فصل [في صفة القضاء]
عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ٣٬٢٣٧ إلى ٣٬٢٦٠
-
١/٢٤٦١/٢٤٦
إذا ادَّعى الخَصْمُ دَعْوى غيْرَ صحِيحَةٍ لمْ يَسْمَعْها،
-
وإنْ كانتْ صَحيحَةً قالَ للآخَرِ: ما تقولُ؟
-
فإذا أقَرَّ لمْ يَحكُمْ عليْهِ إلاّ بِطَلَبِ المُدَّعي،
-
وإذا أنْكرَ، فإنْ لمْ يكُنْ للمُدَّعي بيِّنَةٌ فالقوْلُ قولُ المُدَّعى عليهِ بيَمينِهِ،
-
ولا يُحَلِّفُهُ إلاَّ بطلَبِ المُدَّعي،
-
فإن امتَنَعَ منَ اليمينِ ردَّها على المُدَّعي،
-
فإنْ حلفَ اسْتَحَقَّ، وإنِ امتَنَعَ صَرَفَهُما،
-
وإنْ سَكتَ المُدَّعى عليهِ فلْيَقُلْ لهُ: إنْ أجَبْتَ وإلاّ ردَدْتُ اليمينَ عليهِ،
-
فإنْ لم يُجِبْ رُدَّت اليمينُ على المُدَّعي فيَحْلِفُ ويستحِقُّ.
-
وإنْ كانَ القاضي يَعْلَمُ وُجوبَ الحقِّ،
-
فإنْ كانَ في حُدودِ اللهِ تعالى
-
١/٢٤٧١/٢٤٧
وهو: الزِّنا، والسَّرِقةُ، والمُحارَبةُ، والشُّرْبُ، لمْ يَحْكُمْ بهِ،
-
وإنْ كانَ في غيْرِ ذلكَ حكَمَ بهِ،
-
وإذا لمْ يَعْرِفْ لِسانَ الخَصْمِ رَجَعَ فيهِ إلى عدْلٍ يَعْرِفُ، بِشَرْطِ أنْ يكونَ عدْلاً يَثْبُتُ بهِ ذلكَ الحَقُّ،
-
وإذا حَكَمَ بِشَيْءٍ فوَجَدَ النَّصَّ أو الإجْماعَ أو القِياسَ الجَلِيَّ بِخِلافِهِ نقَضَهُ.
-
ولا تَصِحُّ الدَّعْوى إلاّ مِنْ مُطْلَقِ التَّصَرُّفِ،
-
ولا تصِحُّ دعْوى المَجْهولِ إلاّ في مسائِلَ منْها: الوَصِيَّةُ.
-
فإنِ ادَّعى دَيْناً ذَكَرَ الجِنْسَ والقَدْرَ والصِّفَةَ، أو عَيْناً يُمْكِنُ تَعْيينُها عَيَّنَها، وإلاّ ذَكَرَ صِفَتَها،
-
فإنْ أنْكَرَ المَدَّعى عليْهِ ما ادَّعاهُ صَحَّ الجَوابُ،
-
وكذا إنْ قالَ لا يَسْتَحِقُّ عليَّ شيْئاً،
-
فإنْ كانَ المُدَّعى بهِ عيْناً في يدِ أحَدِهِما فالقوْلُ قولُهُ بيمينِهِ،
-
فإنْ كانَ في يَدِهِما حَلَفا وجُعِلَ بيْنهُما نِصْفَينِ،
-
ومنْ لهُ حقٌّ على مُنْكِرٍ فلَهُ أنْ يَأخُذَهُ منْ مالِهِ بِغيْرِ إذنِهِ،
-
فإنْ كانَ مُقِرّاً فلا.