرث معه أبوه، لأن الجد يدلي بالأب،

  208. ومن أدلى بعصبة لم يشاركه في الميراث كابن الابن لا يشارك الابن،

  209. وكذلك لا يرث مع الأب أحد من أجداده (٣) .

  210. قال الدردير (١٢٠١ هـ) : ويحجب الجد بالأب لأنه أقرب للميت من الجد (٤) .

  211. قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ) : الجد بمنزلة الأب عند عدمه يرث معه من يرث مع الأب ويسقط به من يسقط بالأب (٥) .

  212. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  213. الأول: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٦) .

  214. • وجه الاستدلال: أن الجد يدلي إلى الميت بواسطة وهو الأب، فيحجب به.

  215. الثاني: أن القاعدة الفرضية أن كل من أدلى إلى الميت بأب وارث سقط به كالجد والإخوة.

  216. الثالث: ولأن الإدلاء إلى الميت بمن يستحق جميع الميراث يمنع من مشاركته في الميراث، كولد الابن مع الابن، وولد الإخوة مع الإخوة (٧) .

  217. ٨/٥٨٥٨/٥٨٥

    النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد يحجب بالأب، والجد القريب يحجب الجد البعيد.

  218. الجدات يحجبن بالأم، وكل جدة قربى تحجب البعدى]

  219. • المراد بالمسألة: أن الميت إذا خلف أمًا وجدة،

  220. فإن الأم تحجب الجدة،

  221. وكذلك كل جدة قربى تقوم مقام الأم في حجب البعدى.

  222. مثاله: لو مات رجل عن: أم، وجدة (أم أم) وزوجة، وأخ شقيق، فالمسألة من (اثني عشر سهمًا) للزوجة الربع (ثلاثة أسهم) وللأم السدس (سهمان) والجدة محجوبة بالأم، والباقي (سبعة أسهم) للأخ الشقيق الباقي، لأنه عاصب.

  223. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن للجدة السدس إذا لم تكن للميت أم] (١) .

  224. الماوردي (٤٥٠ هـ) قال: [لا خلاف أن الجدات لا يرثن مع الأم سواء من كن منهن من قبل الأب أو من قبل الأم، لأنهن يرثن بالولادة فكانت الأم أولى منهن] (٢) .

  225. ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا أنه يرث من النساء الأم وأمها، وهكذا صُعدًا؛ إذا لم تكن دون إحداهن أم ولا جدة لأم أقرب منها] (٣) .

  226. الجويني (٤٧٨ هـ) قال: [اتفق العلماء على أن الأم تحجب جميع الجدات سواء كن من قبلها أم من قبل الأب] (٤) .

  227. السرخسي (٤٨٣ هـ) قال:

  228. [وأما الفصل الرابع وهو الكلام في الحجب

  229. ٨/٥٨٦٨/٥٨٦

    فنقول: الأم تحجب الجدات أجمع بالاتفاق، سواء كانت من قبلها أو من قبل الأب] (١) .

  230. ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [أم الأم لا ترث بإجماع مع الأم شيئًا] (٢) .

  231. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [أما إذا كانت إحدى الجدتين أم الأخرى؛ فأجمع أهل العلم على أن الميراث للقربى، وتسقط البعدى بها،

  232. وإن كانت من جهتين والقربى من جهة الأم؛ فالميراث لها وتحجب البعدى في قول عامتهم إلا ما روي عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- ويحيى بن آدم وشريك أن الميراث بينهما. . .] (٣) .

  233. القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا أن الأم تحجب أمها وأم الأب] (٤) . وقال: [فأجمع أهل العلم على أن للجدة السدس إذا لم يكن للميت أم] (٥) .

  234. الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: [أي: تحجب الجدات كلهن بالأم، والمراد إذا كانت الأم وارثة وعليه الإجماع، والمعنى فيه: أن الجدات إنما يرثن بطريقة الولادة والأم أبلغ حالًا منهن في ذلك؛

  235. فلا يرثن معها] (٦) .

  236. الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [أو الأم أي: تحجب الجدة للأب أيضًا بالإجماع؛ فإنها تستحق بالأمومة والأم أقرب منها] (٧) .

  237. عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ) قال: [ (و) تسقط (الجدات) من قبل الأم والأب (بالأم) لأن الجدات يرثن بالولادة والأم أولاهن لمباشرتها الولادة: إجماعًا لأنهن أمهات فيسقطن كما يسقط الأجداد بالأب] (٨) .

  238. ٨/٥٨٧٨/٥٨٧

    • الموافقون على الإجماع: قال العمراني (٥٥٨ هـ) : الأم تحجب الجدات من جهتها ومن جهة الأب (١) .

  239. قال النووي (٦٧٦ هـ) : الأم تحجب كل جدة سواء كان من جهتها أو من جهة الأب (٢) .

  240. قال الموصلي (٦٨٣ هـ) : وتسقط جميع الجدات بالأم، وتسقط الأبويات بالأب، والقربى تحجب البعدى وارثة كانت أو محجوبة (٣) .

  241. قال القرافي (٦٨٤ هـ) : الأم أقوى من الأب لأنها تسقط الجدات كلهن، والأب لا يسقط الجدة أم الأم (٤) .

  242. قال البهوتي (١٠٥١ هـ) : وتسقط الجدات من كل جهة أي من جهة الأب أو الأم بالأم، لأن الجدات يرثن بالولادة فكانت الأم أولى منهن لمباشرتها الولادة (٥) .

  243. قال الخرشي (١١٠١ هـ) : وتحجب الجدة مطلقًا أي من جهة الأم أو من جهة الأب قريبة أو بعيدة حجب حرمان بأم الميت

  244. بخلاف أبيه فإنه لا يحجب إلا الجدة التي من جهته (٦) .

  245. قال عبد الغني الميداني (١٢٩٨ هـ) : وتسقط الجدات بالأم (٧) .

  246. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى ما يلي:

  247. الأول: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) (٨) .

  248. • وجه الاستدلال: أن الجدة تدلي إلى الميت بواسطة وهي الأم،

  249. ٨/٥٨٨٨/٥٨٨

    فتحجب بها.

  250. الثاني: أن القاعدة الفرضية أن كل من أدلى إلى الميت بأم وارثة سقطت بها، والجدة أدلت بالأم الوارثة.

  251. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه-، وقد أفتى بقوله: خارجةُ بن زيد وطلحة بن عبد اللَّه وسليمان بن يسار (١) .

  252. فقد ورد عن زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- أنه قال: (إذا اجتمعت جدتان؛ فبينهما السدس،

  253. وإذا كانت التي من قبل الأم أقرب من الأخرى؛ فالسدس لها،

  254. وإذا كانت التي من قبل الأب؛ فهو بينهما) (٢) .

  255. الجواب: وقد أجاب العلماء عن ذلك بالتالي:

  256. يقول الزيلعي: والبعدى تحجب بالقربى سواء كانا من جهة واحدة أو من جهتين وسواء كانت القربى وارثة أو محجوبة بالأب أو بالجد وفي رواية عن ابن مسعود: لا تحجب الجدات إلا الأم وفي رواية عنه وعن زيد بن ثابت: أن القربى إذا كانت من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الأم وبالعكس تحجب لأن الجدات يرثن بولادة الأبوين فوجب أن يعطي كل واحدة منهن حكم من تدلي به والأب لا يحجب الجدات من قبل الأم فكذا أمه والأم تحجب كل جدة هي أبعد منها فكذا أمها، ولنا أن الجدات يرثن باعتبار الولادة فوجب أن يقدم الأدنى على الأبعد كالأب الأدنى مع الأب الأبعد، وليس كل حكم يثبت للواسطة يثبت لمن يدلي به، ألا ترى أن أم الأب لا يزيد إرثها على السدس وتحجب بالأم والأب

  257. بخلاف ذلك (٣) .

  258. ٨/٥٨٩٨/٥٨٩

    قال العمراني: وإن كانت القربى من جهة الأب، والبعدى من جهة الأم، ففيه قولان:

  259. أحدهما: أن البعدى منهما تسقط بالقربى -وبه قال علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- وهو قول أهل الكوفة، ورووا ذلك عن زيد بن ثابت- لأنهما جدتان لو انفردت كل واحدة منهما. . . لكان لها السدس،

  260. فإذا اجتمعتا وجب أن تسقط البعدى بالقربى كما لو كانت القربى من جهة الأم.

  261. والثاني: لا تسقط البعدى بالقربى بل تشتركان في السدس -وهي الرواية الثانية عن زيد رواها المدنيون عنه- وهو الصحيح، لأن الأب لو اجتمع مع أم الأم، لم يحجبها وإن كان أقرب منها، فلأن لا تسقط الجدة التي تدلي به من هو أبعد من جهة الأم أولى (١) .

  262. النتيجة: نتيجة الإجماع على ضربين:

  263. الأول: صحة الإجماع في أن الأم تحجب الجدة.

  264. والثاني: عدم صحة الإجماع أن الجدة القربى تحجب الجدة البعدى للخلاف الوارد في المسألة.

  265. الأب يحجب الإخوة من أي جهة]

  266. • المراد بالمسألة: أن الإخوة يحجبون بالأب، لكونه أصلًا وارثًا، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.

  267. • من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [وأجمعوا على أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، وانفرد ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فقال: السدس الذي حجبه الإخوة للأم عنه هو للإخوة] (٢) .

  268. ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [وأجمعوا على أن ولد الأم يسقط بأربعة،

  269. ٨/٥٩٠٨/٥٩٠

    بالولد، وولد الابن، والأب، والجد] (١) . وقال: [وأجمعوا على أن ولد الأب والأم يسقط بثلاثة، بالابن، وابن الابن، والأب، وكل واحد من هؤلاء الثلاثة يسقط ولد الأبوين بالإجماع] (٢) .

  270. ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال:

  271. [فمن ذلك أنهم أجمعوا من هذا الباب على أن الإخوة للأب والأم ذكرانًا كانوا أو إناثًا أنهم لا يرثون مع الولد الذكر شيئًا،

  272. ولا مع ولد الولد،

  273. ولا مع الأب شيئًا] (٣) .

  274. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [ (ولا يرث أخ ولا أخت لأب وأم أو لأب مع ابن ولا مع ابن ابن وإن سفل ولا مع أب) أجمع أهل العلم على هذا ذكره ابن المنذر وغيره] (٤)

  275. الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال:

  276. [ثم أولادهم بالعصوبة أصول الميت وإن علَوا، وأولادهم به الأبُ؛ لأن اللَّه تعالى شرط لإرث الإخوة الكلالة، وهو الذي لا ولد له ولا والد على ما بيناه؛ فعلم بذلك أنهم لا يرثون مع الأب ضرورة، وعليه إجماع الأمة] (٥) .

  277. • الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (٦) .

  278. قال الماوردي (٤٥٠ هـ) : الإخوة والأخوات للأب والأم يسقطون مع ثلاثة مع الابن دون البنت ومع ابن الابن ومع الأب (٧) .

  279. قال الجويني (٤٧٨ هـ) : والأب لا يحجبه عن الميراث شخص، والأخ من الأب والأم يحجبه. . . والأب. والأخ من الأب يحجبه. . . والأب، والأخ من الأم يحجبه. والأب (٨) .

  280. ٨/٥٩١٨/٥٩١

    قال الموصلي (٦٨٣ هـ) : ويسقط بنو الأعيان وهم الإخوة لأبوين بالابن وابنه وبالأب (١) .

  281. قال القرافي (٦٨٤ هـ) : ويحجب الإخوة الابن وابنه وإن سفل والأب (٢) .

  282. قال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) : والجد كالأب إلا أن الأب يسقط الإخوة والأخوات والجد يقاسمهم إن كانوا لأبوين أو لأب (٣) .

  283. قال البهوتي (١٠٥١ هـ) : ويسقط الأخ لأبوين وتسقط الأخت لأبوين بثلاثة بالابن وابنه وإن نزل والأب (٤) .

  284. • مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

  285. الأول: قوله سبحانه وتعالى: {فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .

  286. • وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا الأبوين أو لأب، وهم محجوبون بالأب بنص الآية.

  287. الثاني: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} .

  288. • وجه الاستدلال: أن (الكلالة) من ليس له والد ولا ولد، فالأخوة هنا لأم، وهم محجوبون بالأب بنص الآية.

  289. • الخلاف في المسألة: ورد الخلاف في هذه المسألة عن: ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.

  290. فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه يقول في السدس الذي حجبه الإخوة للأم: (هو للإخوة لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة (٥) .

  291. النتيجة: صحة الإجماع أن الإخوة يحجبون بالأب، لكونه أصلًا وارثًا،

  292. ٨/٥٩٢٨/٥٩٢

    والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.

  293. وأما الرواية عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- فقد جاءت رواية أخرى يتفق فيها قوله مع مذهب جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه -رضي اللَّه عنهما- أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) (١) ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا.

  294. الجد وإن علا يحجب بني الإخوة]

  295. • المراد بالمسألة: أن الجد يقوم مقام الأب في حجب بني الإخوة.

  296. مثاله: لو مات رجل عن: زوجة، وجد، وعن ابن أخ شقيق، فالمسألة من (أربعة أسعهم) فللزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسمهم) للجد،

  297. ولا شيء لابن الأخ الشقيق لأنه محجوب بالجد.

  298. • من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على ألا يرثوا بني الأخ مع الجد كما لا يورثونهم مع الأب، وليس هذا إجماعًا في الأصل؛ فقد جاء عن علي توريثهم مع الجد] (٢) .

  299. ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [اختلفوا في الجد مع الإخوة والأخوات للأبوين أو للأب،

  300. ولا خلاف بينهم في إسقاطه بني الإخوة وولد الأم] (٣) .