فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كيفيةُ الطوافِ

عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ١٬٦٧١ إلى ١٬٧١٣

  1. ١/١٣١١/١٣١

    ثمَّ يضطبعُ فيجعلُ وسطَ ردائهِ تحتَ عاتقِهِ الأيمنِ ويطرحُ طرفيهِ على عاتقِهِ الأيسرِ ويتركُ منكبَهُ الأيمَنَ مكشوفاً،

  2. ثمَّ يَشْرَعُ في الطوافِ فيقفُ مستقبلَ البيتِ، ويكونُ الحجرُ الأسودُ منْ جهةِ يمينهِ والركنُ اليمانيُّ منْ جهةِ شمالهِ، ويتأخرُ عنِ الحجرِ قليلاً إلى جهةِ الركنِ اليمانيِّ فينوي الطّوافَ للهِ تعالى،

  3. ثمَّ يستلمُ الحَجَرَ بيدهِ ثمَّ يُقَبّلهُ ويسجدُ

  4. ١/١٣٢١/١٣٢

    عليهِ ثلاثاً كما تقدمَ، ويكبِّرُ ثلاثاً ويقولُ: اللهمَّ إيماناً بكَ وتصديقاً بكتابكَ ووفاءً بعهدكَ واتباعاً لسنةِ نبيكَ محمدٍ صلى الله عليه وسلم.

  5. ثمَّ يمشي إلى جهةِ يمينهِ، ماراً على جميعِ الحَجَرِ الأسودِ بجميعِ بدنهِ وهوَ مستقبلُهُ،

  6. فإذا جاوزهُ انفتلَ وجعلَ البيتَ عنْ يسارهِ، ويطوفُ ويقولُ عندَ البابِ: اللهمَّ إنَّ هذا البيتَ بيتكَ والحرم حرمكَ والأمن أمنكَ وهذا مقامُ العائذِ بكَ منَ النارِ.

  7. فإذا وصلَ إلى الركنِ الذي عندَ فتحةِ الحِجْرِ قالَ: اللهمَّ إني أعوذُ بكَ منَ الشكِّ والشركِ والشقاقِ والنفاقِ وسوءِ الأخلاقِ وسوءِ المنقلبِ في المالِ والأهلِ والولدِ. ويقولُ قُبالةَ الميزابِ: اللهمَّ أظلَّني في ظلِّكَ يومَ لا ظلَّ إلا ظلُّكَ، واسقني بكأسِ نبيكَ محمدٍ صلى الله عليه وسلمَ مَشْرَباً هنيئاً لا أظمأُ بعدَهُ أبداً.

  8. ويقولُ بينَ الركنِ الثالثِ واليمانيِّ: اللهمَّ اجعلهُ حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وعمَلاً مقبولاً وتجارةً لنْ تبورَ يا عزيزُ يا غفورُ.

  9. فإذا بلغ الركنَ اليمانيَّ لمْ يُقبّلْهُ بلْ يستلمُهُ ويُقّبِّلُ يدَهُ بعدَ ذلكَ،

  10. ولا يُقبّلُ شيئاً من البيتِ إلا الحجرَ الأسودَ،

  11. ولا يستلمُ شيئاً إلا اليمانيَّ، وهوَ الذي قبْلَ الحجرِ الأسودِ،

  12. ثمَّ إذا وصلَ إلى الحجرِ الأسودِ فقدْ كمُلتْ لهُ طوفةٌ، يفعلُ ذلكَ سبعاً.

  13. ويُسنُّ في الثلاثةِ الأوَلِ منها الإسراعُ، ويُسمى: الرَّمَلَ، وإنما يُشْرعُ هوَ والاضطباعُ في

  14. ١/١٣٣١/١٣٣

    طوافٍ يعقبُهُ سعيٌ، فإنْ رامَ السعيَ عقبَ طوافِ القدومِ فعلهما،

  15. وإنْ رامهُ عقبَ طوافِ الإفاضةِ أخَّرهُما إليهِ.

  16. ويقولُ في رمَلهِ: اللهمَّ اجعلهُ حجاً مبروراً وسعياً مشكوراً وذنباً مغفوراً.

  17. وأنْ يمشيَ على مهلهِ في الأربعةِ الأخيرةِ ويقولُ فيها: ربِّ اغفرْ وارحمْ واعفُ عما تعلمُ إنكَ أنتَ الأعزُّ الأكرمُ، (رَبَّنَا آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةَ) الآية، وهوَ في الأوتارِ آكدُ، ويقبِّلُ الحجرَ الأسودَ في كلِّ طوفةٍ،

  18. وكذا يستلمُ اليمانيَّ، وفي الأوتارِ آكدُ،

  19. فإنْ عجزَ عنْ تقبيلهِ لزحمةٍ أوْ خافَ أنْ يؤذيَ الناسَ استلمهُ بيدهِ وقبلها،

  20. فإنْ عجزَ استلمهُ بعصا وقبّلها،

  21. فإنْ عجزَ أشارَ إليهِ بيدهِ.

  22. وهنا دقيقةٌ وهوَ أنَّ بجدارِ البيتِ شاذروانَ كالصُّفَّةِ والزَّلاقةِ وهوَ منَ البيتِ، فعندَ تقبيلِ الحجرِ يكونُ الرأسُ في هواءِ الشاذروانِ فيجبُ أنْ يثبتَ قدميهِ إلى فراغهِ منَ التقبيلِ ويعتدلَ قائماً،

  23. ثمَّ بعدَ ذلكَ يمرُّ،

  24. فإنْ انتقلتْ قدماهُ إلى جهةِ البابِ وهوَ مطامنٌ في التقبيلِ،

  25. ولوْ قدرَ أُصبعٍ، ومضى كما هوَ لمْ تصحَّ تلكَ الطوفةُ، فالاحتياطُ إذا اعتدلَ منَ التقبيلِ أنْ يرجعَ إلى جهةِ يسارهِ -وهيَ جهةُ الركنِ اليمانيِّ- قدراً يتحققُ بهِ أنهُ كما كانَ قبلَ التقبيلِ.

  26. واجباتُ الطوافِ:

  27. ١ - سترُ العورةِ، فمتى ظهرَ شيءٌ منها

  28. ١/١٣٤١/١٣٤

    ولوْ شعرةً منْ شعرِ رأسِ المرأةِ لمْ تصحّ.

  29. ٢ - وطهارةُ الحدثِ والنجسِ في البدنِ والثوبِ وموضعِ الطوافِ.

  30. ٣ - وأنْ يطوفَ داخلَ المسجدِ الحرامِ.

  31. ٤ - وأنْ يستكملَ سبْعَ طوفاتٍ.

  32. ٥ - وأنْ يبتدئ طوافهُ منَ الحجرِ الأسودِ كما تقدّمَ،

  33. وأنْ يمرَّ عليهِ بكلِّ بدنهِ،

  34. فإنْ بدأَ منْ غيرهِ لمْ يعتدَّ بذلكَ إلى أنْ يصلَ إليهِ، فمنهُ ابتداءُ طوافهِ.

  35. ٦ - وأنْ يجعلَ البيتَ على يسارهِ ويمرَّ إلى جهةِ البابِ.

  36. ٧ - وأنْ يطوفَ خارجَ الحِجْرِ،

  37. ولا يدخلَ منْ إحدى فتحتيهِ ويخرُجُ منَ الأخرى. ٨ - وأنْ يكونَ كلُّهُ خارجاً عنْ كلِّ البيتِ،

  38. فإذا طافَ لا يجعلُ يدهُ في هواءِ الشاذَرْوانِ، فيكونُ ما خرجَ بكلِّهِ عنْ كلِّ البيتِ.

  39. وما سوى ذلكَ سننٌ، كالرَّمَلِ والدعاءِ وغيرهما مما تقدَّمَ.

  40. ثمَ إذا فرغَ من الطوافِ صلى ركعتينِ سنةَ الطوافِ خلفَ المَقامِ، ويزيلُ هيئةَ الاضطباعِ فيهما، ويقرأُ في الأولى، بعدَ الفاتحةِ: (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وفي الثانيةِ: (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) ،

  41. ثمَّ يدعو خلفَ المَقامِ،

  42. ثمَّ يرجعُ فيستلمُ الحجرَ الأسودَ،

  43. ثمَّ يخرجُ منْ بابِ الصفا إنْ أرادَ أنْ يسعى الآنَ، ولهُ تأخيرُهُ إلى بعدِ طوافِ الإفاضةِ.