محرماتُ الإحرامِ
عمدة السالك وعدة الناسكالشافعيةالمسائل ١٬٦١٦ إلى ١٬٦٦١
-
١/١٢٧١/١٢٧
وإذا أحرمَ حَرُمَ عليهِ خمسةُ أشياءٍ:
-
أحدها: لبسُ المخيطِ: القميصِ والسراويلِ والخفِّ والقباءِ وكلِّ مخيطٍ، وما استدارتُهُ كاستدارةِ المخيطِ بنسجٍ وتلبيدٍ ونحوِ ذلكَ.
-
ويحرمُ عليهِ أيضاً سترُ رأسهِ بمخيطٍ وغيرهِ مما يعدُّ في العادةِ ساتراً،
-
فلا يضرُّهُ الاستظلالُ بالمحمِلِ، وحملُ عِدْلٍ وزنبيلٍ ونحوِ ذلكَ، وليسَ لهُ أنْ يزرَّ رداءهُ ولا أنْ يعقدَهُ ولا أنْ يخلَّهُ بخلالٍ،
-
ولا أنْ يربطَ خيطاً في طرفهِ ثمَّ يربطهُ بالطرفِ الآخرِ، ولهُ عقدُ الإزارِ وشدُّ خيطٍ عليهِ.
-
الثاني: يحرمُ بعدَ الإحرامِ الطيبُ في الثوبِ والبدنِ
-
١/١٢٨١/١٢٨
والفراشِ كالمسكِ والكافورِ والزعفرانِ، وشمُّ الوردِ والبنفسجِ والنيلوفرِ وكلِّ مشمومِ طيبٍ،
-
ويحرمُ رشُّ ماءِ الوردِ وماءِ الزهرِ،
-
وكذلكَ الدُّهنُ المطيبُ يحرمُ شمُّهُ ودهْنُ جميعِ بدنهِ بهِ كدهنِ الوردِ والبنفسجِ وما أشبهَ ذلكَ،
-
وإنْ كانَ غيرَ مطيبٍ كزيتٍ وشَيْرَجٍ ونحوهِ، حرمَ أنْ يدهنَ بهِ لحيتهُ ورأسهُ إلا أنْ يكونَ أصلعَ،
-
ولا يحرمُ شمُّهُ ودهْنُ جميع بدنهِ.
-
ويحرُمُ عليهِ أكلُ طعامٍ فيهِ طيبٌ ظاهرٌ طعمُهُ أو لونهُ أوْ ريحُهُ، كرائحةِ ماءِ الوردِ ولونِ الزعفرانِ وطعمهِ، وطعمُ العنبرِ في الجوارشِ ونحوهِ.
-
ويحرمُ دواءُ العَرَقِ والكُحْلِ المطيبينِ.
-
الثالث: يحرمُ [بعدَ الإحرامِ] حلْقُ شعرهِ ونتفه،
-
ولوْ بعضَ شعرةٍ تقصيراً منْ رأسهِ أوْ إبطهِ أوْ عانتهِ أوْ شاربهِ وسائرِ جسدهِ، وتقليمُ أظافرهِ ولوْ بعضَ ظفرٍ.
-
فإذا تطيبَ أوْ لبسَ أوْ حلقَ ثلاثَ شعراتٍ، أوْ قلَّمَ ثلاثةَ أظفارٍ، أوْ باشرَ فيما دونَ الفرجِ بشهوةٍ، أوْ دَهَنَ، لزمهُ شاةٌ، وهو مخيرٌ: بينَ ذبحها، وبينَ أنْ يُطعمَ ثلاثةَ آصعٍ لكلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ، وبينَ صومِ ثلاثةِ أيامٍ،
-
فإنْ علمَ أنهُ إنْ سرَّحَ لحيتهُ أوْ خللها انتتف شعرٌ
-
١/١٢٩١/١٢٩
حرُمَ ذلكَ، فلوْ خلَّلَ أوْ غسلَ وجههُ فرأى في كفهِ شَعْراً وعلمَ أنهُ هوَ الذي نتفهُ حين غسلَ وجههُ أوْ خلَّلَ لزمهُ الفديةُ،
-
وإنْ علمَ أنهُ كانَ قدِ انتتفَ بنفسهِ أوْ لمْ يعلمْ هذا ولا ذاكَ فلا شيءَ عليهِ،
-
وإنِ احتاجَ إلى حلْقِ الشعرِ لمرضٍ أوْ حرٍّ أوْ كثرةِ قملٍ، أو احتاجَ إلى لبسِ المخيطِ للحرِّ أو البردِ، أوْ إلى تغطيةِ الرأسِ فلهُ ذلكَ ويفدي.
-
الرابعُ: [يحرمُ بعد الإحرامِ] الجِماعُ في الفرجِ والمباشرةُ فيما دونَ الفرجِ بشهوةٍ كالقُبلةِ والمعانقةِ واللمسِ بشهوةٍ.
-
فإنْ جامعَ عمداً في العمرةِ قبلَ فراغها، أوْ في الحجِّ قبلَ التحللِ الأولِ، فسدَ نسكُهُ، ويجبُ عليهِ:
-
١ - إتمامهُ كما كانَ يتمُّهُ لوْ لمْ يفسدْهُ.
-
٢ - والقضاءُ على الفورِ وإنْ كانَ الفاسدُ تطوعاً.
-
٣ - والكفارةُ وهيَ بدنةٌ،
-
فإنْ لمْ يجدْ فبقرةٌ،
-
فإنْ لمْ يجدْ فسبعُ شياهٍ،
-
فإنْ لم يجدْ قوَّمَ البدنةَ دراهمَ والدراهمُ طعاماً ويتصدَّقُ بهِ،
-
فإنْ لمْ يجدْ صامَ عنْ كلِّ مدِّ يوماً.
-
٤ - ويجبُ أنْ يُحرمَ بالقضاءِ منْ حيثُ أحرمَ بالأداءِ،
-
فإنْ كانَ أحرمَ بهِ منْ دونِ الميقاتِ أحرمَ بالقضاءِ منَ الميقاتِ.
-
ويُندبُ أنْ يفارقَ الموطوءةَ في المكانِ الذي وطئَها فيهِ إنْ قضى وهيَ معهُ.
-
وإنْ جامعَ بعدَ التحللِ الأولِ لمْ يفسدْ وعليهِ شاةٌ.
-
وإنْ جامعَ ناسياً فلا شيءَ عليهِ.
-
ويحرُمُ عليهِ أنْ
-
١/١٣٠١/١٣٠
يتزوجَ أوْ يزوِّجَ فإنْ فعلَ فالعقْدُ باطلٌ،
-
ويكرهُ لهُ أنْ يخطبَ امرأةً وأنْ يشهدَ على نكاحٍ.
-
الخامس [من محرماتِ الإحرامِ] : يحرُمُ أنْ يصطادَ كلَّ صيدٍ بريٍّ مأكولٍ، أوْ ما تولدُ منْ مأكولٍ وغيرِ مأكولٍ،
-
فإنْ ماتَ في يدهِ أوْ أتلفهُ أوْ أتلفَ جزءاً لزمهُ الجزاءُ،
-
فإنْ كانَ لهُ مثلٌ منَ النَّعمِ وجبَ مثلُهُ من النعمِ، يخيرُ بينهُ وبينَ طعامٍ بقيمتهِ وبينَ صومٍ لكلِّ مدٍّ يومٌ،
-
وإنْ لمْ يكنْ لهُ مثلٌ وجبت القيمةُ، إلا في الحَمَامِ وما عبَّ وهَدَرَ فشاةٌ،
-
ثمَّ إنْ شاءَ يُخرجُ بالقيمةِ طعاماً أوْ يصومُ لكلِّ مدٍّ يوماً.
-
ويحرمُ ذلكَ كلُّهُ على الرجلِ والمرأةِ، إلا فعلَ التجردِ منَ المخيطِ وكشفِ الرأسِ فيختصُّ وجوبُهُ بالرجلِ، لكن يلزمُ المرأة كشف وجهها،
-
فإنْ أرادتِ السترَ عن الناس، سدلتْ عليهِ شيئاً بشرط أنْ لا يمسَ وجهها،
-
فإنْ مسَّهُ منْ غيرِ اختيارها لمْ يضرّ، وللمحرمِ حكُّ رأسهِ وجسدهِ بأظفارهِ بحيثُ لا يقطعُ شعراً، ولهُ قتلُ القمْلِ، لكنْ يكرهُ أنْ يفلِّيَ المحرمُ رأسهُ،
-
فإنْ قتلَ منها قملةً ندبَ أنْ يتصدَّقَ ولوْ بلقمةٍ.