Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فصل

شرح الوقايةHanafimasa’il 9001 to 9022

  1. 4/2724/272

    (ومَن وهبَ أمةً إلاَّ حملَها، أو على أن يردَّها عليه، أو يعتقَها، أو يستولدَها، أو وَهَبَ داراً، أو تصدَّقَ بها على أن يردَّ عليه شيئاً منها، أو يعوضَه شيئاً منها (٣) ، صحَّتْ وبطلَ استثناؤه وشرطُه)، رأيت في بعضِ الحواشي أن قولَهُ: أو يعوضَه شيئاً منها؛

  2. يرجعُ إلى التَّصدُّق، فإنَّه إذا تصدَّقَ بشرطِ العوضِ بطلَ الشَّرط،

  3. وإذا وهبَ بشرطِ العوض، فالشَّرطُ صحيح.

  4. 4/2734/273

    ولو أعتقَ الحمل، ثُمَّ وهبَها صحَّتْ،

  5. ولو دبَّرَه، ثُمَّ وهبَها لا،

  6. ومَن قال لغريمه: إذا جاءَ غدٌ فهو لك، أو أنت منه بريء، فهو باطل، وجازَ العُمرى للمعمر له حالَ حياتِه، ولورثتِه بعده، وهي جعلُ دارِه له مدَّةَ عُمُره،

  7. فإذا ماتَ تُردُّ عليه، وبطلَ الرُّقْبي وهي إن متَّ قبلَك فهو لك

  8. أقولُ: إذا وهبَ بشرطِ أن يعوضَ شيئاً، فالشَّرطُ باطل، وشرطُ العوضِ إنِّما يصحُّ إذا كان معلوماً، فَعُلِمَ أنَّ قولَهُ: أو يعوضَهُ يرجعُ إلى الهبةِ والصَّدقة.

  9. (ولو أعتقَ الحمل، ثُمَّ وهبَها صحَّتْ) : أي الهبة؛ لأنَّ الحملَ لم يبقَ ملكاً،

  10. فإذا وهبَ الأمَّ صارَ كأنَّه وهبَها، واستثنى الحمل، فالهبةُ جائزة.

  11. (ولو دبَّرَه، ثُمَّ وهبَها لا) ؛ لأنَّ الحملَ بقيَ على ملكِه، فلم يكنْ كالاستثناء،

  12. ولا ينفذُ الهبةُ في الحمل، فبقي هبةَ شيءٍ مشغولٍ بملكِ الواهب، أو هبةَ المشاع.

  13. (ومَن قال لغريمه: إذا جاءَ غدٌ فهو لك، أو أنت منه بريء، فهو باطل) ؛ لِمَا مرَّ أنَّ التَّعليقَ الصَّريحَ في الإبراءِ لا يصحّ (١) .

  14. (وجازَ العُمرى للمعمر له حالَ حياتِه، ولورثتِه بعده، وهي جعلُ دارِه له مدَّةَ عُمُره،

  15. فإذا ماتَ تُردُّ عليه) : أي العمرى: جعلُ الدَّارِ له مدَّةَ عُمُرِهِ مع شرطِ أن المعمرَ له إذا ماتَ تردُّ على الواهب، فهذا الشَّرط باطل كما جاء به الحديث.

  16. (وبطلَ الرُّقْبي وهي إن متَّ قبلَك فهو لك) ؛ الرُّقْبي اسم من الرُّقُوب، وهو الانتظار، فكأنَّه ينتظرُ أن يموتَ المالك، وهي باطلةٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ومحمَّد - رضي الله عنه -؛ لأنَّه تعليقُ التَّمليك بخطرٍ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يصحّ، لأنَّ قولَهُ: داري لك رُقْبى، أي إن داري لك، وأنا انتظرُ موتَك لتعود إليَّ فتصحُّ ويبطلُ الشَّرطُ كالعُمرى، فالاختلافُ (٢) مبنيٌّ على تفسيرِها.

  17. 4/2744/274

    وصدقةٌ كهبةٍ لا تصحُّ إلا بقبضِهِ،

  18. ولا في شائعٍ يقسَّم، ولا عودَ فيها.

  19. (وصدقةٌ كهبةٍ لا تصحُّ إلا بقبضِهِ،

  20. ولا في شائعٍ يقسَّم) : أي إذا تصدَّقَ بنصفِ الدَّارِ لا يصحُّ

  21. بخلافِ ما إذا تصدَّقَ بشيءٍ على فقيرينِ كما مَرّ،

  22. (ولا عودَ فيها) ، والفرقُ بينهما أن الرُّجوعَ لا يصحُّ في الصَّدقة؛ لأنَّه وَصَلَ إليه العوض، وهو الثَّواب.