فصلٌ [اختلافُ المتبايعين في كيفيةِ العقدِ]
عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ٢٬٠٢٠ إلى ٢٬٠٢٦
-
١/١٥٨١/١٥٨
إذا اتفقا على صحَّةِ العقدِ واختلفا في كيفيتهِ، بأنْ قالَ البائعُ: بعتُكَ بحالّ، فقالَ: بل بمؤجّلٍ، أوْ بعتُكَ بعشرة، فقال: بلْ بخمسةٍ، أو بعتُكَ بشرطِ الخيارِ، فقال: بلْ بلا خيارٍ، وما أشبهَ ذلكَ، ولم يكنْ ثَمَّ بينةٌ، تحالفا، فيبدأُ البائعُ فيقولُ: واللهِ ما بعتُكَ بكذا، ولقد بعتُكَ بكذا.
-
ثمَّ يقولُ المشتري: واللهِ ما اشتريتُ بكذا ولقد اشتريتُ بكذا، وهي يمينٌ واحدةٌ، يجمعُ فيها بينَ نفي قول صاحبهِ وإثباتِ قولهِ، ويقدِّمُ النفي،
-
فإذا تحالفا، فإن تراضيا بعد ذلكَ فلا فسخَ للعقدِ، وإلا فيفسخانهِ، أو أحدُهُما، أو الحاكمُ.
-
فلو ادعى أحدُهما شيئاً يقتضي أنَّ البيعَ وقعَ فاسداً وكذَّبهُ
-
١/١٥٩١/١٥٩
الآخرُ، صُدِّقَ مدعي الصحَّةِ بيمينهِ،
-
ولو جاءهُ بمَعيبٍ ليردَّهُ، فقالَ البائعُ: ليس هو الذي بعتُكَهُ، صُدِّقَ البائعُ بيمينهِ،
-
ولو اختلفا في عيبٍ يمكنُ حدوثُهُ عندَ المشتري، فقال البائعُ: حدثَ عندكَ، وقال المشتري: بلْ كانَ عندكَ، صدّق البائعُ بيمينهِ.