فصل (٣) [في الاستنجاء]
شرح الوقايةHanafimasa’il 777 to 797
-
2/1002/100
(و الاستنجاءُ (٤) من كلِّ حدث): أي خارج من أحد السَّبيلين، (غيرُ النَّوم، والرِّيح) (٥) ،
-
فإن قلتَ: إنْ قيَّدَ الحدثَ بالخارج من أحد السَّبيلين، فاستثناءُ النَّوم
-
2/1012/101
بنحو حجرٍ يمسَحُهُ حتَّى يُنَقِّيَهُ بلا عددٍ سُنَّة يُدْبِرُ بالحَجَرِ الأَوَّل، ويُقْبِلُ بالثَّاني، ويُدْبِرُ بالثَّالِثِ صيفاً، ويُقْبِلُ الرَّجلَ بالأَوَّل، ويُدْبِرَ بالثَّاني وبالثَّالث شتاءً، وغسلُهُ بعد الحجرِ أدب، فيغسلُ يديه،
-
ثُمَّ يُرْخي المخرجَ بمبالغةٍ ويغسلُه
-
مستدرك، وإن لم يقيِّدْ به، ففي كلِّ حدثٍ غيرِ النَّوم والرِّيح يكونُ الاستنجاءُ سُنَّة، فيُسَّنُ في الفصدِ ونحوِه، وليس كذلك.
-
قلت (١) : قيَّدُ الحدثِ بالخارجِ من أحد السَّبيلين، واستثناءُ النَّوم غيرُ مستدركٍ؛ لأنَّه من هذا القبيل؛ لأنَّ النَّوم إنِّما ينقض؛ لأنَّ فيه مَظنَّةَ الخروجِ من السِّبيلين.
-
(بنحو حجرٍ يمسَحُهُ حتَّى يُنَقِّيَهُ بلا عددٍ سُنَّة (٢) ): أي ليس فيه عددٌ مسنونٌ عندنا، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -، (يُدْبِرُ بالحَجَرِ الأَوَّل، ويُقْبِلُ بالثَّاني، ويُدْبِرُ بالثَّالِثِ صيفاً، ويُقْبِلُ الرَّجلَ بالأَوَّل، ويُدْبِرَ بالثَّاني وبالثَّالث شتاءً) ، الإدبار: الذَّهاب إلى جانبِ الدُّبر، والإقبال: ضدُّه،
-
ثُمَّ إنْ (٤) في المسحِ إقبالاً وإدباراً مبالغة في التَّنْقية، وفي الصَّيف يُدْبِرُ بالحَجَر الأَوَّل، (ويُقْبِلُ بالثَّاني) (٥) ؛ لأنَّ الخصيةَ في الصَّيف مُدْلاةٌ،
-
فلا يُقْبِلُ احترازاً عن تلويثِها،
-
ثُمَّ يُقْبِل، ثُمَّ يُدْبِرُ مبالغةً في التَّنظيف، وفي الشِّتاءِ غيرُ مُدْلاة فيقبلُ بالأَوَّل؛ لأنَّ الأقبالَ أبلغُ في التَّنقية،
-
ثُمَّ يُدْبِر، ثُمَّ يُقْبِلُ للمبالغة، وإنِّما قَيَّدَ بالرَّجل؛ لأنَّ المرأة تُدْبِرُ بالأَوَّل أبداً؛ لئلا يتلوَّثَ فرجُها، والصَّيفُ والشِّتاء في ذلك سواء.
-
(وغسلُهُ (٦) بعد الحجرِ أدب، فيغسلُ يديه،
-
ثُمَّ يُرْخي المخرجَ بمبالغةٍ ويغسلُه
-
2/1022/102
ببطنِ أُصْبَع، أو أُصْبَعين، أو ثلاثٍ لا برؤسِها،
-
ثُمَّ يَغْسِلُ يديه ثانياً،
-
ويَجِبُ الغَسْلُ في نَجَسٍ جاوزَ المخرجَ أكثرَ من درهم،
-
ولا يستنجي بعظم، وروث، وطعام، ويمين. وكُرِهَ استقبالُ القبلةِ واستدبارُها في الخلاء.
-
ببطنِ أُصْبَع، أو أُصْبَعين، أو ثلاثٍ لا برؤسِها،
-
ثُمَّ يَغْسِلُ يديه ثانياً،
-
ويَجِبُ الغَسْلُ (١) في نَجَسٍ جاوزَ المخرجَ (٢) أكثرَ من درهم)، هذا مذهبُ أبي حنيفة، وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وهو أن يكونَ ما تجاوزَ أكثر من قدر (٣) درهم (٤) ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يُعْتَبَرُ ما تجاوز (٥) المخرج (٦) مع موضعِ الاستنجاء (٧) .
-
(ولا يستنجي بعظم، وروث (٨) ، وطعام (٩) ، ويمين.
-
وكُرِهَ (١٠) استقبالُ القبلةِ واستدبارُها في الخلاء) ولا يختلفُ هذا عندنا في البنيان، والصحراء. (والله أعلم) (١١) .