Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كتاب الصرف

شرح الوقايةHanafimasa’il 6790 to 6848

  1. 4/784/78

    (هو بيعُ الثَّمَنِ بالثَّمنِ جنساً بجنسٍ أو بغيرِ جنسٍ) : كبيعِ الذَّهبِ بالذَّهب، وبيعُ الفضةِ بالفضة، وبيعُ الذَّهبِ بالفضة.

  2. (وشُرِطُ (١) فيه التَّقابضُ قبل الافتراقِ (٢) . وصحَّ بيعُ الذَّهبِ بالفضةِ بفضلٍ وجزافٍ. لا بيعُ الجنسِ بالجنسِ إلاَّ مساوياً،

  3. وإن اختلفا جودةً وصياغة)، وإنِّما ذَكَرَ الفضلَ والجزافَ ولم يَذْكُرْ التَّساوي؛ لأنَّه لا شُبْهةُ في جوازِ التَّساوي، بل الشُّبهة في الفضلِ والجزافِ فذكرهما.

  4. (ولا يصحُّ التَّصرُّفُ في ثَمنِ الصَّرفِ قبل قبضِه،

  5. فلو … (٣) (شَرَى به ثوباً) (٤) ، فسدَ شراءُ الثَّوب): أي لو اشترى بثمنِ الصَّرفِ قبل قبضِهِ ثوباً فسدَ شراءُ الثَّوب.

  6. (ومَن باعَ أمةً تَعْدِلُ ألفَ درهمٍ مع طوقِ ألف (٥) بألفين، ونَقَدَ من الثَّمنِ ألفاً، أو باعَها بألفينِ ألفاً نسيئةً وألفاً نقداً، أو باعَ سيفاً حليتُهُ خمسون، وتخلصُ بلا ضررٍ بمئةٍ،

  7. 4/794/79

    ونقدَ خمسينَ فما نقدَ ثَمَنُ الفضةِ، سكتَ، أو قال: خذ هذا من ثمنِها،

  8. فإن افترقا بلا قبضٍ بطلَ في الحليةِ فقط،

  9. وإن لم يتخلَّصْ بلا ضررٍ بطلَ أصلاً،

  10. ومَن باعَ إناءَ فضَّةٍ وقبضَ بعضَ ثمنِه،

  11. ثمّ افترقا صحَّ فيما قَبَضَ فقط، واشتركا في الإناءِ

  12. ونقدَ خمسينَ فما نقدَ ثَمَنُ الفضةِ)، وهو ألف في بيعِ الأمةِ، والخمسونَ في بيعِ السَّيف، (سكتَ، أو قال: خذ هذا من ثمنِها) ، أمَّا إذا سكتَ فظاهرٌ؛ لأنَّه لَمَّا باعَ فقد قَصَدَ الصِّحَّة،

  13. ولا صِحَّةَ إلا بأن يجعلَ المقبوضَ في مقابلةِ الفضة.

  14. وأمَّا إذا قال: خُذْ هذا ثمنها، فإنَّه ليس معناه خذ هذا على أنَّه ثَمَنُ مجموعِهما؛ لأنَّ ثَمَنَ المجموعِ ألفانِ في الجارية، والمئةُ في السَّيْف، فمعناهُ خذا هذا على أنَّهُ بعضِ ثَمَنِ مجموعِهما، وثَمَنُ الفضةِ بعضُ ثَمَنِ المجموعِ، فيحملُ عليه تحرِّياً للجواز.

  15. (فإن افترقا بلا قبضٍ بطلَ في الحليةِ فقط،

  16. وإن لم يتخلَّصْ بلا ضررٍ بطلَ أصلاً) : أي إن لم يتخلَّصْ الحلية من السَّيفِ بلا ضررٍ، وافترقا بلا قبضٍ بطلَ في كليهما، ووجدتُ في «حاشية نسخةِ المصنِّف» - رضي الله عنه - مع علامةِ صحَّ، لكن لا بخطِّ المصنِّفِ - رضي الله عنه - هذا الإلحاق، وهو هذا التَّفصيل: إذا كان الثَّمنُ أكثرَ من الحلية،

  17. وإن لم يكن لا يصحُّ.

  18. فقولُهُ: وإن لم يكن؛ يشتملْ ما إذا كان الثَّمنُ مساوياً للحلية، أو أقلَّ منها، أو لا يَدْرِي، فإنَّه لا يجوزُ البيع، إمِّا لتحقُّقِ الرِّبا أو لشبهته (١)

  19. (ومَن باعَ إناءَ فضَّةٍ وقبضَ بعضَ ثمنِه،

  20. ثمّ افترقا صحَّ فيما قَبَضَ فقط، واشتركا في الإناءِ) : أي صحَّ البيعُ فيما قبضَ ثمنُه، وفسدَ فيما لم يقبضْ،

  21. ولا يشيعُ الفسادُ كما ذكرنا في «باب السلم» (٢) ؛ لأنَّ الفسادَ طارئٌ.

  22. 4/804/80

    وإن استحقَّ بعضَهُ أخذَ المشتري باقيه بحصّتِه أو ردَّهُ،

  23. ولو استحقَّ بعضُ قطعةِ نُقْرة بيعتْ أخذَ ما بقي بحصّتِهِ بلا خيارٍ، وصحَّ بيعُ درهمينِ ودينارٍ بدرهمٍ ودينارين، وبيعُ كُرِّ بُرٍّ وكُرِّ شعيرٍ بكُرَّي بُرٍّ وكُرَّي شعيرٍ، وبيعُ أحدَ عشرَ درهماً بعشرةِ دراهمٍ ودينارٍ، وبيعُ درهمٍ صحيحٍ ودرهمينِ غلَّتين بدرهمينِ صحيحينِ ودرهم غلَّة

  24. (وإن استحقَّ بعضَهُ أخذَ المشتري باقيه بحصّتِه أو ردَّهُ) : أي إن استحقَّ بعض الإناء، فالمشتري بالخيار؛ لأنَّ الشَّركةَ عيبٌ في الإناء، وفي صورةٍ قَبْضِ بعضِ الثَّمنِ قد ثَبَتَ الشركةُ لكن لا يكونُ للمشتري الرَّدُّ بهذا العيب؛ لأنَّهُ يَثْبُتُ برضا المشتري؛

  25. لأن الشَّركةَ إنِّما تثبت من جهتِه؛ لأنه نَقَدَ بعضَ الثَّمنِ دون البعضِ فتراضيا بهذا العيبِ

  26. بخلاف الاستحقاقِ إذ المشتري لم يرضَ به، فله ولايةُ الرَّدّ.

  27. (ولو استحقَّ بعضُ قطعةِ نُقْرة (١) بيعتْ أخذَ ما بقي بحصّتِهِ بلا خيارٍ)؛ لأن الشَّركةَ ليستْ بعيبٍ في قطعةِ النُّقْرة؛ لأنَّ التَّبعيضَ لا يضرُّه.

  28. (وصحَّ بيعُ درهمينِ ودينارٍ بدرهمٍ ودينارين، وبيعُ كُرِّ بُرٍّ وكُرِّ شعيرٍ بكُرَّي بُرٍّ وكُرَّي شعيرٍ) : هذا عندنا،

  29. وأما عند زفر - رضي الله عنه - والشَّافِعِيّ (٢) - رضي الله عنه - فلا يجوزُ؛ لأنَّهُ قابلَ الجملةَ بالجملة،

  30. ومن ضرورتِهِ الانقسامَ على الشيوعِ، وفي صرفِ الجنسِ إلى خلافِ الجنسِ تغييرُ تصرّفِه.

  31. قلنا: المقابلةُ المطلقةُ يحتملُ الصَّرفَ المذكور، وليس فيه تغييرُ صرفِه (٣) ؛ لأنَّ موجبَهُ ثبوتُ الملكِ في الكلِّ بمقابلةِ الكلّ، فيكونُ الدِّرهمان في مقابلةِ الدِّينارين، والدِّينارُ في مقابلةِ الدِّرهم، ويكون كُرُّ البُرِّ في مقابلةِ كُرَّي الشَّعير، وكُرِّ الشَّعير في مقابلة كُرَّي البُرّ.

  32. (وبيعُ أحدَ عشرَ درهماً بعشرةِ دراهمٍ ودينارٍ) بأن يكونَ عشرةَ دراهمٍ بعشرةِ دراهمٍ بقي درهمٌ بمقابلةِ دينار.

  33. (وبيعُ درهمٍ صحيحٍ ودرهمينِ غلَّتين بدرهمينِ صحيحينِ ودرهم غلَّة) ،

  34. 4/814/81

    وبيعُ مَن عليه عشرةُ دراهمٍ ممَّن هي له ديناراً بها مطلقة إن دفعَ الدِّينارَ وتقاصّا العشرةَ بالعشرة،

  35. فإن غَلَبَ على الدَّراهمِ الفضّةُ وعلى الدِّينارِ الذَّهب، فهما فضّةٌ وذهبٌ حكماً، فلم يجزْ بيعُ الخالصين به،

  36. ولا بيعُ بعضِهِ ببعضٍ إلا متساوياً وزناً،

  37. وإن غَلَبَ عليهما الغشِّ فهما في حكمِ العرضينِ، فبيعُهُ بالفضّةِ الخالصةِ على وجوهٍ: حليةُ السَّيفِ، وبجنسِهِ متفاضلاً صحَّ بشرطِ القبضِ في المجالس

  38. الغلَّة: ما يردُّهُ بيتُ المال (١) ، ويأخذُهُ التُّجار، وإنِّما يجوزُ هذا لتحقُّقِ التَّساوي في الوزنِ، وسقوطِ اعتبارِ الجودة.

  39. (وبيعُ مَن عليه عشرةُ دراهمٍ ممَّن هي له ديناراً بها مطلقة إن دفعَ الدِّينارَ وتقاصّا العشرةَ بالعشرة) : أي لزيدٍ على عمروٍ عشرةُ دراهمٍ، فباعَ عمروٌ ديناراً من زيدٍ بعشرةٍ مطلقة: أي لم يضفِ العقدَ بالعشرةِ التي على عمرو، صحَّ البيعُ إن دَفَعَ عمروٌ الدِّينارَ، فصارَ بكلِّ واحدٍ منهما على الآخرِ عشرةُ دراهمٍ فتقاصَّا العشرةَ بالعشرةِ، فيكونُ هذا التَّقاصُّ فسخاً للبيعِ الأوَّل، وهو بيعُ الدينارِ بالعشرةِ المطلقة، وبيعاً للدِّينار بالعشرةِ التي على عمروٍ إذ لو لم يحملْ على هذا لكان استبدالاً بدلَ الصَّرفِ، وهذا إذا باعَ الدِّينارَ بالعشرةِ المطلقةِ،

  40. وأمَّا إذا باعَهُ بالعشرةِ التي له على عمروٍ صحَّ، ويقعُ المقاصّةُ بنفسِ العقد.

  41. (فإن غَلَبَ على الدَّراهمِ الفضّةُ وعلى الدِّينارِ الذَّهب، فهما فضّةٌ وذهبٌ حكماً، فلم يجزْ بيعُ الخالصين به،

  42. ولا بيعُ بعضِهِ ببعضٍ إلا متساوياً وزناً،

  43. وإن غَلَبَ عليهما الغشِّ فهما في حكمِ العرضينِ، فبيعُهُ بالفضّةِ الخالصةِ على وجوهٍ: حليةُ السَّيفِ) : أي إن كانت الفضّةُ الخالصةُ مثل الفضّة التي في الدَّراهمِ، أو أقلَّ أو لا يدري لا يصحَّ،

  44. وإن كانت أكثرَ يصحُّ إن لم يفترقا بلا قبضٍ.

  45. (وبجنسِهِ متفاضلاً صحَّ بشرطِ القبضِ في المجالس) ، وإنِّما يصحُّ صرفاً للجنسِ إلى خلافِ الجنس؛ لأنَّه في حكمِ شيئينِ فضّةٌ وصُفر (٢) ،

  46. فإذا شُرطَ القبضُ في الفضّةِ شُرطَ في الصُّفرِ؛ لعدم التَّمييز.

  47. 4/824/82

    وإن شرى سلعةً بالدَّراهم المغشوشة أو بالفلوسِ النَّافقةِ صحَّ،

  48. فإن كَسَدَتْ بطلَ، ولو استقرضَ فلوساً فكسدتْ يَجِبُ مثلُها،

  49. ومَن شرى شيئاً بنصفِ درهمٍ فلوسٍ، أو دانق فلوسٍ، أو قيراطٍ فلوس صحَّ وعليه ما يُباعُ بنصف درهمٍ، أو دانق، أو قيراطٍ منها

  50. (وإن شرى سلعةً بالدَّراهم المغشوشة أو بالفلوسِ النَّافقةِ صحَّ،

  51. فإن كَسَدَتْ (١) بطلَ): أي كسدتِ الفلوس قبل تسلُّمِها بطلَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: لا يبطلُ، فعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يَجِبُ قيمتُها يومَ البيع، وعند محمدٍ - رضي الله عنه - آخرُ ما يتعاملُ به الناس.

  52. (ولو استقرضَ فلوساً فكسدتْ يَجِبُ مثلُها) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه - يَجِبُ قيمتُها يومَ القبضِ، وعند محمّدٍ - رضي الله عنه - يوم الكساد (٢) كما مرَّ.

  53. (ومَن شرى شيئاً بنصفِ درهمٍ فلوسٍ، أو دانق (٣) فلوسٍ، أو قيراطٍ (٤) فلوس صحَّ وعليه ما يُباعُ بنصف درهمٍ، أو دانق، أو قيراطٍ منها): أي اشترى … (٥) بنصفِ درهمٍ أو دانقٍ أو قيراطٍ على أن يُعطى عوض ذلك الثَّمن فلوساً صحَّ، وعلى المشتري من الفلوسِ ما يُعطى في مقابلةِ ذلك الثَّمن، والقيراطُ عند الحسَّابِ نصف عشرِ المثقال (٦) ، وعند زفرٍ - رضي الله عنه - لا يجوزُ هذا البيع؛

  54. لأنَّ الفلوسَ عدديَّةٌ، وتقديرُها بالدَّانقِ ونحوه ينبئُ عن الوزنِ، ولنا: أن الثَّمنَ هو الفلوس، وهي معلومة (٧) .

  55. 4/834/83

    ولو قال لمن أعطاه درهما: أعطني بنصفِهِ فلوساً وبنصفِهِ نصفاً إلاَّ حبَّةً فَسَدَ البيعُ أصلاً،

  56. بخلاف: أعطني نصفَ درهمٍ فلوساً ونصفاً إلا حبَّةً، فالنِّصفُ إلا حبَّةً بمثلِهِ، وما بقي بالفلوس.

  57. ولو كرَّر: أعطني أعطني صحَّ في الفلوسِ فقطْ

  58. (ولو قال لمن أعطاه درهما: أعطني بنصفِهِ فلوساً وبنصفِهِ نصفاً إلاَّ حبَّةً فَسَدَ البيعُ أصلاً) : أي قال: أعطني بنصفِهِ فلوساً وبنصفِهِ ما ضُرِبَ من الفضّةِ على وزنِ نصفِ درهمٍ إلا حبَّةً فيلزمُ الرِّبا.

  59. (بخلاف: أعطني نصفَ درهمٍ فلوساً ونصفاً إلا حبَّةً) : أي إن أعطاهُ الدِّرهم، وذكرَ الثَّمنَ ولم يقسمْهُ على أجزاءِ الدَّرهمِ، (فالنِّصفُ إلا حبَّةً بمثلِهِ، وما بقي بالفلوس.

  60. ولو كرَّر: أعطني أعطني صحَّ في الفلوسِ فقطْ): أي كرَّر لفظ أعطني في الصُّورةِ الأولى، وهي تقسيمُ الدِّرهم، صحَّ في الفلوسِ، ولم يَصِحَّ في نصفِ الدِّرهمِ إلا حبَّةً؛ لأنَّه لَمَّا كرَّر أعطني صارَ بيعين (١) .