كتاب الكفالة
شرح الوقايةHanafimasa’il 6852 to 7035
-
4/844/84
(… (١) ضَمُّ ذمَّةٍ إلى ذمَّةٍ في المطالبةِ لا في الدَّين، هو الأصحُّ)، وعند البعضِ ضَمُّ الذمّةِ إلى الذِّمَّةِ في الدَّين؛ لأنَّه لو لم يثبتِ الدَّينُ لم يثبتِ المطالبة،
-
والأصحُّ هو الأوَّلُ؛ لأنَّ الدَّينَ لا يتكررُ، فإنَّه لو أوفاه أحدُهما لا يبقى على الآخرِ شيءٌ.
-
(وهي ضربان:
-
بالنَّفسِ.
-
والمالِ.
-
فالأَوَّلُ ينعقدُ: بكفلت بنفسِه، ونحوها ممَّا يُعبَّرُ به عن بدنِه، وبنصفِه، وبثلثِه، وبضمنته (٢)، أو عليَّ، أو إليَّ، أو أنّا به زعيم، أو قبيل.
-
ويلزمُهُ إحضارُ المكفولِ به إن طلبَ المكفولُ له،
-
فإن لم يحضرْهُ يحبسُه الحاكم.
-
وإن عيَّنَ وقتَ التَّسليم لزمَهُ ذلك.
-
ويبرأُ:
-
بموتِ مَن كفلَ به ولو أنَّه عبدٌ)؛ وإنِّما قال هذا دفعاً لتوهُّمِ أنَّ العبدَ مال،
-
فإذا تعذَّرَ تسليمُهُ لزمَهُ قيمتُه.
-
4/854/85
وبدفعِهِ إلى مَن كفلَ له حيث يُمْكِنُهُ مخاصمتُه،
-
وإن لم يقلْ إذا دفعتُ إليك فأنا بريءٌ،
-
فإن شَرْطَ تسليمَهُ في مجلسِ القاضي، وسَلَّمَهُ في السُّوقِ، أو في مصرٍ آخر برئ،
-
وإن سَلَّم في بريةٍ، أو في السَّواد، أو في السِّجنِ، وقد حبسَهُ غيره لا، وبتسليمِ مَن كفل به نفسَهُ من كفالته
-
(وبدفعِهِ إلى مَن كفلَ له حيث يُمْكِنُهُ مخاصمتُه،
-
وإن لم يقلْ إذا دفعتُ إليك فأنا بريءٌ،
-
فإن شَرْطَ تسليمَهُ في مجلسِ القاضي، وسَلَّمَهُ في السُّوقِ، أو في مصرٍ آخر برئ (١) ،
-
وإن سَلَّم في بريةٍ، أو في السَّواد، أو في السِّجنِ، وقد حبسَهُ غيره لا): قيل: في زماننا لا يبرأُ بتسليمِهِ في السوق؛ لأنَّه لا يعاونه أحدٌ على إحضارِهِ في مجلس القضاء، فعلى هذا إن سلَّمَهُ في مصرٍ آخر إنِّما يَبْرَأُ إذا سلَّمَهُ في موضعٍ يقدِرُ على إحضارِهِ في مجلسِ القاضي، حتَّى لو سلَّمَهُ في سوقِ مصرٍ آخرَ لا يَبْرَأ في زمانِنا؛ لعدمِ حصولِ المقصود.
-
وقولُهُ: وقد حبسَهُ غيرُهُ؛ أي غيرُ هذا الطالب، قيل: إنِّما لا يَبْرأُ هاهنا إذا كان السِّجنُ سجنَ قاضٍ آخرَ، أمَّا لو كان السجنُ سجنَ هذا القاضي يَبْرأُ،
-
وإن كان حبسَهُ غيرُ هذا الطَّالب؛ لأنَّ القاضي قادرٌ على إحضاره من سجنِه.
-
(وبتسليمِ مَن كفل به نفسَهُ من كفالته (٢) ): أي بتسليمِ المكفولِ به نفسه من كفالةِ الكفيل.
-
4/864/86
وبتسليم وكيلِ الكفيلِ ورسولِهِ إليه،
-
ولو ماتَ المكفولُ له فللوصيِّ والوارثِ مطالبتُهُ به،
-
فإن كفلَ بنفسِهِ على أنَّه إن لم يواف به غداً، فهو ضامنٌ لِما عليه، ولم يسلمْهُ غداً لزمَهُ ما عليه، ولم يبرأْ من كفالتِهِ بالنَّفسِ،
-
وإن ماتَ المكفولُ عنه ضَمِنَ المال،
-
(وبتسليم وكيلِ الكفيلِ ورسولِهِ إليه) ، إليه: مُتعلِّق بالتَّسليم، والضَّميرُ يرجعُ إلى المكفولِ له.
-
(ولو ماتَ المكفولُ له فللوصيِّ والوارثِ مطالبتُهُ به) : أي مطالبةُ الكفيلِ بالمكفولِ به.
-
(فإن كفلَ بنفسِهِ على أنَّه إن لم يواف به غداً) : أي أن يأتِي به غداً، (فهو ضامنٌ لِما عليه، ولم يسلمْهُ غداً لزمَهُ ما عليه) : خلافاً للشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه -، له أنَّه إيجابُ المالِ بالشَّرط،
-
فلا يجوزُ كالبيعِ. قلنا: إنَّه يشبه البيعَ ويشبه النَّذرَ،
-
فإن علَّقَ بشرطٍ غيرَ ملائمٍ لا يصحُّ، وبملائمٍ يصحُّ عملاً بالشَّبَهين (١) ، (ولم يبرأْ من كفالتِهِ بالنَّفسِ) لعدمِ سببِ البراءة، بل إنِّما يبرأُ إذا أدَّى المالَ؛ لأنَّه لم يبقَ للطالبِ على المكفولِ عنه شيءٌ،
-
فلا فائدةَ في الكفالةِ بالنَّفس.
-
(وإن ماتَ المكفولُ (٢) عنه ضَمِنَ المال): لوجودِ الشَّرط، وهو عدم الموافاة (٣) .
-
4/874/87
ومَن ادَّعى على رجل مالاً بيَّنَه أو لا، فكفلَ بنفسِهِ آخرُ على أنَّه إن لم يوافِ به غداً، فعليه المالُ صحَّت،
-
ويجبُ عند الشرطِ، ولا جبرَ على إعطاء الكفيلِ في حدٍّ وقصاصٍ
-
(ومَن ادَّعى على رجل مالاً بيَّنَه أو لا، فكفلَ بنفسِهِ آخرُ على أنَّه إن لم يوافِ به غداً، فعليه المالُ صحَّت،
-
ويجبُ عند الشرطِ) : صورةُ المسألةِ ادَّعى رجلٌ على آخر مئة دينارٍ، فكفلَ بنفسِهِ رجلٌ على أنَّه إن لم يوافِ به غداً، فعليه المئة.
-
فقولُهُ: مالاً: أي مالاً مقدَّراً.
-
وقولُهُ: بيَّنَهُ أوَّلاً: أي بيَّنَ صفتَهُ على وجهٍ تصحُّ الدَّعوى، أو لم يُبَيِّنُ.
-
وفي المسألةِ خلافُ محمّدٍ - رضي الله عنه -، فقيل: عدمُ الجوازِ عنده مبنيٌّ على أنَّه قال: فعليه المئة، ولم يقلْ المئة التي على المدَّعى عليه، فعلى هذا إن بيَّنَ المدِّعي المئة لا يكونُ كفالة عنده صحيحاً أيضاً، كما إذا لم يُبيِّنْ إلاَّ أن يقول: فعليه المئة التي يدَّعيها.
-
وقيل: إنَّه مبنيُّ على أنَّه لمَّا لم يُبيِّن لم يصحَّ الدَّعوى، فلم يستوجبْ إحضارَه إلى مجلسِ القاضي، فلم يصحَّ الكفالةُ بالنفسِ،
-
ولا يجوز الكفالةُ بالمال، فعلى هذا إن بيَّن يكون الكفالةُ صحيحةً (١)
-
ولهما: أنَّه قال: فعليه المئة، أو عليه المال، فيرادُ به المعهودَ،
-
فإن بيَّنَ المدَّعي فظاهرٌ،
-
وإن لم يبيِّن فبعد ذلك، إذا بيَّنَ التحقَ البيانُ بأصلِ الدَّعوى، فتبيَّنَ صحَّةَ الكفالةِ بالنَّفسِ، فيترتبُ عليها الكفالةُ بالمال.
-
(ولا جبرَ على إعطاء الكفيلِ في حدٍّ وقصاصٍ) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،
-
4/884/88
ولو سمحَتْ نفسُهُ صحَّ،
-
ولا حبسَ فيهما حتَّى يشهدَ مستوران أو عدلٍ، وصحَّ الرَّهنُ والكفالة بالخراجِ، وأُخِذَ الكفيلُ بالنَّفسِ،
-
ثُمَّ آخر وهما كفيلانِ،
-
وإن جُهِلَ المكفولُ به إذا صحَّ دينُهُ
-
وعندهما يُجْبَرُ (١) في حدِّ القذفِ؛ لأنَّ فيه حقُّ العبدِ، وفي القصاصِ؛ لأنَّه خالصُ حقِّ العبدِ، ولأبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أن مبناهما على الدرء،
-
فلا يجبُ فيهما الاستيثاق،
-
(ولو سمحَتْ نفسُهُ صحَّ) : أي لو سمحَتْ نفسُ مَن عليه الحدُّ، أو القصاصُ فأعطى كفيلاً بالنَّفسِ صحّ.
-
(ولا حبسَ فيهما حتَّى يشهدَ مستوران أو عدلٍ) : لما ذُكِرَ أنَّه لا جبرَ على الكفالةِ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -. ذَكَرَ ماذا يصنعُ صاحبُ الحقّ، فعنده يلازمُهُ إلى وقتِ قيامِ القاضي عن المجلس،
-
فإن أحضرَ البيَّنةَ فيها،
-
وإن أقامَ مستورينِ أو شاهداً عدلاً لا يكفلُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، بل يحبسُهُ للتُّهمةِ حتَّى يتبيَّنَ الحقُّ،
-
وإن لم يحضرْ شيئاً خلَّى سبيلَه.
-
(وصحَّ الرَّهنُ والكفالة بالخراجِ) (٢) ؛ لأنَّه دينٌ مطالبٌ
-
بخلافِ الزّكاةِ؛ لأنَّها مجرَّدُ فعلٍ، وإنِّما أوردَ هذه المسألةَ هاهنا،
-
وإن كان الحقُّ أن تُذْكَرَ في الكفالةِ بالمال؛ لأنَّه في ذِكْرِ الكفالةِ بالنَّفسِ في الحدودِ والقصاصِ، وللخراجِ مناسبةٌ بالحدودِ لِمَا عُرِفَ في أصولِ الفقه: أن فيه معنى العقوبة (٣) ؛ فلهذه المناسبةِ أوردَها هاهنا لِيُعْلَمُ أن حكمَهُ حُكْمُ الأموالِ حتَّى يُجْبَرَ فيه على الكفالةِ بالنَّفسِ بناء على صحَّةِ الكفالةِ فيه.
-
(وأُخِذَ الكفيلُ بالنَّفسِ، ثُمَّ آخر وهما كفيلانِ) : أي ليس أَخْذُ الكفيلِ الثَّاني تركاً للأَوَّلِ.
-
(والكفالةُ بالمالِ تصحُّ:
-
وإن جُهِلَ المكفولُ به إذا صحَّ دينُهُ): الدَّينُ الصحيحُ دينٌ لا يسقطُ إلا
-
4/894/89
نحو: كفلتُ بما لَكَ عليه، أو بما يدركك في هذا البيعِ، أو علَّقَ الكفالةَ بشرطٍ ملائمٍ، نحو: ما بايعت فلاناً، أو ما ذاب لك عليه، أو ما غصبَك فعلي،
-
وإن علَّقت بمجرَّدِ الشَّرطِ فلا: كإن هَبَّتِ الرِّيحُ، أو جاءَ المطر.
-
فإن كفلَ بما لك عليه ضَمِنَ قَدْرَ ما قامتْ به بيِّنةٌ، وبلا بيّنةٍ صُدِّقَ الكفيلُ
-
بالأداء أو الإبراءِ، وهو احترازٌ عن بدلِ الكتابةِ، فإنَّه دينٌ غيرُ صحيحٍ، إذ المولى لا يستوجبُ على عبدِهِ ديناً، وهو يسقطُ بالعجز، (نحو: كفلتُ بما لَكَ عليه) ، تصحُّ هذه الكفالةُ وإن كان المالُ المكفولُ به مجهولاً.
-
(أو بما يدركك في هذا البيعِ) ، هذا الضمانُ يسمَّى ضمانَ الدَّرَكِ، وهو ضمانُ الاستحقاقِ، أي يضمنُ للمشتري برد الثَّمنِ إذا استحقَّ المبيعُ مستحقٌّ.
-
(أو علَّقَ الكفالةَ بشرطٍ ملائمٍ، نحو: ما بايعت فلاناً (١) ، أو ما ذاب لك عليه، أو ما غصبَك فعلي): ما ذابَ: أي ما وَجَبَ، ففي هذه الصُّورة: ما؛ شرطيّةٌ معناهُ إن بايعتَ فلاناً، فيكون في معنى التَّعليق، وعنى بالملائمِ (٢) : المناسبِ،
-
فإنَّ هذه الأشياءَ أسبابٌ لوجوبِ المال، فيناسبُ ضمَّ الذَّمةِ إلى الذَّمة.
-
فقولُهُ: ما بايعت فلاناً: أي ما بايعتُ منه، فإنِّي ضامنٌ بثمنِهِ لا ما اشتريتُ منه، فإنِّي ضامنٌ للمبيع،
-
فإن الكفالةَ بالمبيعِ لا يجوزُ على ما يأتي (٣) .
-
(وإن علَّقت بمجرَّدِ الشَّرطِ فلا (٤) : كإن هَبَّتِ الرِّيحُ، أو جاءَ المطر.
-
فإن كفلَ بما لك عليه ضَمِنَ قَدْرَ ما قامتْ به بيِّنةٌ (٥) ، وبلا بيّنةٍ صُدِّقَ الكفيلُ
-
4/904/90
فيما يُقِرُّ به مع حَلْفِهِ، والأصيلُ فيما يُقِرُّ بأكثر منه على نفسِهِ فقط، وللطالبِ مطالبةُ مَن شاءَ من أصيلِهِ وكفيلِهِ، ومطالبتُهما،
-
فإن طالبَ أحدَهما، فله مطالبةُ الآخرِ، وتصحُّ بأمرِ الأصيلِ وبلا أمرِه،
-
ثمَّ إن أمرَه رجعَ عليه بعد أدائِهِ إلى طالبِه، ولا يطالبُهُ قبلَه
-
فيما يُقِرُّ به مع حَلْفِهِ، والأصيلُ فيما يُقِرُّ بأكثر منه على نفسِهِ فقط): أي إن لم يقم البيِّنةَ صُدِّقَ الكفيلُ في مقدارِ ما يُقِرُّ به مع أنه يحلفُ على نفي الزِّيادةِ، وينبغي أن يحلفَ على العلمِ بأنَّكَ لا تعلمُ أنَّ أكثرَ من هذا واجبٌ على الأصيلِ،
-
فإن كَفِلَ أو أقرَّ بالزَّائدِ لَزِمَ عليه، وإنِّما يحلفُ على العلم؛ لأنَّ الحلفَ فيما يَجِبُ على الغيرِ ليس إلاَّ على العلم.
-
وإن أقرَّ الأصيلُ بأكثرَ ممِّا أقرَّ به الكفيلُ يكونُ ذلك مقتصراً عليه؛ لأنَّ الإقرارَ حجَّةٌ قاصرةٌ.
-
وكلمةُ: ما؛ في قولِهِ: فيما يُقِرُّ به؛ موصولةً، والضَّميرُ في به راجعٌ إلى: ما.
-
وفى قوله: فيما يُقِرُّ بأكثرَ منه مصدريةً: أي صُدِّقَ الأصيلُ في إقرارِهِ بأكثر منه: أي ممِّا يقرُّ به الكفيلُ،
-
ولو جعلتْ موصولةً يفسدُ المعنى؛ لأنَّه حينئذٍ يصيرُ تقديرُ الكلامِ صُدِّقَ الأصيلُ في الشَّيءِ الذي يُقِرُّ بأكثرَ منه: أي من ذلك الشِّيءِ، فالشيءُ الذي يُقِرُّ الأصيلُ بأكثرَ منه، هو ما أقرَّ به الكفيلُ، والغرضُ أن الأصيلَ يُصَدَّقُ في الأكثرِ لا أنَّه يُصَدَّقُ فيما أقرَّ به الكفيلُ.
-
(وللطالبِ مطالبةُ مَن شاءَ من أصيلِهِ وكفيلِهِ، ومطالبتُهما،
-
فإن طالبَ أحدَهما، فله مطالبةُ الآخرِ) ، هذا
-
بخلافِ المالكِ إذا اختارَ أحدَ الغاصبين؛ لأنَّ اختيارَهُ أحدَهما يتضمَّنُ تمليكَهُ: يعني إذا قضى القاضي بذلك. كذا في «مبسوطِ شيخ الإسلام» (١) ،
-
فإذا مَلَّكَ أحدَهما لا يُمْكِنَهُ أن يُمَلِّكَ الآخرَ.
-
(وتصحُّ … (٢) بأمرِ الأصيلِ وبلا أمرِه،
-
ثمَّ إن أمرَه رجعَ عليه بعد أدائِهِ إلى طالبِه،
-
ولا يطالبُهُ قبلَه)، بخلافِ الوكيلِ في الشَّراءِ؛ فإنَّه إذا اشترى كان له مطالبةُ الثَّمنِ
-
4/914/91
وإن لم يأمرْهُ لم يرجعْ.
-
فإن لوزمَ الكفيلُ بالمالِ فله ملازمةُ أصيلِه،
-
وإن حُبِسَ فله حبسُهُ،
-
وإن أُبْرئ الأصيلُ أو أوفى المالَ بَرِئ الكفيلُ،
-
وإن أُبرئ هو لا يَبْرَأُ الأصيلُ،
-
وإن أخَّرَ عن الأصيلِ تأخَّرَ عنه
-
بخلافِ عكسِه، فإن صالحَ الكفيلُ الطالبَ عن ألفٍ على مئةٍ بَرِئَ الكفيلُ والأصيل، ورَجَعَ على الأصيلِ بها إن كَفِلَ بأمرِه،
-
وإن صالحَ على جنسٍ آخرَ رَجَعَ بالألفِ
-
من موكِّلِهِ قبلَ أدائِهِ إلى البائِعِ؛ لأنَّهُ انعقدَ بين الوكيلِ والموكِّلِ مبادلةٌ حكمية،
-
(وإن لم يأمرْهُ لم يرجعْ.
-
فإن لوزمَ الكفيلُ بالمالِ فله ملازمةُ أصيلِه،
-
وإن حُبِسَ فله حبسُهُ) (١) : لأنَّهُ لحقَهُ هذا الضَّررُ بأمرِهِ فيعاملُهُ بمثلِه.
-
(وإن أُبْرئ الأصيلُ أو أوفى المالَ بَرِئ الكفيلُ،
-
وإن أُبرئ هو لا يَبْرَأُ الأصيلُ) ؛ لأنَّ الدَّينَ على الأصيلِ، فالبراءةُ عنه تُوجِبُ البراءةَ عن المطالبةِ
-
بخلافِ العكس، (وإن أخَّرَ عن الأصيلِ تأخَّرَ عنه
-
بخلافِ عكسِه) ، اعتباراً للإبراءِ المؤقَّتِ بالمؤبَّدِ.
-
(فإن صالحَ الكفيلُ الطالبَ عن ألفٍ على مئةٍ بَرِئَ الكفيلُ والأصيل، ورَجَعَ على الأصيلِ بها إن كَفِلَ بأمرِه) ؛ لأنَّهُ أضافَ الصُّلْحَ إلى الألفِ الذي هو الدَّين، وهو على الأصيل، فيبرأُ عن تسعِمئةٍ، وبراءتُهُ توجِبُ براءةَ الكفيل،
-
فإن كانت الكفالةُ بأمرِه، رجعَ الكفيلُ بما أدَّى، وهو المئة.
-
(وإن صالحَ على جنسٍ آخرَ رَجَعَ بالألفِ) (٢) ؛ لأنَّهُ مبادلةٌ (٣) فيملِكُهُ الكفيلُ، فيرجعُ بجميعِ الألف.
-
فإنّ قلتَ: إن الدَّينَ على الأصيلِ، فكيف يملِّكُهُ الكفيل؛ لأنَّ تمليكَ الدَّينِ من غيرِ مَن عليه الدَّينُ لا يصحُّ.
-
4/924/92
وإن صالحَ عن مُوجَبِ الكفالةِ لم يَبْرأْ الأصيل،
-
وإن قالَ الطالبُ للكفيلِ: بَرِئتَ إليَّ من المالِ، رجعَ إلى أصيله،
-
وكذا في بَرِئْتَ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمدٍ - رضي الله عنه -، وفي أبرأتُكَ لا يرجعُ،
-
ولا يصحُّ تعليقُ البراءةِ عن الكفالةِ بشرطِ كسائرِ البراءات، كما إذا قال: إن قدمَ فلانٌ من السفرِ أبرأتك من الدَّينِ لا يصحُّ البراءةُ منه.
-
قلت: أمَّا عند مَن جَعَلَ الكفالةَ ضمُّ الذمّةِ إلى الذمّةِ في الدَّينِ فظاهرٌ،
-
وأمَّا عند الآخرينَ، فإنَّ المكفولَ له إذا مَلَكَ الدَّين من الكفيلِ إما بالهبةِ، أو بالمعاوضةِ، فالدَّينُ يُجْعَلُ ثابتاً في ذمَّةِ الكفيلِ ضرورةَ صحَّةَ التَّمليك. كذا قالوا.
-
(وإن صالحَ عن مُوجَبِ الكفالةِ لم يَبْرأْ الأصيل) ؛ لأن هذا الصَّلحَ إبراءُ الكفيلِ عن المطالبة،
-
فلا (١) يوجبُ براءةَ الأصيل.
-
(وإن قالَ الطالبُ للكفيلِ: بَرِئتَ إليَّ من المالِ، رجعَ إلى أصيله) : لأنَّ البراءةَ التي ابتداؤها من الكفيلِ وانتهاؤها إلى الطَّالبِ لا تكونُ إلا بالإيفاءِ كأنَّه قال: بَرِئتَ بالأداءِ إليَّ، فيرجعُ بالمالِ على الأصيلِ إن كانت الكفالةُ بأمرِه.
-
(وكذا في بَرِئْتَ عند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - خلافاً لمحمدٍ - رضي الله عنه -) ، له: إن البراءةَ تكون بالأداءِ، أو الإبراء، فيثبتُ بالأدنى. ولأبي يوسف - رضي الله عنه -: إنَّه إن أقرَّ بالبراءةِ التي ابتداؤها من المطلوبِ، وهي بالأداءِ فيرجع.
-
(وفي أبرأتُكَ لا يرجعُ) ، قيل في جميعِ ذلك إن كان الطالبُ حاضراً يرجعُ إليه في البيان.
-
(ولا يصحُّ (٢) تعليقُ البراءةِ عن الكفالةِ بشرطِ (٣) كسائرِ البراءات، كما إذا قال: إن قدمَ فلانٌ من السفرِ أبرأتك من الدَّينِ لا يصحُّ البراءةُ منه.
-
4/934/93
ولا الكفالةُ بما تعذَّرَ استيفاؤهُ من الكفيلِ، كالحدودِ والقصاصِ، وبالمبيع
-
بخلافِ الثَّمنِ، وبالمرهونِ، وبالأمانةِ: كالوديعةِ، والمستعارِ، والمستأجَرِ، ومالِ المضاربةِ، والشَّركةِ، وبالحملِ على دابّةٍ مستأجَرةٍ معيَّنةٍ بخلافِ غير المعيَّنةِ
-
ولا الكفالةُ بما تعذَّرَ استيفاؤهُ من الكفيلِ، كالحدودِ والقصاصِ، وبالمبيع
-
بخلافِ الثَّمنِ). اعلم أن الكفالةَ بتسليمِ المبيعِ تصحُّ، لكن لو هلكَ لا يَجِبُ على الكفيلِ شيءٌ، فمرادُ «المتن» الكفالةُ بماليّةِ المبيعِ؛ وذلك لأنَّ ماليّتَهُ (١) غيرُ مضمونةٍ على الأصيلِ، فإنَّه لو هَلَكَ ينفسخُ البيعُ،
-
ويَجِبُ ردُّ الثَّمَنِ بخلاف الثمن.
-
(وبالمرهونِ) : أي بماليتِهِ لكن يصحُّ بتسليمِ المرهونِ،
-
فلو هلكَ لا يَجِبُ عليه شيءٌ، فالحاصلُ أن الكفالةَ بماليَّةِ الأعيانِ المضمونةِ بالغيرِ لا تصحُّ،
-
فأمَّا بالأعيان المضمونةِ بنفسِها تصحُّ عندنا خلافاً للشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه -، وذلك مثل: المبيع بيعاً فاسداً، والمغصوب، والمقبوض على سومِ الشَّراءِ، فإنَّه مضمونٌ بالقيمةِ.
-
(وبالأمانةِ: كالوديعةِ، والمستعارِ، والمستأجَرِ، ومالِ المضاربةِ، والشَّركةِ) ، … قالوا الكفالةُ بماليَّةِ الوديعةِ والعاريةِ لا تصحُّ، أمَّا بتمكينِ المالك من أخذِ الوديعةِ يصحُّ، وكذا بتسليمِ العاريةِ.
-
(وبالحملِ على دابّةٍ مستأجَرةٍ معيَّنةٍ) (٣) ، إذ لا قُدْرَةَ له على تسليمِ دابّةِ المكفولِ عنه،
-
(بخلافِ غير المعيَّنةِ) :
-
فإن المستحقَّ هاهنا الحملُ على أي دابّةٍ كانت، فالقدرةُ ثابتةٌ هاهنا.
-
4/944/94
وبخدمةِ عبدٍ مستأجرٍ لها معينٌ، وعن ميْتٍ مُفلِس، وبلا قَبولِ الطَّالبِ في المجلس، إلاَّ إذا كَفِلَ عن مورِّثِهِ في مرضِهِ مع غيبةِ غرمائِه، وبمالِ الكتابةِ حرُّ تكفَّلَ به أو عبدٌ
-
(وبخدمةِ عبدٍ مستأجرٍ لها معينٌ) : لما ذَكَرَ في الدَّابة.
-
(وعن ميْتٍ مُفلِس (١) ) (٢) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - بناءً على أن ذمَّةَ الميْتِ قد ضَعُفَتْ،
-
فلا يجبُ عليها إلاَّ بأن يَتَقَوَّى بأحدِ الأمرينِ:
-
إمَّا بأن يبقى منه مالٌ.
-
أو يبقى كفيلٌ كَفِلَ عنه في أيَّام حياتِه، فيكون الدين حينئذٍ ديناً صحيحاً، فيصحُّ الكفالة.
-
وعندهما: إذا ثَبَتَ الدَّينُ ولم يوجدْ مسقطٌ يكونُ ديناً صحيحاً فيصحُّ الكفالةَ.
-
(وبلا قَبولِ الطَّالبِ في المجلس) ، وعند أبي يوسفَ (٣) - رضي الله عنه - إذا بلغَهُ الخبر، وأجازَ جاز، وهذا الخلافُ في الكفالةِ بالنَّفسِ والمالِ معاً، (إلاَّ إذا كَفِلَ عن مورِّثِهِ في مرضِهِ مع غيبةِ غرمائِه) ، صورتُهُ: أن يقولَ المريضُ لوارثِهِ في غيبةِ الغرماء: تكفَّلُ عنِّي بما عليَّ من الدينِ، فكَفِلَ جازَتْ، وإنِّما يصحُّ (٤) ؛
-
لأن ذلك في الحقيقةِ وصيّةٌ؛ ولهذا لا يشترطُ تسميةُ المكفولِ له.
-
(وبمالِ الكتابةِ حرُّ تكفَّلَ به أو عبدٌ) ؛ لأنَّه دينٌ يَثْبُتُ مع المنافي، وإنِّما قال: حُرُّ
-
4/954/95
ولا يرجعُ أصيلٌ بألفٍ أدَّى إلى كفيلِه،
-
وإن لم يعطِها طالبَه، وما رَبِحَ فيها الكفيلُ، فهو له،
-
ولا يتصدَّقُ به، وربحُ كُرٍّ كفلَ به وقبضَهُ له، ورَدَّهُ إلى قاضيه أحبُّ
-
تكفَّلَ به أو عبدٌ؛ لرفعِ توهُّمِ أن كفالةَ العبدِ به ينبغي أن تصحَّ؛ لأنَّه لا يجوزُ ثبوتُ مثل هذا الدَّينَ عليه؛ لأنَّ العبدَ محلُّ الكتابةِ فخصَّهُ دفعاً لهذا الوهم.
-
(ولا يرجعُ أصيلٌ بألفٍ أدَّى إلى كفيلِه،
-
وإن لم يعطِها طالبَه) : أي إذا عجَّلَ الأصيلُ، فأدَّى المالَ (١) إلى الكفيلِ الذي كَفِلَ بأمرِهِ ليس له أن يستردَّها مع أن الكفيلَ لم يعطِها للطَّالبِ، كما إذا عجَّلَ أداء الزَّكاةِ للسَّاعي؛ لأنَّ الكفالةَ بأمرِ المكفولِ عنه انعقدت سبباً للدَّينينِ: دينِ الطَّالبِ على الكفيلِ، ودينِ الكفيلِ على المكفولِ عنه مؤجَّلاً إلى وقتِ أدائِه،
-
فإذا وُجِدَ السَّببُ وعجَّلَ صحَّ الأداءُ، وملكَهُ الكفيلُ،
-
فلا يستردُّهُ المكفولُ عنه، وهذا
-
بخلافِ ما إذا أدَّاه على وجه الرِّسالة؛ لأنّه حينئذٍ تمحّضَ أمانةً في يدِه.
-
(وما رَبِحَ فيها الكفيلُ، فهو له،
-
ولا يتصدَّقُ به) : أي إذا عامل الكفيلُ في الألفِ التي أدَّى الأصيلُ إليه ورَبِحَ فيها، فالرِّبْحُ له حلالاً طيباً، لا يَجِبُ تَصَدُّقُه لِمَّا أنَّه ملكَهُ.
-
(وربحُ كُرٍّ كفلَ به وقبضَهُ له، ورَدَّهُ إلى قاضيه أحبُّ) .
-
قولُهُ: وربحُ كُرٍّ مبتدأٌ.
-
وله: خبرُهُ.
-
أي إن كانت الكفالةُ له بكُرِّ حنطةٍ، فأدَّاهُ الأصيلُ إلى الكفيلِ، فباعَهُ الكفيل، ورَبِحَ فيه، فالرِّبحُ له، لكن ردّه إلى قاضيه، وهو الأصيلُ أحبُّ، لكنَّه تمكن فيه خبثٌ بسبِب أن للأصيلِ حقُّ استردادِه، على تقدير أن يقضي الأصيلُ الدَّينَ بنفسِه، فيكون حقُّ الأصيلِ متعلِّقاً به، فهذا الخبثُ يعملُ فيما يتعيَّن بالتَّعيينِ: كالكُرِّ
-
بخلاف ما لا يتعيَّنُ بالتَّعيينِ:
-
4/964/96
كفيلٌ أمرَهُ أصيلُهُ بأن يتعيَّنَ عليه ثوباً ففعلَ، فهو له، وما ربح بائعُهُ فعليه،
-
ولو كَفِلَ بما ذابَ له، أو بما قَضَى له عليه، وغابَ أصيلُهُ، فأقام مُدَّعيه بيِّنةً على كفيلِهِ أن له على أصيلِهِ كذا ردَّتْ
-
كالدَّراهمِ والدَّنانير، كما في المسألةِ السَّابقة، وهذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما: لا يكون الرَّدُّ إلى قاضيه أحبُّ إذ لا خبثَ فيه أصلاً.
-
(كفيلٌ أمرَهُ أصيلُهُ بأن يتعيَّنَ عليه ثوباً ففعلَ، فهو له) : أي أمر الأصيلُ الكفيلَ بأن يشتري ثوباً بطريقِ العِينةِ، وبيعُ العِينةِ: أن يستقرضَ رجلٌ من تاجرٍ شيئاً،
-
ولا يقرضُهُ قرضاً حسناً، بل يعطيه عيناً، ويبعها من المستقرضِ بأكثر من القيمة (١) ، فالعينةُ مشتقةٌ من العينِ سمِّي بها؛ لأَنَّه إعراضٌ عن الدَّينِ إلى العينِ، فالأصيلُ أمر كفيلَهُ بأن يشتري ثوباً بأكثرَ من القيمةِ ليقضي به دينَهُ ففعل، فالثَّوبُ للكفيلِ؛
-
لأن هذه وكالةً فاسدةً (٢) لعدمِ تعيُّن الثُّوبِ والثَّمن.
-
(وما ربح بائعُهُ فعليه) : أي إذا اشترى الثَّوبَ بخمسةَ عشر، وهو يساوي عشرةَ، فباعَهُ بالعشرةِ، فالرِّبْحُ الذي حصلَ للبائعِ، وهو الخمسةُ التي صارتْ خسراناً على الكفيلِ، فعلى الكفيل؛ لأنَّ الوكالةَ لمَّا لم تصحَّ صارَ كأنَّه قال له: إن اشتريتَ ثوباً بشيءٍ،
-
ثُمَّ بعتَهُ بأقلَّ من ذلك فأنا ضامنٌ لذلك الخسرانِ، فهذا الضَّمانُ ليس بشيءٍ.
-
(ولو كَفِلَ بما ذابَ له، أو بما قَضَى له عليه، وغابَ أصيلُهُ، فأقام مُدَّعيه بيِّنةً على كفيلِهِ أن له على أصيلِهِ كذا ردَّتْ) ؛ لأنَّهُ إذا أقامَ البيِّنةَ أن له على أصيلِه، ولم
-
4/974/97
وإن أقامَ بيَّنةً على أن له على زيدٍ كذا، وهذا كفيلُهُ بأمرِهِ قضى به عليهما، وفي الكفالةِ بلا أمرِهِ قضى على الكفيلِ فقط،
-
ولو ضَمِنَ الدَّرَك بطلَ دعواهُ بعدَهُ
-
يتعرَّضْ لقضاءِ القاضي به لا يجبُ على الكفيل؛ لأنَّه كَفِلَ بما قضى القاضي به، ولم يوجدْ هذا في الكفالةِ بما قضى له عليه ظاهر،
-
وكذا بما ذابَ له عليه؛ لأن معناه تقرَّرَ، وهو بالقضاء.
-
(وإن أقامَ بيَّنةً على أن له على زيدٍ كذا، وهذا كفيلُهُ بأمرِهِ قضى به عليهما) ، هذا ابتداءُ مسألةٍ لا تعلُّقَ له بما سَبَقَ، وهو الكفالةُ بما ذابَ له، أو بما قضى له عليه، صورةُ المسألةِ أقامَ رجلٌ بيَّنةً أن له على زيدٍ ألفاً، وهذا كفيلُهُ بهذا المالِ بأمرِهِ قضى عليهما، ففي هذه الصورةِ (١)
-
قد كَفِلَ بهذا المالِ من غيرِ التَّعرُّضِ لقضاءِ القاضي
-
بخلافِ المسألةِ المتقدِّمةِ، فإذا قضى عليهما يكونُ للكفيلِ حقُّ الرُّجوعِ على الأصيلِ، وهذا عندنا، وعند زُفَرَ - رضي الله عنه - لا يَرْجِعُ عليه؛ لأنَّه لمَّا أنكرَ كان زعمُهُ أن هذا الحقَّ غيرُ ثابتٍ بل المدَّعي ظلمَهُ،
-
فلا يكونَ له أن يظلمَ غيرَهُ. قلنا: الشَّرعُ كذَّبَهُ (٢) فارتفعَ إنكارِهِ.
-
(وفي الكفالةِ بلا أمرِهِ قضى على الكفيلِ فقط) : أي أقامَ البيِّنةَ على أنَّه كفيلُهُ بلا أمرِهِ يقضي القاضي بالمالِ على الكفيلِ فقط.
-
(ولو ضَمِنَ الدَّرَك بطلَ دعواهُ بعدَهُ) (٣) : لأنَّه ترغيبٌ للمشتري في الشَّراءِ، فيكونُ بمَنْزلةِ الإقرارِ بملكِ البائع،
-
فلا يصحُّ دعوى ملكيَّته.
-
4/984/98
ولو شَهِدَ وخَتَمَ لا، قالوا: إن كُتِبَ في الصَّكِ باعَ مِلكَهُ أو بيعاً باتاً نافذاً، وهو كتبَ شَهِدَ بذلك بطلَتْ،
-
ولو كتبَ شهادتَهُ على إقرارِ العاقدينِ لا.