فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

مصارفُ الزكاةِ

عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ١٬٤٠١ إلى ١٬٤٣٢

  1. ١/١٠٩١/١٠٩

    ويجبُ صرفُ الزكاةِ إلى ثمانيةِ أصنافٍ لكلِّ صنفٍ ثمُنُ الزكاةِ.

  2. أحدها: الفقراء:

  3. والفقيرُ منْ لا يقدرُ على ما يقعُ موقعاً منْ كفايتهِ، وعجزَ عنْ

  4. ١/١١٠١/١١٠

    كسبٍ يليقُ بهِ، أوْ شغلَهُ الكسبُ عن الاشتغالِ بعلمٍ شرعيٍّ،

  5. فإنْ شغلهُ التعبدُ فليسَ بفقيرٍ،

  6. ولوْ كانَ لهُ مالٌ غائبٌ بمسافةِ القصرِ أُعطيَ،

  7. وإنْ كانَ مستغنياً بنفقةِ منْ تلزمُهُ نفقتُهُ منْ زوجٍ وقريبٍ فلا.

  8. والثاني: المساكينُ:

  9. والمسكينُ منْ وجدَ ما يقعُ موقعاً منْ كفايتهِ ولا يكفيهِ، مثلُ أن يريدَ خمسةً فيجد ثلاثةً، أوْ أربعةً، ويأتي فيهِ ما قيلَ في الفقيرِ.

  10. ويعطى الفقيرُ والمسكينُ ما يزيلُ حاجتَهُما منْ عدَّةٍ يكتسبُ بها، أوْ مالٍ يتّجرُ بهِ على حسبِ ما يليقُ بهِ، فيتفاوتُ بينَ الجوهريِّ والبزازِ والبقالِ وغيرهم،

  11. فإن لم يحترف أُعطيَ كفايةَ العمرِ الغالبِ لمثلهِ،

  12. وقيلَ كفايةَ سنةٍ فقطْ، وهذا مفروضٌ معَ كثرةِ الزكاةِ، إما بأنْ فرَّقَ الإمامُ الزكاةَ، أوْ ربُّ المالِ وكانَ المالُ كثيراً، وإلا فلكلِّ صنفٍ الثمُنُ كيفَ كان. الثالثُ: العاملون:

  13. وهمُ الذينَ يبعثهمُ الإمامُ كما تقدمَ، فمنهمُ الساعي والكاتبُ والحاشرُ والقاسمُ، فيجعلُ للعاملِ الثمن،

  14. فإنْ كانَ الثمنُ أكثرَ من أجرتهِ ردَّ الفاضلَ على الباقينَ،

  15. وإنْ كانَ أقلَّ كمَّلهُ منَ الزكاةِ، هذا إذا فرَّقَ الإمامُ،

  16. فإنْ فرَّقَ المالكُ قسَّم على سبعةٍ وسقطَ العاملُ.

  17. الرابعُ: المؤلفةُ قلوبُهُم:

  18. فإنْ كانوا كفاراً لمْ يُعطَوْا،

  19. وإنْ كانوا مسلمينَ أُعطوا، والمؤلفة: قومٌ أشرافٌ يرجى حسنُ إسلامهم، أوْ إسلامُ نظرائهم، أوْ يَجْبونَ

  20. ١/١١١١/١١١

    الزكاةَ من مانعيها بقربهم، أو يقاتلونَ عنا عدواً يُحتاجُ في دَفعهِ إلى مؤنةٍ ثقيلةٍ.

  21. الخامسُ: الرقاب:

  22. وهمُ المكاتبونَ، فيعطَونَ ما يؤدونَ إن لم يكن معهم ما يؤدون.

  23. السادس: الغارمون:

  24. فإنْ غرِمَ لإصلاحٍ بأن استدانَ ديْناً لتسكينِ فتنةِ دمٍ أوْ مالٍ دُفعَ إليهِ معَ الغِنى،

  25. وإن استدانَ لنفقتهِ ونفقةِ عيالهِ دُفعَ إليهِ معَ الفقرِ دونَ الغِنَى،

  26. وإن استدانَ وصرفهُ في معصيةٍ وتابَ دُفعَ إليهِ في الأصحِّ.

  27. السابع: في سبيلِ الله تعالى:

  28. وهُمُ الغزاةُ الذينَ لا حقَّ لهمْ في الديوانِ، فيعطَونَ معَ الغِنَى ما يكفيهم لغزوهم من سلاحٍ وفرسٍ وكسوةٍ ونفقةٍ.

  29. الثامنُ: ابنُ السبيلِ:

  30. وهوَ المسافرُ المجتازُ بنا، أو المنشئ للسفرِ في غيرِ معصيةٍ، فيُعطى نفقةً ومركوباً معَ الحاجةِ وإنْ كانَ لهُ في بلدهِ مالٌ.

  31. ومنْ فيهِ سببانِ لمْ يعطَ إلا بأحدهما، فمتى وجِدَتْ هذه الأصنافُ في بلدِ المالِ فَنَقْلُ الزكاةِ إلى غيرها حرامٌ ولمْ يَجُزِ، إلا أنْ يفرِّقَ الإمامُ فلهُ النقلُ،

  32. وإنْ كانَ مالهُ بباديةٍ أوْ فُقدتْ الأصنافُ كلُّها ببلدهِ نقلَ إلى أقربِ بلدٍ إليه.