Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كتاب الحج

شرح الوقايةHanafimasa’il 2226 to 2259

  1. 2/2512/251

    اعلم أنَّ الحجَّ (١) فريضةٌ يَكْفُرُ جاحدُهُ لكن أَطْلَقَ عليه لفظَ الوجوب، وأرادَ الفريضةَ حيث، قال:

  2. (يَجِبُ على كلِّ حُرٍّ مسلمٍ مكلَّف صحيحٍ (٢) بصيرٍ، له زادٌ (٣) وراحلة (٤) ، فضلاً عمَّا لا بُدَّ منه (٥) ، وعن نفقةِ عيالِهِ إلى حين عودِه، مع أَمنِ الطَّريقِ، والزَّوج، أو

  3. 2/2522/252

    المحرمِ للمرأةِ إن كان بينَها وبين مكَّة مسيرةُ سفرٍ في العمرِ مرَّةً على الفور

  4. المحرمِ (١) للمرأةِ إن كان بينَها وبين مكَّة مسيرةُ سفرٍ (٢) في العمرِ مرَّةً على الفور (٣) )، هذا عند أبي يوسف - رضي الله عنه -.

  5. وأما عند محمَّد - رضي الله عنه - فعلى التَّراخي.

  6. فزعمَ بعضُ المُتأخِّرين أن هذا الخلافَ بينَهما مبنيٌّ على أنَّ الأمرَ المطلقَ عند أبي يوسف - رضي الله عنه - للفور، وعند محمَّدٍ لا، وهذا غيرُ صحيح؛ لأنَّ الأمرَ المطلق (٤) لا يوجبُ الفورَ باتِّفاقٍ بينهما (٥) ، فمسألةُ الحجِّ مسألةٌ مبتدأة (٦) :

  7. فقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: وجوبُهُ (٧) بالفورِ احترازٌ عن الفوت، حتَّى إذا أتى به بعد العامِ الأَوَّل كان أداءً عنده.

  8. وعند محمَّد - رضي الله عنه - وجوبُهُ على التَّراخي بشرطِ أن لا يفوتَ حتَّى لو لم يؤدِّ في العامِ الأَوَّل، (وأدَّى في الثَّاني والثَّالث يكون آداءً إتِّفاقاً،

  9. ولو لم يؤدِّ) (٨) ، ومات يكون آثماً اتِّفاقاً.

  10. أمَّا عند أبي يوسف - رضي الله عنه - فظاهر.

  11. وأمَّا عند محمَّد - رضي الله عنه -؛ فلأنَّه فاتَ عن العامِ الأَوَّل، وعدمُ فوتِهِ في العمرِ مشكوك، فيكون آثماً إثماً موقوفاً،

  12. فإن أدَّى بعد ذلك يرتفعُ الإِثْمُ عنده، وعند أبي يوسف لا يرتفعُ الإثمُ للتَّأخير.

  13. 2/2532/253

    فلو أحرمَ صبيٌّ فبلغ، أو عبدٌ فعتق، فمضى لم يؤدِّ فرضَه،

  14. فلو جدَّد الصَّبيُّ إحرامَهُ للفرضِ ثُمَّ وقفَ جازَ عنه

  15. بخلاف العبد، وفرضُهُ: الإحرام، والوقوفُ بعرفة، وطوافُ الزِّيارة. وواجبُهُ: وقوفُ جَمْع، والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار، وطوافُ الصَّدَر للآفاقي، والحَلْق.

  16. فثمرةُ الخلاف أنَّه إن أدَّى بعد تمام (١) العامِ الأَوَّلِ يأثمُ بالتأخير عند أبي يوسف - رضي الله عنه - خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -.

  17. (فلو أحرمَ صبيٌّ فبلغ، أو عبدٌ فعتق، فمضى لم يؤدِّ فرضَه،

  18. فلو جدَّد الصَّبيُّ إحرامَهُ للفرضِ ثُمَّ وقفَ جازَ عنه

  19. بخلاف العبد) ؛ لأنَّ إحرامَ الصَّبيِّ لم يكن لازماً؛ لعدم الأهليَّة (٢) ، واحرامَ العبدِ لازم،

  20. فلا يمكِنُهُ الخروجُ عنه بالشُّروعِ في غيرِه.

  21. (وفرضُهُ:

  22. الإحرام (٣)، والوقوفُ بعرفة (٤) ، وطوافُ الزِّيارة (٥) .

  23. وواجبُهُ:

  24. وقوفُ جَمْع)، وهو المُزْدَلِفَة (٦) ، (والسَّعيُ بين الصَّفا والمَرْوَة، ورميُ الجِمَار (٧) ، وطوافُ الصَّدَر (٨) للآفاقي (٩) ، والحَلْق.

  25. 2/2542/254

    وغيرُها سننٌ وآداب. وأشهرُهُ: شوال، وذو القعدة، وعشرُ ذي الحِجَّة، وكُرِه إحرامُهُ له قبلَها. والعمرةُ سُنَّةٌ: وهي طواف، وسعيّ،

  26. ولا وقوفَ لها، وجازَت في كلِّ السَّنَة، وكُرِهَتْ في يومِ عرفة وأربعةٍ بعده. وميقاتُ المُدنيِّ: ذو الحُلَيفة، والعراقيِّ ذاتُ عِرق، والشَّامِي جُحفة، والنَّجديُّ قَرْن، واليَمَنيُّ يَلَمْلَم. وحَرُمَ تأخيرُ الإحرامِ عنها لِمَن قصدَ دخولَ مكَّة لا التَّقديم. وحلَّ لأهلِ داخلِها دخولُ مكَّةَ غيرَ مُحْرِم، فميقاتُهُ الحلّ

  27. وغيرُها سننٌ وآداب.

  28. وأشهرُهُ: شوال، وذو القعدة، وعشرُ ذي الحِجَّة، وكُرِه إحرامُهُ له قبلَها.

  29. والعمرةُ سُنَّةٌ: وهي طواف، وسعيّ،

  30. ولا وقوفَ لها (١) ، وجازَت في كلِّ السَّنَة، وكُرِهَتْ في يومِ عرفة وأربعةٍ بعده.

  31. وميقاتُ المُدنيِّ: ذو الحُلَيفة (٢) ، والعراقيِّ ذاتُ عِرق، والشَّامِي جُحفة (٣) ، والنَّجديُّ قَرْن (٤) ، واليَمَنيُّ يَلَمْلَم (٥) .

  32. وحَرُمَ تأخيرُ الإحرامِ عنها (٦) لِمَن قصدَ دخولَ مكَّة لا التَّقديم.

  33. وحلَّ لأهلِ داخلِها (٧) دخولُ مكَّةَ غيرَ مُحْرِم (٨) ، فميقاتُهُ الحلّ): أي مَن هو داخلٌ المواقيت (٩) ، لكنَّه خارجَ مكَّة، فميقاتُهُ الحلّ، أي خارجَ الحرم.

  34. 2/2552/255

    ولِمَن سكن بمكَّة للحجِّ الحرم، وللعمرةِ الحلّ.