Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب طلاق المريض

شرح الوقايةHanafimasa’il 3553 to 3604

  1. 3/823/82

    (المريضُ الذي يصيرُ فاراً بالطَّلاق،

  2. ولا يصحُّ تبرُّعُه إلاَّ من الثُّلُث: مَن كان (٢) غالبُ حالهِ الهلاكَ بمرضٍ، أو غيرِه،

  3. فمَن أضناهُ مرض، وعَجَزَ عن إقامةِ مصالحِهِ خارجَ البيت، وقَدَرَ فيه): أي إقامةِ مصالحِهِ في البيت (٣) ،

  4. (ومن بارزَ رجلاً، أو قُدِّمَ ليُقْتَلَ في قصاص، أو رجمٍ مريضٌ) : أي على النَّحو الذي مرّ (٤) .

  5. (فلو أبانَ زوجتَه، وهو كذلك، وماتَ بذلك السَّبب أو بغيرِه (٥) ترث)، خلافاً

  6. 3/833/83

    وكذا طالبةُ رجعيَّةٍ طُلِّقَت ثلاثاً، ومبائنةٌ قبَّلَت ابنَ زوجِها، وهي في العدَّة،

  7. ومَن لاعنَها في مرضِه، أو آلى منها مريضاً كذلك،

  8. ومَن قامَ بها خارجَ البيتِ مشتكياً، أو حُمّ،

  9. ومَن هو محصور، أو في صفِ القتال، أو حَبْسٍ بقصاص، أو رجمٍ صحيح إن طُلِّقَت، وهو كذلك لا ترث.

  10. للشَّافِعِيّ (١) - رضي الله عنه -، واعلم أن الخلافَ فيما إذا طلَّقها ثلاثاً؛ لأنَّه إن طلَّقَها صريحاً (٢) ترثُ اتِّفاقاً،

  11. وكذا إن طلَّقَها بالكنايات، أمَّا عندنا فلأنَّ امرأةَ الفار ترث،

  12. وأمَّا عنده (٣) فلأن الكنايات رواجع،

  13. وإن خالعَها لا ترثُ اتِّفاقاً؛ لأنَّها رضيتْ بالفرقة، فبقي الثَّلاث، فهو محلُّ النِّزاع.

  14. (وكذا طالبةُ رجعيَّةٍ طُلِّقَت ثلاثاً) : أي طلبَت من المريضِ رجعيَّةً فطلَّقَها ثلاثاً ترثُ عندنا، (ومبائنةٌ قبَّلَت ابنَ زوجِها، وهي في العدَّة) ؛ لأنَّه وقعَتِ البينونةُ بإبانتِه لا بتقبيلِها ابنَ الزَّوج،

  15. (ومَن لاعنَها في مرضِه) : أي قذفَها في مرضِه فتلاعنا، فوقعَتِ الفرقةُ باللِّعان ترث،

  16. فإن هذا ملحقٌ بتعليقِ الطَّلاقِ بفعلِ لا بُدَّ للمرأةِ منه إذ لا بُدَّ لها من الخصومة؛ لدفع العارِ عن نفسِها، (أو آلى (٤) منها مريضاً كذلك): أي حلفَ في مرضِ موتِه أن لا يقربها أربعةَ أشهر، فلم يقربْها حتَّى مضَت المدَّة، ووقعَتِ البينونة، ثُمَّ مات ترث.

  17. (ومَن قامَ بها (٥) خارجَ البيتِ مشتكياً، أو حُمّ،

  18. ومَن هو محصور (٦) ، أو في صفِ القتال، أو حَبْسٍ بقصاص، أو رجمٍ صحيح إن طُلِّقَت): أي طلاقاً بائناً، (وهو كذلك لا ترث.

  19. 3/843/84

    وكذا المختلعة، ومخيّرةٌ اختارَت نفسَها،

  20. ومَن طُلِّقَت ثلاثاً بأمرها، أو لا بأمرها،

  21. ثُمَّ صحّ، ولو تصادقَ الزَّوجان على ثلاثٍ في حال الصِّحَّة، ومُضِيِّ العدَّةِ،

  22. ثُمَّ أقرَّ لها بدين، أو أوصى بشيء، فلها الأقلُّ منه، ومن الإرث

  23. وكذا المختلعة، ومخيّرةٌ اختارَت نفسَها (٣) ،

  24. ومَن طُلِّقَت ثلاثاً بأمرها، أو لا بأمرها (٤) ،

  25. ثُمَّ صحّ): أي صحَّ من مرضِه،

  26. ثُمَّ مات لا ترث.

  27. (ولو تصادقَ (٥) الزَّوجان على ثلاثٍ في حال الصِّحَّة، ومُضِيِّ العدَّةِ (٦) ): أي تصادقا في مرضِه على وقوعِ الطَّلاق (٧) الثَّلاث في حال الصِحَّة، ومضى العدَّة،

  28. (ثُمَّ أقرَّ لها بدين، أو أوصى بشيء، فلها الأقلُّ منه،

  29. ومن الإرث) : أي إن كان المقرُّ به، أو الموصى به، أقلُّ من الإرث، فلها ذلك،

  30. وإن كان الإرثُ أقلّ، فلها الإرث (٨) .

  31. واعلم أن حرفَ: من؛ في قوله: فلها الأقلُّ منه ومن الإرث؛ ليست صلةً لأفعلَ التَّفضيل إذ لو كان، يجبُ أن يكونَ الواجبُ أقلَّ من كلِّ واحدٍ منهما، وليس كذلك، بل حرفُ من للبيان، وأفعل التفضيل استعملَ باللام، فيجبُ أن يقال: أو من الإرث؛

  32. لأنه لمَّا قال: الأقلُّ؛ بَيَّنَ الأقلَّ بأحدِهما، وصلةُ الأقلِّ محذوف، وهو من الآخر: أي فلها (٩) أحدُهما الذي هو أقلُّ من الآخر، فيكون (١٠) الواو بمعنى: أو، أو يكون الواو

  33. 3/853/85

    كمَنطُلِّقَتْ ثلاثاً بأمرِها في مرضِه،

  34. ثُمَّ أقرَّ أو أوصى،

  35. ولو علَّقَ الثَّلاثَ بشرط، ووجدَ في مرضِهِ: إن علَّقَه بمجيءِ وقتٍ كرجب، أو فعلِ أجنبيّ ترثُ، إلاَّ إذا كان عَلَّقَ في صحَّتِه.

  36. وإن علَّقَ بفعلِ نفسِهِ ترث، سواءٌ كان التَّعليق في مرضِهِ أو لا، والفعلُ ممَّا (١) له منه بدٌّ كالكلامِ مع الأجنبيّ، أو لا بدَّ له منه، كأكلِ الطَّعام، وصلاةِ الظُّهر، وكلامِ الأبوين.

  37. وإن علَّقَ بفعلِها: فإن كانا في مرضِه، والفعلُ لها منه بدٌّ لا ترث،

  38. وإن لم يكنْ لها منه بدٌّ ترثُ.

  39. وإن كان في صحَّتِه لا ترثُ إلاَّ فيما لا بُدَّ لها منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، خلافاً لمحمَّد وزُفَر - رضي الله عنهم -

  40. على معناها، لكن لا يرادُ بها المجموع، بل يرادُ الأقلُّ الذي هو الإرثُ تارّة، والموصى به أُخْرى، فيكون الواوُ للجمع، وهو أنّ الأقليَّةَ ثابتة، لكن بحسب زمانين.

  41. (كمَنطُلِّقَتْ ثلاثاً بأمرِها في مرضِه،

  42. ثُمَّ أقرَّ أو أوصى) ؛

  43. فإنَّ لها الأقلَّ من ذلك،

  44. ومن الإرث في قولِهم جميعاً.

  45. (ولو علَّقَ الثَّلاثَ بشرط، ووجدَ في مرضِهِ:

  46. إن علَّقَه بمجيءِ وقتٍ كرجب، أو فعلِ أجنبيّ ترثُ، إلاَّ إذا كان عَلَّقَ في صحَّتِه.

  47. وإن علَّقَ بفعلِ نفسِهِ ترث، سواءٌ كان التَّعليق في مرضِهِ أو لا، والفعلُ ممَّا (٢) له منه بدٌّ كالكلامِ مع الأجنبيّ، أو لا بدَّ له منه، كأكلِ الطَّعام، وصلاةِ الظُّهر، وكلامِ الأبوين.

  48. وإن علَّقَ بفعلِها:

  49. فإن كانا): أي التَّعليقُ والشَّرط (في مرضِه، والفعلُ لها منه بدٌّ لا ترث،

  50. وإن لم يكنْ لها منه بدٌّ ترثُ.

  51. ب. وإن كان): أي التَّعليق (في صحَّتِه (٣) لا ترثُ إلاَّ فيما لا بُدَّ لها منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، خلافاً لمحمَّد وزُفَر - رضي الله عنهم - ): فإنَّها لا ترثُ عندهما؛ لأنَّه لم يوجدْ من الزَّوجِ صنعٌ بعدما تعلَّقَ حقُّها بمالِه، هذا عبارةُ «الهداية» (٤) ، ومعناها: إنَّ

  52. 3/863/86

    وفي الرَّجعيِّ ترثُ في الأحوال أجمع. وخُصَّ إرثُها بموتِه في عدَّتِها.