بابُ الرهنِ
عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ٢٬٠٥٥ إلى ٢٬٠٦٨
-
١/١٦١١/١٦١
لا يصحُّ إلا من مطلقِ التصرُّفِ بدَينٍ لازمٍ كالثمنِ والقرضِ، أو يؤولُ إلى اللزومِ، كالثمنِ في مدةِ الخيارِ،
-
فإنْ لمْ يلزمْهُ الدَينُ بعدُ، مثلُ أنْ يرهنَ على ما سيقرضُهُ لمْ يصحَّ.
-
وشرطُهُ: إيجابٌ وقبولٌ، ولا يلزمُ إلا بالقبضِ بإذنِ الراهنِ، فيجوزُ للراهنِ فسخُهُ قبلَ القبضِ،
-
وإذا لزمَ، فإن اتفقا أنْ يوضعَ عندَ أحدهما أو ثالثٍ وُضعَ، وإلا وضعَهُ الحاكمُ عندَ عدلٍ.
-
وشرطُ المرهونِ أن يكونَ عيناً يجوزُ بيعُها،
-
ولا ينفكُّ من الرهنِ شيءٌ حتى يقضيَ جميعَ الدَّينِ، وليسَ للراهنِ أن يتصرفَ فيهِ بما يُبطلُ حقَّ المُرْتَهِن كبيعٍ وهبةٍ، أو ينقصُ قيمتَهُ كاللبس والوطءِ،
-
ويجوزُ بما لا يضرُّ كركوب وسُكنى،
-
ولا يجوزُ رهنُهُ بدَين آخرَ ولو عندَ المرتَهِن، وعلى الراهنِ مؤونةُ الرهنِ،
-
ويُلزَمُ بها صيانةً لحق المرتهِن، ولهُ زوائدُهُ كلبنٍ وثمرةٍ،
-
وإنْ هلكَ عندَ المرتهنِ بلا تفريطٍ لمْ يلزمْهُ شيءٌ، أوْ بتفريطٍ ضمنهُ،
-
ولا يسقطُ بتلفهِ شيءٌ منَ الدَيْنْ، والقولُ في القيمةِ قولهُ، وفي الردِّ قولُ الراهنِ.
-
وفائدةُ الرهنِ: بيعُ العينِ عندَ الحاجةِ إلى وفاءِ الحقِّ، فإنْ
-
١/١٦٢١/١٦٢
امتنعَ الراهنُ منهُ ألزمهُ الحاكمُ إما الوفاءَ أو البيعَ،
-
فإنْ أصرَّ باعها الحاكمُ.