باب استقبال القبلة
عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ٤٩٤ إلى ٥١٦
-
١/٤٣١/٤٣
وهو شرط لصحة الصلاة إلا في شدة الخوف ونفل السفر، فللمسافر التنفل راكباً وماشياً وإن قصُر سفره،
-
فإن كان راكباً وأمكن استقباله وإتمام الركوع والسجود في مَحْمِل أو سفينة لزمه،
-
وإن لم يمكنه لزمه الاستقبال عند التحرُّم فقط إن سَهُل، بأن كانت واقفة وأمكن انحرافه أو تحريفها، أو سائرة سهلة وزمامها بيده.
-
وإن شق -بأن كانت عسرة أو مقطورة- فلا. ويومئ إلى مقصده بركوعه وسجوده،
-
ويجب كونه أخفض، ولا يجب غاية وُسْعه،
-
ولا وضع الجبهة على الدابة، فلو تكلفه جاز.
-
والماشي يركع ويسجد على الأرض ويمشي في الباقي،
-
ويشترط الاستقبال في الإحرام والركوع والسجود فقط.
-
ويشترط دوام سفره
-
١/٤٤١/٤٤
ولزوم جهة مقصده إلا إلى القبلة،
-
فإن بلغ في أثنائها منزله أو مقصده -أو بلداً أو نوى الإقامة به- وجب إتمامها بركوع وسجود واستقبال، وعلى الأرض أو دابة واقفة.
-
ومن حضر الكعبة لزمه استقبال عينها،
-
فلو استقبل الحِجْرَ أو خرج بعض بدنه عنها لم تصح، إلا أن يمتد صف بعيد في آخر المسجد الحرام -ولو قَرُبُوا لخرج بعضهم- فإنه يصح للكل.
-
ومن صلى داخل الكعبة واستقبل جدارها، أو بابها المردود، أو المفتوح وعتبته ثلثا ذراع تقريبا، صح، وإلا فلا.
-
وإن كان بمكة وبينه وبين الكعبة حائل خِلْقيٌّ أو طارئ فله الاجتهاد،
-
وإن وضع محرابه على العَيان صلى إليه أبداً،
-
ومن غاب عنها فأخبره بها مقبول الرواية عن مشاهدة وجب قبوله،
-
وكذا يجب اعتماد محراب ببلد أو قرية يكثر طارقها.
-
وكل مكان صلى إليه النبي صلى الله عليه وسلم وضبط موقفه متعيِّنٌ،
-
ولا يجتهد فيه لا بتيامن ولا بتياسر، ويجتهد بهما في غيره من المحاريب.
-
وإن لم يجد من يخبره عن مشاهدة اجتهد بالدلائل،
-
فإن لم يعرفها أو كان أعمى قلد بصيراً،
-
وإن تيقن الخطأ بعد الصلاة بالاجتهاد أعاد.