Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

[[باب الأجر متى يستحق]

شرح الوقايةHanafimasa’il 9031 to 9056

  1. 4/2774/277

    ولا تجبُ الأجرةُ بالعقد)، خلافاً للشَّافعي (١) - رضي الله عنه -،

  2. فإنَّ الأجرةَ عنده تجبُ بنفسِ العقد، (بل بتعجيلها) ،

  3. فإنَّ المستأجرَ إذا عجَّلَ الأجرة، فالمُعَجَّلُ هو الأجرةُ الواجبة، بمعنى أنَّه لا يكونُ له حقُّ الاسترداد، (أو بشرطِه) ، فإنَّهُ إذا شرطَ تعجيلَ الأجرةِ تجبُ معجَّلَة، (أو باستيفاءِ النَّفعِ أو التَّمكُّنِ منه، فتجبُ لدارٍ قبضتْ ولم يسكنْها، وتسقطُ بالغصبِ بقدرِ فوتِ تمكُّنِه (٢) .

  4. وللمؤجِّرِ طلبُ الأجرةِ للدَّارِ والأرضِ لكلِّ يوم، وللدَّابَّةِ لكلِّ مرحلة، وللقصارةِ والخياطةِ إذا تمَّت وإن عملَ في بيتِ المستأجر)، إنَّما قال هذا؛ لأنَّ الخيَّاطَ إذا عملَ في بيتِ المستأجرِ فخاطَ بعضَ الثَّوب ثمَّ سُرِقَ الثَّوبُ فلهُ الأجرةُ بقدرِ ما خاطَه، فهذا دليلٌ على أنَّ الأجرةَ تجبُ بقدرِ العمل، لكن نقول: بفعلِ السَّرقةِ انتهى عملُهُ على البعضِ وهو معلومٌ بالنِّسبةِ إلى الكلِّ فيجبُ أجر ما عملَ

  5. بخلافِ ما إذا لم ينتِهِ العملُ على البعض، فإنَّهُ لا يمكنُ أن يطلبَ الأجرةَ بكلِّ عملٍ قليل،

  6. ولا تقديرَ للأبعاضِ فيتوقَّفُ الطَّلبُ على كلِّ العمل.

  7. 4/2784/278

    وللخبزِ بعد إخراجه من التَّنور،

  8. فإن احترقَ بعدما أخرجَهُ فله الأجرة وقبلَهُ لا،

  9. ولا غرمَ فيهما، وللطَّبخِ بعدَ الغرف ولضربِ اللَّبِنِ بعدَ إقامتِه،

  10. ومَن لعملِهِ أثرٌ في العين، كصبَّاغٍ وقصَّارِ يقصرُ بالنَّشا والبيض له حبسُها للأجر،

  11. فإن حبسَ فضاعَ فلا غرمَ ولا أجر،

  12. ومَن لا أثرَ لعملِه: كالحمَّالِ والملاَّحِ وغاسلِ الثَّوب لا حبسَ له، بخلافِ رادِّ الآبق

  13. (وللخبزِ بعد إخراجه من التَّنور،

  14. فإن احترقَ بعدما أخرجَهُ فله الأجرة (١) وقبلَهُ لا،

  15. ولا غرمَ فيهما)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، لأنَّهُ أمانةٌ عنده، وعندهما يضمنُ مثل دقيقِهِ ولا أجر،

  16. وإن شاءَ ضمَّنَهُ الخبز، وأعطاهُ الأجرة.

  17. (وللطَّبخِ بعدَ الغرف ولضربِ اللَّبِنِ بعدَ إقامتِه) ، هذا عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا (٢) : لا يستحقُّ حتى يشرجَهُ (٣) ؛ لأنَّ التَّشريجَ من تمامِ العمل، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - هو زائدٌ كالنَّقل.

  18. (ومَن لعملِهِ أثرٌ في العين) : أي شيءٌ من ماله قائمٌ بتلكَ العين، كالصَّبغِ مثلاً، (كصبَّاغٍ وقصَّارِ يقصرُ بالنَّشا والبيض (٤) له حبسُها للأجر،

  19. فإن حبسَ فضاعَ فلا غرمَ ولا أجر)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: العينُ كانت مضمونةً قبلَ الحبس، فكذا بعده،

  20. ثمَّ هو بالخيارِ عندهما، إن شاءَ ضمَّنَهُ قيمتَه غيرَ معمول،

  21. ولا أجرَ له (٥) ،

  22. وإن شاءَ ضمَّنَهُ معمولاً وله الأجر.

  23. (ومَن لا أثرَ لعملِه) : أي ليسَ شيءٌّ من مالِهِ قائماً بتلكَ العين، (كالحمَّالِ والملاَّحِ (٦) وغاسلِ الثَّوب (٧) لا حبسَ له،

  24. بخلافِ رادِّ الآبق)، فإنَّ الآبقَ كان علىَ

  25. 4/2794/279

    ولمن أُطلقَ له العملُ أن يستعملَ غيرَه،

  26. فإن قيَّدَ بيدِه فلا، ولأجيرٍ المجيءُ بعيالهِ إن ماتَ بعضُهم، وجاءَ بمَن بقيَ أجرةً بحسابه، وحاملُ قطٍّ أو زادٍ إلى زيدٍ بأجرٍ إن ردَّهُ لموتِهِ لا شيءَ له.