باب فسخ الإجارة
شرح الوقايةHanafimasa’il 9219 to 9258
-
4/2944/294
(هي تفسخٌ بعيبٍ فوتَ النَّفع: كخرابِ الدَّار، وانقطاعِ ماءِ الأرض، والرَّحى، أو أخلَّ به: كمرضِ العبد، ودَبرِ الدَّابة (٥) )، إنِّما قال: تفسخ؛ لأنَّ العقدَ لا ينفسخ؛ لإمكانِ الانتفاعِ بوجهٍ آخر، لكنْ للمستأجر حقُّ الفسخ،
-
(فلو انتفعَ بالمعيب، أو أزال المؤجِّرُ العيبَ سقطَ خياره) : أي خيارُ المستأجر.
-
(وبخيارِ الشَّرط، والرُّؤية، وبالعذر) ، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - لا تفسخُ بخيارِ الشَّرطِ (٦) ولا بالعذر (٧) : (وهو لزومُ ضررٍ لم يُسْتَحَقَّ بالعقد إن بقي كما في سكونِ وَجِعِ ضرس استؤجر لقلعه) ، فإنَّهُ إن بقيَ العقدُ يقلعُ السِّنّ الصَّحيح، وهو
-
4/2954/295
وموتِ عرسٍ استؤجرَ مَن يطبخُ وليمتَها، ولحوقِ دينٍ لا يقضى إلاَّ بثمن ما أجره،، وسفرِ مستأجرِ عبدٍ للخدمةِ مطلقاً أو في المصر، وإفلاسِ مستأجرٍ دكّانٍ ليتَّجرَ فيه، وخيَّاطٍ استأجرَ عبداً ليخيطَ له فتركَ عملَه، وبَدَاءِ مُكْتَري الدَّابّة من سفرٍ بخلاف بداءِ المكارى
-
غيرُ مستحقٍّ بالعقد، (وموتِ عرسٍ استؤجرَ مَن يطبخُ وليمتَها) (١) ، فإنَّه إن بقيَ العقدُ يتضرَّر المستأجرُ بطبخِ غيرِ الوليمة.
-
(ولحوقِ دينٍ لا يقضى إلاَّ بثمن ما أجره) ، فإنّه يلزمُهُ ضرر الحبس، (وسفرِ مستأجرِ عبدٍ للخدمةِ مطلقاً أو في المصر) ،
-
فإن الاستئجارَ للخدمةِ مطلقاً يتقيَّدُ بالخدمةِ في المصر،
-
فإن قال مالكُ العبد: لا تسافر وامضِ على الإجارة، فللمستأجر أن يفسخ،
-
وإن أرادَ المستأجرَ أن يخرجَ العبد، فلمالكِهِ الفسخُ، أمَّا إن رَضِيَ المالكُ بخروجِ العبدِ فليس للمستأجرِ حقُّ الفسخ.
-
(وإفلاسِ مستأجرٍ دكّانٍ ليتَّجرَ فيه، وخيَّاطٍ استأجرَ عبداً ليخيطَ له فتركَ عملَه) ، قيل: تأويلُه خياطٌ يعملُ برأسِ مالِهِ فذهبَ رأسُ ماله، أمَّا الذي ليس له مال، ويعملُ بالأجرة، فرأسُ مالِهِ أبرةٌ ومِقْرَاضٌ فلا يتحقَّقُ العذر (٢) .
-
(وبَدَاءِ (٣) مُكْتَري الدَّابّة من سفرٍ
-
بخلاف بداءِ المكارى)، والفرقُ بينهما: أنّ العقدَ من طرفِ المكتري تابعٌ لمصلحةِ السَّفر، فربَّما يبدو له أن لا مصلحةَ في السَّفر،
-
فلا يمكن إلزامُهُ لأجلِ الاكتراء،
-
ومن طرفِ المكارى ليسَ كذلك فبداؤه بداء من هذا العقد قصداً فلا اعتبارَ له (٤) .
-
4/2964/296
وتركِ خياطةِ مستأجرِ عبدٍ ليخيطَ له؛ ليعملَ في الصَّرف، وبيعِ ما أجَّرهُ. وينفسخُ بموتِ أحدِ المتعاقدين عقدها لنفسه،
-
فإن عقدَ لغيرِهِ فلا كالوكيلِ والوصيِّ ومتولي الوقف.
-
مسائل شتى
-
ومَن أحرقَ حصائدَ أرضٍ مستأجرةٍ أو مستعارة، فاحترقَ شيءٌ في أرض جاره لم يضمن،
-
فإن أقعدَ خيَّاطٌ أو صبَّاغٌ في دكَّانِهِ من يطرحُ عليه العملَ بالنِّصفِ صحّ
-
(وتركِ خياطةِ مستأجرِ عبدٍ ليخيطَ له (١) ؛ ليعملَ في الصَّرف)، إذ يمكنُهُ أن يقعدَ الخيّاطُ في ناحيةٍ من الدُّكان، ويعملَ في الصَّرف في ناحية (٢) ، (وبيعِ ما أجَّرهُ (٣) .
-
وينفسخُ بموتِ أحدِ المتعاقدين عقدها لنفسه،
-
فإن عقدَ لغيرِهِ فلا كالوكيلِ والوصيِّ ومتولي الوقف).
-
مسائل شتى
-
(ومَن أحرقَ حصائدَ (٤) أرضٍ مستأجرةٍ أو مستعارة، فاحترقَ شيءٌ في أرض جاره لم يضمن)، قيل هذا إذا كانت الرِّياحُ هادئة، أمَّا إذا كانت مضطربةً يضمن.
-
(فإن أقعدَ خيَّاطٌ أو صبَّاغٌ في دكَّانِهِ من يطرحُ عليه العملَ بالنِّصفِ صحّ) : أي يتقبَّلُ أحدُهما العملَ من النَّاسِ بوجاهته، ويعملُ الآخرُ بحذاقتِه، ففي «الهداية» (٥)
-
4/2974/297
كاستئجارِ جملٍ يحملُ عليه مَحمِلاً وراكبين، وحَمَلَ مَحمِلاً معتاداً،
-
ولو رآهُ الجمَّالُ فأجود.
-
فإن استأجره لحملِ قدرِ زاد فأكلَ منهُ ردَّ عوضه.
-
ومَن قال لغاصبِ دارٍ: فرِّغها وإلا فأجرتُها كلَّ شهرٍ بكذا، فلم يفرِّغ، فعليهِ المُسمَّى إلا إذا جحدَ الغاصبُ ملكَه،
-
وإن أقامَ عليه بيِّنةً من بعد، أو أقرَّ بالملكِ له لكن قال: لا أريدُ بهذا الأجر
-
حملَهُ على شركةِ الوجوه، وفيه نظرٌ (١) ؛ لأنَّه شركةُ الصَّنائعِ والتَّقبُّل، فكأنَّ صاحبَ «الهداية» أطلقَ شركةَ الوجوه؛ لأنَّ أحدَهما يتقبَّلُ العملُ بوجاهتِه، وهذا العقدُ غيرُ جائزٍ قياساً؛ لأنَّ أحدَهما يتقبَّلُ العملَ ويستأجرُ الآخرَ بنصفِ ما يخرجُ من عملِه، وهو مجهول، جائزٌ إستحساناً، ووجههُ: إنَّ تخصيصَ قبولِ العملِ بأحدِهما لا يدلُّ على نفيهِ من الآخر،
-
فإذا عقدتَ شركةُ الصَّنائع، ويتقبّل أحدُهما العمل، ويعمل الآخر يجوز، فكذا هنا، والحاجةُ ماسَّةٌ بمثلِ هذا العقدِ فجوَّزناه.
-
(كاستئجارِ جملٍ يحملُ عليه مَحمِلاً (٢) وراكبين، وحَمَلَ مَحمِلاً معتاداً)، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيّ (٣) لا يجوزُ للجهالة،
-
(ولو رآهُ الجمَّالُ فأجود (٤) .
-
فإن استأجره لحملِ قدرِ زاد فأكلَ منهُ ردَّ عوضه (٥) .
-
ومَن قال لغاصبِ دارٍ: فرِّغها وإلا فأجرتُها كلَّ شهرٍ بكذا، فلم يفرِّغ، فعليهِ المُسمَّى)؛ لأنَّهُ إذا عيَّنَ الأجرةَ والغاصبُ رضي بها فالعقدُ بينهما عقدُ إجارة؛ (إلا إذا جحدَ الغاصبُ ملكَه،
-
وإن أقامَ عليه بيِّنةً من بعد) ، فإنَّهُ إذا جحدَ ملكَهُ لم يكنْ راضياً بالإجارة مع أنَّ المغصوبَ منه أقامَ البيِّنةَ بعدَ جحودِ الغاصب أنَّهُ ملكه،
-
ثمَّ عطفَ على قوله: إلاَّ إذا جحد قوله: (أو أقرَّ بالملكِ له لكن قال: لا أريدُ بهذا الأجر) ، فإنَّهُ
-
4/2984/298
وصحَّت الإجارةُ وفسخُها، والمزارعةُ والمعاملة، والوكالةُ، والكفالةُ، والمضاربةُ، والقضاءُ، والإمارةُ، والوقفُ، والإيصاءُ، والوصيَّةُ، والطَّلاقُ، والعتاقُ، مضافةً، لا البيعُ وإجازتُه، وفسخُه، والقسمةُ، والشَّركةُ، والهبةُ، والنِّكاحُ، والرَّجعةُ، والصُّلحُ عن مالٍ، وإبراءُ الدَّين.
-
حينئذٍ لا يكونُ راضياً بالإجارة.
-
(وصحَّت الإجارةُ وفسخُها، والمزارعةُ والمعاملة) : أي المساقاة، (والوكالةُ، والكفالةُ، والمضاربةُ، والقضاءُ، والإمارةُ، والوقفُ (١) ): أي تفويضهما، (والإيصاءُ) : أي جعلُ الغيرِ وصيَّاً، (والوصيَّةُ، والطَّلاقُ، والعتاقُ، مضافةً) : أي مضافةً إلى زمانِ المستقبل، كما يقالُ في المُحَرَّم: أجَّرتُ هذه الدَّار من غرَّة رمضانَ إلى سنة.
-
(لا (٢) البيعُ وإجازتُه، وفسخُه، والقسمةُ، والشَّركةُ، والهبةُ، والنِّكاحُ، والرَّجعةُ، والصُّلحُ عن مالٍ، وإبراءُ الدَّين).