Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب السلم

شرح الوقايةHanafimasa’il 6638 to 6730

  1. 4/654/65

    السَّلَمُ: بيعٌ الشيء على أن يكون ديناً على البائعِ بالشَّرائطِ المعتبرةِ شرعاً، فالمبيعُ يسمَّى مُسَلَّماً فيه، والثَّمَنُ رأسُ المالِ، والبائعُ مُسَلَّمَاً إليه، والمشتري ربُّ السَّلَم.

  2. (صحَّ فيما يُعْلَمُ قدرُهُ وصفتُهُ: كالمكيلِ، والموزونِ مُثمَّناً) : إنَّما قال: مثمَّناً احترازاً عن الموزون الذي يكونُ ثمناً: كالدَّراهمِ والدَّنانيرِ فإنَّهما أثمان فلا يجوز فيهما السَلَّم (١) ، (والمذروع كالثَّوبِ مُبيَّناً طولُهُ وعرضُهُ ورقعتُهُ) : أي غلظتُه وسخافتُه. (والمعدودُ مُتقارباً: كالجوزِ، والبيضِ، والفلسِ، واللَّبَنِ، والآجرِ بملبن معيّنٍ.

  3. فصحَّ في السَّمكِ المليحِ): أي القديدُ (٢) بالملحِ، يقال: سمكٌ مَليحٌ ومَمْلُوحٌ،

  4. ولا يقال: مالحٌ إلاَّ في لغةٍ رديئةٍ (٣) ، (والطري في حينه فقط) (٤) : أي السَّلَمُ في السَّمكِ

  5. 4/664/66

    وزناً وضرباً معلومينِ، والطَّسْتُ، والقُمْقُمةُ، والخُفَّينِ إلاَّ إذا لم يعرفْ به، لا فيما لا يُعْلَمُ قَدْرُهُ وصفتُهُ كالحيوان، وأطرافِهِ، وجلودِهِ عدداً، والحطبِ حُزَمَاً، والرَّطْبَةِ جُرَزاً، والجواهرِ، والخَرَزِ، وبصاعٍ وذراعٍ معيَّنٍ لم يدرِ قدرَه، وبُرِّ قريةٍ وثمرِ نخلةٍ معيَّنتينِ، وفيما لم يوجدْ من حين العقدِ إلى حينِ المحلِّ

  6. الطَّري لا يجوزُ إلا في حينٍ يوجدُ السَّمَكُ في الماءِ، (وزناً وضرباً معلومينِ) : أي لا بُدَّ أن يُذْكَر وزنٌ معلومٌ، ونوعٌ معلومٌ، (والطَّسْتُ (١) ، والقُمْقُمةُ (٢) ، والخُفَّينِ إلاَّ إذا لم يعرفْ به): أي بالصِّفة.

  7. (لا فيما لا يُعْلَمُ قَدْرُهُ وصفتُهُ كالحيوان) ، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - يجوزُ في الحيوانِ؛ لأنَّه يتعيَّن بذكرِ الجنسِ والنوعِ والصِّفةِ. قلنا: في ذلك فحشُ التَّفاوتِ، (وأطرافِهِ) : كالرُّؤسِ والأكارعِ، (وجلودِهِ عدداً، والحطبِ حُزَمَاً، والرَّطْبَةِ (٤) جُرَزاً).

  8. الحزم: جمعُ الحزمةِ، وهي بالفارسيةِ «بندهيزم» .

  9. والجرزُ: جمعُ الجرزةُ، وهي بالفارسيةِ «دسته تره» .

  10. وإنِّما لا يجوزُ في الحطبِ للتَّفاوت حتى إن بَيَّنَ طولَ ما يُشَدُّ به الحزمة يجوز.

  11. (والجواهرِ، والخَرَزِ، وبصاعٍ وذراعٍ معيَّنٍ لم يدرِ قدرَه، وبُرِّ قريةٍ وثمرِ نخلةٍ معيَّنتينِ (٥) ، وفيما لم يوجدْ من حين العقدِ إلى حينِ المحلِّ): وعند الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه - يجوزُ إذا كان موجوداً وقتَ المحلِّ للقدرةِ على التَّسْليمِ حالَ وجودِه.

  12. 4/674/67

    ولا في اللَّحْمِ، وشروطُهُ: بيانُ جنسِهِ كبُرٍّ أو شعير. ونوعِهِ: كسقيَّة أو بَخْسية

  13. ولنا: قوله- صلى الله عليه وسلم -: «لا تسلموا (١) في الثِّمارِ حتى يبدو صلاحُها» (٢) ، ولأنَّه عقدُ المفاليس فلا بُدَّ من استمرارِ الوجودِ في مدَّةِ الأجل ليتمكّنَ من التَّحصيل (٣) .

  14. (ولا في اللَّحْمِ) ، (هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا) (٤) : يصحُّ إن بيَّنَ جنسَهُ ونوعَهُ وصفتَهُ وموضعَهُ وقدرَهُ كشاةٍ خصيَّةٍ وثنيٍّ سمينٍ من الجنبِ مئة مَنّ (٥) (٦) .

  15. (وشروطُهُ:

  16. بيانُ جنسِهِ كبُرٍّ أو شعير.

  17. ونوعِهِ: كسقيَّة أو بَخْسية): أي حنطةٌ سقيةٌ: أي التي تُسْقَى منسوبةً إلى السَّقي، والبخسيةُ: أي التي لا تُسْقَى منسوبةً إلى البَخْس، وهو الأرضُ التي تُسْقَى بماءِ السَّماءِ، سمِّيت بذلك لأنَّها مبخوسةُ الحظِّ من الماء.

  18. 4/684/68

    وصفتِهِ: كجيدٍ أو رديءٍ. وقدرِهِ معلوماً نحو كذا كيلاً لا ينقبضُ ولا ينبسطُ، أو وزناً. وأجلِهِ معلوماً، وأقلُّهُ شهرٌ في الأصحِّ، وقَدْرِ رأسِ المالِ في الكيليِّ، والوزنيِّ، والعدديِّ، فلم يَجُزِ السَّلَمُ في جنسينِ بلا بيانِ رأسِ مالِ كلِّ واحدٍ منهما

  19. (وصفتِهِ: كجيدٍ أو رديءٍ.

  20. وقدرِهِ معلوماً نحو كذا كيلاً لا ينقبضُ ولا ينبسطُ)،

  21. فلا يجعلُ الزِّنْبِيلُ (١) كيلاً، (أو وزناً.

  22. وأجلِهِ معلوماً)، هذا عندنا،

  23. وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - يُجوزُ السَّلَمُ في الحالِ، (وأقلُّهُ شهرٌ في الأصحِّ (٣) )، وإنِّما قال في الأصحِّ: لأنَّهُ قد قيلَ (٤) : أقلُّهُ ثلاثةُ أيَّامٍ،

  24. وقيل (٥) : أكثرُ من نصفِ يومٍ.

  25. (وقَدْرِ رأسِ المالِ في الكيليِّ، والوزنيِّ، والعدديِّ) :

  26. فإنَّ العقدَ فيها يتعلَّقُ بالمقدارِ،

  27. فلا بُدَّ من بيانِ مقدارِه، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما إذا كان رأسُ المالِ مُعيَّناً فلا يُحتاجُ إلى بيانِ مقدارِه؛ لأنَّ المقصودَ يحصلُ بالإشارةِ كما في الثَّمنِ والأجرة.

  28. ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنَّه ربَّما يكونُ بعضُ رأسِ المالِ زُيُوفاً،

  29. ولا يُسْتَبْدَلُ في المجلس،

  30. فلو لم يعلمْ قَدْرُهُ لا يَدْرِي كم بَقِيَ، وربُّما لا يَقْدِرُ على تحصيلِ المُسَلَّمِ فيه، فيحتاجُ إلى ردِّ رأسِ المالِ، فيجبُ أن يكونَ معلوماً

  31. بخلافِ ما إذا كان رأس المالِ ثوباً معيَّناً فإن العقدَ لا يتعلَّقُ بمقداره،

  32. فلا يَجِبُ بيانُ قَدْرِ رأس المال،

  33. ثمّ فَرَّعَ على هذه المسألةِ مسألتينِ، فقال: (فلم يَجُزِ السَّلَمُ في جنسينِ بلا بيانِ رأسِ مالِ كلِّ واحدٍ منهما (٦) ،

  34. 4/694/69

    ولا بنقدينِ بلا بيانِ حصَّةِ كلٍّ منهما من المُسَلَّم فيه. ومكانِ إيفاء مسلَّمٍ فيه إن كان لحملِهِ مؤنةً،

  35. ومثلُهُ الثَّمن، والأجرةُ، والقسمة، وما لا حِمْلَ له يوفِّيهِ حيث شاءَ، هو الأصحُّ، وقبضُ رأسِ المال قبلَ الافتراقِ شرطُ بقائه:

  36. فلو أَسْلَمَ مئهً نقداً، ومئةً ديناً على المسلَّمِ إليه في كُرِّ بُرٍّ بطل في حصّةِ الدَّينِ فقط

  37. ولا بنقدينِ بلا بيانِ حصَّةِ كلٍّ منهما من المُسَلَّم فيه (١) .

  38. ومكانِ إيفاء مسلَّمٍ فيه إن كان لحملِهِ مؤنةً،

  39. ومثلُهُ الثَّمن، والأجرةُ، والقسمة): أي إذا كان المُسَلَّمُ فيه شيئاً لحِمْلِهِ مؤنةٌ يجب بيانُ مكانِ إيفائِه عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما يوفِّيهِ في مكانِ العقدِ، وعلى هذا الخلافُ: الثَّمنُ والأجرةُ إذا كان لحِمْلِها مؤنةٌ، والقسمةُ: أي إذا اقتسما الدارَ، وجعلا مع نصيبِ أحدهما شيئاً لحملِهِ مؤنة (٢) .

  40. (وما لا حِمْلَ له يوفِّيهِ حيث شاءَ، هو الأصحُّ) ، وفي روايةِ «الجامع الصغير» (٣) يوفِّيهِ في مكانِ العقد (٤) .

  41. ثُمَّ لَمَّا فَرَغَ من بيانِ شروطِهِ صحَّةِ السَّلَمِ ذَكَرَ شَرْطَ بقائه، فقال:

  42. (وقبضُ رأسِ المال قبلَ الافتراقِ شرطُ بقائه:

  43. فلو أَسْلَمَ مئهً نقداً، ومئةً ديناً على المسلَّمِ إليه في كُرِّبُرٍّ بطل (٥) في حصّةِ الدَّينِ فقط): أي لا يَشيعُ الفساد؛ لأن

  44. 4/704/70

    ولم يَجُزِ التَّصَرُّفُ في رأسِ المالِ والمسلَّم فيه كالشَّركةِ والتَّوليةِ قبل قبضه،

  45. ولا يجوز شراءُ شيءٍ من المسلَّمِ إليه برأسِ المالِ بعد الإقالةِ حتى يقبضَه

  46. العقدَ صحيحٌ وهذا الشَّرطُ شرطُ البقاءِ فيكونُ ضعيفاً.

  47. ثُمَّ من تفاريعِ قبضِ رأسِ المالِ أن السَّلَمِ لا يجوزُ مع خيارِ الشَّرط وخيارِ الرُّؤية؛ لأنَّهما يَمْنَعانِ تمامَ التَّسليمِ

  48. بخلافِ خيارِ العيب، فانَّه لا يَمْنَعُ تمامَهُ،

  49. فلو أُسْقِطَ خيارُ الشَّرطِ قبل الافتراقِ صحَّ خلافاً لزُفَرَ - رضي الله عنه -.

  50. (ولم يَجُزِ التَّصَرُّفُ في رأسِ المالِ والمسلَّم فيه كالشَّركةِ والتَّوليةِ قبل قبضه) (١) ، صورةُ الشَّركةِ: أن يقولَ ربُّ السَّلَمِ لآخرَ: أعطني نصفَ رأسِ المالِ؛ ليكون نصفُ المُسَلَّمُ فيه لك.

  51. وصورةُ التَّولية أن يقولَ: أعطني مثل ما أعطيت للمُسَلَّم إليه حتى يكونَ المُسَلَّم فيه لك.

  52. ومن صورةِ التَّصرّفِ في رأسِ المال: أن يُعطي بدلَ رأسِ المالِ شيئاً آخر.

  53. ومن صورةِ التَّصرفِ في المسلَّم فيه: أن يعطي بدلَهُ شيئاً آخر.

  54. (ولا يجوز شراءُ شيءٍ من المسلَّمِ إليه برأسِ المالِ بعد الإقالةِ حتى يقبضَه) ، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لا تأخذْ إلا سلمك أو رأسَ مالك» (٢) : أي لا تأخذ المسلَّمَ فيه على تقديرِ المضي على العقد، أو رأسَ مالكِ على تقديرِ إقالةِ العقد.

  55. 4/714/71

    ولو شَرَى كُرَّاً، وأمرَ ربّ السَّلمِ بقبضِهِ قضاءً لم يَصحَّ،

  56. ولو أمرَ مقرضَهُ به صحَّ،

  57. وكذا لو أمرَ ربُّ السَّلَمِ بقبضِهِ له،

  58. ثمّ لنفسِهِ، فاكتاله له ثُم لنفسِهِ،

  59. ولو كان المُسَلَّمُ إليه في ظرفِ ربِّ السَّلمِ بأمرِهِ بغيبتِهِ أو كال البائعُ في ظرفِهِ أو ظرفِ بَيْتِهِ بأمرِ المشتري لم يكن قبضاً

  60. (ولو شَرَى كُرَّاً، وأمرَ ربّ السَّلمِ بقبضِهِ قضاءً لم يَصحَّ) ؛ لأنَّه اجتمعَ صفقتان: السَّلمِ وهذا الشراِ،

  61. فلا بُدَّ من أن يَجْرِي فيه الكيلانِ.

  62. (ولو أمرَ مقرضَهُ به صحَّ) : أي لو استقرضَ بُرَّاً فاشترى من آخر بُرَّاً، فأمرَ المقرضَ بقبضِ بُرِّهِ منه قضاءً لقرضِهِ صحَّ؛ لأنَّ القرضَ عاريةٌ فكأنَّهُ يَقْبِضُ عَيْنَ حقِّه.

  63. ويَرِدُ عليه أن ما يقبضُهُ في السَّلَمِ أيضاً عينُ حقِّه؛ لئلا يلزمَ الاستبدال.

  64. فأجاب في «الهداية» (١) : بأن ما يقبضُهُ في السَّلَمِ غيرُ حقِّهِ؛ لأنَّ الدَّينَ غيرُ العين، فالشرعُ وإن جعلَهُ عينَهُ ضرورةً؛ لئلا يكونَ استبدالاً،

  65. فلا يكونُ عينُهُ في جميعِ الأحكامِ، ففي وجوبِ الكيل لا يكونُ عينُه، فيكونُ قابضاً هذا العين عوضاً عن الدَّينِ الذي له على المُسَلَّم إليه.

  66. (وكذا لو أمرَ ربُّ السَّلَمِ بقبضِهِ له،

  67. ثمّ لنفسِهِ، فاكتاله له ثُم لنفسِهِ) : قوله:

  68. وكذا أي يصحُّ في هذه الصورة كما يصحُّ في الصَّورة الأولى، وهي ما إذا اشترى المُسَلَّمُ إليه كُرَّاً أمر ربُّ السَّلمِ بأن يقبضَهُ لأجلِ المُسَلَّم إليه،

  69. ثم لنفسِه، فاكتالَهُ للمسلَّم إليه،

  70. ثم اكتاله لأجلِ نفسِهِ يصحُّ، وإنِّما يصحُّ؛ لأنَّه قد جرى فيه الكيلان.

  71. (ولو كان المُسَلَّمُ إليه في ظرفِ ربِّ السَّلمِ بأمرِهِ بغيبتِهِ أو كال البائعُ في ظرفِهِ أو ظرفِ بَيْتِهِ بأمرِ المشتري لم يكن قبضاً) ؛ لأنَّ في السَّلَم لم يصحَّ أمرُ ربِّ السِّلم بالكيلِ؛ لأنَّ حقَّهُ في الدَّين لا في العين، فأمرُهُ لم يصادِفْ ملكَه، فالمُسَلَّمُ إليه جعلَ ملكَهُ في ظرفٍ استعارَهُ من ربِّ السَّلَمِ، وفي البيعِ لم يصحَّ أمرُ المشتري؛

  72. لأنَّهُ استعارَ الظَّرفَ من البائعِ، ولم يقضْهُ، فيكونُ في يدِ البائع، فكذا الحنطةُ التي فيه، وإنِّما قال: بغيبتِهِ حتى لو كان حاضراً يكونُ قبضاً؛ لأنَّ فعلَهُ ينتقلُ إليه.

  73. 4/724/72

    بخلافِ كيلِهِ في ظرفِ المشتري بأمرِه،

  74. ولو كالَ الدَّينَ والعينَ في ظرفِ المشتري: إن بدأ بالعينِ كان قابضاً،

  75. وإن بدأ بالدَّين لا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،

  76. ولو أسلمَ أمةً في كُرٍّ وقُبِضَتْ فتقايلا، فماتت في يده وبقي، يجبُ قيمتُها يومَ قبضِها،

  77. ولو ماتت، ثُمَّ تقايلا صحَّ،

  78. وكذا المقايضةُ في وجهيه

  79. (بخلافِ كيلِهِ في ظرفِ المشتري بأمرِه) : أي إذا اشترى حنطةً معيَّنةً، فأمر المشتري البائعَ أن يكيلَهُ في ظرفِ المشتري بغيبتِه، ففعلَ يصيرُ قابضاً؛ لأنَّه مَلَكَ العينَ بالشِّراءِ، فأمرُهُ صادفَ مُلْكَه.

  80. (ولو كالَ الدَّينَ والعينَ في ظرفِ المشتري: إن بدأ بالعينِ كان قابضاً،

  81. وإن بدأ بالدَّين لا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -) : أي إذا اشترى الرَّجلُ من آخر كُرَّاً بعقدِ السَّلَم، وكُرَّاً معيَّناً بالبيعِ، فأمرَ المشتري البائعَ أن يَجْعَلَ الكُرَّينِ في ظرفِ المشتري، إن بدأ بالعينِ كان قابضاً، أمَّا في العينِ فلصحَّة الأمرِ،

  82. وأمَّا في الدَّينِ فلاتصالِهِ بملكِ المشتري.

  83. وإن بدأ بالدَّينِ لا يصيرُ قابضاً؛ لأنَّ الأمرَ لم يصحّ في الدَّين، فلم يصرْ قابضاً له، فبقي في يدِ البائع فخلطَ مِلْكَ المشتري بمِلْكِه، فصارَ مستهلكاً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فَيَنْتَقِضُ القبضُ والبيع، وعندهما المشتري بالخَيَار، إن شاءَ نقضَ البيعَ،

  84. وإن شاءَ شاركَهُ في المخلوط؛ لأنَّ الخلطَ ليس باستهلاكِ عندهما.

  85. (ولو أسلمَ أمةً في كُرٍّ وقُبِضَتْ فتقايلا، فماتت (في يده و) (١) بقي، يجبُ قيمتُها يومَ قبضِها): أي اشترى كُرَّاً بعقدِ السَّلَمِ، وجعلَ الأمةَ رأسَ المال، وسلَّم الأمةَ إلى المُسَلَّمِ إليه،

  86. ثُمَّ تقايلا عقد السَّلم،

  87. ثُمَّ ماتت الأمةُ في يدِ المسلَّمِ إليه، بقي التَّقايل، فيجبُ قيمةُ الأمةِ على المُسَلَّمِ إليه بردِّها إلى ربِّ السَّلَم.

  88. (ولو ماتت، ثُمَّ تقايلا صحَّ) : أي في الصّورةِ المذكورةِ إن كان الموتُ قبل التَّقايلِ صحَّ التَّقايل؛ وذلك لأنَّ صحَّةَ الإقالةِ تعتمدُ بقاءَ المعقودِ عليه، وهو المُسَلَّمُ فيه.

  89. (وكذا المقايضةُ في وجهيه) (٢) : أي إذا باعَ أمةً بعرضٍ فهلكَ أحدُهما دون الآخر فتقايلا صحَّ التَّقايلُ،

  90. ولو تقايلا ثُمَّ هلكَ أحدُهما بقي التَّقايل، فقولُهُ:

  91. وكذا … إلى آخرِهِ،

  92. 4/734/73

    بخلافِ الشراءِ بالثَّمنِ فيهما،

  93. ولو اختلفَ عاقدا السَّلمِ في شرطِ الرداءةِ والأجل، فالقولُ لمدَّعيهما.