[[فصل في الضمان]
شرح الوقايةHanafimasa’il 7041 to 7066
-
4/984/98
(ولو ضَمِنَ العُهدةَ) : أي اشترى رجلٌ ثوباً، فَضَمِنَ آخرُ بالعُهدة، فالضَّمانُ باطلٌ؛ لأنَّ العهدةَ قد جاءتْ لمعانٍ:
-
للصَّكِ القديمِ.
-
وللعقدِ وحقوقِه.
-
وللدَّرك.
-
فلا يثبتُ أحدُ المعاني بالشَّكِ.
-
(أو الخلاصُ) : أي إذا ضَمِنَ الخلاصَ فلا يصحُّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وهو أن يشترطَ أن المبيعَ إن استحقَّ يخلِّصَهُ ويسلِّم عينَهُ إليه بأيِّ طريقٍ كان، وهذا باطلٌ إذا لا قدرةَ له على هذا (٣) .
-
4/994/99
أو المضاربُ الثَّمنَ لربِّ المالِ، أو الوكيلُ بالبيعِ لموكِّلِه، أو أحدُ البائعينِ حصّةَ صاحبِهِ من ثَمنِ عبدٍ باعاهُ بصفقةٍ بطل، وبصفقتينِ صحَّ، كضمانِ الخراج والنَّوائبِ والقسمةِ
-
وعندهما يصحُّ، وهو محمولٌ على ضمانِ الدَّرَك (١) .
-
(أو المضاربُ الثَّمنَ لربِّ المالِ) : أي باعَ المضاربُ، وضَمِنَ الثَّمنَ لربِّ المال. (أو الوكيلُ بالبيعِ لموكِّلِه) : أي باعَ الوكيلُ وضَمِنَ للموكِّلِ الثَّمنَ، وإنِّما لا يجوزُ:
-
لأنَّ الثَّمنَ أمانةٌ عند المضاربِ والوكيل، فالضَّمانُ تغييرُ حكمِ الشَّرعِ.
-
ولأنَّ حقَّ المطالبةِ للمضارب والوكيل، فيصيرانِ ضامنينِ لنفسهما (٢) .
-
(أو أحدُ البائعينِ حصّةَ صاحبِهِ من ثَمنِ عبدٍ باعاهُ بصفقةٍ بطل، وبصفقتينِ صحَّ) : أي باعا عبداً صفقةً واحدةً، وضَمِنَ أحدُهما لصاحبِهِ حصّتَه من الثَّمنِ لا يصحَّ؛ لأنَّهُ لو صحَّ الضَّمانُ مع الشّركةِ يصيرُ ضامناً لنفسِه،
-
ولو صحَّ في نصيبِ صاحبِهِ يؤدِّي إلى قسمةِ الدَّين قبل قبضِه، وذا لايجوزُ (٣)
-
بخلافِ ما لو باعاهُ بصفقتينِ، فإنَّه يصحُّ الضَّمانُ؛ لأنَّه لا شركة.
-
(كضمانِ الخراج (٤) والنَّوائبِ (٥) والقسمةِ): أي صحَّ ضمانُ هذه الأشياءُ.
-
أمَّا الخراجُ فقد مرَّ (٦) .
-
4/1004/100
وإن قال: ضمنتُهُ إلى شهرٍ صُدَّقَ هو،
-
وإن ادَّعى الطَّالبُ أنَّه حالٌّ
-
وأمَّا النَّوائبُ: فهي إمَّا بحقٍّ ككري النَّهْرِ، وأجرِ الحارس، وما يُوظَّفُ لتجهيزِ الجيشِ، وغيرُ ذلك،
-
وأما بغير حقٍّ: كالجباياتِ في زماننا، والكفالةُ بالأولى صحيحةٌ اتِّفاقاً، وفي الثَّانيةِ خلافٌ (١) ، والفتوى على الصِّحَّةِ (٢) ، فإنَّها صارتْ كالدِّيونِ الصَّحيحةِ حتَّى لو أخذتْ من الأكَّارِ (٣) فله الرُّجوعُ على مالكِ الأرض.
-
وأمَّا القسمةُ فقد قيلَ: هي النَّوائبُ بعينها، أو الحصّةُ منها،
-
وقيل: هي النائبةُ الموظَّفةُ الرَّاتبةُ، والنَّوائبُ هي غيرُ الموظَّفةِ، وأيَّا ما كان، فالكفالةُ بها صحيحة.
-
(وإن قال: ضمنتُهُ إلى شهرٍ صُدَّقَ هو،
-
وإن ادَّعى الطَّالبُ أنَّه حالٌّ) : أي قال الكفيلُ: كفلتُ بهذا المالِ لكن المطالبةَ بعد شهرٍ، وقال الطَّالب: لا بل على صفةِ الحلولِ، فالقولُ قولُ الكفيلِ مع الحلفِ، وهذا
-
بخلافِ ما إذا أقرَّ بدينٍ مؤجَّلٍ، وقال
-
4/1014/101
ولا يؤخذُ ضامنُ الدَّرَكِ إن استحقَّ المبيعَ ما لم يقضِ بثمنِهِ على بائعِهِ.