بابُ السَّلَمِ
عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ٢٬٠٢٧ إلى ٢٬٠٤٥
-
١/١٥٩١/١٥٩
السلمُ هو بيعُ موصوفٍ في الذمةِ،
-
ويُشترطُ فيهِ معَ شروطِ البيعِ أمورٌ:
-
أحدُها: قبضُ الثمنِ في المجلسِ، وتكفي رؤيةُ الثمنِ وإنْ لمْ يُعرفْ قدرُهُ.
-
والثاني: كونُ المُسْلَمِ فيهِ دَيناً،
-
ويجوزُ حالاًّ، ومؤجلاً إلى أجلٍ معلومٍ،
-
فلوْ قالَ: أسلَمْتُ إليكَ هذهِ الدراهمَ في هذا العبدِ لمْ يجزْ.
-
الثالثُ: إذا أسلَمَ في موضعٍ لا يصلحُ للتسليمِ مثلَ البريَّةِ، أوْ يصلحُ لكنْ لنقلهِ إليهِ مؤنةٌ، اشتُرطَ بيانُ موضعِ التسليمِ.
-
وشروطُ المسلَمِ فيهِ: ١ - كونُهُ معلومَ القدْرِ كيلاً أوْ وزناً أو عدداً أوْ ذَرعاً، بمقدارٍ معلومٍ،
-
فلوْ قال زِنةُ هذهِ الصخرةِ، أوْ ملءَ هذا الزنبيلِ،
-
ولا يُعرفُ وزنها، ولا ما يسعُ الزنبيلُ لمْ يصحَّ.
-
٢ - أن يكونَ مقدوراً عليهِ عندَ وجوبِ التسليمِ، مأمونَ الانقطاعِ،
-
فإنْ كانَ عزيزَ الوجودِ، كجاريةٍ وبنتها، أوْ لا يُؤمَنُ انقطاعُهُ كثمرةِ نخلةٍ بعيْنها، لمْ يجُزْ.
-
٣ - أنْ يمكنَ
-
١/١٦٠١/١٦٠
ضبطُهُ بالصفاتِ، كالأدقَّةِ، والمائعاتِ، والحيوانِ، واللحمِ، والقطنِ، والحديدِ، والأحجارِ، والأخشابِ، ونحوِ ذلكَ.
-
فيُشترطُ ضبطُهُ بالصفاتِ التي يختلفُ بها الغرضُ، فيقولُ مثلاً: أسلمتُ إليكَ في عبدٍ تركيٍّ، أبيضَ، رباعيَّ السنِّ، طولُهُ وسمنُهُ كذا، ونحوِ ذلكَ.
-
فلا يجوزُ في الجواهرِ، والمختلطاتِ كالهريسةِ والغاليةِ والخِفافِ،
-
وكذا ما اختلف أعلاهُ وأسفلُهُ كمنارةٍ وإبريقٍ، أوْ ما دخلتهُ نارٌ قويةٌ كالخبزِ والشواءِ، إذ لا يمكنُ ضبطُ ذلكَ بالصفةِ.
-
ولا يجوزُ بيعُ المسْلَمِ فيهِ قبلَ قبضهِ،
-
ولا الاستبدالُ عنهُ، وإذا أحضرهُ مثلَ ما شَرَطَ، أو أجودَ، وجبَ قبولُهُ.