بابُ الأقضيةِ
عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ٣٬٢٠٩ إلى ٣٬٢٣٦
-
١/٢٤٥١/٢٤٥
وِلايةُ القَضاءِ فَرْضُ كِفايةٍ،
-
فإنْ لمْ يَكُنْ منْ يَصْلُحُ إلاّ واحدٌ تَعَيَّنَ عليهِ،
-
فإن امتنعَ أُجْبِرَ، وليْسَ لهذا أنْ يأخُذَ عليهِ رِزْقاً إلاّ أنْ يكونَ مُحتاجاً.
-
ويجوزُ في بلدٍ قاضِيانِ فأكثَرُ،
-
ولا يَصِحُّ إلاّ بتوْلِيَةِ الإمامِ لهُ أو نائبِهِ.
-
وإنْ حكَّمَ الخَصْمانِ رَجُلاً يَصْلُحُ لِلْقَضاءِ جازَ، ولزِمَ حُكْمُهُ وإنْ لم يَتَراضَيا بهِ بعْدَ الحُكْمِ، لكن إن رَجَعَ فيهِ أحَدُهُما قبْلَ أنْ يحكُمَ امتَنَعَ الحُكْمُ.
-
ويُشترطُ في القاضي: الذُّكورةُ، والحُرِّيَّةُ، والتَّكْليفُ، والعَدالةُ، والعِلْمُ، والسَّمْعُ، والبَصَرُ، والنُّطْقُ.
-
ويُندَبُ أنْ يكونَ شَديداً بلا عُنْفٍ، ليِّناً بلا ضعْفٍ،
-
وإن احتاجَ أنْ يَسْتَخْلِفَ في أَعمالِهِ لِكَثْرَتِها استَخْلفَ منْ يَصلُحُ،
-
وإنْ لمْ يَحْتَجْ فلا، إلاّ أنْ يُؤذنَ لهُ،
-
وإن احتاجَ إلى كاتِبٍ فلْيَكُنْ مُسْلِماً، عدْلاً، عاقلاً، فقيهاً،
-
ولا يَتَّخِذْ حاجِباً، فإنِ احتاجَ فلْيكُنْ عاقلاً، أميناً، بعيداً منَ الطَّمَعِ.
-
ولا يَحْكُمُ ولا يُوَلِّي ولا يَسْمَعُ البيِّنَةَ في غيرِ عَمَلِهِ،
-
ولا يَقْبَلُ هديَّةً إلاّ ممَّنْ كانَ يُهاديهِ قبْلَ الوِلايَةِ، ولمْ تَكُنْ لهُ خُصومةٌ، ولمْ تزِدْ هدِيَّتُهُ بعْدَ التَّوْلِيةِ، ومع هذا فالأفضلُ أنْ لا يَقْبَلها.
-
ولا يَحْكُمُ لِوَلدِهِ ولا لِرقيقِهِ،
-
ولا يقضي وهوَ غَضْبانُ،
-
ولا جائعٌ ولا عَطْشانٌ،
-
ولا مهْمومٌ ولا فرْحانُ،
-
ولا مريضٌ ولا نعسانُ، ولا حاقِنٌ ولا
-
١/٢٤٦١/٢٤٦
ضَجْرانُ، ولا في حرٍّ مُزْعِجٍ وبَرْدٍ مُؤْلِمٍ،
-
فإنْ فعلَ نفذَ حُكْمُهُ.
-
ولا يجلِسُ في المسجِدِ للحُكْمِ،
-
فإن اتَّفَقَ جُلوسُهُ فيهِ وحضرَ خَصْمانِ حكمَ بينهُما، ويجلِسُ بِسَكينَةٍ ووقارٍ، ويُحْضِرُ الشُّهودَ والفُقهاءَ ويُشاورُهُمْ فيما يُشْكِلُ،
-
وإنْ لمْ يَتَّضِحْ أخَّرَهُ ولمْ يُقَلِّدْ غيْرَهُ في الحُكْمِ.
-
ويبدَأُ بالخُصُومِ بالأوَّلِ فالأَوَّلِ في خُصُومةٍ فقطْ،
-
فإنْ اسْتَوَوْا أقْرَعَ. ويُسَوِّي بيْنَهُما في المجلِسِ والإِقبالِ وغيرِ ذلكَ، إلاّ أنْ يكونَ أحَدَهُما كافِراً فَيُقَدِّمُ المُسْلِمَ عليهِ في المجلِسِ،
-
ولا يُعَنِّفُ أَحَدَهُما ولا يُلَقِّنْهُ، ولهُ أنْ يَشْفَعَ ويُؤَدِّيَ عنْ أحدِهِما ما لزِمَهُ، وينظُرُ أوَّلَ شيءٍ في المَحْبوسينَ،
-
ثُمَّ في الأيتامِ، ثُمَّ في اللُّقطةِ.