فصل في بيع الفضول
شرح الوقايةHanafimasa’il 6617 to 6635
-
4/634/63
(ولمالكٍ باعَ غيرُهُ ملكَهُ فسخُه (٢) ، وله إجازتُهُ إن بَقِيَ العاقدانِ والمبيع،
-
وكذا الثَّمن إن كان عرضاً): فسخُه مبتدأٌ، ولمالكٍ خبرُهُ مقدَّماً، وهذا بيعُ الفُضُولي، وهو منعقدٌ عندنا خلافاً للشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه -.
-
(وهو ملكٌ للمجيزِ، وأمانةٌ عند بائعُه) : أي إن أجازَ المالكُ فالثَّمنُ ملكٌ له، ويكونُ أمانةً في يدِ البائع، (وله فسخُهُ قبل الإجازةِ) : أي للبائعِ حقُّ الفَسْخِ قبل إجازةِ المالكِ دفعاً للضَّررِ عن نفسِهِ،
-
فإنَّ حقوقَ العقدِ راجعةٌ إليه.
-
(وجازَ إعتاقُ المشتري من الغاضبِ لا بيعُهُ إن أجيزَ بيعُ الغاصبِ) : أي إذا باعَ الغاصبُ العبدَ المغصوبَ فأعتقَهُ المشتري، فأجازَ المالكُ البيعَ ينفذُ الإعتاق، وعند محمَّدٍ
-
4/644/64
ولو قُطِعَ يدُهُ، ثُمَّ أُجيزَ فارشُهُ للمشتري، وتصدّقَ بما زادَ على نصفِ ثمنِه،
-
ومَن اشترى عبداً من غيرِ سيّدِه فأقامَ بيِّنةً على إقرارِ بائعِهِ أو سيّدِه بعدمِ أمرِهِ مُريداً ردَّهُ لا تقبل.
-
ولو أقرَّ بائعُهُ به: أي بعدم أمر المالك بالبيع عند قاضٍ به وطلبَ مشتريَه ردَّهُ ردُّ بيعه
-
لا ينفذُ؛ لقولِهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لا عتقَ فيما لا يَمْلِكُهُ ابن آدم» (١) ،
-
ولو ثَبَتَ في الآخرة يثبتُ مستنداً، وهو ثابتٌ من وجهٍ دون وجه (٢) .
-
ولهما: إنَّ الملكَ يَثْبُتُ موقوفاً بتصرُّفٍ مطلقٍ موضوعٍ لإفادةِ الملكِ فيتوقَّفُ الاعتاقُ مرتَّباً عليه كإعتاق المشتري من الرَّاهن،
-
ولو باع المشتري من الغاصبِ،
-
ثمّ أجيزَ البيعُ الأَوَّلُ لا ينفذُ الثَّاني؛ لأن بالإجازةِ ثَبَتَ ملكُ باتَ للمشتري الأوَّل،
-
فإذا طرأ على الملكِ الموقوفِ للمشتري الثَّاني أبطلَهُ (٣) .
-
(ولو قُطِعَ يدُهُ، ثُمَّ أُجيزَ فارشُهُ للمشتري) : أي قُطِعَتْ يدُ العبدِ فأخذَ إِرْشَها،
-
ثُمَّ أجازَ المالكُ البيعَ، فإرشُهُ للمشتري؛ لأنَّ الملكَ تَمَّ له من وقتِ الشراء، فتبيَّنَ أنَّ القطعَ وَقَعَ على ملكِ المشتري، فالإرشُ له، (وتصدّقَ بما زادَ على نصفِ ثمنِه) : أي إن كان الإرشُ زائداً على نصفِ الثَّمن، فالزِّيادةُ لا تطيبُ له، فوجبَ تصدقُه؛
-
إذ في الزِّيادة شبهةُ عدمِ الملك (٤) .
-
(ومَن اشترى عبداً من غيرِ سيّدِه فأقامَ بيِّنةً على إقرارِ بائعِهِ أو سيّدِه بعدمِ أمرِهِ مُريداً ردَّهُ لا تقبل.
-
ولو أقرَّ بائعُهُ به: أي بعدم أمر المالك بالبيع عند قاضٍ به وطلبَ مشتريَه ردَّهُ ردُّ بيعه)، الفرقُ بين الصُّورتينِ: أنَّ البيِّنةَ لا تقبلُ إلاَّ عند صحَّةِ الدَّعوى، وفي المسألةِ