[فصل [في الأكل والشرب]
شرح الوقايةHanafimasa’il 10230 to 10250
-
5/935/93
(الأكلُ فرضٌ إن دَفَعَ به هلاكَه، ومأجورٌ عليه إن مكَّنَهُ من صلاتِه قائماً ومن صومِه، ومباحٌ إلى الشَّبع ليزيدَ قوَّته، وحرامٌ فوقَهُ إلا لقصدِ قوَّةِ صوم الغد، أو لئلا يستحيي ضيفه، وكُرِهَ لبنُ الأتان، وبولُ الإبل) ، أمَّا لبنُ الأتان: فحكمُهُ حُكْمُ لحمِه،
-
وأمَّا بولُ الإبلِ فحرامٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يَحِلُّ به التَّداوي لحديث العرنيين (٥) ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - يَحِلُّ مطلقاً؛ لأنَّه لو كان حراماً لا يَحِلُّ به التَّداوي، قال - صلى الله عليه وسلم -:
-
5/945/94
والأكلُ والشَّربُ والإدّهانُ والتَّطيُّبُ من إناء ذهبٍ وفضّة، وحَلَّ من إناءِ رصاص، وزجاج، وبِلَّور، وعَقيق،
-
ومن إناءٍ مفضّض، وجلوسُهُ على مفضّضٍ مُتَّقياً موضعَ الفضة
-
«ما وضع شفاؤكم فيما حرم عليكم» (١) ، وأبو يوسف - رضي الله عنه - يقولُ: لا يبقى حينئذٍ حراماً للضَّرورة، وأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - يقول: الأصلُ في البولِ الحرمة، وهو - صلى الله عليه وسلم - قد عَلِمَ شفاءَ العرنيين وحياً،
-
وأمَّا في غيرِهم، فالشَّفاء فيه غيرُ معلومٍ فلا يحلّ.
-
(والأكلُ والشَّربُ والإدّهانُ والتَّطيُّبُ من إناء ذهبٍ وفضّة) : أي للرِّجال والنِّساء، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنِّما يُجَرْجِرُ (٢) في بطنِهِ نارَ جهنَّم» (٣) .
-
(وحَلَّ من إناءِ رصاص، وزجاج، وبِلَّور (٤) ، وعَقيق (٥) ،
-
ومن إناءٍ مفضّض (٦) )، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - يُكْرَه، (وجلوسُهُ على مفضّضٍ مُتَّقياً موضعَ الفضة) ، فقوله: وجلوسُهُ عَطْفٌ على الضَّميرِ في حَلّ، وهذا يجوزُ لوجودِ الفصل، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - الأكلُ والشُّربُ من الإناءِ المفضض، والجلوسُ على الكرسي، أو السَّرير، أو السَّرج، أو نحوه مفضضاً إنِّما يحلُّ إذا كان مُتَّقياً موضعَ الفضّة: أي لا يكون الفضةُ في موضعِ الفَم، وفي موضعِ اليدِ عند الأخذ، وفي موضعِ الجلوسِ على الكرسي، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه - يُكْرَهُ مُطلقاً، ومحمَّد - رضي الله عنه - قد قيل: إنَّه مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقد قيل: إنَّه مع أبي يوسف - رضي الله عنه -.
-
5/955/95
وقُبِلَ قولُ كافرٍ قال: شريتُ اللَّحمَ من مسلم أو كتابيّ فحلَّ، أو مجوسيٍّ فحرم، وقولُ فردٍ كافر، أو أنثى، أو فاسق، أو عبد، أو ضدِّها في المعاملاتِ كشراءٍ ذُكِر، والتَّوكيلُ وقولُ العبد، والصَّبيِّ في الهدية، والإذنُ، وشُرِطَ العدلُ في الدِّيانات كالخَبَر عن نجاسةِ الماء، فيتيمَّمُ إن أَخَبَرَ بها مسلمٌ عَدْل ولو عبداً، ويتحرَّى في الفاسقِ والمستور،
-
ثُمَّ يعملُ بغالب رأيه،
-
ولو أراق فتيمَّمَ في غلبةِ صدقِه، وتوضَّأ فتيمَّمَ في كذبِه فأحوط. ومقتديٌ دُعِي إلى وليمةٍ فَوَجَدَ ثَمَّة لعباً أو غناءً لا يَقْدِرُ على منعِهِ يخرجُ البتة، وغيرُهُ إن قعدَ وأكلَ جاز،
-
ولا يحضرُ إن عَلِمَ من قبل، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: ابتليتُ بهذا مرَّةً فصبرت، وذا قبل أن يقتدى به، ودلَّ قولُهُ على حرمةِ كلِّ الملاهي؛ لأنَّ الابتلاءَ بالمحرمِ يكون
-
(وقُبِلَ قولُ كافرٍ قال: شريتُ اللَّحمَ من مسلم أو كتابيّ فحلَّ، أو مجوسيٍّ فحرم) ،
-
فإنَّ قولَ الكافرِ مَقْبولٌ في المعاملات؛ للحاجةِ إليه إذ المعاملات كثيرة الوقوع.
-
(وقولُ فردٍ كافر، أو أنثى، أو فاسق، أو عبد، أو ضدِّها (١) في المعاملاتِ كشراءٍ ذُكِر، والتَّوكيلُ)، كما إذا أخبر أنَّي وكيلُ فلانٍ في بيعِ هذا يجوزُ الشِّراءُ منه، (وقولُ العبد، والصَّبيِّ في الهدية، والإذنُ) ، كما إذا جاءَ بهديَّة، وقال: أهدى فلانٌ إليك هذه الهديَّة، يحلُّ قَبُولُه منه، أو قال: أنا مأذونٌ في التِّجارة يُقْبَلُ قولُه.
-
(وشُرِطَ العدلُ في الدِّيانات كالخَبَر عن نجاسةِ الماء، فيتيمَّمُ إن أَخَبَرَ بها مسلمٌ عَدْل ولو عبداً، ويتحرَّى في الفاسقِ والمستور،
-
ثُمَّ يعملُ بغالب رأيه (٢) ،
-
ولو أراق فتيمَّمَ في غلبةِ صدقِه، وتوضَّأ فتيمَّمَ في كذبِه فأحوط.
-
ومقتديٌ دُعِي إلى وليمةٍ فَوَجَدَ ثَمَّة لعباً أو غناءً لا يَقْدِرُ على منعِهِ يخرجُ البتة، وغيرُهُ إن قعدَ وأكلَ جاز،
-
ولا يحضرُ إن عَلِمَ من قبل (٣) ، وقال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: بتليتُ بهذا مرَّةً فصبرت، وذا قبل أن يقتدى به، ودلَّ قولُهُ على حرمةِ كلِّ الملاهي؛ لأنَّ الابتلاءَ بالمحرمِ يكون).