كتابُ الجنائزِ
عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ١٬١٣٩ إلى ١٬١٥٢
-
١/٨٩١/٨٩
يندبُ لكلِّ أحدٍ أنْ يكثرَ ذكرَ الموتِ، والمريضُ آكدُ، ويستعد لهُ بالتوبةِ.
-
ويعودُ المريضَ ولوْ منْ رمدٍ، ويعمُّ بها العدوَّ والصديقَ،
-
فإنْ كانَ ذمياً فإن اقترنَ بهِ قرابة أوْ جِوار ندبتْ عيادتهُ وإلا أبيحتْ.
-
ويكرهُ إطالةُ القعودِ عندهُ، وتندبُ غِبّاً إلا لأقاربهِ ونحوهم -مما يأنسُ أوْ يتبركُ بهِ- فكل وقتٍ ما لم يُنْهَ،
-
فإنْ طمعَ في حياتهِ دعا لهُ وانصرفَ، وإلا رغَّبهُ في التوبةِ والوصيةِ،
-
وإنْ رآه منزولاً بهِ أطمعهُ في رحمةِ الله، ووجَّههُ إلى القِبْلةِ على جنبهِ الأيمنِ،
-
فإنْ تعذرَ فالأيسرِ، فإنْ تعذرَ فقفاهُ، ولقَّنه قولَ لا إلهَ إلا الله ليسمعها، فيقولها بلا إلحاحٍ،
-
ولا يَقُل: قُلْ. فإذا قالها تُركَ حتى يتكلمَ بغيرها،
-
وأنْ يكونَ الملَقِّنُ غيرَ متهمٍ بإرثٍ وعداوةٍ.
-
فإذا ماتَ ندبَ لأرفقِ محارمهِ تغميضُهُ، وشدُّ لَحيَيْهِ، وتليينُ مفاصلهِ، ونزعُ ثيابهِ،
-
ثمَّ يُسترُ بثوبٍ خفيفٍ، ويُجعلُ على بطنهِ شيءٌ ثقيلٌ.
-
ويبادرُ إلى قضاءِ دينهِ أوْ إبرائِهِ منهُ، وتنفيذِ وصيتهِ، وتجهيزهِ،
-
فإذا ماتَ فجأةً تُركَ ليُتيقنَ موتُهُ.
-
وغسلُهُ وتكفينُهُ والصلاةُ عليهِ وحملهُ ودفنُهُ فروضُ كفايةٍ.