فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

أركانُ النكاحِ

عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ٢٬٦٠٠ إلى ٢٬٦٥٥

  1. ١/٢٠٠١/٢٠٠

    وللنكاحِ أركانٌ:

  2. ١ - الصيغةُ الصريحةُ:

  3. ولو بالعَجمية لمن يُحسنُ العربيةَ، لا بالكنايةِ،

  4. فلا يصحُّ إلا بإيجابِ مُنَجَّز، وهو زَوَّجْتُكَ، أو أنْكحتُكَ، فقط، وقبول على الفورِ، وهو تزوجْتُ، أو نكحتُ، أو قبِلتُ نكاحها أو تزويجها،

  5. فلو اقتصرَ على قبِلتُ، لم ينعقدْ،

  6. ولو قال: زوِّجْني، فقال: زوَّجتكَ، صحَّ.

  7. ٢ - الشهودُ: فلا يصحُّ إلا بحضرةِ شاهدينِ، ذكرينِ، حُرَّيْن، سميعَين، بصيرَيْن، عارفيْنِ بلسانِ المُتعاقدَيْن، مسلمَيْن، عدْلَيْن، ولو مستورَي العدالةِ.

  8. ٣ - الوليُّ: فلا يصحُّ إلا بوليٍّ ذكرٍ، مكلَّفٍ، حُرٍّ، مُسلمٌ، عدْلٌ، تامِّ النظر،

  9. فلا ولايةَ لامرأةٍ، وصبيٍّ، ومجنونٍ، ورقيقٍ، وكافرٍ، وفاسقٍ، وسفيهٍ، ومُختلّ النظرِ بهَرَمٍ وخَبَلٍ،

  10. ولا يضرُّ العمى، ويلي الكافرُ مولِّيتهُ الكافرةَ،

  11. ولا يليها المسلمُ، إلا السيدُ في أمَتهِ، والسلطانُ في نساءِ أهلِِِ الذمَّةِ، أما الأمة فيزوجها السيدُ ولو فاسقاً،

  12. فإن كانت لامرأةٍ زوَّجها من يزوجُ السيدةَ بإذنِ السيدة،

  13. فإن كانتِ السيدةُ غير رشيدةٍ زوَّجَها أبو السيدةِ أو جدُّها.

  14. وأما الحرةُ فيزوِّجها عَصَباتها، وأولاهم: الأبُ ثمَّ الجدُّ ثمَّ الأخُ ثمَّ ابنهُ ثمّ العمُّ ثمّ ابنهُ ثمّ المُعتقُ ثمّ عَصبتهُ ثم معتق المعتق ثم عصبته ثم الحاكمُ.

  15. ولا يزوِّجُ أحدٌ منهم وهناكَ من هو أقربُ منهُ،

  16. فإن استوى اثنانِ في الدرجةِ وأحدُهُما منْ يُدلي بأبويْنِ والآخرُ بأبٍ فالولي من

  17. ١/٢٠١١/٢٠١

    يُدلي بأبويْنِ، فإن استويا، فالأوْلى أن يَقدَّمَ أسنُّهما وأعلمُهما وأورعُهُما،

  18. فإن زوَّجَ الآخرُ صحَّ،

  19. وإنْ تشاحَّا أُقرعَ، وإن زوّجَ غيرُ من خرَجَت قُرعتُهُ صحَّ أيضاً،

  20. وإن خرجَ الوليُّ عن أن يكون ولياً بشيءٍ من الموانعِ المتقدِّمةِ، انتقلت الولايةُ إلى من بَعدهُ من الأولياءِ.

  21. ومتى دعت الحرَّةُ إلى كُفءٍ لزمهُ تزويجُها،

  22. فإنْ عَضَلها -أي منعها- بين يدي الحاكمِ، أو كان غائباً في مسافةِ القصرِِ، أو كانَ مُحرماً، زوجها الحاكمُ،

  23. ولا تنتقلُ الولايةُ إلى الأبعدِ،

  24. وإن غابَ إلى دونِ مسافةِ القصرِ لم تُزوَّجْ إلا بإذنهِ،

  25. ويجوزُ للوليِّ أن يوَكِّلَ بتزويجها،

  26. ولا يجوزُ أن يوكِّلَ إلا من يجوزُ أن يكون ولياً، وللزوجِ أن يوكِّلَ في القبولِ من يَجوزُ أن يقبلَ النكاحَ لنفسهِ ولو عبداً، وليسَ للوليِّ ولا للوكيلِ أن يوجبَ النكاحَ لنفسهِ،

  27. فلو أرادَ وليُّها أن يتزوَّجَها كابنِ العمِّ، فوَّضَ العقدَ إلى ابنِ عمٍّ في درجتهِ،

  28. فإن فُقدَ فالقاضي، وليس لأحدٍ أن يتولى الإيجابَ والقَبولَ في نكاحٍِ واحدٍ إلا الجدَّ في تزويجِ بنتِ ابنهِ بابنِ ابنهِ.

  29. ثمَّ الوليُّ على قسمينِ: مُجْبِرٌ، وغيرُ مُجْبِرٍ.

  30. فالمُجبِرُ هو الأبُ والجدُّ خاصةً في تزويجِ البكرِ فقط،

  31. ١/٢٠٢١/٢٠٢

    وكذا السيدُ في أمتهِ مُطلقاً، ومعنى المُجبِر أنَّ لهُ أن يزوِّجها منْ كُفءٍ بغيرِ رضاها.

  32. وغيرُ المُجبرِ لا يُزوِّجُ إلا برضاها وإذنِها، فمتى كانت بكراً جازَ للأبِ أو الجدِّ تزويجُها بغيرِ إذنها، لكن يُندبُ استئذانُ البالغةِ وإذنُها السكوتُ.

  33. وأما الثيِّبُ العاقلةُ فلا يُزوِّجُها أحدٌ إلا بإذنها بعدَ البلوغِ باللفظِ، سواءٌ الأبُ والجدُّ وغيرُهُما،

  34. وأما قبلَ البلوغِ فلا تُزوَّجُ أصلاً.

  35. وإن كانت مجنونةً صغيرةً زوَّجها الأبُ أو الجدُّ، أو كبيرةً زوَّجها الأبُ أو الجدُّ أو الحاكمِ، لكن الحاكمُ يزوِّجها للحاجةِ، والأبُ والجدُّ يزوِّجها للحاجة والمصلحةِ.

  36. ولا يلزمُ السيدَ تزويجُ الأمةِ والمُكاتبةِ وإن طَلَبتا.

  37. ولا يُزوِّجُ أحدٌ من الأولياءِ المرأةَ من غيرِ كُفءٍ إلا برضاها ورضا سائرِ الأولياءِ،

  38. فإن كان وليُّها الحاكمَ لم تُزوَّجْ من غيرِ كُفءٍ أصلاً وإن رضيت،

  39. وإن دَعتْ إلى غيرِ كُفءٍ لم يلزم الوليّ تزويجها،

  40. وإن عَيَّنتْ كُفْؤاً وعيَّنَ الوليُّ كُفْؤاً غيرهُ فمنْ عيَّنهُ الوليُّ أوْلى إن كانَ مُجبِراً، وإلا فمَنْ عيَّنَتْهُ أوْلى. والكفاءةُ في: النسَبِ والدِّينِ والحريةِ والصَّنعةِ وسلامة العيوبِ المُثْبِتَةِ للخِيار،

  41. فلا يُكافئ العجميُّ عربيةً،

  42. ولا غيرُ قُرَشيٍّ قُرشيَّةً،

  43. ولا غيرُ هاشميٍّ أو مُطَّلبيٍّ هاشميةً أو مطَّلبيةً،

  44. ولا فاسقٌ عفيفةً، ولا عبدٌ حرةً،

  45. ولا العتيقُ أو من مسَّ آباءَهُ رِقٌّ حرةَ الأصلِ،

  46. ١/٢٠٣١/٢٠٣

    ولا ذو حِرفَةٍ دنيئةٍ بنتَ ذي حِرفةٍ أرفعَ، كخياطٍ بنتَ تاجرٍ،

  47. ولا معيبٌ بعيبٍ يُثْبِتُ الخِيارَ سليمةً منهُ،

  48. ولا اعتبارَ باليسارِ والشيخوخةِ، فمتى زوَّجها بغَيْرِ كُفءٍ بغَيرِ رضاها ورِضا الأولياءِ الذينَ هم في درَجتهِ فالنِّكاحُ باطلٌ،

  49. وإن رَضُوا أو رضيَتْ فليسَ للأبعدِ اعتراضٌ.

  50. وإذا رأى الأبُ أو الجدُّ المصلحةَ في تزويجِ الصغيرِ والصغيرةِ زوَّجهُ، وليس له أن يزوِّجهُ أمَةً ولا مَعيبةً،

  51. وإن كانَ سفيهاً أو مجنوناً مُطْْبقاً واحتاجَ إلى النّكاحِ زوَّجهُ الأبُ أو الجدُّ، أو الحاكمُ،

  52. فإن أذِنوا للسفيهِ أن يَعقِدَ لنفْسِهِ جازَ،

  53. وإن عقَدَ بلا إذنٍ فباطلٌ،

  54. وإن كانَ مِطلاقاً تَسرَّى جاريةً واحدةً.

  55. والعبدُ الصغيرُ يُزوِّجُهُ السيدُ، والكبيرُ يتزوَّجُ بإذنهِ وليسَ للسيدِ إجبارُهُ على النكاحِ،

  56. ولا للعبدِ إجبارُ السيدِ عليهِ.