Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

[[باب الاختلاف في الشهادة]

شرح الوقايةHanafimasa’il 7567 to 7604

  1. 4/1504/150

    (وشرطُ موافقة الشَّهادة للدعوى (١)

  2. كاتّفاق الشاهدينِ لفظاً (٢) ومعنىً عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -)،

  3. فإنّ عندهما لا يشترط اتفاقهما لفظاً ومعنىً، بل يكفي اتفاقهما معنىً، (فتردُّ إن شَهِدَ أحدُهما بألفٍ، والآخرُ بألفين، أو بمئة ومئتين، أو طلقةً وطلقتين أو ثلاث) : أي شَهِدَ أحدُهما بمئةٍ والآخرُ بمئتين، أو شَهِدَ أحدُهما بطلقةٍ

  4. 4/1514/151

    وقبلتْ على ألفٍ في بألف وألفٍ ومئة إن ادَّعى المدَّعي الأكثر، كطلقةٍ وطلقةٍ ونصف، ومئةٍ ومئةٍ وعشرة،

  5. ولو شَهِدا بألف، أو بقرضِ ألف وزادَ أحدُهما قَضَى كذا، قُبِلَتْ بألف، وبقرضِ ألف، ورُدَّ قولُهُ قضى كذا إلاَّ إذا شَهِدَ معه آخر،

  6. ولا يَشْهَدُ مَن علمَهُ حتَّى يُقِرَّ المدَّعي عند النَّاس بما قَبَض

  7. والآخرُ بطلقتينِ أو ثلاث، فإنَّها تُرَدُّ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما تُقْبَلُ على الأقلِّ إذا ادَّعى المدَّعي الأكثر، حتَّى إذا ادَّعى الأقلَّ يكونُ المدَّعي مكذِّباً لشَّاهدِ الأكثر، فلا تقبل.

  8. (وقبلتْ على ألفٍ في بألف وألفٍ ومئة) : أي في شهادةِ أحدهما بألفٍ والآخرُ بألف ومئة، (إن ادَّعى المدَّعي الأكثر) ، حتى إذا ادّعى الأقلَّ بأن قالَ لم يكنْ إلا الألف، أو سكتَ عن دعوى المئة الزَّائدةِ لم تقبلْ شهادةُ مثبتِ الزِّيادة،

  9. وأمَّا إن قال: كان أصلُ حقي ألفاً ومئة، لكني استوفيتُ المئة أو أبرأتُهُ عنها قُبِلَتْ شهادتُهُ للتَّوفيق.

  10. (كطلقةٍ وطلقةٍ ونصف، ومئةٍ ومئةٍ وعشرة) : أي كشهادة أحدهما بطلقةٍ والآخرِ بطلقةٍ ونصف، وشهادةِ أحدِهما بمئةٍ والآخرِ بمئة وعشرة،

  11. فإنّ الشَّهادةَ مقبولةٌ اتّفاقاً للاتّفاقِ على الألفِ، وعلى الطلقه وعلى المئة،

  12. ولا شكَّ أنّ قولَهما أظهر (١) ، وفرقُ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - ضعيف، وهو أنَّهما متَّفقانِ على الألفِ في شهادةِ أحدِهما بألف والآخرُ بألفٍ ومئة، غيرُ متَّفقينِ (٢) في شهادةِ أحدهما بألفٍ والآخر بألفين.

  13. (ولو شَهِدا بألف، أو بقرضِ ألف وزادَ أحدُهما قَضَى كذا، قُبِلَتْ بألف، وبقرضِ ألف، ورُدَّ قولُهُ قضى كذا) ؛ لأنَّ شهادةَ الفردِ غيرُ مقبولة، (إلاَّ إذا شَهِدَ معه آخر،

  14. ولا يَشْهَدُ مَن علمَهُ حتَّى يُقِرَّ المدَّعي (عند النَّاس) (٣) بما قَبَض): أي يَجِبُ

  15. 4/1524/152

    ولو شهدا بقتل زيدٍ يوم كذا بمكّة، وآخران بقتلِهِ فيه بكوفةَ ردَّتا،

  16. فإن قَضَى بأحدِهما، ثُمَّ قامت الأُخرى ردُّتْ هي،

  17. ولو شَهِدَا بسرقةِ بَقَرة، واختلفا في لونِها قُطِع،

  18. ولو اختلفا في الذُّكورة لا

  19. على الذي يعلمُ قضاءَ البعضِ أن لا يشهدَ حتَّى يُقِرَّ المدَّعي عند النَّاس بما قبضَ؛ لئلا يتضرَّرَ المدَّعي عليه. وذَكَرَ الطَّحَاوِيّ (١) عن أصحابِنا - رضي الله عنه -: أن شهادتَهُ لا تُقْبَل، وهو قولُ زُفَرَ - رضي الله عنه -؛

  20. لأنَّ المدَّعي يكذِّبُ شاهدَ قضاءِ البعض. قلنا: الإكذاب في غيرِ المشهودِ به لا يمنعُ القبول (٢) .

  21. (ولو شهدا بقتل زيدٍ يوم كذا بمكّة، وآخران بقتلِهِ فيه بكوفةَ ردَّتا) : أي شَهِدَ (٣) بقتلِ زيدٍ في ذلك اليومِ بكوفةَ ردِّتْ البيِّنات؛ لأنَّ أحدَهما كاذبةٌ بيقين، وليست إحداهما أولى من الأخرى،

  22. (فإن قَضَى بأحدِهما، ثُمَّ قامت الأُخرى ردُّتْ هي) ؛ لأنَّ الأُولَى ترجَّحت باتصالِ القضاءِ بها، فلا ينتقضُ بالثَّانية.

  23. (ولو شَهِدَا بسرقةِ بَقَرة، واختلفا في لونِها قُطِع،

  24. ولو اختلفا في الذُّكورة لا) ، وعندهما: لا يقطعُ في الوجهينِ،

  25. وقيل: الاختلافُ في لونينِ متشابهين كالسَّوادِ، والحمرةِ لا في السَّوادِ والبياضِ.

  26. وقيل: في جميعِ الألوان (٤) ، له: أن السَّرقةَ قد (٥) يقع في اللَّيالي، والرَّائي يراهُ من بعيد، فاللونان يتشابهان،

  27. والأظهرُ قولُهما (٦) .

  28. 4/1534/153

    ولو شَهِدَ بشراءِ عبد، أو كتابتِهِ بألف، والآخرُ بألف ومئة ردُّتْ شهادتُهما،

  29. وكذا عتقٌ بمال، وصلحٌ عن قَوَد، ورهن، وخلعٌ، إن ادَّعى العبد، والقاتل، والرَّاهن، والعرس،

  30. وإن ادَّعى الآخر، فهو كدعوى الدَّين في وجوهها

  31. (ولو شَهِدَ بشراءِ عبد، أو كتابتِهِ بألف، والآخرُ بألف ومئة ردُّتْ شهادتُهما) (١) ، سواءٌ ادَّعى البائعُ أو المشتري؛ لأنَّ العقدَ يختلفُ باختلافِ الثَّمن، فيكونُ على كلِّ واحدٍ شهادةُ فردٍ فلا تُقْبَل،

  32. (وكذا عتقٌ بمال، وصلحٌ عن قَوَد، ورهن، وخلعٌ، إن ادَّعى العبد، والقاتل، والرَّاهن، والعرس) ، فيه لفٌ ونشرٌ، فدعوى العبد يرجعُ إلى العتقِ بمالٍ، وهكذا على التَّرتيب، لأنَّ المقصودَ هنا هذا العقدُ وهو مختلفٌ.

  33. (وإن ادَّعى الآخر) : أي المولى في العتقِ على المال، وولي المقتولِ في الصَّلح عن القَوَد، والمُرْتَهِنُ في الرَّهْن، والزَّوج في الخلع، (فهو كدعوى الدَّين في وجوهها) : أي إن كان الشَّاهدان مختلفينِ لفظاً لا تقبل عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وإن كانا متفقينِ معنىً،

  34. فإن ادَّعى المدَّعي الأقلَّ لا تُقْبَلُ شهادةُ الشَّاهدِ بالأكثر،

  35. وإن ادَّعى الأكثرَ تقبلُ على الأقلِّ.

  36. ولقائل أن يقول: ليس هذا كدعوى الدَّين؛ لأنَّ الدَّينَ يثبت بإقرارِ المديون، فيمكن أن يُقِرَّ عند أحدِ الشَّاهدين بألف، وعند الآخرِ بأكثر، ويمكنُ أيضاً أن يكونَ أصلُ الحقِّ هو الأكثرَ لكنَّه قَضَى الزَّائدَ على الألف، أو أبرأ عنه عند أحد الشاهدينِ دون الآخرِ، فالتَّوفيقُ بينهما ممكنٌ، أمَّا هاهنا فالمالُ يثبتُ بتبعيّةِ العقدِ، والعقدُ بالألفِ غيرُ العقدِ بالأكثر، فبقي على كلِّ واحدٍ شهادةُ فرد،

  37. فلا تقبل كما في الطَّرفِ الآخر (٢) .

  38. 4/1544/154

    والإجارةُ كالبيعِ في أوَّلِ المدَّة، وكالدَّينِ بعدها، وصحَّ النِّكاحُ بألفٍ استحساناً، وقالا: ردَّتْ فيه أيضاً.