فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بابُ اللقطةِ واللقيطِ

عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ٢٬٣٠٦ إلى ٢٬٣٢٨

  1. ١/١٧٨١/١٧٨

    إذا وَجَدَ الحُرُّ الرشيدُ لُقطةً جازَ التقاطُها،

  2. فإنْ وثقَ بأمانةِ نفسهِ نُدبَ،

  3. وإنْ خافَ الخيانةَ كُرهَ.

  4. ثمَّّ يُندبُ أنْ يعرِفَ جنسها وصفتها وقدْرَها ووعاءها ووِكاءَها وهوَ

  5. ١/١٧٩١/١٧٩

    الخيطُ الذي رُبطَتْ بهِ، وأنْ يُشهِدَ عليها.

  6. ثمَّ إنْ كانَ الالتقاطُ في الحَرَمِ أوْ كانت اللقطةُ جاريةً يحلُّ لهُ وَطؤها بمِلكِ أوْ نِكاحٍ، أو وجدَ في بريةٍ حيواناً يمتنِعُ منْ صغارِ السباعِ كبعيرٍ وفرسٍ وأرنبٍ وظبيٍ وطيرٍ فلا يجوزُ في هذهِ المواضعِ أنْ يلتقطَ إلا للحفظِ على صاحبها،

  7. فإنْ التقطَ للتمَلُّكِ حَرُمَ وكانَ ضامناً، وفيما عدا ذلكَ يجوزُ للحفظِ والتَّملُّكِ.

  8. فإن التقطَ للحفظِ لمْ يلزمْهُ تعريفُها، وتكونُ عندهُ أمانةً لا يتصرَّفُ فيها أبداً إلى أنْ يجدَ صاحبَها فيدفعَها إليهِ،

  9. وإنْ دفعَها إلى الحاكمِ لزِمهُ القَبولُ، نعمْ لُقَطةُ الحَرَمِ مع كونها للحِفظِ يجبُ تعريفُها.

  10. وإن التقطَ للتملكِ وجبَ أنْ يعرِّفها سنةً على أبوابِ المساجدِ والأسواقِ والمواضعِ التي وجدها فيها على العادةِ، ففي أولِ الأمرِ يُعرِّفُ طرَفي النهارِ،

  11. ثمَّ في كلِّ يومٍ مرةً،

  12. ثمَّ في كلِّ أسبوعٍ،

  13. ثمَّ في كلِّ شهرٍ مرةً بحيثُ لا يُنسى التعريفُ الأولُ ويُعْلَمُ أنَّ هذا تكرارٌ لهُ، فيذكرَ بعضَ أوصافها ولا يستوعِبها.

  14. وإنْ كانت اللقَطةُ يسيرةً وهيَ مما لا يُتأَسَّفُ عليهِ ويُعرَضُ عنهُ غالباً إذا فُقِدَ لمْ يجبْ تعريفها سنةً بلْ زمناً يُظَنُّ أنَّ فاقدها أعرضَ عنها،

  15. ثمَّ إذا عرَّفَ سنةً لم ْ تدخلْ في مِلكهِ حتى يختارَ التَّملُّكَ باللفظِ،

  16. فإذا اختارهُ ملَكَها، حتى لوْ تَلِفَتْ قبلَ أن يختارَ لمْ يضْمَنْها،

  17. ١/١٨٠١/١٨٠

    وإذا تملّكها ثمَّ جاءَ صاحبُها يوماً منَ الدهرِ فلهُ أخْذُها بعينها إن كانتْ باقيةً وإلا فمِثلِها أوْ قيمتِها،

  18. وإنْ تعيَّبتْ أخذها معَ الأرشِ.

  19. ويُكرهُ التقاطُ الفاسقِ ويُنْزعُ منهُ ويُسلَّمُ إلى ثقةٍ، ويُضمُّ إلى الفاسقِ ثقةٌ يُشرفُ عليهِ في التعريفِ ثمَّ يتملَّكُها الفاسقُ،

  20. ولا يصحُّ لَقْطُ العبدِ،

  21. فإنْ أخذها السيدُ منهُ كانَ السيدُ ملتقِطاً.

  22. وإذا لمْ يُمكنْ حفظُ اللقطةِ كالبطيخِ ونحوهِ يُخيَّرُ بينَ أكلِهِ وبيعهِ ثمَّ يُعرِّفُ سنةً،

  23. وإنْ أمكنَ إصلاحُهُ كالرطَبِ فإنْ كانَ الأحظُّ في بيعهِ باعهُ، أوْ تجفيفهُ جَفَّفَهُ.