[فصل [في البيع]
شرح الوقايةHanafimasa’il 7867 to 7876
-
4/1754/175
لا يَصِحُّ بيعُ الوكيلِ وشراؤُهُ ممَّن تردُّ شهادته له
-
لي جاريةً بألف، ولم يعطْهِ الألف، وقال: المأمورُ اشتريتُها بالألف، وقال الآمر: بل بنصفِهِ،
-
فإن كانت قيمتُها خمسمئةٍ صُدِّقَ الآمر،
-
وكذا إن كانت أكثرُ من خمسمئة، وأقلُّ من ألف؛ لظهور المخالفة؛ لأن الآمرَ وقعَ بشراءِ جاريةٍ تساوي ألفا بألف،
-
وإن كانت قيمتُها ألفاً تحالفا؛ لأنَّ الوكيلَ والموكِّلَ بمنْزلةِ البائعِ والمشتري،
-
فإن تحالفا ينفسخُ البيعُ بينهما، وبقي المبيعُ للوكيل (١) . واعلم أن المراد بقوله: صُدِّقَ في جميع ما ذَكَرَ التَّصديقُ بغيرِ الحلف (٢) .
-
(وكذا في معيَّنٍ لم يسمِّ له ثمناً، فشراه واختلفا في ثمنِه،
-
وإن صَدَّقَ البائعُ المأمورَ في الأظهرِ تحالفا (٣) ): أي إن (٤) أمرَ أن يشتري له هذا العبد، ولم يسمِّ له ثَمَناً فاشتراه، فقال اشتريته: بألف، وقال الآمر: بل بنصفه تحالفا وإن صَدَّقَ البائعُ المأمور، وإنِّما قال هذا: لأنَّ في صورةِ تصديقِ البائعِ المأمور قد قيل: لا تحالف، بل القولُ للمأمورِ مع اليمين؛
-
لأنَّ الخلافَ يَرْتَفِعُ بتصديقِ البائعِ،
-
فلا يجري التَّحالف، لكن الأظهرَ أن يتحالفا، وهذا قول أبي منصور - رضي الله عنه -؛ لأنَّ البائعَ بعد استيفاءِ الثَّمَنِ أجنبيٌّ عنهما، وأيضاً هو أجنبيٌّ عن الموكِّلِ فلا يصدَّقُ عليه.